💡 شرح فتح الباري
قَوْله : ( جَاءَ رَجُل إِلَى اِبْن عَبَّاس ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه. قَوْله : ( آخِر الْأَجَلَيْنِ ) أَيْ يَتَرَبَّصْنَ أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا وَلَوْ وَضَعَتْ قَبْل ذَلِكَ , فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ تَضَع تَتَرَبَّص إِلَى أَنْ تَضَع. وَقَدْ قَالَ بِقَوْلِ اِبْن عَبَّاس هَذَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى , وَنُقِلَ عَنْ سَحْنُون أَيْضًا , وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ : قِيلَ لِابْنِ عَبَّاس فِي اِمْرَأَة وَضَعَتْ بَعْد وَفَاة زَوْجهَا بِعِشْرِينَ لَيْلَة أَيَصْلُحُ أَنْ تَتَزَوَّج ؟ قَالَ : لَا , إِلَى آخِر الْأَجَلَيْنِ. قَالَ أَبُو سَلَمَة : فَقُلْت قَالَ اللَّه ( وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) قَالَ إِنَّمَا ذَاكَ فِي الطَّلَاق. وَهَذَا السِّيَاق أَوْضَح لِمَقْصُودِ التَّرْجَمَة , لَكِنْ الْبُخَارِيّ عَلَى عَادَته فِي إِيثَار الْأَخْفَى عَلَى الْأَجْلَى , وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ وَابْن أَبِي حَاتِم بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَة إِلَى أُبَيِّ بْن كَعْب أَنَّهُ " قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) الْمُطَلَّقَة ثَلَاثًا أَوْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجهَا ؟ قَالَ : هِيَ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَوْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا " وَهَذَا الْمَرْفُوع وَإِنْ كَانَ لَا يَخْلُو شَيْء مِنْ أَسَانِيده عَنْ مَقَال لَكِنْ كَثْرَة طُرُقه تُشْعِر بِأَنَّ لَهُ أَصْلًا , وَيُعَضِّدهُ قِصَّة سُبَيْعَةَ الْمَذْكُورَة. قَوْله : ( قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : أَنَا مَعَ اِبْن أَخِي , يَعْنِي أَبَا سَلَمَة ) أَيْ وَافَقَهُ فِيمَا قَالَ. قَوْله : ( فَأَرْسَلَ كُرَيْبًا ) هَذَا السِّيَاق ظَاهِره أَنَّ أَبَا سَلَمَة تَلَقَّى ذَلِكَ عَنْ كُرَيْب عَنْ أُمّ سَلَمَة , وَهُوَ الْمَحْفُوظ. وَذَكَرَ الْحُمَيْدِيّ فِي الْجُمَع أَنَّ أَبَا مَسْعُود ذَكَرَهُ فِي " الْأَطْرَاف " فِي تَرْجَمَة أَبِي سَلَمَة عَنْ عَائِشَة , قَالَ الْحُمَيْدِيّ : وَفِيهِ نَظَر , لِأَنَّ الَّذِي عِنْدنَا مِنْ الْبُخَارِيّ " فَأَرْسَلَ اِبْنُ عَبَّاس غُلَامَهُ كُرَيْبًا فَسَأَلَهَا " لَمْ يَذْكُر لَهَا اِسْمًا. كَذَا قَالَ. وَاَلَّذِي وَقَعَ لَنَا وَوَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ جَمِيع الرِّوَايَات فِي الْبُخَارِيّ فِي هَذَا الْمَوْضِع " فَأَرْسَلَ اِبْنُ عَبَّاس غُلَامَهُ كُرَيْبًا إِلَى أُمّ سَلَمَة " وَكَذَا عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , وَقَدْ سَاقَهُ مُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن يَسَار " أَنَّ أَبَا سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن وَابْن عَبَّاس اِجْتَمَعَا عِنْد أَبِي هُرَيْرَة وَهُمَا يَذْكُرَانِ الْمَرْأَة تَنْفَس بَعْد وَفَاة زَوْجهَا بِلَيَالِي , فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : عِدَّتهَا آخِر الْأَجَلَيْنِ , فَقَالَ أَبُو سَلَمَة : قَدْ حَلَّتْ , فَجَعَلَا يَتَنَازَعَانِ , فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : أَنَا مَعَ اِبْن أَخِي , فَبَعَثُوا كُرَيْبًا مَوْلَى اِبْن عَبَّاس إِلَى أُمّ سَلَمَة يَسْأَلهَا عَنْ ذَلِكَ " فَهَذِهِ الْقِصَّة مَعْرُوفَة لِأُمِّ سَلَمَة. قَوْله : ( فَقَالَتْ قُتِلَ زَوْج سُبَيْعَةَ ) كَذَا هُنَا , وَفِي غَيْر هَذِهِ الرِّوَايَة أَنَّهُ مَاتَ , وَهُوَ الْمَشْهُور. وَاسْتَغْنَتْ أُمّ سَلَمَة بِسِيَاقِ قِصَّة سُبَيْعَةَ عَنْ الْجَوَاب بِلَا أَوْ نَعَمْ , لَكِنَّهُ اِقْتَضَى تَصْوِيب قَوْل أَبِي سَلَمَة , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى شَرْح قِصَّة سُبَيْعَةَ فِي كِتَاب الْعِدَد إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( وَقَالَ سُلَيْمَان بْن حَرْب وَأَبُو النُّعْمَان ) وَهُوَ مُحَمَّد بْن الْفَضْل الْمَعْرُوف بِعَارِمٍ كِلَاهُمَا مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ , لَكِنْ ذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيّ وَغَيْره فِي التَّعْلِيق , وَأَغْفَلَهُ الْمِزِّيّ فِي " الْأَطْرَاف " مَعَ ثُبُوته هُنَا فِي جَمِيع النُّسَخ , وَقَدْ وَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَم الْكَبِير " عَنْ عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ أَبِي النُّعْمَان بِلَفْظِهِ , وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق يَعْقُوب بْن سُفْيَان عَنْ سُلَيْمَان بْن حَرْب. قَوْله : ( عَنْ مُحَمَّد ) هُوَ اِبْن سِيرِينَ. قَوْله : ( كُنْت فِي حَلْقَة فِيهَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى , وَكَانَ أَصْحَابه يُعَظِّمُونَهُ ) تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير الْبَقَرَة مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن عَوْن عَنْ اِبْن سِيرِينَ بِلَفْظِ " جَلَسْت إِلَى مَجْلِس مِنْ الْأَنْصَار فِيهِ عَظِيم مِنْ الْأَنْصَار ". قَوْله : ( فَذَكَرُوا لَهُ , فَذَكَرَ آخِر الْأَجَلَيْنِ ) أَيْ ذَكَرُوا لَهُ الْحَامِل تَضَع بَعْد وَفَاة زَوْجهَا. قَوْله : ( فَحَدَّثْت بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْت الْحَارِث عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة ) أَيْ اِبْن مَسْعُود , وَسَاقَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد بِهَذَا الْإِسْنَاد قِصَّة سُبَيْعَةَ بِتَمَامِهَا , وَكَذَا صَنَعَ أَبُو نُعَيْم. قَوْله : ( فَضَمَّزَ ) بِضَادٍ مُعْجَمَة وَمِيم ثَقِيلَة وَزَاي , قَالَ اِبْن التِّين : كَذَا فِي أَكْثَر النُّسَخ , وَمَعْنَاهُ أَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ اُسْكُتْ , ضَمَّزَ الرَّجُل إِذَا عَضَّ عَلَى شَفَتَيْهِ. وَنُقِلَ عَنْ أَبِي عَبْد الْمَلِك أَنَّهَا بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَة أَيْ اِنْقَبَضَ. وَقَالَ عِيَاض : وَقَعَ عِنْد الْكُشْمِيهَنِيّ كَذَلِكَ , وَعِنْد غَيْره مِنْ شُيُوخ أَبِي ذَرّ وَكَذَا عِنْد الْقَابِسِيّ بِنُونٍ بَدَل الزَّاي , وَلَيْسَ لَهُ مَعْنًى مَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب. قَالَ : وَرِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ أَصْوَب , يُقَال ضَمَّزَنِي أَسْكَتَنِي , وَبَقِيَّة الْكَلَام يَدُلّ عَلَيْهِ. قَالَ : وَفِي رِوَايَة اِبْن السَّكَن " فَغَمَّضَ لِي " أَيْ أَشَارَ بِتَغْمِيضِ عَيْنَيْهِ أَنْ اُسْكُتْ. قُلْت : الَّذِي يُفْهَم مِنْ سِيَاق الْكَلَام أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَيْهِ مَقَالَته مِنْ غَيْر أَنْ يُوَجِّههُ بِذَلِكَ , بِدَلِيلِ قَوْله " فَفَطِنْت لَهُ " وَقَوْله " فَاسْتَحْيَا " فَلَعَلَّهَا فَغَمَزَ بِغَيْنٍ مُعْجَمَة بَدَل الضَّاد , أَوْ فَغَمَصَ بِصَادٍ مُهْمَلَة فِي آخِره أَيْ عَابَهُ , وَلَعَلَّ الرِّوَايَة الْمَنْسُوبَة لِابْنِ السَّكَن كَذَلِكَ. قَوْله : ( إِنِّي إِذًا لَجَرِيء ) فِي رِوَايَة هِشَام عَنْ اِبْن سِيرِينَ عَنْ عَبْد بْن حُمَيْدٍ " إِنِّي لَحَرِيص عَلَى الْكَذِب ". قَوْله : ( إِنْ كَذَبْت عَلَى عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة وَهُوَ فِي نَاحِيَة الْكُوفَة ) هَذَا يُشْعِر بِأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّة وَقَعَتْ لَهُ وَعَبْد اللَّه بْن عُتْبَة حَيّ. قَوْله : ( فَاسْتَحْيَا ) أَيْ مِمَّا وَقَعَ مِنْهُ. قَوْله : ( لَكِنْ عَمّه ) يَعْنِي عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود ( لَمْ يَقُلْ ذَاكَ ) كَذَا نَقَلَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى عَنْهُ , وَالْمَشْهُور عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ كَانَ يَقُول خِلَاف مَا نَقَلَهُ اِبْن أَبِي لَيْلَى , فَلَعَلَّهُ كَانَ يَقُول ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ , أَوْ وَهَمَ النَّاقِل عَنْهُ. قَوْله : ( فَلَقِيت أَبَا عَطِيَّة مَالِك بْن عَامِر ) فِي رِوَايَة اِبْن عَوْف " مَالِك بْن عَامِر أَوْ مَالِك بْن عَوْف " بِالشَّكِّ , وَالْمَحْفُوظ مَالِك بْن عَامِر , وَهُوَ مَشْهُور بِكُنْيَتِهِ أَكْثَر مِنْ اِسْمه , وَالْقَائِل هُوَ اِبْن سِيرِينَ كَأَنَّهُ اِسْتَغْرَبَ مَا نَقَلَهُ اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ اِبْن مَسْعُود فَاسْتَثْبَتَ فِيهِ مِنْ غَيْره , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة هِشَام عَنْ اِبْن سِيرِينَ " فَلَمْ أَدْرِ مَا قَوْل اِبْن مَسْعُود فِي ذَلِكَ فَسَكَتَ , فَلَمَّا قُمْت لَقِيت أَبَا عَطِيَّة ". قَوْله : ( فَذَهَبَ يُحَدِّثنِي حَدِيث سُبَيْعَةَ ) أَيْ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَ بِهِ عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة عَنْهَا. قَوْله : ( هَلْ سَمِعْت ) أَرَادَ اِسْتِخْرَاج مَا عِنْده فِي ذَلِكَ عَنْ اِبْن مَسْعُود لِمَا وَقَعَ عِنْده مِنْ التَّوَقُّف فِيمَا أَخْبَرَهُ بِهِ اِبْن أَبِي لَيْلَى. قَوْله : ( فَقَالَ : كُنَّا عِنْد عَبْد اللَّه ) ابْن مَسْعُود ( فَقَالَ : أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا ) فِي رِوَايَة أَبِي نُعَيْم مِنْ طَرِيق الْحَارِث اِبْن عُمَيْر عَنْ أَيُّوب " فَقَالَ أَبُو عَطِيَّة ذَكَرَ ذَلِكَ عِنْد اِبْن مَسْعُود فَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ مَضَتْ أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْر وَلَمْ تَضَع حَمْلهَا كَانَتْ قَدْ حَلَّتْ ؟ قَالُوا : لَا. قَالَ : فَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظ " الْحَدِيث. قَوْله : ( وَلَا تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا الرُّخْصَة ) فِي رِوَايَة الْحَارِث بْن عُمَيْر " وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا " وَهِيَ أَوْجَه , وَتُحْمَل الْأُولَى عَلَى الْمُشَاكَلَة أَيْ مِنْ الْأَخْذ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ آيَة سُورَة الطَّلَاق. قَوْله : ( لَنَزَلَتْ ) هُوَ تَأْكِيد لِقَسَمٍ مَحْذُوف , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْحَارِث بْن عُمَيْر بَيَانه وَلَفْظه فَوَاَللَّهِ لَقَدْ نَزَلَتْ. قَوْله : ( سُورَة النِّسَاء الْقُصْرَى بَعْد الطُّولَى ) أَيْ سُورَة الطَّلَاق بَعْد سُورَة الْبَقَرَة , وَالْمُرَاد بَعْض كُلّ , فَمِنْ الْبَقَرَة قَوْله : ( وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذْرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) وَمِنْ الطَّلَاق قَوْله ( وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) وَمُرَاد اِبْن مَسْعُود إِنْ كَانَ هُنَاكَ نَسْخ فَالْمُتَأَخِّر هُوَ النَّاسِخ , وَإِلَّا فَالتَّحْقِيق أَنْ لَا نَسْخ هُنَاكَ بَلْ عُمُوم آيَة الْبَقَرَة مَخْصُوص بِآيَةِ الطَّلَاق. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق مَسْرُوق قَالَ : بَلَغَ اِبْن مَسْعُود أَنَّ عَلِيًّا يَقُول تَعْتَدّ آخِر الْأَجَلَيْنِ , فَقَالَ : مَنْ شَاءَ لَاعَنْته أَنَّ الَّتِي فِي النِّسَاء الْقُصْرَى أُنْزِلَتْ بَعْد سُورَة الْبَقَرَة , ثُمَّ قَرَأَ ( وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) وَعُرِفَ بِهَذَا مُرَاده بِسُورَةِ النِّسَاء الْقُصْرَى , وَفِيهِ جَوَاز وَصْف السُّورَة بِذَلِكَ. وَحَكَى اِبْن التِّين عَنْ الدَّاوُدِيّ قَالَ : لَا أَرَى قَوْله " الْقُصْرَى " مَحْفُوظًا وَلَا يُقَال فِي سُوَر الْقُرْآن قُصْرَى وَلَا صُغْرَى اِنْتَهَى. وَهُوَ رَدّ لِلْأَخْبَارِ الثَّابِتَة بِلَا مُسْتَنَد , وَالْقِصَر وَالطُّول أَمْر نِسْبِيّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صِفَة الصَّلَاة قَوْل زَيْد بْن ثَابِت " طُولَى الطُّولَيَيْنِ " وَأَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ سُورَة الْأَعْرَاف.