حديث رقم 5031 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب اسْتِذْكَارِ الْقُرْآنِ وَتَعَاهُدِهِChapter: The learning of the Qur'an by heart and the reciting of it repeatedly
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Umar:Allah's Messenger (ﷺ) said, "The example of the person who knows the Qur'an by heart is like the owner of tied camels. If he keeps them tied, he will control them, but if he releases them, they will run away."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها باب فضائل القرآن وما يتعلق به رقم 789 (المعلقة) المربوطة بالعقال وهو الحبل. (عاهد عليها) استمر على شدها وربطها. (أطلقها) فكها من عقالها. (ذهبت) انفلتت أي وكذلك القرآن إذا استمر على تلاوته ودراسته بقي محفوظا في قلبه وإن أهمله وتركه نسيه وتفلت منه

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( إِنَّمَا مَثَل صَاحِب الْقُرْآن ) أَيْ مَعَ الْقُرْآن , وَالْمُرَاد بِالصَّاحِبِ الَّذِي أَلِفَه , قَالَ عِيَاض : الْمُؤَالَفَة الْمُصَاحَبَة , وَهُوَ كَقَوْلِهِ أَصْحَاب الْجَنَّة , وَقَوْله أَلِفَه أَيْ أَلِف تِلَاوَته , وَهُوَ أَعَمّ مِنْ أَنْ يَأْلَفهَا نَظَرًا مِنْ الْمُصْحَف أَوْ عَنْ ظَهْرِ قَلْب , فَإِنَّ الَّذِي يُدَاوِم عَلَى ذَلِكَ يُذَلّ لَهُ لِسَانه وَيَسْهُل عَلَيْهِ قِرَاءَته , فَإِذَا هَجَرَهُ ثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة وَشَقَّتْ عَلَيْهِ , وَقَوْله " إِنَّمَا " يَقْتَضِي الْحَصْر عَلَى الرَّاجِح , لَكِنَّهُ حَصْرٌ مَخْصُوص بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحِفْظ وَالنِّسْيَان بِالتِّلَاوَةِ وَالتَّرْك. قَوْله : ( كَمِثْلِ صَاحِب الْإِبِل الْمُعَقَّلَة ) أَيْ مَعَ الْإِبِل الْمُعَقَّلَة. وَالْمُعَقَّلَة بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْقَاف أَيْ الْمَشْدُودَة بِالْعِقَالِ وَهُوَ الْحَبْل الَّذِي يُشَدّ فِي رُكْبَة الْبَعِير , شَبَّهَ دَرْسَ الْقُرْآن وَاسْتِمْرَار تِلَاوَته بِرَبْطِ الْبَعِير الَّذِي يُخْشَى مِنْهُ الشِّرَاد , فَمَا زَالَ التَّعَاهُد مَوْجُودًا فَالْحِفْظ مَوْجُود , كَمَا أَنَّ الْبَعِير مَا دَامَ مَشْدُودًا بِالْعِقَالِ فَهُوَ مَحْفُوظ. وَخَصَّ الْإِبِل بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أَشَدّ الْحَيَوَان الْإِنْسِيّ نُفُورًا , وَفِي تَحْصِيلهَا بَعْد اِسْتِمْكَان نُفُورهَا صُعُوبَة. قَوْله : ( إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا ) أَيْ اِسْتَمَرَّ إِمْسَاكه لَهَا , وَفِي رِوَايَة أَيُّوب عَنْ نَافِع عِنْد مُسْلِم " فَإِنْ عَقَلَهَا حَفِظَهَا ". قَوْله : ( وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ ) أَيْ اِنْفَلَتَتْ. وَفِي رِوَايَة عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ نَافِع عِنْد مُسْلِم " إِنْ تَعَاهَدَهَا صَاحِبهَا فَعَقَلَهَا أَمْسَكَهَا , وَإِنْ أَطْلَقَ عُقُلَهَا ذَهَبَتْ " وَفِي رِوَايَة مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ نَافِع إِذَا قَامَ صَاحِب الْقُرْآن فَقَرَأَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ذَكَرَهُ , وَإِذَا لَمْ يَقُمْ بِهِ نَسِيَهُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5031
حديث رقم 53 من كتاب فضائل القرآن
https://alsa7i7.com/bukhari/66-53