تَزَوَّجْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " أَتَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ " . قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ " بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا " . فَقُلْتُ ثَيِّبًا . قَالَ " فَهَلاَّ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ " .
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا، فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ قَالَ " فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا ". تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا.
(أرأيت) أخبرني. (ترتع) تتركه يرعى ويأكل ما يشاء
قَوْله ( حَدَّثَنِي أَخِي ) هُوَ عَبْد الْحَمِيد , وَسُلَيْمَان هُوَ اِبْن بِلَال. قَوْله ( فِيهِ شَجَرَة قَدْ أُكِلَ مِنْهَا , وَوَجَدْت شَجَرًا لَمْ يُؤْكَل مِنْهَا ) كَذَا لِأَبِي ذَرّ , وَلِغَيْرِهِ " وَوَجَدْت شَجَرَة " وَذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيُّ بِلَفْظِ " فِيهِ شَجَرَة قَدْ أُكِلَ مِنْهَا " وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " بِصِيغَةِ الْجَمْع وَهُوَ أَصْوَب لِقَوْلِهِ بَعْد " فِي أَيِّهَا " أَيْ فِي أَيِّ الشَّجَر , وَلَوْ أَرَادَ الْمَوْضِعَيْنِ لَقَالَ فِي أَيّهمَا. قَوْله ( تُرْتِع ) بِضَمِّ أَوَّله , أَرْتَعَ بَعِيره إِذَا تَرَكَهُ يَرْعَى مَا شَاءَ وَرَتَعَ الْبَعِير فِي الْمَرْعَى إِذَا أَكَلَ مَا شَاءَ وَرَتَعَه اللَّه أَيْ أَنْبَتَ لَهُ مَا يَرْعَاهُ عَلَى سَعَة. قَوْله ( قَالَ فِي الَّتِي لَمْ يَرْتَع مِنْهَا ) فِي رِوَايَة أَبِي نُعَيْم " قَالَ فِي الشَّجَرَة الَّتِي " وَهُوَ أَوْضَح. وَقَوْله " يَعْنِي إِلَخْ " زَادَ أَبُو نُعَيْم قَبْل هَذَا " قَالَتْ فَأَنَا هِيَهْ " بِكَسْرِ الْهَاء وَفَتْحِ التَّحْتَانِيَّة فَسُكُون الْهَاء وَهِيَ لِلسَّكْتِ , وَفِي هَذَا الْحَدِيث مَشْرُوعِيَّة ضَرْبِ الْمَثَل وَتَشْبِيه شَيْء مَوْصُوف بِصِفَةٍ بِمِثْلِهِ مَسْلُوب الصِّفَة , وَفِيهِ بَلَاغَة عَائِشَة وَحُسْن تَأَتِّيهَا فِي الْأُمُور , وَمَعْنَى قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فِي الَّتِي لَمْ يُرْتَع مِنْهَا " أَيْ أُوثِرَ ذَلِكَ فِي الِاخْتِيَار عَلَى غَيْره , فَلَا يَرُدّ عَلَى ذَلِكَ كَوْن الْوَاقِع مِنْهُ أَنَّ الَّذِي تَزَوَّجَ مِنْ الثَّيِّبَات أَكْثَر , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون عَائِشَة كُنْت بِذَلِكَ عَنْ الْمَحَبَّة بَلْ عَنْ أَدَقّ مِنْ ذَلِكَ.
تَزَوَّجْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " أَتَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ " . قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ " بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا " . فَقُلْتُ ثَيِّبًا . قَالَ " فَهَلاَّ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ " .
لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " يَا جَابِرُ هَلْ أَصَبْتَ امْرَأَةً بَعْدِي " . قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ " أَبِكْرًا أَمْ أَيِّمًا " . قُلْتُ أَيِّمًا . قَالَ " فَهَلاَّ بِكْرًا تُلاَعِبُكَ " .
تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ " أَتَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ " . قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ " أَبِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا " . قُلْتُ ثَيِّبًا . قَالَ " فَهَلاَّ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا " . قُلْتُ كُنَّ لِي أَخَوَاتٌ فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ . قَالَ " فَذَاكَ إِذًا " .
" أَتَزَوَّجْتَ " . قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ " بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا " . فَقُلْتُ ثَيِّبًا . قَالَ " أَفَلاَ بِكْرٌ تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ " .
كُنَّا فِي مَسِيرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ إِنَّمَا هُوَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ - قَالَ - فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ قَالَ نَخَسَهُ - أُرَاهُ قَالَ - بِشَىْءٍ كَانَ مَعَهُ قَالَ فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَقَدَّمُ النَّاسَ يُنَازِعُنِي حَتَّى إِنِّي لأَكُفُّهُ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَتَبِيعُنِيهِ بِكَذَا وَكَذَا وَاللَّهُ يَ…
