حديث رقم 4982 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب كَيْفَ نُزُولُ الْوَحْىِ وَأَوَّلُ مَا نَزَلَChapter: How the Divine Revelation used to be revealed and what was the first thing revealed
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ـ رضى الله عنه ـ

أَنَّ اللَّهَ، تَعَالَى تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ وَفَاتِهِ حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْىُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدُ‏.‏

English Translation Narrated Anas bin Malik:Allah sent down His Divine Inspiration to His Apostle continuously and abundantly during the period preceding his death till He took him unto Him. That was the period of the greatest part of revelation; and Allah's Messenger (ﷺ) died after that.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في أوائل كتاب التفسير رقم 3016 (تابع) أنزل الوحي متتابعا أكثر من تتابعه من قبل. (قبل وفاته) قرب وفاته. (أكثر ما كان الوحي) وقعت وفاته في زمان كان نزول الوحي فيه أكثر من أي زمن مضى

💡 شرح فتح الباري

الْحَدِيث الّخَامِس : قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مُحَمَّد ) هُوَ النَّاقِد , وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج ". وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ عَمْرو بْن مُحَمَّد النَّاقِد وَغَيْره عَنْ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم. وَوَقَعَ فِي الْأَطْرَاف لِخَلَفٍ " حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ الْفَلَّاسُ " وَرَأَيْت فِي نُسْخَة مُعْتَمَدَة مِنْ رِوَايَة النَّسَفِيّ عَنْ الْبُخَارِيّ " حَدَّثَنَا عَمْرو بْن خَالِد " وَأَظُنّهُ تَصْحِيفًا , وَالْأَوَّل هُوَ الْمُعْتَمَد , فَإِنَّ الثَّلَاثَة وَإِنْ كَانُوا مَعْرُوفِينَ مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ , لَكِنْ النَّاقِد أَخَصّ مِنْ غَيْره بِالرِّوَايَةِ عَنْ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد , وَرِوَايَة صَالِح بْن كَيْسَانَ عَنْ اِبْن شِهَاب مِنْ رِوَايَة الْأَقْرَان , بَلْ صَالِح بْن كَيْسَانَ أَكْبَر سِنًّا مِنْ اِبْن شِهَاب وَأَقْدَم سَمَاعًا , وَإِبْرَاهِيم بْن سَعْد قَدْ سَمِعَ مِنْ اِبْن شِهَاب كَمَا سَيَأْتِي تَصْرِيحه بِتَحْدِيثِهِ لَهُ فِي الْحَدِيث الْآتِي بَعْد بَاب وَاحِد. قَوْله : ( إِنَّ اللَّه تَابَعَ عَلَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل وَفَاته ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَفِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ " إِنَّ اللَّه تَابَعَ عَلَى رَسُوله الْوَحْي قَبْل وَفَاته " أَيْ أَكْثَرَ إِنْزَاله قُرْب وَفَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالسِّرّ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْوُفُود بَعْد فَتْح مَكَّة كَثُرُوا وَكَثُرَ سُؤَالهمْ عَنْ الْأَحْكَام فَكَثُرَ النُّزُول بِسَبَبِ ذَلِكَ. وَوَقَعَ لِي سَبَب تَحْدِيث أَنَس بِذَلِكَ مِنْ رِوَايَة الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ الْإِمَامِيّ عَنْ الزُّهْرِيِّ " سَأَلْت أَنَس بْن مَالِك : هَلْ فَتَرَ الْوَحْي عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل أَنْ يَمُوت ؟ قَالَ : أَكْثَر مَا كَانَ وَأَجَمّه " أَوْرَدَهُ اِبْن يُونُس فِي " تَارِيخ مِصْر " فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم. قَوْله : ( حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَر مَا كَانَ الْوَحْي ) أَيْ الزَّمَان الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ وَفَاته كَانَ نُزُول الْوَحْي فِيهِ أَكْثَر مِنْ غَيْره مِنْ الْأَزْمِنَة. قَوْله : ( ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد ) فِيهِ إِظْهَار مَا تَضَمَّنَتْهُ الْغَايَة فِي قَوْله " حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّه " , وَهَذَا الَّذِي وَقَعَ أَخِيرًا عَلَى خِلَاف مَا وَقَعَ أَوَّلًا , فَإِنَّ الْوَحْي فِي أَوَّل الْبَعْثَة فَتَرَ فَتْرَة ثُمَّ كَثُرَ , وَفِي أَثْنَاء النُّزُول بِمَكَّة لَمْ يَنْزِل مِنْ السُّوَر الطِّوَال إِلَّا الْقَلِيل , مِمَّا بَعْد الْهِجْرَة نَزَلَتْ السُّوَر الطِّوَال الْمُشْتَمِلَة عَلَى غَالِب الْأَحْكَام , إِلَّا أَنَّهُ كَانَ الزَّمَن الْأَخِير مِنْ الْحَيَاة النَّبَوِيَّة أَكْثَر الْأَزْمِنَة نُزُولًا بِالسَّبَبِ الْمُتَقَدِّم , وَبِهَذَا تَظْهَر مُنَاسَبَة هَذَا الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ لِتَضَمُّنِهِ الْإِشَارَة إِلَى كَيْفِيَّة النُّزُول.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم57٪
حديث 3016كتاب التفسير

أَنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ تَابَعَ الْوَحْىَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ وَفَاتِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ وَأَكْثَرُ مَا كَانَ الْوَحْىُ يَوْمَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

الوحيتتابع الوحيالوفاة
صحيح مسلم35٪
حديث 161bكتاب الإيمان

"‏ ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْىُ عَنِّي فَتْرَةً فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي ‏"‏ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ ‏"‏ فَجُثِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الأَرْضِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَالرُّجْزُ الأَوْثَانُ قَالَ ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْىُ بَعْدُ وَتَتَابَعَ

الوحيتتابع الوحي
مسند أحمد28٪
حديث 13215مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ بَكَتْ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهَا مَا يُبْكِيكِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَمُوتُ وَلَكِنْ إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى الْوَحْيِ الَّذِي رُفِعَ عَنَّا

الوحيالوفاة
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ اللَّهَ، تَعَالَى تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم
قَبْلَ وَفَاتِهِ حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْىُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4982
حديث رقم 4 من كتاب فضائل القرآن
https://alsa7i7.com/bukhari/66-4