" الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ مَجْرَاهُ عَلَى الْيَاقُوتِ وَالدُّرِّ تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ " .
سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} قَالَتْ نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ دُرٌّ مُجَوَّفٌ آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ. رَوَاهُ زَكَرِيَّاءُ وَأَبُو الأَحْوَصِ وَمُطَرِّفٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
(شاطئاه) جانباه. (آنيته) أوعيته جمع إناء
الثَّانِي حَدِيث عَائِشَة , وَأَبُو عُبَيْدَة رِوَايَة عَنْهَا هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود. قَوْله : ( عَنْ عَائِشَة قَالَ سَأَلْتهَا ) فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ " قُلْت لِعَائِشَة ". قَوْله : ( عَنْ قَوْله تَعَالَى إِنَّا أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر ) فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ " مَاء الْكَوْثَر ". قَوْله : ( هُوَ نَهَر أُعْطِيَهُ نَبِيّكُمْ ) زَادَ النَّسَائِيُّ " فِي بُطْنَان الْجَنَّة. قُلْت مَا بُطْنَان الْجَنَّة ؟ قَالَتْ : وَسَطهَا " اِنْتَهَى. وَبُطْنَان بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة بَعْدهَا نُون , وَوَسَط بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالْمُرَاد بِهِ أَعْلَاهَا أَيْ أَرْفَعهَا قَدْرًا , أَوْ الْمُرَاد أَعْدَلهَا. قَوْله : ( شَاطِئَاهُ ) أَيْ حَافَّتَاهُ. قَوْله : ( دُرّ مُجَوَّف ) أَيْ الْقِبَاب الَّتِي عَلَى جَوَانِبه. قَوْله : ( رَوَاهُ زَكَرِيَّا وَأَبُو الْأَحْوَص وَمُطَرِّف عَنْ أَبِي إِسْحَاق ) أَمَّا زَكَرِيَّا فَهُوَ اِبْن أَبِي زَائِدَة , وَرِوَايَته عِنْد عَلِيّ بْنِ الْمَدِينِيّ عَنْ يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا عَنْ أَبِيهِ , وَلَفْظه قَرِيب مِنْ لَفْظ أَبِي الْأَحْوَص. وَأَمَّا رِوَايَة أَبِي الْأَحْوَص وَهُوَ سَلَّام بْنُ سُلَيْمٍ فَوَصَلَهَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْهُ وَلَفْظه " الْكَوْثَر نَهَر بِفِنَاءِ الْجَنَّة شَاطِئَاهُ دُرّ مُجَوَّف ; وَفِيهِ مِنْ الْأَبَارِيق عَدَد النُّجُوم " وَأَمَّا رِوَايَة مُطَرِّف وَهُوَ اِبْن طَرِيف بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَة فَوَصَلَهَا النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقه , وَقَدْ بَيَّنْت مَا فِيهَا مِنْ زِيَادَة.
" الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ مَجْرَاهُ عَلَى الْيَاقُوتِ وَالدُّرِّ تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ " .
الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَالْمَاءُ يَجْرِي عَلَى اللُّؤْلُؤِ وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ آخِرُ مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
" الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ " . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِي مَجْرَى الْمَاءِ فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ قُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا قَالَ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ أَوْ أَعْطَاكَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ
الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ
