أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْخَذْفِ وَقَالَ إِنَّهُ لَا يَنْكَأُ عَدُوًّا وَلَا يَصِيدُ وَلَكِنَّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ وَيَفْقَأُ الْعَيْنَ
إِنِّي مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ، نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَذْفِ.
(شهد الشجرة) حضر البيعة تحت الشجرة في الحديبية (الخذف) رمي الحصاة أو النواة من بين الأصبعين أو نحو ذلك. (في البول في المغتسل) أي سمعته يروي حديثا فيه النهي عن البول في المغتسل أي أن يبول في المكان الذي يغتسل فيه إذا لم يكن له مسلك يجري منه الماء
وَثَانِيها : قَوْله : ( عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمَدِينِيّ كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ ( عَلِيّ بْن سَلَمَة ) وَهُوَ اللَّبَقِيّ بِفَتْحِ اللَّام وَالْمُوَحَّدَة ثُمَّ قَاف خَفِيفَة وَبِهِ جَزَمَ الْكَلَابَاذِيّ. قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْمُغَفَّل الْمُزَنِيِّ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَة قَالَ : نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَذْف ) بِخَاءٍ مُعْجَمَة أَيْ الرَّمْي بِالْحَصَى بَيْن إِصْبَعَيْنِ , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْأَدَب. قَوْله : ( وَعَنْ عُقْبَة بْن صُهْبَان سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل الْمُزَنِيَّ فِي الْبَوْل فِي الْمُغْتَسَل ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَزَادَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ وَكَذَا لِأَبِي ذَرّ عَنْ السَّرَخْسِيّ ( يَأْخُذ مِنْهُ الْوَسْوَاس ) وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ الْمَرْفُوع وَالْمَوْقُوف الَّذِي عَقَّبَهُ بِهِ لَا تَعَلُّق لَهُمَا بِتَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَة بَلْ وَلَا هَذِهِ السُّورَة , وَإِنَّمَا أَوْرَدَ الْأَوَّل لِقَوْلِ الرَّاوِي فِيهِ " مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَة " فَهَذَا الْقَدْر هُوَ الْمُتَعَلِّق بِالتَّرْجَمَةِ , وَمِثْله مَا ذَكَرَهُ بَعْده عَنْ ثَابِت بْن الضَّحَّاك وَذَكَرَ الْمَتْن بِطَرِيقِ التَّبَع لَا الْقَصْد. وَأَمَّا الْحَدِيث الثَّانِي فَأَوْرَدَهُ لِبَيَانِ التَّصْرِيح بِسَمَاعِ عُقْبَة بْن صُهْبَان مِنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل , وَهَذَا مِنْ صَنِيعه فِي غَايَة الدِّقَّة وَحُسْن التَّصَرُّف فَلِلَّهِ دَرّه. وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَة بْن صُهْبَان عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل قَالَ " نَهَى - أَوْ زَجَرَ - أَنْ يُبَال فِي الْمُغْتَسَل " وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ زِيَادَة ذِكْر الْوَسْوَاس الَّتِي عِنْد الْأَصِيلِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ فِي هَذِهِ الطَّرِيق وَهْم. نَعَمْ أَخْرَجَ أَصْحَاب السُّنَن وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق أَشْعَث عَنْ الْحَسَن عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل رَفَعَهُ " لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمّه , فَإِنَّ عَامَّة الْوَسْوَاس مِنْهُ " قَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب لَا نَعْرِفهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيث أَشْعَث , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الطَّبَرَيَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن مُسْلِم عَنْ الْحَسَن أَيْضًا , وَهَذَا التَّعَقُّب وَارِد عَلَى الْإِطْلَاق , وَإِلَّا فَإِسْمَاعِيل ضَعِيف.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْخَذْفِ وَقَالَ إِنَّهُ لَا يَنْكَأُ عَدُوًّا وَلَا يَصِيدُ وَلَكِنَّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ وَيَفْقَأُ الْعَيْنَ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَذْفِ قَالَ " إِنَّهُ لاَ يَصِيدُ صَيْدًا وَلاَ يَنْكَأُ عَدُوًّا وَإِنَّمَا يَفْقَأُ الْعَيْنَ وَيَكْسِرُ السِّنَّ " .
أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْخَذْفِ وَقَالَ إِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ وَلَا يُنْكَأُ بِهِ عَدُوٌّ وَلَكِنَّهَا تَفْقَأُ الْعَيْنَ وَتَكْسِرُ السِّنَّ وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً لَا يُصَادُ بِهَا صَيْدٌ وَلَا يُنْكَأُ بِهَا عَدُوٌّ
قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَذْفِ . قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثِهِ وَقَالَ إِنَّهُ لاَ يَنْكَأُ الْعَدُوَّ وَلاَ يَقْتُلُ الصَّيْدَ وَلَكِنَّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ وَيَفْقَأُ الْعَيْنَ . وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ إِنَّهَا لاَ تَنْكَأُ الْعَدُوَّ . وَلَمْ يَذْكُرْ تَفْقَأُ الْعَيْنَ .
أَنَّ قَرِيبًا، لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ خَذَفَ فَنَهَاهُ وَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ وَقَالَ " إِنَّهَا لاَ تَصِيدُ صَيْدًا وَلاَ تَنْكَأُ عَدُوًّا وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ " . قَالَ فَعَادَ . فَقَالَ أُحَدِّثُكَ أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَهَى عَنْهُ ثُمَّ عُدْتَ لاَ أُكَلِّمُكَ أَبَدًا .
