حديث رقم 4911 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 431من📚كتاب التفسير
📖
باب ‏{‏يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏"O Prophet! Why do you forbid (for yourself) that which Allah has allowed to you?..." (V.66:1)
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ

فِي الْحَرَامِ يُكَفِّرُ‏.‏ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ‏{‏لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ‏}‏‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Abbas:If someone says to his wife, "You are unlawful to me." he must make an expiation (for his oath). Ibn `Abbas added: There is for you in Allah's Messenger (ﷺ), an excellent example to follow.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الطلاق باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق رقم 1473 (في الحرام) أي إذا حرم على نفسه ما يحل له كما إذا قال حرام علي أكل اللحم أو قال لزوجته أنت علي حرام. (يكفر) كفارة يمين وهذا إذا لم ينو الطلاق فإن نوى الطلاق وقع كما نوى. (أسوة) قدوة. / الأحزاب 21 /. وقرأها عاصم بضم الهمزة حيث كانت وقرأ الجمهور بكسرها

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا هِشَام ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ وَيَحْيَى هُوَ اِبْن أَبِي كَثِير. قَوْله : ( عَنْ اِبْن حَكِيم ) هُوَ يَعْلَى بْن حَكِيم , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيِّ عَنْ أَبِي زَيْد الْمَرْوَزِيِّ بِأَنَّ أَحْمَد الْجُرْجَانِيَّ يَحْيَى عَنْ اِبْن حَكِيم لَمْ يُسَمِّهِ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَذَكَرَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي عَلِيّ بْن السَّكَن مُسَمًّى فَقَالَ فِيهِ " عَنْ يَحْيَى عَنْ يَعْلَى بْن حَكِيم " قَالَ : وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ السَّرَخْسِيّ " هِشَام عَنْ يَعْلَى بْن حَكِيم عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر " قَالَ الْجَيَّانِيُّ : وَهُوَ خَطَأ فَاحِش. قُلْت : سَقَطَ عَلَيْهِ لَفْظَة " عَنْ " بَيْن يَحْيَى وَابْن حَكِيم , قَالَ : وَرِوَايَة اِبْن السَّكَن رَافِعَة لِلنِّزَاعِ. قُلْت : وَسَمَّاهُ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير فِي رِوَايَة مُعَاوِيَة بْن سَلَّامٍ عَنْهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَاب الطَّلَاق. قَوْله : ( عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر ) زَادَ فِي رِوَايَة مُعَاوِيَة الْمَذْكُورَة أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ اِبْن عَبَّاس. قَوْله : ( فِي الْحَرَام يُكَفِّر ) أَيْ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَام لَا تَطْلُق وَعَلَيْهِ كَفَّارَة يَمِين , وَفِي رِوَايَة مُعَاوِيَة الْمَذْكُورَة " إِذَا حَرَّمَ اِمْرَأَته لَيْسَ بِشَيْءٍ " وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِي ذَلِكَ فِي كِتَاب الطَّلَاق. وَقَوْله فِي هَذِهِ الطَّرِيق " يُكَفِّر " ضُبِطَ بِكَسْرِ الْفَاء أَيْ يُكَفِّر مَنْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن السَّكَن وَحْده " يَمِين تُكَفَّر " وَهُوَ بِفَتْحِ الْفَاء وَهَذَا أَوْضَح فِي الْمُرَاد , وَالْغَرَض مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس قَوْله فِيهِ ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَة إِلَى سَبَب نُزُول أَوَّل هَذِهِ السُّورَة , وَإِلَى قَوْله فِيهَا ( قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ) وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْض حَدِيث اِبْن عَبَّاس عَنْ عُمَر فِي الْقِصَّة الْآتِيَة فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه " فَعَاتَبَهُ اللَّه فِي ذَلِكَ وَجَعَلَ لَهُ كَفَّارَة الْيَمِين " وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَاد بِتَحْرِيمِهِ , فَفِي حَدِيث عَائِشَة ثَانِي حَدِيثَيْ الْبَاب أَنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ شُرْبه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَسَل عِنْد زَيْنَب بِنْت جَحْش , فَإِنَّ فِي آخِره " وَلَنْ أَعُود لَهُ وَقَدْ حَلَفْت " وَسَيَأْتِي شَرْح حَدِيث عَائِشَة مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الطَّلَاق إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَوَقَعَ عِنْد سَعِيد بْن مَنْصُور بِإِسْنَادٍ صَحِيح إِلَى مَسْرُوق قَالَ " حَلَفَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَفْصَةَ لَا يَقْرَب أَمَته وَقَالَ : هِيَ عَلَيَّ حَرَام. فَنَزَلَتْ الْكَفَّارَة لِيَمِينِهِ , وَأُمِرَ أَنْ لَا يُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه " وَوَقَعَتْ هَذِهِ الْقِصَّة مُدْرَجَة عِنْد اِبْن إِسْحَاق فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس عَنْ عُمَر الْآتِي فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه كَمَا سَأُبَيِّنُهُ. وَأَخْرَجَ الضِّيَاء فِي " الْمُخْتَارَة " مِنْ مُسْنَد الْهَيْثَم بْن كُلَيْب ثُمَّ مِنْ طَرِيق جَرِير بْن حَازِم عَنْ أَيُّوب عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ عُمَر قَالَ " قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَفْصَةَ : لَا تُخْبِرِي أَحَدًا أَنَّ أُمّ إِبْرَاهِيم عَلَيَّ حَرَام , قَالَ فَلَمْ يَقْرَبهَا حَتَّى أَخْبَرَتْ عَائِشَة , فَأَنْزَلَ اللَّه ( قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ). وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي عِشْرَة النِّسَاء وَابْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ , دَخَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَارِيَةَ بَيْت حَفْصَة , فَجَاءَتْ فَوَجَدَتْهَا مَعَهُ , فَقَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه فِي بَيْتِي تَفْعَل هَذَا مَعِي دُون نِسَائِك " فَذَكَرَ نَحْوه. ولِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيق الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " دَخَلَتْ حَفْصَة بَيْتهَا فَوَجَدَتْهُ يَطَأُ مَارِيَة , فَعَاتَبَتْهُ " فَذَكَرَ نَحْوه. وَهَذِهِ طُرُق يُقَوِّي بَعْضهَا بَعْضًا , فَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون الْآيَة نَزَلَتْ فِي السَّبَبَيْنِ مَعًا , وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق حَمَّاد عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس هَذِهِ الْقِصَّة مُخْتَصَرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ أَمَة يَطَؤُهَا فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَفْصَة وَعَائِشَة حَتَّى حَرَّمَهَا , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَك ) الْآيَة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد67٪
حديث 1976ومن مسند بني هاشم

فِي الْحَرَامِ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا قَالَ هِشَامٌ وَكَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى يُحَدِّثُ عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ فِي الْحَرَامِ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ }

التحريمالكفارةالأسوة الحسنة
مسند أحمد45٪
حديث 3399ومن مسند بني هاشم

قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أُمِرَ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِ وَسَكَتَ فِيمَا أُمِرَ أَنْ يَسْكُتَ فِيهِ { وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا } وَ { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ }

الأسوة الحسنةالاقتداء
سنن النسائي45٪
حديث 2960كتاب مناسك الحج

قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَالَ ‏{‏ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ‏}‏ ‏.‏

الأسوة الحسنةالاقتداء
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ فِي الْحَرَامِ يُكَفِّرُ‏.‏ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ‏
{‏لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ‏}‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4911
حديث رقم 431 من كتاب التفسير
https://alsa7i7.com/bukhari/65-431