حديث رقم 4970 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 492من📚كتاب التفسير
📖
باب ‏{‏فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا‏}‏The Statement of Allah the Exalted: "So, glorify the praises of your Lord, and ask His forgiveness. Verily! He is the One Who accepts the repentance and forgives." (V.110:3)
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ

كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ‏.‏ فَدَعَا ذَاتَ يَوْمٍ ـ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ ـ فَمَا رُئِيتُ أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلاَّ لِيُرِيَهُمْ‏.‏ قَالَ مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ‏{‏إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ‏}‏ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أُمِرْنَا نَحْمَدُ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرُهُ، إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا‏.‏ وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَقَالَ لِي أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ فَمَا تَقُولُ قُلْتُ هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْلَمَهُ لَهُ، قَالَ ‏{‏إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ‏}‏ وَذَلِكَ عَلاَمَةُ أَجَلِكَ ‏{‏فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا‏}‏‏.‏ فَقَالَ عُمَرُ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ مَا تَقُولُ‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Abbas:`Umar used to make me sit with the elderly men who had fought in the Battle of Badr. Some of them felt it (did not like that) and said to `Umar "Why do you bring in this boy to sit with us while we have sons like him?" `Umar replied, "Because of what you know of his position (i.e. his religious knowledge.)" One day `Umar called me and made me sit in the gathering of those people; and I think that he called me just to show them. (my religious knowledge). `Umar then asked them (in my presence). "What do you say about the interpretation of the Statement of Allah: 'When comes Help of Allah (to you O, Muhammad against your enemies) and the conquest (of Mecca).' (110.1) Some of them said, "We are ordered to praise Allah and ask for His forgiveness when Allah's Help and the conquest (of Mecca) comes to us." Some others kept quiet and did not say anything. On that, `Umar asked me, "Do you say the same, O Ibn `Abbas?" I replied, "No." He said, 'What do you say then?" I replied, "That is the sign of the death of Allah's Messenger (ﷺ) which Allah informed him of. Allah said:-- '(O Muhammad) When comes the Help of Allah (to you against your enemies) and the conquest (of Mecca) (which is the sign of your death). You should celebrate the praises of your Lord and ask for His Forgiveness, and He is the One Who accepts the repentance and forgives.' (110.3) On that `Umar said, "I do not know anything about it other than what you have said."

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( كَانَ عُمَر يُدْخِلنِي مَعَ أَشْيَاخ بَدْر ) أَيْ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار , وَكَانَتْ عَادَة عُمَر إِذَا جَلَسَ لِلنَّاسِ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ عَلَى قَدْر مَنَازِلهمْ فِي السَّابِقَة , وَكَانَ رُبَّمَا أَدْخَلَ مَعَ أَهْل الْمَدِينَة مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ إِذَا كَانَ فِيهِ مَزِيَّة تَجْبُر مَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ. قَوْله : ( فَكَأَنَّ بَعْضهمْ وَجَدَ ) أَيْ غَضِبَ وَلَفْظ " وَجَدَ " الْمَاضِي يُسْتَعْمَل بِالِاشْتِرَاكِ بِمَعْنَى الْغَضَب وَالْحُبّ وَالْغِنَى وَاللِّقَاء , سَوَاء كَانَ الَّذِي يُلْقَى ضَالَّة أَوْ مَطْلُوبًا أَوْ إِنْسَانًا أَوْ غَيْر ذَلِكَ. قَوْله : ( لِمَ تُدْخِل هَذَا مَعَنَا , وَلَنَا أَبْنَاء مِثْله ) ؟ وَلِابْنِ سَعْد مِنْ طَرِيق عَبْد الْمَلَك بْن أَبِي سُلَيْمَان عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْر " كَانَ أُنَاس مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَجَدُوا عَلَى عُمَر فِي إِدْنَائِهِ اِبْن عَبَّاس " وَفِي تَارِيخ مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة مِنْ طَرِيق عَاصِم بْن كُلَيْب عَنْ أَبِيهِ نَحْوه وَزَادَ " وَكَانَ عُمَر أَمَرَهُ أَنْ لَا يَتَكَلَّم حَتَّى يَتَكَلَّمُوا , فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَيْء فَلَمْ يُجِيبُوا. وَأَجَابَهُ اِبْن عَبَّاس , فَقَالَ عُمَر : أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْل هَذَا الْغُلَام ؟ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي كُنْت نَهَيْتُك أَنْ تَتَكَلَّم فَتَكَلَّمْ الْآن مَعَهُمْ. وَهَذَا الْقَائِل الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ هُنَا بِقَوْلِهِ " بَعْضهمْ " هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف الزُّهْرِيُّ أَحَد الْعَشَرَة كَمَا وَقَعَ مُصَرَّحًا بِهِ عِنْد الْمُصَنِّف فِي عَلَامَات النُّبُوَّة مِنْ طَرِيق شُعْبَة عَنْ أَبِي بِشْر بِهَذَا الْإِسْنَاد " كَانَ عُمَر يُدْنِي اِبْن عَبَّاس , فَقَالَ لَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف : إِنَّ لَنَا أَبْنَاء مِثْله " وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ مِثْله أَيْ فِي مِثْل سِنّه , لَا فِي مِثْل فَضْله وَقَرَابَته مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَكِنْ لَا أَعْرِف لِعَبْدِ الرَّحْمَن بْن عَوْف وَلَدًا فِي مِثْل سِنّ اِبْن عَبَّاس , فَإِنَّ أَكْبَر أَوْلَاده مُحَمَّد وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى , لَكِنَّهُ مَاتَ صَغِيرًا وَأَدْرَكَ عُمَر مِنْ أَوْلَاده إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن , وَيُقَال إِنَّهُ وُلِدَ فِي عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَكِنَّهُ إِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُدْرِك مِنْ الْحَيَاة النَّبَوِيَّة إِلَّا سَنَة أَوْ سَنَتَيْنِ. لِأَنَّ أَبَاهُ تَزَوَّجَ أُمّه بَعْد فَتْح مَكَّة فَهُوَ أَصْغَر مِنْ اِبْن عَبَّاس بِأَكْثَر مِنْ عَشْر سِنِينَ , فَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْمِثْلِيَّةِ غَيْر السِّنّ , أَوْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ " لَنَا " مَنْ كَانَ لَهُ وَلَد فِي مِثْل سِنّ اِبْن عَبَّاس مِنْ الْبَدْرِيِّينَ إِذْ ذَاكَ غَيْر الْمُتَكَلِّم. قَوْله : ( فَقَالَ عُمَر : إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ ) فِي غَزْوَة الْفَتْح مِنْ هَذَا الْوَجْه بِلَفْظِ " إِنَّهُ مِمَّنْ عَلِمْتُمْ " وَفِي رِوَايَة شُعْبَة " إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ نَعْلَم " وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى قَرَابَته مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ إِلَى مَعْرِفَته وَفِطْنَته , وَقَدْ رَوَى عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ " قَالَ الْمُهَاجِرُونَ لِعُمَر : أَلَا تَدْعُو أَبْنَاءَنَا كَمَا تَدْعُوَا اِبْن عَبَّاس ؟ قَالَ ذَاكُمْ فَتَى الْكُهُول , إِنَّ لَهُ لِسَانًا سَئُولًا وَقَلْبًا عَقُولًا " وَأَخْرَجَ الْخَرَائِطِيّ فِي " مَكَارِم الْأَخْلَاق " مِنْ طَرِيق الشَّعْبِيّ , وَالزُّبَيْر بْن بَكَّار مِنْ طَرِيق عَطَاء بْن يَسَار قَالَا " قَالَ الْعَبَّاس لِابْنِهِ : إِنَّ هَذَا الرَّجُل - يَعْنِي عُمَر - يُدْنِيك , فَلَا تُفْشِيَنَّ لَهُ سِرًّا , وَلَا تَغْتَابَنَّ عِنْده أَحَدًا , وَلَا يَسْمَع مِنْك كَذِبًا " وَفِي رِوَايَة عَطَاء بَدَل الثَّالِثَة , وَلَا تَبْتَدِئْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى يَسْأَلك عَنْهُ. قَوْله : ( فَدَعَا ذَات يَوْم فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ ) فِي رِوَايَة لِلْكُشْمِيهَنِيّ " فَدَعَاهُ " وَفِي غَزْوَة الْفَتْح " فَدَعَاهُمْ ذَات يَوْم وَدَعَانِي مَعَهُمْ ". قَوْله : ( فَمَا رُئِيت ) بِضَمِّ الرَّاء وَكَسْر الْهَمْزَة , وَفِي غَزْوَة الْفَتْح مِنْ رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ " فَمَا أَرَيْته " بِتَقْدِيمِ الْهَمْزَة وَالْمَعْنَى وَاحِد. قَوْله : ( إِلَّا لِيُرِيَهُمْ ) زَادَ فِي غَزْوَة الْفَتْح " مِنِّي " أَيْ مِثْل مَا رَآهُ هُوَ مِنِّي مِنْ الْعِلْم , وَفِي رِوَايَة اِبْن سَعْد فَقَالَ " أَمَا إِنِّي سَأُرِيكُمْ الْيَوْم مِنْهُ مَا تَعْرِفُونَ بِهِ فَضْله ". قَوْله : ( مَا تَقُولُونَ فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) فِي غَزْوَة الْفَتْح " حَتَّى خَتَمَ السُّورَة ". قَوْله : ( إِذَا جَاءَ نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا ) فِي رِوَايَة الْبَاب الَّذِي قَبْله " قَالُوا فَتْح الْمَدَائِن وَالْقُصُور ". قَوْله : ( وَسَكَتَ بَعْضهمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ) فِي غَزْوَة الْفَتْح " وَقَالَ بَعْضهمْ لَا نَدْرِي أَوْ لَمْ يَقُلْ بَعْضهمْ شَيْئًا ". قَوْله : ( قَالَ لِي أَكَذَاك تَقُول يَا اِبْن عَبَّاس ؟ قُلْت : لَا. قَالَ : فَمَا تَقُول ) ؟ فِي رِوَايَة اِبْن سَعْد " فَقَالَ عُمَر يَا اِبْن عَبَّاس أَلَا تَتَكَلَّم ؟ فَقَالَ : أَعْلَمَهُ مَتَى يَمُوت , قَالَ : إِذَا جَاءَ ". قَوْله : ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) زَادَ فِي غَزْوَة الْفَتْح " فَتْح مَكَّة ". قَوْله : ( وَذَلِكَ عَلَامَة أَجَلك ) فِي رِوَايَة اِبْن سَعْد " فَهُوَ آيَتك فِي الْمَوْت " وَفِي الْبَاب الَّذِي قَبْله " أَجَل أَوْ مَثَل ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ , نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسه , وَوَهَمَ عَطَاء بْن السَّائِب فَرَوَى هَذَا الْحَدِيث عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي " أَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقه , وَالصَّوَاب رِوَايَة حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت الَّتِي فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله بِلَفْظِ " نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسه " ولِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيق عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح نُعِيَتْ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسه , فَأَخَذَ بِأَشَدّ مَا كَانَ قَطّ اِجْتِهَادًا فِي أَمْر الْآخِرَة " , وَلِأَحْمَد مِنْ طَرِيق أَبِي رَزِين عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " لَمَّا نَزَلَتْ عَلِمَ أَنْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسه " , وَلِأَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر " نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَة فِي أَوْسَط أَيَّام التَّشْرِيق فِي حَجَّة الْوَدَاع , فَعَرَفَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ الْوَدَاع ". وَسُئِلْت عَنْ قَوْل الْكَشَّاف : أَنَّ سُورَة النَّصْر نَزَلَتْ فِي حَجَّة الْوَدَاع أَيَّام التَّشْرِيق , فَكَيْف صُدِّرَتْ بِإِذَا الدَّالَّة عَلَى الِاسْتِقْبَال ؟ فَأَجَبْت بِضَعْفِ مَا نَقَلَهُ , وَعَلَى تَقْدِير صِحَّته فَالشَّرْط لَمْ يَتَكَمَّل بِالْفَتْحِ , لِأَنَّ مَجِيء النَّاس أَفْوَاجًا لَمْ يَكُنْ كَمُلَ , فَبَقِيَّة الشَّرْط مُسْتَقْبَل. وَقَدْ أَوْرَدَ الطِّيبِيُّ السُّؤَال وَأَجَابَ بِجَوَابَيْنِ : أَحَدهمَا أَنَّ " إِذَا " قَدْ تَرِد بِمَعْنَى " إِذْ " كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ( وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً ) الْآيَة. ثَانِيهمَا أَنَّ كَلَام اللَّه قَدِيم , وَفِي كُلّ مِنْ الْجَوَابَيْنِ نَظَر لَا يَخْفَى. قَوْله : ( إِلَّا مَا تَقُول ) فِي غَزْوَة الْفَتْح " إِلَّا مَا تَعْلَم " زَادَ أَحْمَد وَسَعِيد بْن مَنْصُور فِي رِوَايَتهمَا عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ أَبِي بِشْر فِي هَذَا الْحَدِيث فِي آخِره " فَقَالَ عُمَر : كَيْف تَلُومُونَنِي عَلَى حُبّ مَا تَرَوْنَ " وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن سَعْد أَنَّهُ سَأَلَهُمْ حِينَئِذٍ عَنْ لَيْلَة الْقَدْر , وَذَكَرَ جَوَاب اِبْن عَبَّاس وَاسْتِنْبَاطه وَتَصْوِيب عُمَر قَوْله , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِابْنِ عَبَّاس مَعَ عُمَر قِصَّة أُخْرَى فِي أَوَاخِر سُورَة الْبَقَرَة , لَكِنْ أَجَابُوا فِيهَا بِقَوْلِهِمْ : اللَّه أَعْلَم , فَقَالَ عُمَر : قُولُوا نَعْلَم أَوْ لَا نَعْلَم , فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْء , الْحَدِيث. وَفِيهِ فَضِيلَة ظَاهِرَة لِابْنِ عَبَّاس وَتَأْثِير لِإِجَابَةِ دَعْوَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعَلِّمهُ اللَّهُ التَّأْوِيل وَيُفَقِّههُ فِي الدِّين , كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الْعِلْم. وَفِيهِ جَوَاز تَحْدِيث الْمَرْء عَنْ نَفْسه بِمِثْلِ هَذَا لِإِظْهَارِ نِعْمَة اللَّه عَلَيْهِ , وَإِعْلَام مَنْ لَا يَعْرِف قَدْره لِيُنْزِلهُ مَنْزِلَته , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْمَقَاصِد الصَّالِحَة , لَا لِلْمُفَاخَرَةِ وَالْمُبَاهَاة. وَفِيهِ جَوَاز تَأْوِيل الْقُرْآن بِمَا يُفْهَم مِنْ الْإِشَارَات , وَإِنَّمَا يَتَمَكَّن مِنْ ذَلِكَ مَنْ رَسَخَتْ قَدَمه فِي الْعِلْم , وَلِهَذَا قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ : أَوْ فَهْمًا يُؤْتِيه اللَّهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآن.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد38٪
حديث 3127ومن مسند بني هاشم

كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْذَنُ لِأَهْلِ بَدْرٍ وَيَأْذَنُ لِي مَعَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَأْذَنُ لِهَذَا الْفَتَى مَعَنَا وَمِنْ أَبْنَائِنَا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّهُ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ قَالَ فَأَذِنَ لَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَأَذِنَ لِي مَعَهُمْ فَسَأَلَهُمْ عَنْ هَذِهِ السُّورَةِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فَقَالُوا أَمَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فُتِحَ…

تفسير القرآنسورة النصرأهل بدر +1
جامع الترمذي21٪
حديث 3362كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كَانَ عُمَرُ يَسْأَلُنِي مَعَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَتَسْأَلُهُ وَلَنَا بَنُونَ مِثْلُهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ‏:‏ ‏(‏ إذا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ‏)‏ فَقُلْتُ إِنَّمَا هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ وَقَرَأَ السُّورَةَ إِلَى آخِرِهَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ…

تفسير القرآنسورة النصر
مسند أحمد21٪
حديث 3201ومن مسند بني هاشم

لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ عَلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَقِيلَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ السُّورَةَ كُلَّهَا

سورة النصرعلامات الأجل
مسند أحمد18٪
حديث 3353ومن مسند بني هاشم

أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ نُعِيَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسُهُ

تفسير القرآنسورة النصر
مسند أحمد18٪
حديث 4140مسند المكثرين من الصحابة

لَمَّا نَزَلَتْ { فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا } قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ

سورة النصرالاستغفار
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ‏.‏ فَدَعَا ذَاتَ يَوْمٍ ـ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ ـ فَمَا رُئِيتُ أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلاَّ لِيُرِيَهُمْ‏.‏ قَالَ مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ‏
{‏إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ‏}‏ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أُمِرْنَا نَحْمَدُ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرُهُ، إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا‏.‏ وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَقَالَ لِي أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ فَمَا تَقُولُ قُلْتُ هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْلَمَهُ لَهُ، قَالَ ‏{‏إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ‏}‏ وَذَلِكَ عَلاَمَةُ أَجَلِكَ ‏{‏فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا‏}‏‏.‏ فَقَالَ عُمَرُ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ مَا تَقُولُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4970
حديث رقم 492 من كتاب التفسير
https://alsa7i7.com/bukhari/65-492