💡 شرح فتح الباري
قَوْله ( أَنَّ اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا كَانَ يَقُول فِي الْإِيلَاء الَّذِي سَمَّى اللَّه تَعَالَى : لَا يَحِلّ لِأَحَدٍ بَعْد الْأَجَل ) الَّذِي يَحْلِف عَلَيْهِ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ زَوْجَته ( إِلَّا أَنْ يُمْسِك بِالْمَعْرُوفِ , أَوْ يَعْزِم كَمَا أَمَرَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ) هُوَ قَوْل الْجُمْهُور فِي أَنَّ الْمُدَّة إِذَا اِنْقَضَتْ يُخَيَّرُ الْحَالِف : فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ , وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّق. وَذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنَّهُ إِنْ فَاءَ بِالْجِمَاعِ قَبْل اِنْقِضَاء الْمُدَّة اِسْتَمَرَّتْ عِصْمَته , وَإِنْ مَضَتْ الْمُدَّة وَقَعَ الطَّلَاق بِنَفْسِ مُضِيّ الْمُدَّة قِيَاسًا عَلَى الْعِدَّة , لِأَنَّهُ لَا تَرَبُّص عَلَى الْمَرْأَة بَعْد اِنْقِضَائِهَا. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ ظَاهِر الْقُرْآن التَّفْصِيل فِي الْإِيلَاء بَعْد مُضِيّ الْمُدَّة , بِخِلَافِ الْعِدَّة فَإِنَّهَا شُرِعَتْ فِي الْأَصْل لِلْبَائِنَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا بَعْد اِنْقِطَاع عِصْمَتهَا لِبَرَاءَةِ الرَّحِم فَلَمْ يَبْقَ بَعْد مُضِيّ الْمُدَّة تَفْصِيل وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ اِبْن مَسْعُود , وَبِسَنَدٍ آخَر لَا بَأْس بِهِ عَنْ عَلِيّ " إِنْ مَضَتْ أَرْبَعَة أَشْهُر وَلَمْ يَفِئْ طَلُقَتْ طَلْقَة بَائِنَة " وَبِسَنَدٍ حَسَن عَنْ عَلِيّ وَزَيْد بْن ثَابِت مِثْله , وَعَنْ جَمَاعَة مِنْ التَّابِعِينَ مِنْ الْكُوفِيِّينَ وَمِنْ غَيْرهمْ كَابْنِ الْحَنَفِيَّة وَقَبِيصَة بْن ذُؤَيْب وَعَطَاء وَالْحَسَن وَابْن سِيرِينَ مِثْله , وَمِنْ طَرِيق سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَأَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن وَرَبِيعَة وَمَكْحُول وَالزُّهْرِيّ وَالْأَوْزَاعِيِّ تَطْلُقُ لَكِنْ طَلْقَة رَجْعِيَّة. وَأَخْرَجَ سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ طَرِيق جَابِر بْن زَيْد " إِذَا آلَى فَمَضَتْ أَرْبَعَة أَشْهُر طَلُقَتْ بَائِنًا وَلَا عِدَّة عَلَيْهَا " وَأَخْرَجَ إِسْمَاعِيل الْقَاضِي فِي " أَحْكَام الْقُرْآن " بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ اِبْن عَبَّاس مِثْله , وَأَخْرَجَ سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ طَرِيق مَسْرُوق " إِذَا مَضَتْ الْأَرْبَعَة بَانَتْ بِطَلْقَةٍ وَتَعْتَدّ بِثَلَاثِ حِيَض " وَأَخْرَجَ إِسْمَاعِيل مِنْ وَجْه آخَر عَنْ مَسْرُوق عَنْ اِبْن مَسْعُود مِثْله , وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ أَبِي قِلَابَةَ " أَنَّ النُّعْمَان بْن بَشِير آلَى مِنْ اِمْرَأَته , فَقَالَ اِبْن مَسْعُود. إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَة أَشْهُر فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ بِتَطْلِيقَةٍ ". ( تَنْبِيهٌ ) : سَقَطَ أَثَر اِبْن عُمَر هَذَا وَأَثَره الْمَذْكُور بَعْد ذَلِكَ وَكَذَا مَا بَعْده إِلَى آخِر الْبَاب مِنْ رِوَايَة النَّسَفِيِّ , وَثَبَتَ لِلْبَاقِينَ. قَوْله ( وَقَالَ لِي إِسْمَاعِيل ) هُوَ اِبْن أَبِي أُوَيْس الْمَذْكُور قَبْل , وَفِي بَعْض الرِّوَايَات " قَالَ إِسْمَاعِيل " مُجَرَّدًا وَبِهِ جَزَمَ بَعْض الْحُفَّاظ فَعَلَّمَ عَلَيْهِ عَلَامَة التَّعْلِيق , وَالْأَوَّل الْمُعْتَمَد , وَهُوَ ثَابِت فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ وَغَيْره. قَوْله ( إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَة أَشْهُر يُوقَف ) , فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ يُوقِفهُ ( حَتَّى يُطَلِّق , وَلَا يَقَع عَلَيْهِ الطَّلَاق حَتَّى يُطَلِّق ) كَذَا وَقَعَ مِنْ هَذَا الْوَجْه مُخْتَصَرًا , وَهُوَ فِي " الْمُوَطَّأ " عَنْ مَالِك أَخَصْر مِنْهُ , وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق مَعْن بْن عِيسَى عَنْ مَالِك بِلَفْظِ " أَنَّهُ كَانَ يَقُول : أَيّمَا رَجُل آلَى مِنْ اِمْرَأَته فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَة أَشْهُر يُوقَف حَتَّى يُطَلِّق أَوْ يَفِيء , وَلَا يَقَع عَلَيْهِ طَلَاق إِذَا مَضَتْ حَتَّى يُوقَف " وَكَذَا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيّ عَنْ مَالِك وَزَادَ " فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّق وَإِمَّا أَنْ يَفِيء " وَهَذَا تَفْسِير لِلْآيَةِ مِنْ اِبْن عُمَر , وَتَفْسِير الصَّحَابَة فِي مِثْل هَذَا لَهُ حُكْم الرَّفْع عِنْد الشَّيْخَيْنِ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم كَمَا نَقَلَهُ الْحَاكِم , فَيَكُون فِيهِ تَرْجِيح لِمَنْ قَالَ يُوقَف. قَوْله ( وَيُذْكَر ذَلِكَ ) أَيْ الْإِيقَاف ( عَنْ عُثْمَان وَعَلِيّ وَأَبِي الدَّرْدَاء وَعَائِشَة وَاثْنَيْ عَشَر رَجُلًا مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَمَّا قَوْل عُثْمَان فَوَصَلَهُ الشَّافِعِيّ وَابْن أَبِي شَيْبَة وَعَبْد الرَّزَّاق مِنْ طَرِيق طَاوُسٍ " أَنَّ عُثْمَان بْن عَفَّانَ كَانَ يُوقِف الْمُولِي , فَإِمَّا أَنْ يَفِيء وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّق " وَفِي سَمَاع طَاوُسٍ مِنْ عُثْمَان نَظَر , لَكِنْ قَدْ أَخْرَجَهُ إِسْمَاعِيل الْقَاضِي فِي " الْأَحْكَام " مِنْ وَجْه آخَر مُنْقَطِع عَنْ عُثْمَان " أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْإِيلَاء شَيْئًا وَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَة أَشْهُر حَتَّى يُوقَف " وَمِنْ طَرِيق سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ عُمَر نَحْوه , وَهَذَا مُنْقَطِع أَيْضًا , وَالطَّرِيقَانِ عَنْ عُثْمَان يُعَضِّدُ أَحَدهمَا الْآخِر. وَجَاءَ عَنْ عُثْمَان خِلَافه : فَأَخْرَجَ عَبْد الرَّزَّاق وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيق عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عُثْمَان وَزَيْد بْن ثَابِت " إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَة أَشْهُر فَهِيَ تَطْلِيقَة بَائِنَة " وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَد عَنْ ذَلِكَ فَرَجَّحَ رِوَايَة طَاوُسٍ. وَأَمَّا قَوْل عَلِيٍّ فَوَصَلَهُ الشَّافِعِيّ وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن سَلَمَة " أَنَّ عَلِيًّا وَقَّفَ الْمُولِي " وَسَنَده صَحِيح. وَأَخْرَجَ مَالِك عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ نَحْو قَوْل اِبْن عُمَر " إِذَا مَضَتْ الْأَرْبَعَة أَشْهُر لَمْ يَقَع عَلَيْهِ الطَّلَاق حَتَّى يُوقَف , فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّق وَإِمَّا أَنْ يَفِيء " وَهَذَا مُنْقَطِع يَعْتَضِد بِاَلَّذِي قَبْله. وَأَخْرَجَ سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى " شَهِدْت عَلِيًّا أَوْقَفَ رَجُلًا عِنْد الْأَرْبَعَة بِالرَّحْبَةِ إِمَّا أَنْ يَفِيء وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّق " وَسَنَده صَحِيح أَيْضًا. وَأَخْرَجَ إِسْمَاعِيل الْقَاضِي مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَلِيّ نَحْوه وَزَادَ فِي آخِره " وَيُجْبَر عَلَى ذَلِكَ ". وَأَمَّا قَوْل أَبِي الدَّرْدَاء فَوَصَلَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة وَإِسْمَاعِيل الْقَاضِي مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن الْمُسَيِّب " أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاء قَالَ يُوقَف فِي الْإِيلَاء عِنْد اِنْقِضَاء الْأَرْبَعَة , فَأَمَّا أَنْ يُطَلِّق وَإِمَّا أَنْ يَفِيء " وَسَنَده صَحِيح إِنْ ثَبَتَ سَمَاع سَعِيد بْن الْمُسَيِّب مِنْ أَبِي الدَّرْدَاء. وَأَمَّا قَوْل عَائِشَة فَأَخْرَجَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ " أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاء وَعَائِشَة قَالَا " فَذَكَرَ مِثْله , وَهَذَا مُنْقَطِع. وَأَخْرَجَهُ سَعِيد بْن مَنْصُور بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ عَائِشَة بِلَفْظِ " أَنَّهَا كَانَتْ لَا تَرَى الْإِيلَاء شَيْئًا حَتَّى يُوقَف " وَلِلشَّافِعِيِّ عَنْهَا نَحْوه وَسَنَده صَحِيح أَيْضًا. وَأَمَّا الرِّوَايَة بِذَلِكَ عَنْ اثْنَيْ عَشَر رَجُلًا مِنْ الصَّحَابَة فَأَخْرَجَهَا الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ مِنْ طَرِيق عَبْد رَبِّهِ بْن سَعِيد " عَنْ ثَابِت بْن عُبَيْد مَوْلَى زَيْد بْنِ ثَابِت عَنْ اثْنَيْ عَشَر رَجُلًا مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : الْإِيلَاء لَا يَكُون طَلَاقًا حَتَّى يُوقَف " وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْه فَقَالَ " بِضْعَة عَشَر " وَأَخْرَجَ إِسْمَاعِيل الْقَاضِي مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ " عَنْ سُلَيْمَان بْن يَسَار قَالَ : أَدْرَكْت بِضْعَة عَشَر رَجُلًا مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : الْإِيلَاء لَا يَكُون طَلَاقًا حَتَّى يُوقَف " وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيق " سَهْل بْن أَبِي صَالِح عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْت اثْنَيْ عَشَر رَجُلًا مِنْ الصَّحَابَة عَنْ الرَّجُل يُولِي , فَقَالُوا : لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء حَتَّى تَمْضِي أَرْبَعَة أَشْهُر فَيُوقَف , فَإِنْ فَاءَ وَإِلَّا طَلَّقَ وَأَخْرَجَ إِسْمَاعِيل مِنْ وَجْه آخَر عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد " عَنْ سُلَيْمَان بْن يَسَار قَالَ : أَدْرَكْنَا النَّاس يَقِفُونَ الْإِيلَاء إِذَا مَضَتْ الْأَرْبَعَة " وَهُوَ قَوْل مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَسَائِر أَصْحَاب الْحَدِيث , إِلَّا أَنَّ لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّة بَعْد ذَلِكَ تَفَارِيع يَطُول شَرْحهَا : مِنْهَا أَنَّ الْجُمْهُور ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الطَّلَاق يَكُون فِيهِ رَجْعِيًّا , لَكِنْ قَالَ مَالِك لَا تَصِحّ رَجْعَته إِلَّا إِنْ جَامَعَ فِي الْعِدَّة. وَقَالَ الشَّافِعِيّ : ظَاهِر كِتَاب اللَّه تَعَالَى عَلَى أَنَّ لَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُر , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَة أَشْهُر أَجَلًا فَلَا سَبِيل عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى تَنْقَضِي , فَإِذَا اِنْقَضَتْ فِعْلَيْهِ أَحَد أَمْرَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَفِيء وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّق , فَلِهَذَا قُلْنَا لَا يَلْزَمهُ الطَّلَاق بِمُجَرَّدِ مُضِيّ الْمُدَّة حَتَّى يُحْدِث رُجُوعًا أَوْ طَلَاقًا , ثُمَّ رَجَّحَ قَوْل الْوَقْف بِأَنَّ أَكْثَر الصَّحَابَة قَالَ بِهِ , وَالتَّرْجِيح قَدْ يَقَع بِالْأَكْثَرِ مَعَ مُوَافَقَة ظَاهِر الْقُرْآن. وَنَقَلَ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ بَعْض الْأَئِمَّة قَالَ لَمْ يَجِد فِي شَيْء مِنْ الْأَدِلَّة أَنَّ الْعَزِيمَة عَلَى الطَّلَاق تَكُون طَلَاقًا , وَلَوْ جَازَ لَكَانَ الْعَزْم عَلَى الْفَيْء يَكُون فَيْئًا وَلَا قَائِل بِهِ , وَكَذَلِكَ لَيْسَ فِي شَيْء مِنْ اللُّغَة أَنَّ الْيَمِين الَّتِي لَا يَنْوِي بِهَا الطَّلَاق تَقْتَضِي طَلَاقًا. وَقَالَ غَيْره : الْعَطْف عَلَى الْأَرْبَعَة أَشْهُر بِالْفَاءِ يَدُلّ عَلَى أَنَّ التَّخْيِير بَعْد مُضِيّ الْمُدَّة , وَاَلَّذِي يَتَبَادَر مِنْ لَفْظ التَّرَبُّص أَنَّ الْمُرَاد بِهِ الْمُدَّة الْمَضْرُوبَة لِيَقَع التَّخْيِير بَعْدهَا. وَقَالَ غَيْره : جَعَلَ اللَّه الْفَيْء وَالطَّلَاق مُعَلَّقَيْنِ بِفِعْلِ الْمُولِي بَعْد الْمُدَّة , وَهُوَ مِنْ قَوْله تَعَالَى ( فَإِنْ فَاءُوا , وَإِنْ عَزَمُوا ) فَلَا يَتَّجِه قَوْل مَنْ قَالَ إِنَّ الطَّلَاق يَقَع بِمُجَرَّدِ مُضِيّ الْمُدَّة. وَاللَّهُ أَعْلَم