[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"bukhari-hadith-65-376":3,"bukhari-books-meta":49,"hadith-navigation-bukhari-65-376":243,"similar-hadiths-bukhari-65-376-5":246},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":34},"postgres","bukhari",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"sr":13,"uid":14,"tags":15,"has_audio":22,"has_video":22,"has_explication":23,"ch":24,"narrators":25},65,"كتاب التفسير","حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن مسروق، قال قلت لعائشة ـ رضى الله عنها ـ يا أمتاه هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه فقالت لقد قف شعري مما قلت، أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب، من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب‏.‏ ثم قرأت ‏{‏لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير‏}‏ ‏{‏وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب‏}‏ ومن حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب ثم قرأت ‏{‏وما تدري نفس ماذا تكسب غدا‏}‏ ومن حدثك أنه كتم فقد كذب ثم قرأت ‏{‏يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك‏}‏ الآية، ولكنه رأى جبريل ـ عليه السلام ـ في صورته مرتين‏.‏ 65-376 4855","حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ يَا أُمَّتَاهْ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ فَقَالَتْ لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلاَثٍ مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ، مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ‏.‏ ثُمَّ قَرَأَتْ ‏{‏لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‏}‏ ‏{‏وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ‏}‏ وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ ثُمَّ قَرَأَتْ ‏{‏وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا‏}‏ وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ ثُمَّ قَرَأَتْ ‏{‏يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ‏}‏ الآيَةَ، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ ـ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ‏.‏",375,376,"4855","65-376",[16,17,18,19,20,21],"رؤية الرب","علم الغيب","تبليغ الرسالة","الوحي","الحجاب","تنزيه الله",false,true,"باب",[26,27,28,29,30,31,32,33],"يحيى","وكيع","إسماعيل بن أبي خالد","عامر","مسروق","عائشة","محمد","جبريل",{"id":13,"tags":35,"grade":36,"category":8,"idInBook":12,"is_short":22,"narrators":37,"chapter_ar":24,"chapter_en":36,"text_chakl":10,"youtube_id":36,"explication":38,"english_text":39,"title_seo_ar":40,"title_seo_en":41,"llm_validated":23,"matn_start_char":42,"explication_vocab":43,"llm_validation_at":44,"llm_validation_model":45,"llm_validation_resume":46,"llm_validation_source":47,"llm_validation_status":48,"text":10},[16,17,18,19,20,21],"",[26,27,28,29,30,31,32,33],"قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ اِبْن مُوسَى. قَوْله : ( عَنْ عَامِر ) هُوَ الشَّعْبِيّ. قَوْله : ( عَنْ مَسْرُوق ) فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ زِيَادَة قِصَّة فِي سِيَاقه , فَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيق مُجَالِد عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ \" لَقِيَ اِبْن عَبَّاس كَعْبًا بِعَرَفَة فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْء فَكَبَّرَ كَعْب حَتَّى جَاوَبَتْهُ الْجِبَال , فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّا بَنُو هَاشِم , فَقَالَ لَهُ كَعْب إِنَّ اللَّه قَسَمَ رُؤْيَته وَكَلَامه \" هَكَذَا فِي سِيَاق التِّرْمِذِيّ , وَعِنْد عَبْد الرَّزَّاق مِنْ هَذَا الْوَجْه \" فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّا بَنُو هَاشِم نَقُول إِنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبّه مَرَّتَيْنِ , فَكَبَّرَ كَعْب وَقَالَ : إِنَّ اللَّه قَسَمَ رُؤْيَته وَكَلَامه بَيْن مُوسَى وَمُحَمَّد , فَكَلَّمَ مُوسَى مَرَّتَيْنِ وَرَآهُ مُحَمَّد مَرَّتَيْنِ. قَالَ مَسْرُوق : فَدَخَلْت عَلَى عَائِشَة فَقُلْت هَلْ رَأَى مُحَمَّد رَبّه \" الْحَدِيث. وَلِابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل عَنْ كَعْب مِثْله , قَالَ - يَعْنِي الشَّعْبِيّ - فَأَتَى مَسْرُوق عَائِشَة فَذَكَرَ الْحَدِيث فَظَهَرَ بِذَلِكَ سَبَب سُؤَال مَسْرُوق لِعَائِشَة عَنْ ذَلِكَ. قَوْله : ( يَا أُمَّتَاهُ ) أَصْله يَا أُمّ وَالْهَاء لِلسَّكْتِ فَأُضِيفَ إِلَيْهَا أَلِف الِاسْتِغَاثَة فَأُبْدِلَتْ تَاء وَزِيدَتْ هَاء السَّكْت بَعْد الْأَلِف , وَوَقَعَ فِي كَلَام الْخَطَّابِيِّ إِذَا نَادَوْا قَالُوا يَا أَمَهْ عِنْد السَّكْت , وَعِنْد الْوَصْل يَا أَمَة بِالْمُثَنَّاةِ , فَإِذَا فَتَحُوا لِلنُّدْبَةِ قَالُوا يَا أُمَّتَاهُ وَالْهَاء لِلسَّكْتِ. وَتَعَقَّبَهُ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّ قَوْل مَسْرُوق يَا أُمَّتَاهُ لَيْسَ لِلنُّدْبَةِ إِذْ لَيْسَ هُوَ تَفَجُّعًا عَلَيْهَا , وَهُوَ كَمَا قَالَ. قَوْله : ( هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ ؟ قَالَتْ : لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي ) أَيْ قَامَ مِنْ الْفَزَع , لِمَا حَصَلَ عِنْدهَا مِنْ هَيْبَة اللَّه وَاعْتَقَدَتْهُ مِنْ تَنْزِيهه وَاسْتِحَالَة وُقُوع ذَلِكَ , قَالَ النَّضْر بْن شُمَيْلٍ الْقَفّ بِفَتْحِ الْقَاف وَتَشْدِيد الْفَاء كَالْقُشَعْرِيرَةِ , وَأَصْله التَّقَبُّض وَالِاجْتِمَاع , لِأَنَّ الْجِلْد يَنْقَبِض عِنْد الْفَزَع فَيَقُوم الشَّعْر لِذَلِكَ. قَوْله : ( أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاث ) ؟ أَيْ كَيْف يَغِيب فَهْمك عَنْ هَذِهِ الثَّلَاثَة ؟ وَكَانَ يَنْبَغِي لَك أَنْ تَكُون مُسْتَحْضِرهَا وَمُعْتَقِدًا كَذِب مَنْ يَدَّعِي وُقُوعهَا قَوْله : ( مَنْ حَدَّثَك أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَبّه فَقَدْ كَذَبَ ) تَقَدَّمَ فِي بَدْء الْخَلْق مِنْ رِوَايَة الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّد عَنْ عَائِشَة \" مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبّه فَقَدْ أَعْظَمَ \" وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيث مَسْرُوق الْمَذْكُور مِنْ طَرِيق دَاوُدَ اِبْن أَبِي هِنْد عَنْ الشَّعْبِيّ \" فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّه الْفِرْيَة \". قَوْله : ( ثُمَّ قَرَأْت : لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَار ) قَالَ النَّوَوِيّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ : لَمْ تَنْفِ عَائِشَة وُقُوع الرُّؤْيَة بِحَدِيثٍ مَرْفُوع وَلَوْ كَانَ مَعَهَا لَذَكَرَتْهُ , وَإِنَّمَا اِعْتَمَدَتْ الِاسْتِنْبَاط عَلَى مَا ذَكَرَتْهُ مِنْ ظَاهِرِ الْآيَة , وَقَدْ خَالَفَهَا غَيْرهَا مِنْ الصَّحَابَة , وَالصَّحَابِيّ إِذَا قَالَ قَوْلًا وَخَالَفَهُ غَيْره مِنْهُمْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْقَوْل حُجَّة اِتِّفَاقًا وَالْمُرَاد بِالْإِدْرَاكِ فِي الْآيَة الْإِحَاطَة , وَذَلِكَ لَا يُنَافِي الرُّؤْيَة. انْتَهَى. وَجَزْمه بِأَنَّ عَائِشَة لَمْ تَنْفِ الرُّؤْيَة بِحَدِيثٍ مَرْفُوع تَبِعَ فِيهِ اِبْنِ خُزَيْمَةَ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَاب التَّوْحِيد مِنْ صَحِيحه : النَّفْي لَا يُوجِب عِلْمًا , وَلَمْ تَحْكِ عَائِشَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهَا أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَبَّهُ , وَإِنَّمَا تَأَوَّلَتْ الْآيَة. اِنْتَهَى. وَهُوَ عَجِيب , فَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْهَا فِي صَحِيح مُسْلِم الَّذِي شَرَحَهُ الشَّيْخ , فَعِنْده مِنْ طَرِيق دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ مَسْرُوق فِي الطَّرِيق الْمَذْكُورَة قَالَ مَسْرُوق \" وَكُنْت مُتَّكِئًا فَجَلَسْت فَقُلْت أَلَمْ يَقُلْ اللَّه ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَة أُخْرَى ) فَقَالَتْ : أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّة سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيل \" وَأَخْرَجَهُ اِبْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ دَاوُدَ بِهَذَا الْإِسْنَاد \" فَقَالَتْ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذَا فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه هَلْ رَأَيْت رَبَّك ؟ فَقَالَ : لَا إِنَّمَا رَأَيْت جِبْرِيل مُنْهَبِطًا \" نَعَمْ اِحْتِجَاج عَائِشَة بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَة خَالَفَهَا فِيهِ اِبْنُ عَبَّاس , فَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق الْحَكَم بْن أَبَان عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْنِ عَبَّاس قَالَ \" رَأَى مُحَمَّد رَبَّهُ , قُلْت : أَلَيْسَ اللَّه يَقُول ( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَار ) ؟ قَالَ : وَيْحك ذَاكَ إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ الَّذِي هُوَ نُورُهُ , وَقَدْ رَأَى رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ \" وَحَاصِله أَنَّ الْمُرَاد بِالْآيَةِ نَفْي الْإِحَاطَة بِهِ عِنْد رُؤْيَاهُ لَا نَفْي أَصْل رُؤْيَاهُ. وَاسْتَدَلَّ الْقُرْطُبِيّ فِي \" الْمُفْهِم \" لِأَنَّ الْإِدْرَاك لَا يُنَافِي الرُّؤْيَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَة عَنْ أَصْحَاب مُوسَى ( فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَاب مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ , قَالَ كَلَّا وَهُوَ اِسْتِدْلَال عَجِيب لِأَنَّ مُتَعَلَّق الْإِدْرَاك فِي آيَة الْأَنْعَام الْبَصَر , فَلَمَّا نُفِيَ كَانَ ظَاهِرِهِ نَفْي الرُّؤْيَة , بِخِلَافِ الْإِدْرَاك الَّذِي فِي قِصَّة مُوسَى , وَلَوْلَا وُجُود الْأَخْبَار بِثُبُوتِ الرُّؤْيَة مَا سَاغَ الْعُدُول عَنْ الظَّاهِر. ثُمَّ قَالَ الْقُرْطُبِيّ : الْأَبْصَار فِي الْآيَة جَمْع مُحَلَّى بِالْأَلِفِ وَاللَّام فَيَقْبَل التَّخْصِيص , وَقَدْ ثَبَتَ دَلِيل ذَلِكَ سَمْعًا فِي قَوْله تَعَالَى ( كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ) فَيَكُونُ الْمُرَاد الْكُفَّار بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى فِي الْآيَة الْأُخْرَى ( وُجُوه يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة , إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة ) قَالَ : وَإِذَا جَازَتْ فِي الْآخِرَة جَازَتْ فِي الدُّنْيَا لِتَسَاوِي الْوَقْتَيْنِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَرْئِيّ انْتَهَى. وَهُوَ اِسْتِدْلَال جَيِّد. وَقَالَ عِيَاض : رُؤْيَة اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى جَائِزَة عَقْلًا , وَثَبَتَتْ الْأَخْبَار الصَّحِيحَة الْمَشْهُورَة بِوُقُوعِهَا لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَة , وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَقَالَ مَالِك : إِنَّمَا لَمْ يُرَ سُبْحَانه فِي الدُّنْيَا لِأَنَّهُ بَاقٍ , وَالْبَاقِي لَا يُرَى بِالْفَانِي , فَإِذَا كَانَ فِي الْآخِرَة وَرُزِقُوا أَبْصَارًا بَاقِيَة رَأَوْا الْبَاقِي بِالْبَاقِي. قَالَ عِيَاض : وَلَيْسَ فِي هَذَا الْكَلَام اِسْتِحَالَة الرُّؤْيَة إِلَّا مِنْ حَيْثُ الْقُدْرَة , فَإِذَا قَدَّرَ اللَّه مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَاده عَلَيْهَا لَمْ يَمْتَنِع. قُلْت : وَوَقَعَ فِي صَحِيح مُسْلِم مَا يُؤَيِّد هَذِهِ التَّفْرِقَة فِي حَدِيث مَرْفُوع فِيهِ \" وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا \" وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ أَيْضًا مِنْ حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ , وَمِنْ حَدِيث عُبَادَةَ بْن الصَّامِت , فَإِنْ جَازَتْ الرُّؤْيَة فِي الدُّنْيَا عَقْلًا فَقَدْ اِمْتَنَعَتْ سَمْعًا , لَكِنْ مَنْ أَثْبَتَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ أَنْ يَقُول إِنَّ الْمُتَكَلِّم لَا يَدْخُل فِي عُمُوم كَلَامِهِ. وَقَدْ اِخْتَلَفَ السَّلَف فِي رُؤْيَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ فَذَهَبَتْ عَائِشَة وَابْنُ مَسْعُود إِلَى إِنْكَارهَا , وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي ذَرّ , وَذَهَبَ جَمَاعَة إِلَى إِثْبَاتهَا , وَحَكَى عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ حَلَفَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ. وَأَخْرَجَ اِبْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر إِثْبَاتهَا , وَكَانَ يَشْتَدّ عَلَيْهِ إِذَا ذَكَرَ لَهُ إِنْكَار عَائِشَة , وَبِهِ قَالَ سَائِر أَصْحَاب اِبْنِ عَبَّاس , وَجَزَمَ بِهِ كَعْب الْأَحْبَار وَالزُّهْرِيّ وَصَاحِبُهُ مَعْمَر وَآخَرُونَ , وَهُوَ قَوْل الْأَشْعَرِيّ وَغَالِبِ أَتْبَاعه. ثُمَّ اِخْتَلَفُوا هَلْ رَآهُ بِعَيْنِهِ أَوْ بِقَلْبِهِ ؟ وَعَنْ أَحْمَد كَالْقَوْلَيْنِ. قُلْت : جَاءَتْ عَنْ اِبْنِ عَبَّاس أَخْبَار مُطْلَقَة وَأُخْرَى مُقَيَّدَة , فَيَجِب حَمْل مُطْلَقهَا عَلَى مُقَيَّدهَا , فَمِنْ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيح وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم أَيْضًا مِنْ طَرِيق عِكْرِمَة عَنْ اِبْنِ عَبَّاس , قَالَ : أَتَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الْخُلَّة لِإِبْرَاهِيم وَالْكَلَام لِمُوسَى وَالرُّؤْيَة لِمُحَمَّدٍ ؟ وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ \" إِنَّ اللَّه اِصْطَفَى إِبْرَاهِيم بِالْخُلَّةِ \" الْحَدِيث. وَأَخْرَجَ اِبْنُ إِسْحَاق مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن أَبِي سَلَمَة أَنَّ اِبْنَ عُمَر أَرْسَلَ إِلَى اِبْنِ عَبَّاس : هَلْ رَأَى مُحَمَّد رَبَّهُ ؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ نَعَمْ. وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي الْعَالِيَة عَنْ اِبْنِ عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ( مَا كَذَبَ الْفُؤَاد مَا رَأَى ) ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَة أُخْرَى ) قَالَ : رَأَى رَبَّهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ. وَلَهُ مِنْ طَرِيق عَطَاء عَنْ اِبْنِ عَبَّاس قَالَ : رَآهُ بِقَلْبِهِ وَأَصْرَح مِنْ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق عَطَاء أَيْضًا عَنْ اِبْنِ عَبَّاس قَالَ : لَمْ يَرَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَيْنِهِ , إِنَّمَا رَآهُ بِقَلْبِهِ. وَعَلَى هَذَا فَيُمْكِن الْجَمْع بَيْن إِثْبَات اِبْنِ عَبَّاس وَنَفْي عَائِشَة بِأَنْ يُحْمَل نَفْيهَا عَلَى رُؤْيَة الْبَصَر وَإِثْبَاته عَلَى رُؤْيَة الْقَلْب. ثُمَّ الْمُرَاد بِرُؤْيَةِ الْفُؤَاد رُؤْيَة الْقَلْب لَا مُجَرَّد حُصُول الْعِلْم , لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَالِمًا بِاَللَّهِ عَلَى الدَّوَام. بَلْ مُرَاد مَنْ أَثْبَتَ لَهُ أَنَّهُ رَآهُ بِقَلْبِهِ أَنَّ الرُّؤْيَة الَّتِي حَصَلَتْ لَهُ خُلِقَتْ فِي قَلْبه كَمَا يَخْلُق الرُّؤْيَة بِالْعَيْنِ لِغَيْرِهِ , وَالرُّؤْيَة لَا يُشْتَرَط لَهَا شَيْء مَخْصُوص عَقْلًا , وَلَوْ جَرَتْ الْعَادَة بِخَلْقِهَا فِي الْعَيْن , وَرَوَى اِبْنُ خُزَيْمَةَ بِإِسْنَادٍ قَوِيّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ \" رَأَى مُحَمَّد رَبَّهُ \" , وَعِنْد مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي ذَرّ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ \" نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ \" وَلِأَحْمَد عَنْهُ , قَالَ \" رَأَيْت نُورًا \" وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ عَنْهُ قَالَ \" رَآهُ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ \". وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ مُرَاد أَبِي ذَرّ بِذِكْرِهِ النُّور أَيْ النُّور حَالَ بَيْن رُؤْيَته لَهُ بِبَصَرِهِ , وَقَدْ رَجَّحَ الْقُرْطُبِيّ فِي \" الْمُفْهِم \" قَوْل الْوَقْف فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة وَعَزَاهُ الْجَمَاعَة مِنْ الْمُحَقِّقِينَ , وَقَوَّاهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْبَاب دَلِيل قَاطِع , وَغَايَة مَا اِسْتَدَلَّ بِهِ لِلطَّائِفَتَيْنِ ظَوَاهِر مُتَعَارِضَة قَابِلَة لِلتَّأْوِيلِ , قَالَ وَلَيْسَتْ الْمَسْأَلَة مِنْ الْعَمَلِيَّات فَيَكْتَفِي فِيهَا بِالْأَدِلَّةِ الظَّنِّيَّة , وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ الْمُعْتَقَدَات فَلَا يَكْتَفِي فِيهَا إِلَّا بِالدَّلِيلِ الْقَطْعِيّ وَجَنَحَ اِبْنُ خُزَيْمَةَ فِي \" كِتَاب التَّوْحِيد \" إِلَى تَرْجِيح الْإِثْبَات وَأَطْنَبَ فِي الِاسْتِدْلَال لَهُ بِمَا يَطُول ذِكْره , وَحَمَلَ مَا وَرَدَ عَنْ اِبْنِ عَبَّاس عَلَى أَنَّ الرُّؤْيَا وَقَعَتْ مَرَّتَيْنِ مَرَّة بِعَيْنِهِ وَمَرَّة بِقَلْبِهِ , وَفِيمَا أَوْرَدْته مِنْ ذَلِكَ مُقْنِع. وَمِمَّنْ أَثْبَتَ الرُّؤْيَة لِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِمَام أَحْمَدُ فَرَوَى الْخِلَاف فِي \" كِتَاب السُّنَّة \" عَنْ الْمَرْوَزِيِّ قُلْت لِأَحْمَد إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ عَائِشَة قَالَتْ \" مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّه الْفِرْيَة \" فَبِأَيِّ شَيْء يُدْفَع قَوْلهَا ؟ قَالَ : بِقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَيْت رَبِّي , قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرُ مِنْ قَوْلهَا. وَقَدْ أَنْكَرَ صَاحِبُ \" الْهَدْي \" عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ رَأَى رَبَّهُ بِعَيْنَيْ رَأْسه قَالَ : وَإِنَّمَا قَالَ مَرَّة رَأَى مُحَمَّد رَبَّهُ وَقَالَ مَرَّة بِفُؤَادِهِ. وَحَكَى عَنْهُ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ رَآهُ بِعَيْنَيْ رَأْسه وَهَذَا مِنْ تَصَرُّف الْحَاكِي , فَإِنَّ نُصُوصه مَوْجُودَة. ثُمَّ قَالَ يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَم الْفَرْق بَيْن قَوْلهمْ كَانَ الْإِسْرَاء مَنَامًا وَبَيْن قَوْلهمْ كَانَ بِرُوحِهِ دُونَ جَسَدِهِ فَإِنَّ بَيْنهمَا فَرْقًا , فَإِنَّ الَّذِي يَرَاهُ النَّائِم قَدْ يَكُونُ حَقِيقَة بِأَنْ تَصْعَد الرُّوح مَثَلًا إِلَى السَّمَاء , وَقَدْ يَكُونُ مِنْ ضَرْب الْمَثَل أَنْ يَرَى النَّائِم ذَلِكَ وَرُوحه لَمْ تَصْعَد أَصْلًا , فَيُحْتَمَل مَنْ قَالَ أُسْرِيَ بِرُوحِهِ وَلَمْ يَصْعَد جَسَدُهُ أَرَادَ أَنَّ رُوحه عُرِجَ بِهَا حَقِيقَة فَصَعِدَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ وَجَسَدُهُ بَاقٍ فِي مَكَانه خَرْقًا لِلْعَادَةِ , كَمَا أَنَّهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَة شُقَّ صَدْره وَالْتَأَمَ وَهُوَ حَيِّ يَقْظَان لَا يَجِد بِذَلِكَ أَلَمًا اِنْتَهَى. وَظَاهِرُ الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي الْإِسْرَاء تَأْبَى الْحَمْل عَلَى ذَلِكَ , بَلْ أُسْرِيَ بِجَسَدِهِ وَرُوحه وَعُرِجَ بِهِمَا حَقِيقَة فِي الْيَقَظَة لَا مَنَامًا وَلَا اِسْتِغْرَاقًا , وَاَللَّه أَعْلَمُ. وَأَنْكَرَ صَاحِبُ \" الْهَدْي \" أَيْضًا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِسْرَاء تَعَدَّدَ وَاسْتَنَدَ إِلَى اِسْتِبْعَاد أَنْ يَتَكَرَّر قَوْله \" فَفَرَضَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ صَلَاة وَطَلَبَ التَّخْفِيف \" إِلَى آخِرِ الْقِصَّة فَإِنَّ دَعْوَى التَّعَدُّد تَسْتَلْزِم أَنَّ قَوْله تَعَالَى \" أَمْضَيْت فَرِيضَتِي وَخَفَّفْت عَنْ عِبَادِي \" أَنَّ فَرْضِيَّة الْخَمْسِينَ وَقَعَتْ بَعْد أَنْ وَقَعَ التَّخْفِيف , ثُمَّ وَقَعَ سُؤَال التَّخْفِيف وَالْإِجَابَة إِلَيْهِ وَأُعِيدَ \" أَمْضَيْت فَرِيضَتِي \" إِلَى آخِره , اِنْتَهَى. وَمَا أَظُنّ أَحَدًا مِمَّنْ قَالَ بِالتَّعَدُّدِ يَلْتَزِم إِعَادَة مِثْل ذَلِكَ يَقَظَة , بَلْ يَجُوز وُقُوع مِثْل ذَلِكَ مَنَامًا ثُمَّ وُجُوده يَقَظَة كَمَا فِي قِصَّة الْمَبْعَث , وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِيرهَا. وَيَجُوز تَكْرِير إِنْشَاء الرُّؤْيَة وَلَا تُبْعِد الْعَادَة تَكْرِير وُقُوعه كَاسْتِفْتَاحِ السَّمَاء وَقَوْل كُلّ نَبِيّ مَا نُسِبَ إِلَيْهِ , بَلْ الَّذِي يُظَنّ أَنَّهُ تَكَرَّرَ مِثْل حَدِيث أَنَسٍ رَفَعَهُ \" بَيْنَا أَنَا قَاعِدِ إِذْ جَاءَ جِبْرِيل فَوَكَزَ بَيْن كَتِفِي فَقُمْت إِلَى شَجَرَة فِيهَا مِثْل وَكْرَيْ الطَّائِر فَقَعَدْت فِي أَحَدِهِمَا وَقَعَدَ جِبْرِيل فِي الْأُخْرَى فَسَمَتْ وَارْتَفَعَتْ حَتَّى سَدَّتْ الْخَافِقَيْنِ وَأَنَا أُقَلِّب طَرْفِي وَلَوْ شِئْت أَنْ أَمَسّ السَّمَاء لَمَسِسْت , فَالْتَفَتّ إِلَى جِبْرِيل كَأَنَّهُ جَلَسَ لِأَجْلِي وَفَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَاب السَّمَاء فَرَأَيْت النُّور الْأَعْظَم وَإِذَا دُونه الْحِجَاب وَفَوْقه الدُّرّ وَالْيَاقُوت , فَأَوْحَى إِلَى عَبْده مَا أَوْحَى \" أَخْرَجَهُ الْبَزَّار وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ الْحَارِث بْن عُمَيْر وَكَانَ بَصْرِيًّا مَشْهُورًا. قُلْت : وَهُوَ مِنْ رِجَال الْبُخَارِيّ. قَوْله : ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ) هُوَ دَلِيل ثَانٍ اِسْتَدَلَّتْ بِهِ عَائِشَة عَلَى مَا ذَهَبَتْ إِلَيْهِ مِنْ نَفْي الرُّؤْيَة , وَتَقْرِيره أَنَّهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى حَصَرَ تَكْلِيمه لِغَيْرِهِ فِي ثَلَاثَة أَوْجُهٍ , وَهِيَ الْوَحْي بِأَنْ يُلْقِي فِي رَوْعه مَا يَشَاء , أَوْ يُكَلِّمهُ بِوَاسِطَةٍ مِنْ وَرَاءِ حِجَاب , أَوْ يُرْسِل إِلَيْهِ رَسُولًا فَيُبَلِّغهُ عَنْهُ , فَيَسْتَلْزِم ذَلِكَ اِنْتِفَاء الرُّؤْيَة عَنْهُ حَالَة التَّكَلُّم. وَالْجَوَاب أَنَّ ذَلِكَ لَا يَسْتَلْزِم نَفْي الرُّؤْيَة مُطْلَقًا قَالَهُ الْقُرْطُبِيّ , قَالَ : وَعَامَّة مَا يَقْتَضِي نَفْي تَكْلِيم اللَّه عَلَى غَيْر هَذِهِ الْأَحْوَال الثَّلَاثَة , فَيَجُوز أَنَّ التَّكْلِيم لَمْ يَقَع حَالَة الرُّؤْيَة. قَوْله : ( وَمَنْ حَدَّثَك أَنَّهُ يَعْلَم مَا فِي غَد فَقَدْ كَذَبَ , ثُمَّ قَرَأَتْ : وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا إِلَخْ ) تَقَدَّمَ شَرْح ذَلِكَ وَاضِحًا فِي تَفْسِير سُورَة لُقْمَان. قَوْله : ( وَمَنْ حَدَّثَك أَنَّهُ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ , ثُمَّ قَرَأَتْ : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ الْآيَة ) يَأْتِي شَرْحه فِي كِتَاب التَّوْحِيد. قَوْله : ( وَلَكِنْ رَأَى جِبْرِيل فِي صُورَته مَرَّتَيْنِ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ \" وَلَكِنَّهُ \" وَهَذَا جَوَابٌ عَنْ أَصْل السُّؤَال الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ مَسْرُوق كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانه وَهُوَ قَوْله : ( مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأْي ) وَقَوْله : ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ) وَلِمُسْلِمٍ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ مَسْرُوق أَنَّهُ أَتَاهُ فِي هَذِهِ الْمَرَّة فِي صُورَته الَّتِي هِيَ صُورَته فَسَدَّ أُفُق السَّمَاء. وَلَهُ فِي رِوَايَة دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد \" رَأَيْته مُنْهَبِطًا مِنْ السَّمَاء سَادًّا عِظَم خَلْقه مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , \" وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد عَنْ اِبْن مَسْعُود \" أَبْصَرَ جِبْرِيل وَلَمْ يُبْصِر رَبّه \".","Narrated Masruq:I said to `Aisha, \"O Mother! Did Prophet Muhammad see his Lord?\" Aisha said, \"What you have said \nmakes my hair stand on end ! Know that if somebody tells you one of the following three things, he is \na liar: Whoever tells you that Muhammad saw his Lord, is a liar.\" Then Aisha recited the Verse: \n'No vision can grasp Him, but His grasp is over all vision. He is the Most Courteous Well-Acquainted \nwith all things.' (6.103) 'It is not fitting for a human being that Allah should speak to him except by \ninspiration or from behind a veil.' (42.51) `Aisha further said, \"And whoever tells you that the \nProphet knows what is going to happen tomorrow, is a liar.\" She then recited: \n'No soul can know what it will earn tomorrow.' (31.34) She added: \"And whoever tell you that he \nconcealed (some of Allah's orders), is a liar.\" Then she recited: 'O Apostle! Proclaim (the Message) \nwhich has been sent down to you from your Lord..' (5.67) `Aisha added. \"But the Prophet (ﷺ) saw Gabriel \nin his true form twice.\"","حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ – صحيح البخاري (حديث رقم 4855)","Sahih al-Bukhari Hadith 4855",114,"(قف شعري) قام من الفزع والخوف من هيبة الله عز وجل. (أين أنت) أين فهمك. (من ثلاث) من استحضار ثلاثة أشياء ينبغي أن لا تغيب عنك. (لا تدركه) لا تحيط به وفهمت عائشة رضي الله عنها من هذا نفي الرؤية \u002F الأنعام 103 \u002F. (وحيا) بأن يلقي في روعه - نفسه - أو رؤيا في المنام ورؤيا الأنبياء حق. (من وراء حجاب) أي يكلمه من غير واسطة بحيث يسمع كلامه ولا يراه \u002F الشورى 51 \u002F. (تكسب غدا) ما يقع منها ولها في اليوم الذي يلي يومها أو في مستقبل الزمان \u002F لقمان 34 \u002F","2026-08-17T17:40:33.064608+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","هذا الحديث يروي أن مسروقاً سأل عائشة رضي الله عنها: هل رأى النبي محمد ﷺ ربه؟ ففزعت عائشة من السؤال وقالت: من حدّثك أن محمداً رأى ربه فقد كذب. ثم قرأت آيات من القرآن تبيّن أن الأبصار لا تحيط بالله، وأن الله لا يكلم بشراً إلا وحياً أو من وراء حجاب. كما أنكرت أن النبي يعلم الغيب أو يكتم شيئاً من الوحي. لكنها أوضحت أن النبي ﷺ رأى جبريل عليه السلام في صورته الحقيقية مرتين.","opus_hadith_validation","validated",{"1":50,"2":52,"3":54,"4":56,"5":58,"6":60,"7":62,"8":64,"9":66,"10":68,"11":70,"12":72,"13":74,"14":76,"15":78,"16":80,"17":82,"18":84,"19":86,"20":88,"21":90,"22":92,"23":94,"24":96,"25":98,"26":100,"27":102,"28":104,"29":106,"30":108,"31":110,"32":112,"33":114,"34":116,"35":118,"36":120,"37":122,"38":124,"39":126,"40":128,"41":130,"42":132,"43":134,"44":136,"45":138,"46":140,"47":142,"48":144,"49":146,"50":148,"51":150,"52":152,"53":154,"54":156,"55":158,"56":160,"57":162,"58":164,"59":166,"60":168,"61":170,"62":172,"63":174,"64":176,"65":178,"66":179,"67":181,"68":183,"69":185,"70":187,"71":189,"72":191,"73":193,"74":195,"75":197,"76":199,"77":201,"78":203,"79":205,"80":207,"81":209,"82":211,"83":213,"84":215,"85":217,"86":219,"87":221,"88":223,"89":225,"90":227,"91":229,"92":231,"93":233,"94":235,"95":237,"96":239,"97":241},{"ar":51},"كتاب بدء الوحى",{"ar":53},"كتاب الإيمان",{"ar":55},"كتاب العلم",{"ar":57},"كتاب الوضوء",{"ar":59},"كتاب الغسل",{"ar":61},"كتاب الحيض",{"ar":63},"كتاب التيمم",{"ar":65},"كتاب الصلاة",{"ar":67},"كتاب مواقيت الصلاة",{"ar":69},"كتاب الأذان",{"ar":71},"كتاب الجمعة",{"ar":73},"كتاب صلاة الخوف",{"ar":75},"كتاب العيدين",{"ar":77},"كتاب الوتر",{"ar":79},"كتاب الاستسقاء",{"ar":81},"كتاب الكسوف",{"ar":83},"كتاب سجود القرآن",{"ar":85},"كتاب التقصير",{"ar":87},"كتاب التهجد",{"ar":89},"كتاب فضل الصلاة فى مسجد مكة والمدينة",{"ar":91},"كتاب العمل فى الصلاة",{"ar":93},"كتاب السهو",{"ar":95},"كتاب الجنائز",{"ar":97},"كتاب الزكاة",{"ar":99},"كتاب الحج",{"ar":101},"كتاب العمرة",{"ar":103},"كتاب المحصر",{"ar":105},"كتاب جزاء الصيد",{"ar":107},"كتاب فضائل المدينة",{"ar":109},"كتاب الصوم",{"ar":111},"كتاب صلاة التراويح",{"ar":113},"كتاب فضل ليلة القدر",{"ar":115},"كتاب الاعتكاف",{"ar":117},"كتاب البيوع",{"ar":119},"كتاب السلم",{"ar":121},"كتاب الشفعة",{"ar":123},"كتاب الإجارة",{"ar":125},"كتاب الحوالات",{"ar":127},"كتاب الكفالة",{"ar":129},"كتاب الوكالة",{"ar":131},"كتاب المزارعة",{"ar":133},"كتاب المساقاة",{"ar":135},"كتاب فى الاستقراض",{"ar":137},"كتاب الخصومات",{"ar":139},"كتاب فى اللقطة",{"ar":141},"كتاب المظالم",{"ar":143},"كتاب الشركة",{"ar":145},"كتاب الرهن",{"ar":147},"كتاب العتق",{"ar":149},"كتاب المكاتب",{"ar":151},"كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها",{"ar":153},"كتاب الشهادات",{"ar":155},"كتاب الصلح",{"ar":157},"كتاب الشروط",{"ar":159},"كتاب الوصايا",{"ar":161},"كتاب الجهاد والسير",{"ar":163},"كتاب فرض الخمس",{"ar":165},"كتاب الجزية والموادعة",{"ar":167},"كتاب بدء الخلق",{"ar":169},"كتاب أحاديث الأنبياء",{"ar":171},"كتاب المناقب",{"ar":173},"كتاب فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم",{"ar":175},"كتاب مناقب الأنصار",{"ar":177},"كتاب المغازى",{"ar":8},{"ar":180},"كتاب فضائل القرآن",{"ar":182},"كتاب النكاح",{"ar":184},"كتاب الطلاق",{"ar":186},"كتاب النفقات",{"ar":188},"كتاب الأطعمة",{"ar":190},"كتاب العقيقة",{"ar":192},"كتاب الذبائح والصيد",{"ar":194},"كتاب الأضاحي",{"ar":196},"كتاب الأشربة",{"ar":198},"كتاب المرضى",{"ar":200},"كتاب الطب",{"ar":202},"كتاب اللباس",{"ar":204},"كتاب الأدب",{"ar":206},"كتاب الاستئذان",{"ar":208},"كتاب الدعوات",{"ar":210},"كتاب الرقاق",{"ar":212},"كتاب القدر",{"ar":214},"كتاب الأيمان والنذور",{"ar":216},"كتاب كفارات الأيمان",{"ar":218},"كتاب الفرائض",{"ar":220},"كتاب الحدود",{"ar":222},"كتاب الديات",{"ar":224},"كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم",{"ar":226},"كتاب الإكراه",{"ar":228},"كتاب الحيل",{"ar":230},"كتاب التعبير",{"ar":232},"كتاب الفتن",{"ar":234},"كتاب الأحكام",{"ar":236},"كتاب التمنى",{"ar":238},"كتاب أخبار الآحاد",{"ar":240},"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة",{"ar":242},"كتاب التوحيد",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":244,"next":245},"65-375","65-377",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":247,"meta":337},[248,268,287,308,323],{"collection":249,"uid":250,"number":251,"bookTitle":252,"chapter":253,"matn":254,"text":254,"grade":255,"tags":256,"commonTags":259,"sharedTagCount":260,"score":261,"scoreBreakdown":262,"url":267},"ahmed","15-212","24227","مسند النساء","مسند الصديقة عائشة بنت الصديق رضي الله عنها","أَتَى مَسْرُوقٌ عَائِشَةَ فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ قَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ قَفَّ شَعْرِي لِمَا قُلْتَ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ ثُمَّ قَرَأَتْ { لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ } { وَمَا…","صحيح",[257,17,258,18,19,20],"رؤية الله","علم الساعة",[17,18,19,20],4,0.6293,{"weightedTags":263,"matn":264,"coverage":265,"context":266},0.3757,0.1647,0.0667,0.0222,"\u002Fahmed\u002F15-212",{"collection":269,"uid":270,"number":271,"bookTitle":53,"chapter":272,"matn":273,"text":273,"grade":36,"tags":274,"commonTags":278,"sharedTagCount":279,"score":280,"scoreBreakdown":281,"url":286},"muslim","1-344","177a","باب مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} وَهَلْ رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ","كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ يَا أَبَا عَائِشَةَ ثَلاَثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ ‏.‏ قُلْتُ مَا هُنَّ قَالَتْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ ‏.‏ قَالَ وَكُنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْظِرِينِي وَلاَ تَعْجَلِينِي أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ عَزَّ…",[257,275,17,18,19,276,277],"الافتراء على الله","كتمان الوحي","صورة جبريل",[17,18,19],3,0.4229,{"weightedTags":282,"matn":283,"coverage":284,"context":285},0.2863,0.0783,0.05,0.0083,"\u002Fmuslim\u002F1-344",{"collection":288,"uid":289,"number":290,"bookTitle":291,"chapter":292,"matn":293,"text":293,"grade":294,"tags":295,"commonTags":299,"sharedTagCount":300,"score":301,"scoreBreakdown":302,"url":307},"tirmidhi","47-120","3068","كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم","باب وَمِنْ سُورَةِ الأَنْعَامِ ‏‏","كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ يَا أَبَا عَائِشَةَ ثَلاَثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَقُولُ ‏:‏ ‏(‏ لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ‏)‏ ، ‏(‏ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ…","Sahih(Darussalam)",[296,16,297,17,276,298],"الفرية على الله","رؤية جبريل","التبليغ",[16,17],2,0.3428,{"weightedTags":303,"matn":304,"coverage":305,"context":306},0.2163,0.0816,0.0333,0.0115,"\u002Ftirmidhi\u002F47-120",{"collection":309,"uid":310,"number":311,"bookTitle":312,"chapter":36,"matn":313,"text":313,"grade":255,"tags":314,"commonTags":317,"sharedTagCount":300,"score":318,"scoreBreakdown":319,"url":322},"darimi","10-14","2085","وَمِنْ كِتَابِ الرُّؤْيَا","\" رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ فَقُلْتُ : أَنْتَ أَعْلَمُ يَا رَبِّ، قَالَ : فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَتَلَا : # وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ سورة الأنعام آية 75 # \"",[16,315,316,17],"الملأ الأعلى","اليقين",[16,17],0.2609,{"weightedTags":303,"matn":320,"coverage":305,"context":321},0.0113,0,"\u002Fdarimi\u002F10-14",{"collection":288,"uid":324,"number":325,"bookTitle":291,"chapter":326,"matn":327,"text":327,"grade":294,"tags":328,"commonTags":331,"sharedTagCount":300,"score":332,"scoreBreakdown":333,"url":336},"47-260","3208","باب وَمِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ","لَوْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَاتِمًا شَيْئًا مِنَ الْوَحْىِ لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَِ ‏:‏ ‏(‏ إذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ‏)‏ الآيَةَ ‏.‏ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏",[19,276,18,329,330],"الأمانة","آية الأحزاب",[18,19],0.2332,{"weightedTags":334,"matn":335,"coverage":305,"context":285},0.1894,0.0022,"\u002Ftirmidhi\u002F47-260",{"limit":338,"candidateCount":339,"scoreVersion":340},5,400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]