أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ كَانُوا بِالْحَرَّةِ مُحْتَاجِينَ قَالَ فَمَاتَتْ عِنْدَهُمْ نَاقَةٌ لَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ فَرَخَّصَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَكْلِهَا قَالَ فَعَصَمَتْهُمْ بَقِيَّةَ شِتَائِهِمْ أَوْ سَنَتِهِمْ
سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَرَخَّصَ فَقَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحَالِ الشَّدِيدِ وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ أَوْ نَحْوَهُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَعَمْ.
(متعة النساء) عقد الزواج على المرأة لمدة معينة وقد نسخ أخيرا. (الحال الشديد) أي حال كثرة الرجال وتوقانهم إلى النساء مع قلة في النساء لا تسد هذه الحاجة وعلى كل فهذا رأي ابن عباس رضي الله عنهما والجمهور على خلافه وقد ثبت تحريم ذلك بالأدلة الصحيحة المشهورة وأبن عباس رضي الله عنهما لا يقول بالإباحة - كما يحب أن يفهم ذوو النفوس المريضة - وأنما رخص بها بشروط وقيود كما ترى من الحديث وقد نقل أن ابن جبير قال له لقد سارت بفتياك الركبان وقال فيها الشعراء؟ فقال والله ما بهذا أفتيت وما هي إلا كالميتة لا تحل إلا للمضطر. ورغم هذا كله فإن قوله مخالف للإجماع فلا يعتد به
قَوْله ( عَنْ أَبِي جَمْرَة ) هُوَ الضُّبَعِيُّ بِالْجِيمِ وَالرَّاء , وَرَأَيْته بِخَطِّ بَعْض مَنْ شَرَحَ هَذَا الْكِتَاب بِالْمُهْمَلَةِ وَالزَّاي وَهُوَ تَصْحِيف. قَوْله ( سَمِعْت اِبْن عَبَّاس يُسْأَل ) بِضَمِّ أَوَّله. قَوْله ( فَرَخَّصَ ) أَيْ فِيهَا , وَثَبَتَتْ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ. قَوْله ( فَقَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه صَرِيحًا , وَأَظُنّهُ عِكْرِمَة. قَوْله ( إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحَال الشَّدِيد , وَفِي النِّسَاء قِلَّة أَوْ نَحْوه ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْجِهَاد وَالنِّسَاء قَلِيل ". قَوْله ( فَقَالَ اِبْن عَبَّاس نَعَمْ ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " صَدَقَ ". وَعِنْد مُسْلِم مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيِّ عَنْ خَالِد بْن الْمُهَاجِر أَوْ اِبْن أَبِي عُمْرَة الْأَنْصَارِيّ " قَالَ رَجُل - يَعْنِي لِابْنِ عَبَّاس , وَصَرَّحَ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَته - إِنَّمَا كَانَتْ - يَعْنِي الْمُتْعَة - رُخْصَة فِي أَوَّل الْإِسْلَام لِمَنْ اُضْطُرَّ إِلَيْهَا كَالْمَيْتَةِ وَالدَّم وَلَحْم الْخِنْزِير " وَيُؤَيِّدهُ مَا أَخْرَجَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْفَاكِهِيّ مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس لَقَدْ سَارَتْ بِفُتْيَاك الرُّكْبَان , وَقَالَ فِيهَا الشُّعَرَاء , يَعْنِي فِي الْمُتْعَة. فَقَالَ : وَاللَّه مَا بِهَذَا أَفْتَيْت وَمَا هِيَ إِلَّا كَالْمَيْتَةِ لَا تَحِلّ إِلَّا لِلْمُضْطَرِّ. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَزَادَ فِي آخِره : أَلَا إِنَّمَا هِيَ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّم وَلَحْم الْخِنْزِير. وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّد بْن خَلَف الْمَعْرُوف بِوَكِيعِ فِي كِتَاب " الْغُرَرِ مِنْ الْأَخْبَار " بِإِسْنَادٍ أَحْسَن مِنْهُ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر بِالْقِصَّةِ , لَكِنْ لَيْسَ فِي آخِره قَوْل اِبْن عَبَّاس الْمَذْكُور. وَفِي حَدِيث سَهْل بْن سَعْد الَّذِي أَشَرْت إِلَيْهِ قَرِيبًا نَحْوه فَهَذِهِ أَخْبَار يَقْوَى بَعْضهَا بِبَعْضٍ , وَحَاصِلهَا أَنَّ الْمُتْعَة إِنَّمَا رُخِّصَ فِيهَا بِسَبَبِ الْعُزْبَة فِي حَال السَّفَر وَهُوَ يُوَافِق حَدِيث اِبْن مَسْعُود الْمَاضِي فِي أَوَائِل النِّكَاح. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي ذَرّ بِإِسْنَادٍ حَسَن " إِنَّمَا كَانَتْ الْمُتْعَة لِحَرْبِنَا وَخَوْفنَا " وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن كَعْبٍ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " إِنَّمَا كَانَتْ الْمُتْعَة فِي أَوَّل الْإِسْلَام , كَانَ الرَّجُل يَقْدَم الْبَلَد لَيْسَ لَهُ فِيهَا مَعْرِفَة , فَيَتَزَوَّج الْمَرْأَة بِقَدْرِ مَا يُقِيم فَتَحْفَظ لَهُ مَتَاعه " فَإِسْنَاده ضَعِيف , وَهُوَ شَاذّ مُخَالِف لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ عِلَّة إِبَاحَتهَا.
أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ كَانُوا بِالْحَرَّةِ مُحْتَاجِينَ قَالَ فَمَاتَتْ عِنْدَهُمْ نَاقَةٌ لَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ فَرَخَّصَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَكْلِهَا قَالَ فَعَصَمَتْهُمْ بَقِيَّةَ شِتَائِهِمْ أَوْ سَنَتِهِمْ
أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ كَانُوا بِالْحَرَّةِ مُحْتَاجِينَ فَمَاتَتْ عِنْدَهُمْ نَاقَةٌ لَهُمْ أَوْ بَعِيرٌ لَهُمْ فَرَخَّصَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَكْلِهَا قَالَ فَعَصَمَتْهُمْ بَقِيَّةَ شِتَائِهِمْ أَوْ سَنَتِهِمْ
رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ أَوْطَاسٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ إِذًا يَمُوتُ مِنَ الْجُوعِ فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ فَيَسْأَلَ ثُمَّ يَرْجِعَ .
يُلَيِّنُ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ مَهْلاً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ .
