حديث رقم 5127 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 63من📚كتاب النكاح
📖
بَابُ مَنْ قَالَ لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّChapter: Whoever said, "A marriage is not valid except through the Wali."
قَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ،‏.‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ

أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوِ ابْنَتَهُ، فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا، وَنِكَاحٌ آخَرُ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا أَرْسِلِي إِلَى فُلاَنٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ‏.‏ وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا، وَلاَ يَمَسُّهَا أَبَدًا، حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِذَا أَحَبَّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ، فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الاِسْتِبْضَاعِ، وَنِكَاحٌ آخَرُ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا‏.‏ فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ، وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالِيَ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا تَقُولُ لَهُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ، وَقَدْ وَلَدْتُ فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلاَنُ‏.‏ تُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ، فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا، لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ بِهِ الرَّجُلُ‏.‏ وَنِكَاحُ الرَّابِعِ يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ لاَ تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا وَهُنَّ الْبَغَايَا كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَمًا فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا وَدَعَوْا لَهُمُ الْقَافَةَ ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ فَالْتَاطَ بِهِ، وَدُعِيَ ابْنَهُ لاَ يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ، إِلاَّ نِكَاحَ النَّاسِ الْيَوْمَ‏.‏

English Translation Narrated 'Urwa bin Az-Zubair:'Aishah, the wife of the Prophet (ﷺ) told him that there were four types of marriage during Pre-Islamic period of Ignorance. One type was similar to that of the present day i.e. a man used to ask somebody else for the hand of a girl under his guardianship or for his daughter's hand, and give her Mahr and then marry her. The second type was that a man would say to his wife after she had become clean from her period. "Send for so-and-so and have sexual intercourse with him." Her husband would then keep away from her and would never sleep with her till she got pregnant from the other man with whom she was sleeping. When her pregnancy became evident, he husband would sleep with her if he wished. Her husband did so (i.e. let his wife sleep with some other man) so that he might have a child of noble breed. Such marriage was called as Al-Istibda'. Another type of marriage was that a group of less than ten men would assemble and enter upon a woman, and all of them would have sexual relation with her. If she became pregnant and delivered a child and some days had passed after delivery, she would sent for all of them and none of them would refuse to come, and when they all gathered before her, she would say to them, "You (all) know waht you have done, and now I have given birth to a child. So, it is your child so-and-so!" naming whoever she liked, and her child would follow him and he could not refuse to take him. The fourth type of marriage was that many people would enter upon a lady and she would never refuse anyone who came to her. Those were the prostitutes who used to fix flags at their doors as sign, and he who would wished, could have sexual intercourse with them. If anyone of them got pregnant and delivered a child, then all those men would be gathered for her and they would call the Qa'if (persons skilled in recognizing the likeness of a child to his father) to them and would let the child follow the man (whom they recognized as his father) and she would let him adhere to him and be called his son. The man would not refuse all that. But when Muhammad (ﷺ) was sent with the Truth, he abolished all the types of marriages observed in pre-Islamic period of Ignorance except the type of marriage the people recognize today.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(أنحاء) أنواع. (وليته) من في ولايته. (فيصدقها) يجعل لها مهرا معينا. (طمثها) حيضها. (فاستبضعي منه) اطلبي منه المباضعة وهي المجامعة مشتقة من البضع وهو الفرج. (يمسها) يجامعها. (نجابة الولد) أي ليكون نفيسا في نوعه وكانوا يطلبون ذلك من أشرافهم ورؤسائهم وأكابرهم جهلا منهم وضلالا. (الرهط) ما دون العشرة من الرجال. (يصيبها) يجامعها. (البغايا) جمع بغي وهي الزانية. (رايات) جمع راية وهي شيء يرفع ليلفت النظر. (علما) علامة. (القافة) جمع قائف وهو الذي ينظر في الملامح ويلحق الولد بمن يرى أنه والده. (فالتاط به) فالتحق به والتصق. (هدم) أبطل

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث عَائِشَة ذَكَرَهُ مِنْ طَرِيق اِبْن وَهْب وَمِنْ طَرِيق عَنْبَسَةَ بْن خَالِد جَمِيعًا عَنْ يُونُس بْن يَزِيد عَنْ اِبْن شِهَاب الزُّهْرِيِّ , وَقَوْله " وَقَالَ , يَحْيَى بْن سُلَيْمَان " هُوَ الْجُعْفِيُّ مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ , وَقَدْ سَاقه الْمُصَنِّف عَلَى لَفْظ عَنْبَسَةَ. وَأَمَّا لَفْظ اِبْن وَهْب فَلَمْ أَرَهُ مِنْ رِوَايَة يَحْيَى بْن سُلَيْمَان إِلَى الْآن لَكِنْ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيق أَصْبَغ وَأَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " مِنْ طَرِيق أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن وَهْب وَالْإِسْمَاعِيلِيّ وَالْجَوْزَقِيّ مِنْ طَرِيق عُثْمَان بْن صَالِح ثَلَاثَتهمْ عَنْ اِبْن وَهْب. قَوْله ( عَلَى أَرْبَعَة أَنْحَاء ) جَمْع نَحْو أَيْ ضَرْبٍ وَزْنًا وَمَعْنًى , وَيُطْلَق النَّحْو أَيْضًا عَلَى الْجِهَة وَالنَّوْع , وَعَلَى الْعِلْم الْمَعْرُوف اِصْطِلَاحًا. قَوْله ( أَرْبَعَة ) قَالَ الدَّاوُدِيُّ وَغَيْره بَقِيَ عَلَيْهَا أَنْحَاء لَمْ تَذْكُرهَا : الْأَوَّل نِكَاح الْخِدْن وَهُوَ فِي قَوْله تَعَالَى ( وَلَا مُتَّخِذَات أَخْدَان ) كَانُوا يَقُولُونَ : مَا اِسْتَتَرَ فَلَا بَأْس بِهِ , وَمَا ظَهَرَ فَهُوَ لَوْمٌ. الثَّانِي نِكَاح الْمُتْعَة وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه. الثَّالِث نِكَاح الْبَدَل , وَقَدْ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " كَانَ الْبَدَل فِي الْجَاهِلِيَّة أَنْ يَقُول الرَّجُل لِلرَّجُلِ اِنْزِلْ لِي عَنْ اِمْرَأَتك وَأَنْزِل لَك عَنْ اِمْرَأَتِي وَأَزِيدك " وَلَكِنْ إِسْنَاده ضَعِيف جِدًّا. قُلْت وَالْأَوَّل لَا يُرَدّ لِأَنَّهَا أَرَادَتْ ذِكْرَ بَيَان نِكَاح مَنْ لَا زَوْج لَهَا أَوْ مَنْ أَذِنَ لَهَا زَوْجهَا فِي ذَلِكَ , وَالثَّانِي يَحْتَمِل أَنْ لَا يُرَدّ لِأَنَّ الْمَمْنُوع مِنْهُ كَوْنه مُقَدَّرًا بِوَقْتٍ لَا أَنَّ عَدَم الْوَلِيّ فِيهِ شَرْط وَعَدَم وُرُود الثَّالِث أَظْهَر مِنْ الْجَمِيع. قَوْله ( وَلِيَّته أَوْ اِبْنَته ) هُوَ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلشَّكِّ. قَوْله ( فَيُصْدِقهَا ) بِضَمِّ أَوَّله ( ثُمَّ يَنْكِحهَا ) أَيْ يُعَيِّن صَدَاقهَا وَيُسَمِّي مِقْدَاره ثُمَّ يَعْقِد عَلَيْهَا. قَوْله ( وَنِكَاح الْآخَر ) كَذَا لِأَبِي ذَرّ بِالْإِضَاقَةِ أَيْ وَنِكَاح الْمُصَنِّف الْآخَر , وَهُوَ مِنْ إِضَافَة الشَّيْء لِنَفْسِهِ عَلَى رَأْي الْكُوفِيِّينَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْبَاقِينَ " وَنِكَاح آخَر " بِالتَّنْوِينِ بِغَيْرِ لَام وَهُوَ الْأَشْهَر فِي الِاسْتِعْمَال. قَوْله ( إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثهَا ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمِيم بَعْدهَا مُثَلَّثَة أَيْ حَيْضهَا , وَكَأَنَّ السِّرّ فِي ذَلِكَ أَنْ يَسْرَع عُلُوقهَا مِنْهُ. قَوْله ( فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ ) بِمُوَحَّدَةٍ بَعْدهَا ضَاد مُعْجَمَة أَيْ اُطْلُبِي مِنْهُ الْمُبَاضَعَة وَهُوَ الْجِمَاع. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَصْبَغَ عِنْد الدَّارَقُطْنِيِّ اِسْتَرْضِعِي " بِرَاءِ بَدَل الْمُوَحَّدَة. قَالَ رَاوِيَة مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصَّغَانِيِّ : الْأَوَّل هُوَ الصَّوَاب يَعْنِي بِالْمُوَحَّدَةِ , وَالْمَعْنَى اُطْلُبِي مِنْهُ الْجِمَاع لِتَحْمِلِي مِنْهُ , وَالْمُبَاضَعَة الْمُجَامَعَة مُشْتَقَّة مِنْ الْبُضْع وَهُوَ الْفَرْج. قَوْله ( وَإِنَّمَا يَفْعَل ذَلِكَ رَغْبَة فِي نَجَابَة الْوَلَد ) أَيْ اِكْتِسَابًا مِنْ مَاء الْفَحْل لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَطْلُبُونَ ذَلِكَ مِنْ أَكَابِرهمْ وَرُؤَسَائِهِمْ فِي الشَّجَاعَة أَوْ الْكَرَم أَوْ غَيْر ذَلِكَ. قَوْله ( فَكَانَ هَذَا النِّكَاح نِكَاح الِاسْتِبْضَاع ) بِالنَّصْبِ وَالتَّقْدِير يُسَمَّى وَبِالرَّفْعِ أَيْ هُوَ. قَوْله ( وَنِكَاح آخَر يَجْتَمِع الرَّهْط مَا دُون الْعَشَرَة ) تَقَدَّمَ تَفْسِير الرَّهْط فِي أَوَائِل الْكِتَاب , وَلَمَّا كَانَ هَذَا النِّكَاح يَجْتَمِع عَلَيْهِ أَكْثَر مِنْ وَاحِد كَانَ لَا بُدّ مِنْ ضَبْطِ الْعَدَد الزَّائِد لِئَلَّا يَنْتَشِر. قَوْله ( كُلّهمْ يُصِيبهَا ) أَيْ يَطَؤُهَا , وَالظَّاهِر أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُون عَنْ رِضًا مِنْهَا وَتَوَاطُؤ بَيْنهمْ وَبَيْنهَا. قَوْله ( وَمَرَّ لَيَالٍ ) كَذَا لِأَبِي ذَرّ , وَفِي رِوَايَة غَيْره " وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالٍ ". قَوْله ( قَدْ عَرَفْتُمْ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِصِيغَةِ الْجَمْع , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " عَرَفْت " عَلَى خِطَاب الْوَاحِد. قَوْله ( وَقَدْ وَلَدْت ) بِالضَّمِّ لِأَنَّهُ كَلَامهَا. قَوْله ( فَهُوَ اِبْنك ) أَيْ إِنْ كَانَ ذَكَرًا , فَلَوْ كَانَتْ أُنْثَى لَقَالَتْ هِيَ اِبْنَتك , لَكِنْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون لَا تَفْعَل ذَلِكَ إِلَّا إِذَا كَانَ ذَكَرًا لِمَا عُرِفَ مِنْ كَرَاهَتهمْ فِي الْبِنْت , وَقَدْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَقْتُل بِنْته الَّتِي يَتَحَقَّق أَنَّهَا بِنْت فَضْلًا عَمَّنْ تَجِيء بِهَذِهِ الصِّفَة. قَوْله ( فَيَلْحَق بِهِ وَلَدهَا ) كَذَا لِأَبِي ذَرّ , وَلِغَيْرِهِ " فَيَلْتَحَق " بِزِيَادَةِ مُثَنَّاة. قَوْله ( لَا يَسْتَطِيع أَنْ يَمْتَنِع بِهِ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ مِنْهُ. قَوْله ( وَنِكَاح الرَّابِع ) تَقَدَّمَ تَوْجِيهه. قَوْله ( لَا تَمْنَع مَنْ جَاءَهَا ) وَلِلْأَكْثَرِ لَا تَمْتَنِع مِمَّنْ جَاءَهَا. قَوْله ( وَهُنَّ الْبَغَايَا كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابهنَّ رَايَات تَكُون عَلَمًا ) بِفَتْحِ اللَّام أَيْ عَلَامَة. وَأَخْرَجَ الْفَاكِهِيّ مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي مُلَيْكَة قَالَ " تَبَرَّزَ عُمَر بِأَجْيَاد , فَدَعَا بِمَاءٍ , فَأَتَتْهُ أُمّ مَهْزُول - وَهِيَ مِنْ الْبَغَايَا التِّسْع اللَّاتِي كُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّة - فَقَالَتْ : هَذَا مَاء وَلَكِنَّهُ فِي إِنَاء لَمْ يُدْبَغ , فَقَالَ : هَلُمَّ فَإِنَّ اللَّه جَعَلَ الْمَاء طَهُورًا " وَمِنْ طَرِيق الْقَاسِم بْن مُحَمَّد عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر " أَنَّ اِمْرَأَة كَانَتْ يُقَال لَهَا أُمّ مَهْزُول تُسَافِح فِي الْجَاهِلِيَّة , فَأَرَادَ بَعْض الصَّحَابَة أَنْ يَتَزَوَّجهَا فَنَزَلَتْ : الزَّانِي لَا يَنْكِح إِلَّا زَانِيَة أَوْ مُشْرِكَة " وَمِنْ طَرِيق مُجَاهِد فِي هَذِهِ الْآيَة قَالَ " هُنَّ بَغَايَا , كُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّة مَعْلُومَات لَهُنَّ رَايَات يُعْرَفْنَ بِهَا " وَمِنْ طَرِيق عَاصِم بْن الْمُنْذِر عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر مِثْله وَزَادَ " كَرَايَاتِ الْبَيْطَار " وَقَدْ سَاقَ هِشَام بْن الْكَلْبِيّ فِي " كِتَاب الْمَثَالِب " أَسَامِي صَوَاحِبَات الرَّايَات فِي الْجَاهِلِيَّة فَسَمَّى مِنْهُنَّ أَكْثَر مِنْ عَشْر نِسْوَة مَشْهُورَات تَرَكْت ذِكْرهنَّ اِخْتِيَارًا. قَوْله ( لِمَنْ أَرَادَهُنَّ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " فَمَنْ أَرَادَهُنَّ ". قَوْله ( الْقَافَة ) جَمْع قَائِف بِقَافٍ ثُمَّ فَاء وَهُوَ الَّذِي يَعْرِف شَبَه الْوَلَد بِالْوَالِدِ بِالْآثَارِ الْخَفِيَّة. قَوْله ( فَالْتَاطَتْهُ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " فَالْتَاطَ " بِغَيْرِ مُثَنَّاة أَيْ اِسْتَلْحَقَتْهُ بِهِ , وَأَصْل اللَّوْط بِفَتْحِ اللَّام اللُّصُوق. قَوْله ( هَدَمَ نِكَاح الْجَاهِلِيَّة ) فِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيِّ " نِكَاح أَهْل الْجَاهِلِيَّة ". قَوْله ( كُلّه ) دَخَلَ فِيهِ مَا ذَكَرْت وَمَا اِسْتَدْرَكَ عَلَيْهَا. قَوْله ( إِلَّا نِكَاح النَّاس الْيَوْم ) أَيْ الَّذِي بَدَأْت بِذِكْرِهِ , وَهُوَ أَنْ يَخْطُب الرَّجُل إِلَى الرَّجُل فَيُزَوِّجهُ. اِحْتَجَّ بِهَذَا عَلَى اِشْتِرَاط الْوَلِيّ , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ عَائِشَة وَهِيَ الَّتِي رَوَتْ هَذَا الْحَدِيث كَانَتْ تُجِيز النِّكَاح بِغَيْرِ وَلِيٍّ , كَمَا رَوَى مَالِك أَنَّهَا زَوَّجَتْ بِنْت عَبْد الرَّحْمَن أَخِيهَا وَهُوَ غَائِب فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ : مِثْلِي يُفْتَات عَلَيْهِ فِي بَنَاته ؟ وَأُجِيب بِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ فِي الْخَبَر التَّصْرِيح بِأَنَّهَا بَاشَرَتْ الْعَقْد , فَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ تَكُون الْبِنْت الْمَذْكُورَة ثَيِّبًا وَدَعَتْ إِلَى كُفْء وَأَبُوهَا غَائِب فَانْتَقَلَتْ الْوِلَايَة إِلَّا الْوَلِيّ الْأَبْعَد أَوْ إِلَى السُّلْطَان. وَقَدْ صَحَّ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا " أَنْكَحَتْ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَخِيهَا فَضَرَبَتْ بَيْنهمْ بِسِتْرٍ ثُمَّ تَكَلَّمَتْ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْعَقْد أَمَرْت رَجُلًا فَأَنْكَحَ ثُمَّ قَالَتْ : لَيْسَ إِلَى النِّسَاء نِكَاح " أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود47٪
حديث 2272كتاب الطلاق

أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا وَنِكَاحٌ آخَرُ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا أَرْسِلِي إِلَى فُلاَنٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلاَ يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرّ…

البغاياالقافة
مسند أحمد20٪
حديث 25650مسند النساء

أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ تَبَنَّى سَالِمًا وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ ابْنَهُ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِي…

الجاهليةالنسب
سنن النسائي20٪
حديث 3223كتاب النكاح

أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَهُوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ د…

الجاهليةالنسب
مسند أحمد19٪
حديث 10531مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبُوكَ حُذَافَةُ بْنُ قَيْسٍ فَرَجَعَ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَتْ وَيْحَكَ مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ فَقَدْ كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَأَهْلَ أَعْمَالٍ قَبِيحَةٍ فَقَالَ لَهَا إِنْ…

الجاهليةالنسب
قَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ،‏.‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوِ ابْنَتَهُ، فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا، وَنِكَاحٌ آخَرُ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا أَرْسِلِي إِلَى فُلاَنٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ‏.‏ وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا، وَلاَ يَمَسُّهَا أَبَدًا، حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِذَا أَحَبَّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ، فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الاِسْتِبْضَاعِ، وَنِكَاحٌ آخَرُ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا‏.‏ فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ، وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالِيَ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا تَقُولُ لَهُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ، وَقَدْ وَلَدْتُ فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلاَنُ‏.‏ تُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ، فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا، لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ بِهِ الرَّجُلُ‏.‏ وَنِكَاحُ الرَّابِعِ يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ لاَ تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا وَهُنَّ الْبَغَايَا كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَمًا فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا وَدَعَوْا لَهُمُ الْقَافَةَ ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ فَالْتَاطَ بِهِ، وَدُعِيَ ابْنَهُ لاَ يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ، إِلاَّ نِكَاحَ النَّاسِ الْيَوْمَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5127
حديث رقم 63 من كتاب النكاح
https://alsa7i7.com/bukhari/67-63