شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُدْفَعُ عَنْهَا الْفُقَرَاءُ وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ
شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ، وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه مسلم في النكاح باب الأمر بإجابة الداعي على الدعوة رقم 1432 (شر الطعام) أي لا بركة فيه. (ترك الدعوة) ترك الإجابة لها ولا عذر له في تركها
حَدِيث اِبْن شِهَاب عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ كَانَ يَقُول " شَرّ الطَّعَام الْوَلِيمَة يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاء وَيُتْرَك الْفُقَرَاء , وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَة فَقَدْ عَصَى اللَّه وَرَسُوله " وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق مَعْن بْن عِيسَى عَنْ مَالِك " الْمَسَاكِين " بَدَل الْفُقَرَاء , وَأَوَّل هَذَا الْحَدِيث مَوْقُوف وَلَكِنَّ آخِره يَقْتَضِي رَفْعه , ذَكَرَ ذَلِكَ اِبْن بَطَّال قَالَ : وَمِثْله حَدِيث أَبِي الشَّعْثَاء " أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة أَبْصَرَ رَجُلًا خَارِجًا مِنْ الْمَسْجِد بَعْد الْأَذَان فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِم " قَالَ : وَمِثْل هَذَا لَا يَكُون رَأْيًا , وَلِهَذَا أَدْخَلَهُ الْأَئِمَّة فِي مَسَانِيدهمْ اِنْتَهَى. وَذَكَرَ اِبْن عَبْد الْبَرّ أَنَّ جُلّ رُوَاة مَالِك لَمْ يُصَرِّحُوا بِرَفْعِهِ , وَقَالَ فِيهِ رَوْح بْن الْقَاسِم عَنْ مَالِك بِسَنَدِهِ " قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِنْتَهَى. وَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " غَرَائِب مَالِك " مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن مَسْلَمَةَ اِبْن قُعْنُب عَنْ مَالِك , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ رِوَايَة مَعْمَر وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ شَيْخ مَالِك كَمَا قَالَ مَالِك وَمِنْ رِوَايَة أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج كَذَلِكَ , وَالْأَعْرَج شَيْخ الزُّهْرِيِّ فِيهِ هُوَ عَبْد الرَّحْمَن كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَة سُفْيَان قَالَ " سَأَلْت الزُّهْرِيَّ فَقَالَ : حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة " فَذَكَرَهُ. وَلِسُفْيَان فِيهِ شَيْخ آخَر بِإِسْنَادٍ آخَر إِلَى أَبِي هُرَيْرَة صَرَّحَ فِيهِ بِرَفْعِهِ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ طَرِيق سُفْيَان " سَمِعْت زِيَاد بْن سَعْد يَقُول سَمِعْت ثَابِتًا الْأَعْرَج يُحَدِّث عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " فَذَكَرَ نَحْوه , وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا صَرِيحًا , وَأَخْرَجَ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر كَذَلِكَ , وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ اللَّام فِي " الدَّعْوَة " لِلْعَهْدِ مِنْ الْوَلِيمَة الْمَذْكُورَة أَوَّلًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْوَلِيمَة إِذَا أُطْلِقَتْ حُمِلَتْ عَلَى طَعَام الْعُرْس بِخِلَافِ سَائِر الْوَلَائِم فَإِنَّهَا تُقَيَّد , وَقَوْله " يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاء " أَيْ أَنَّهَا تَكُون شَرّ الطَّعَام إِذَا كَانَتْ بِهَذِهِ الصِّفَة , وَلِهَذَا قَالَ اِبْن مَسْعُود " إِذَا خُصَّ الْغَنِيّ وَتُرِك الْفَقِير أُمِرْنَا أَنْ لَا نُجِيب " قَالَ قَالَ اِبْن بَطَّال : وَإِذَا مَيَّزَ الدَّاعِي بَيْن الْأَغْنِيَاء وَالْفُقَرَاء فَأَطْعَمَ كُلًّا عَلَى حِدَة لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْس , وَقَدْ فَعَلَهُ اِبْن عُمَر. وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ " مَنْ " مُقَدَّرَة كَمَا يُقَال " شَرّ النَّاس مَنْ أَكَلَ وَحْده " أَيْ مِنْ شَرّهمْ , وَإِنَّمَا سَمَّاهُ شَرًّا لِمَا ذُكِرَ عَقِبه فَكَأَنَّهُ قَالَ : شَرّ الطَّعَام الَّذِي شَأْنه كَذَا , وَقَالَ الطِّيبِيُّ : اللَّام فِي الْوَلِيمَة لِلْعَهْدِ الْخَارِجِيّ , إِذْ كَانَ مِنْ عَادَة الْجَاهِلِيَّة أَنْ يَدْعُوا الْأَغْنِيَاء وَيَتْرُكُوا الْفُقَرَاء. وَقَوْله " يُدْعَى إِلَخْ " اِسْتِئْنَاف وَبَيَان لِكَوْنِهَا شَرّ الطَّعَام , وَقَوْله " وَمَنْ تَرَك إِلَخْ " حَال وَالْعَامِل يُدْعَى , أَيْ يُدْعَى الْأَغْنِيَاء وَالْحَال أَنَّ الْإِجَابَة وَاجِبَة فَيَكُون دُعَاؤُهُ سَبَبًا لِأَكْلِ الْمَدْعُوّ شَرّ الطَّعَام , وَيَشْهَد لَهُ مَا ذَكَرَهُ اِبْن بَطَّال أَنَّ اِبْن حَبِيب رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ كَانَ يَقُول : أَنْتُمْ الْعَاصُونَ فِي الدَّعْوَة , تَدْعُونَ مَنْ لَا يَأْتِي وَتَدْعُونَ مَنْ يَأْتِي , يَعْنِي بِالْأَوَّلِ الْأَغْنِيَاء وَبِالثَّانِي الْفُقَرَاء. قَوْله ( شَرّ الطَّعَام ) فِي رِوَايَة مُسْلِم عَنْ يَحْيَى بْن يَحْيَى عَنْ مَالِك " بِئْسَ الطَّعَام " وَالْأَوَّل رِوَايَة الْأَكْثَر , وَكَذَا فِي بَقِيَّة الطُّرُق. قَوْله ( يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاء ) فِي رِوَايَة ثَابِت الْأَعْرَج " يَمْنَعهَا مَنْ يَأْتِيهَا وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا " وَالْجُمْلَة فِي مَوْضِع الْحَال لِطَعَامِ الْوَلِيمَة ; فَلَوْ دَعَا الدَّاعِي عَامًّا لَمْ يَكُنْ طَعَامه شَرّ الطَّعَام. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس " بِئْسَ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة يُدْعَى إِلَيْهِ الشَّبْعَان وَيُحْبَس عَنْهُ الْجَيْعَان ". قَوْله ( وَمَنْ تَرَك الدَّعْوَة ) أَيْ تَرَك إِجَابَة الدَّعْوَة , وَفِي رِوَايَة اِبْن عُمَر الْمَذْكُورَة " وَمَنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ " وَهُوَ تَفْسِير لِلرِّوَايَةِ الْأُخْرَى. قَوْله ( فَقَدْ عَصَى اللَّه وَرَسُوله ) هَذَا دَلِيل وُجُوب الْإِجَابَة , لِأَنَّ الْعِصْيَان لَا يُطْلَق إِلَّا عَلَى تَرْك الْوَاجِب. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة لِابْنِ عُمَر عِنْد أَبِي عَوَانَة " مَنْ دُعِيَ إِلَى وَلِيمَة فَلَمْ يَأْتِهَا فَقَدْ عَصَى اللَّه وَرَسُوله "
شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُدْفَعُ عَنْهَا الْفُقَرَاءُ وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ
شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ
شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ .
قَالَ : " شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى إِلَيْهِ الْأَغْنِيَاءُ، وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ، وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ "
بِئْسَ الطَّعَامُ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إِلَيْهِ الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ فَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ .
