حديث رقم 4807 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 329من📚كتاب التفسير
📖
سورة صSurat Sad (Sad)

سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَةِ، ص فَقَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ فَقَالَ أَوَمَا تَقْرَأُ ‏{‏وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ‏}‏ ‏{‏أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ‏}‏ فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ ‏{‏عُجَابٌ‏}‏ عَجِيبٌ‏.‏ الْقِطُّ الصَّحِيفَةُ هُوَ هَا هُنَا صَحِيفَةُ الْحَسَنَاتِ‏.‏ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ‏{‏فِي عِزَّةٍ‏}‏ مُعَازِّينَ‏.‏ ‏{‏الْمِلَّةِ الآخِرَةِ‏}‏ مِلَّةُ قُرَيْشٍ‏.‏ الاِخْتِلاَقُ الْكَذِبُ‏.‏ الأَسْبَابُ طُرُقُ السَّمَاءِ فِي أَبْوَابِهَا ‏{‏جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ‏}‏ يَعْنِي قُرَيْشًا ‏{‏أُولَئِكَ الأَحْزَابُ‏}‏ الْقُرُونُ الْمَاضِيَةُ‏.‏ ‏{‏فَوَاقٍ‏}‏ رُجُوعٍ‏.‏ ‏{‏قِطَّنَا‏}‏ عَذَابَنَا ‏{‏اتَّخَذْنَاهُمْ سُخْرِيًّا‏}‏ أَحَطْنَا بِهِمْ أَتْرَابٌ أَمْثَالٌ‏.‏ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الأَيْدُ الْقُوَّةُ فِي الْعِبَادَةِ الأَبْصَارُ الْبَصَرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ، ‏{‏حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي‏}‏ مِنْ ذِكْرٍ‏.‏ ‏{‏طَفِقَ مَسْحًا‏}‏ يَمْسَحُ أَعْرَافَ الْخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا‏.‏ ‏{‏الأَصْفَادِ‏}‏ الْوَثَاقِ‏.‏

English Translation Narrated Al-Awwam:I asked Mujahid regarding the prostration in Surat Sa`d. He said, "I asked Ibn `Abbas, 'What evidence makes you prostrate?' He said, "Don't you recite:--'And among his progeny, David and Solomon..(6.84). Those are they whom Allah had guided. So follow their guidance.' (6.90) So David was the one of those prophets whom Prophet (Muhammad) was ordered to follow. David prostrated, so Allah's Messenger (ﷺ) (Muhammad) performed this prostration too.'

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(القط) يشير إلى قوله تعالى {وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب} / ص 16 /. (وقالوا) أي المشركون. (قطنا) قيل حظنا من الجنة ويكون قولهم هذا استهزاء وقيل نصيبنا من العذاب ويكون قولهم هذا عنادا. وقيل القط الكتاب ويطلق على الصحيفة لأنها جزء منه وقالوا هذا الكلام استهزاء لما نزل قوله تعالى {فأما من أوتي كتابه بيمينه} / الحاقة 19 / و {وأما من أوتي كتابه بشماله} / الحاقة 25 /. أي عجل لنا كتابنا في الدنيا. وأصل القط القسط من الشيء لأنه قطعة منه مأخوذ من القط وهو القطع. (الحسنات) في رواية (الحساب). (عزة) حمية وجاهلية وتكبر عن الحق. (معازين) مغالبين. (الملة) الدين وقيل المراد النصرانية لأنها آخر الملل قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم. (الاختلاق) يشير إلى قوله تعالى على لسان المشركين {إن هذا إلا اختلاق} / ص 7 /. (جند. . ) أي إن الذين كفروا وعاندوا من جند الباطل كقريش وغيرها سيهزمون في المعارك الفاصلة بين الكفر والإيمان. (الأحزاب) الذين تحزبوا واجتمعوا على قتال الأنبياء ورد دعواتهم وإيذاء أتباعهم. (القرون) الأجيال والأمم. (رجوع) أي إلى الدنيا. (اتخذناهم) قرأ بهمزة الوصل عراقي غير عاصم. وقرأ غيرهم بهمزة القطع على الاستفهام. (أحطنا بهم) نهزأ بهم ونسخر منهم. (أتراب) متماثلات في السن جمع ترب. (حب الخير. . ) شغلني حب المال والنظر إليه - ومنه الخيل - عن الصلاة في أول وقتها. (طفق. . ) شرع يقطع أعناق الخيل وسوقها ويذبحها تقربا إلى الله عز وجل وأعراف جمع عرف وهو شعر عنق الفرس وعراقيب جمع عرقوب وهو عصب يكون خلف الكعبين والمراد به هنا الساق. (الأصفاد) جمع صفد وهو القيد ومثله الوثاق وهو ما يشد به من حبل وغيره

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه ) قَالَ الْكِلَابَاذِيُّ وَابْن طَاهِر : هُوَ الذُّهْلِيُّ نُسِبَ إِلَى جَدّه , وَقَالَ غَيْرهمَا : يُحْتَمَل أَنْ يَكُون مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك الْمَخْرَمِيّ فَإِنَّهُ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَة. قَوْله : ( فَسَجَدَهَا دَاوُدُ فَسَجَدَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) سَقَطَ " فَسَجَدَهَا دَاوُدُ " مِنْ رِوَايَة غَيْر أَبِي ذَرّ ; وَهَذَا أَصْرَح فِي الرَّفْع مِنْ رِوَايَة شُعْبَة وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى مَا يَتَعَلَّق بِالسُّجُودِ فِي ص فِي كِتَاب سُجُود التِّلَاوَة مُسْتَوْفًى , وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ شَرْع مَنْ قَبْلَنَا شَرْع لَنَا وَهِيَ مَسْأَلَة مَشْهُورَة فِي الْأُصُول وَقَدْ تَعَرَّضْنَا لَهَا فِي مَكَان آخَر. قَوْله : ( عُجَابٌ عَجِيبٌ ) هُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة قَالَ : وَالْعَرَب تُحَوِّلُ فَعِيلًا إِلَى فُعَال بِالضَّمِّ وَهُوَ مِثْل طَوِيل وَطُوَال , قَالَ الشَّاعِر " تَعْدُو بِهِ سَلْهَبَة سُرَاعَة " أَيْ سَرِيعَة , وَقَرَأَ عِيسَى بْن عُمَر وَنُقِلَتْ عَنْ عَلِيّ عُجَّاب بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ مِثْل كُبَّار فِي قَوْله : ( مَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا ) وَهُوَ أَبْلَغ مِنْ كُبَار بِالتَّخْفِيفِ وَكُبَار الْمُخَفَّف أَبْلَغ مِنْ كَبِير. قَوْله : ( الْقَطُّ الصَّحِيفَةُ هُوَ هَاهُنَا صَحِيفَة الْحَسَنَات ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " الْحِسَاب " وَكَذَا فِي رِوَايَة النَّسَفِيِّ , وَذَكَرَ بَعْض الشُّرَّاح بِالْعَكْسِ , قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْقَطُّ الْكِتَاب وَالْجَمْع قُطُوط وَقِطَطَة كَقِرْدٍ وَقُرُود وَقِرَدَة , وَأَصْله مِنْ قَطَّ الشَّيْء أَيْ قَطَعَهُ وَالْمَعْنَى قِطْعَة مِمَّا وَعَدْتنَا بِهِ , وَيُطْلَق عَلَى الصَّحِيفَة قَطٌّ لِأَنَّهَا قِطْعَة تُقْطَع ,. وَكَذَلِكَ الصَّكّ , وَيُقَال لِلْجَائِزَةِ أَيْضًا قَطّ لِأَنَّهَا قِطْعَة مِنْ الْعَطِيَّة , وَأَكْثَر اِسْتِعْمَاله فِي الْكِتَاب , وَسَيَأْتِي لَهُ تَفْسِير آخَر قَرِيبًا. وَعِنْدَ عَبْد بْن حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيق عَطَاء أَنَّ قَائِل ذَلِكَ هُوَ النَّضْر بْن الْحَارِث. قَوْله : ( وَقَالَ مُجَاهِد فِي عِزَّةٍ ) أَيْ ( مُعَازِّينَ ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد بِهِ , وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق سَعِيد عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله " فِي عِزَّة " قَالَ فِي حَمِيَّة , وَنُقِلَ عَنْ الْكِسَائِيّ فِي رِوَايَة أَنَّهُ قَرَأَ " فِي غُرَّة " بِالْمُعْجَمَةِ وَالرَّاء , وَهِيَ قِرَاءَة الْجَحْدَرِيّ وَأَبِي جَعْفَر. قَوْله : ( الْمِلَّة الْآخِرَة مِلَّة قُرَيْش. الِاخْتِلَاق الْكَذِب ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًا عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : ( مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّة الْآخِرَة ) قَالَ : مِلَّة قُرَيْش ( إِنْ هَذَا إِلَّا اِخْتِلَاق ) كَذِب وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : ( الْمِلَّة الْآخِرَة ) قَالَ النَّصْرَانِيَّة. وَعَنْ السُّدِّيِّ نَحْوه. وَكَذَا قَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ الْكَلْبِيّ , قَالَ وَقَالَ قَتَادَةُ : دِينهمْ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ قَوْله : ( جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُوم , يَعْنِي قُرَيْشًا ) سَقَطَ لَفْظ " قَوْله " لِغَيْرِ أَبِي ذَرّ , وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيق مُجَاهِد فِي قَوْله : ( جُنْد مَا هُنَالِكَ مَهْزُوم ) قَالَ قُرَيْش , وَقَوْله جُنْد خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ هُمْ , وَمَا مَزِيدَة أَوْ صِفَة لِجُنْدٍ وَهُنَالِكَ مُشَار بِهِ إِلَى مَكَان الْمُرَاجَعَة , وَمَهْزُوم صِفَة لِجُنْدٍ أَيْ سَيُهْزَمُونَ بِذَلِكَ الْمَكَان , وَهُوَ مِنْ الْإِخْبَار بِالْغَيْبِ لِأَنَّهُمْ هُزِمُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ , لَكِنْ يُعَكِّر عَلَى هَذَا مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق سَعِيد عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : وَعَدَهُ اللَّه وَهُوَ بِمَكَّةَ أَنَّهُ سَيَهْزِمُ جُنْد الْمُشْرِكِينَ , فَجَاءَ تَأْوِيلهَا بِبَدْرٍ , فَعَلَى هَذَا فَهُنَالِكَ ظَرْف لِلْمُرَاجَعَةِ فَقَطْ وَمَكَان الْهَزِيمَة لَمْ يُذْكَر. قَوْله : ( الْأَسْبَاب طُرُق السَّمَاء فِي أَبْوَابهَا ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيق بِلَفْظِ " طُرُق السَّمَاء أَبْوَابهَا " وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ : الْأَسْبَاب هِيَ أَبْوَاب السَّمَاء. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْعَرَب تَقُول لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ ذَا دِين اِرْتَقَى فُلَان فِي الْأَسْبَاب. قَوْله : ( أُولَئِكَ الْأَحْزَاب : الْقُرُون الْمَاضِيَة ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ. قَوْله : ( فَوَاقٍ رُجُوع ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيق مُجَاهِد مِثْله , وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ : لَيْسَ لَهَا مَثْنَوِيَّة وَهِيَ بِمَعْنَى قَوْل مُجَاهِد. وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق السُّدِّيِّ مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ يَقُول لَيْسَ لَهُمْ إِفَاقَة وَلَا رُجُوع إِلَى الدُّنْيَا , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة مَنْ فَتَحَهَا أَيْ الْفَاء قَالَ مَا لَهَا مِنْ رَاحَة , وَمَنْ ضَمَّهَا جَعَلَهَا مِنْ فَوَاقِي نَاقَة وَهُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ , وَاَلَّذِي قَرَأَ بِضَمِّ الْفَاء حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا , وَقَالَ قَوْم : الْمَعْنَى بِالْفَتْحِ وَبِالضَّمِّ وَاحِد مِثْل قِصَاص الشَّعْر يُقَال بِضَمِّ الْقَاف وَبِفَتْحِهَا. قَوْله : ( قِطَّنَا عَذَابَنَا ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيق مُجَاهِد أَيْضًا , وَلَا مُنَافَاة بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ مَحْمُول عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِمْ قِطَّنَا أَيْ نَصِيبَنَا مِنْ الْعَذَاب. وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله " قَطّنَا " قَالَ نَصِيبنَا مِنْ الْعَذَاب وَهُوَ شَبِيه قَوْلهمْ ( وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدِك ) الْآيَة , وَقَوْل الْآخَرِينَ ( اِئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ ) وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد قَالَ قَوْله قِطَّنَا أَيْ رِزْقَنَا , وَمِنْ طَرِيق سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ نَصِيبنَا مِنْ الْجَنَّة , وَمِنْ طَرِيق السُّدِّيِّ نَحْوه. ثُمَّ قَالَ وَأَوْلَى الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ أَنَّهُمْ سَأَلُوا تَعْجِيل كَتْبهمْ بِنَصِيبِهِمْ مِنْ الْخَيْر أَوْ الشَّرّ الَّذِي وَعَدَ اللَّه عِبَاده فِي الْآخِرَة أَنْ يُعَجِّلَ لَهُمْ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا اِسْتِهْزَاءً مِنْهُمْ وَعِنَادًا. قَوْله : ( الصَّافِنَات صَفَنَ الْفَرَس إِلَخْ ) وَقَوْله الْجِيَاد السِّرَاع وَقَوْله جَسَدًا شَيْطَانًا وَقَوْله رُخَاءً الرُّخَاء الطَّيِّب وَقَوْله حَيْثُ أَصَابَ حَيْثُ شَاءَ وَقَوْله فَامْنُنْ أَعْطِ وَقَوْله بِغَيْرِ حِسَاب بِغَيْرِ حَرَج ثَبَتَ هَذَا كُلّه لِلنَّسَفِيِّ هُنَا وَسَقَطَ لِلْبَاقِينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيعه فِي تَرْجَمَة سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَام مِنْ أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء. قَوْله : ( اِتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَحَطْنَا بِهِمْ ) قَالَ الدِّمْيَاطِيّ فِي حَوَاشِيه لَعَلَّهُ أَحَطْنَاهُمْ , وَتَلَقَّاهُ عَنْ عِيَاض فَإِنَّهُ قَالَ أَحَطْنَا بِهِمْ كَذَا وَقَعَ وَلَعَلَّهُ أَحَطْنَاهُمْ وَحُذِفَ مَعَ ذَلِكَ الْقَوْل الَّذِي هَذَا تَفْسِيره وَهُوَ أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الْأَبْصَار اِنْتَهَى وَقَدْ أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق مُجَاهِد بِلَفْظِ أَخْطَأْنَاهُمْ أَمْ هُمْ فِي النَّار لَا نَعْلَم مَكَانَهُمْ. وَقَالَ اِبْن عَطِيَّة الْمَعْنَى لَيْسُوا مَعَنَا أَمْ هُمْ مَعَنَا لَكِنْ أَبْصَارنَا تَمِيل عَنْهُمْ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة مَنْ قَرَأَهَا أَتَّخَذْنَاهُمْ أَيْ بِهَمْزَةِ قَطْع جَعَلَهَا اِسْتِفْهَامًا وَجَعَلَ أَمْ جَوَابًا وَمَنْ لَمْ يَسْتَفْهِم فَتَحَهَا عَلَى الْقَطْع , وَمَعْنَى أَمْ مَعْنَى بَلْ وَمِثْله أَمْ أَنَا خَيْر مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِين اِنْتَهَى وَاَلَّذِي قَرَأَهَا بِهَمْزَةِ وَصْل أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ. قَوْله : ( أَتْرَاب أَمْثَالٌ ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ كَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة الْأَتْرَاب جَمْع تِرْب وَهُوَ بِكَسْرِ أَوَّله مَنْ يُولَد فِي زَمَن وَاحِد. وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ أَتْرَاب مُسْتَوِيَانِ. قَوْله : ( وَقَالَ اِبْن عَبَّاس الْأَيْد الْقُوَّةُ فِي الْعِبَادَة ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله دَاوُدَ ذَا الْأَيْد قَالَ الْقُوَّة , وَمِنْ طَرِيق مُجَاهِد قَالَ الْقُوَّة فِي الطَّاعَة وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ ذَا الْأَيْد ذَا الْقُوَّة فِي الْعِبَادَة. قَوْله : ( الْأَبْصَار الْبَصَر فِي أَمْر اللَّه ) وَصَلَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَار قَالَ أُولِي الْقُوَّة فِي الْعِبَادَة وَالْفِقْه فِي الدِّين. وَمِنْ طَرِيق مَنْصُور عَنْ مُجَاهِد قَالَ الْأَبْصَار الْعُقُول. ( تَنْبِيهٌ ) : الْأَبْصَار وَرَدَتْ فِي هَذِهِ السُّورَة عَقِبَ الْأَيْدِي لَا عَقِبَ الْأَيْد لَكِنْ فِي قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود أُولِي الْأَيْد وَالْأَبْصَار مِنْ غَيْر يَاء فَلَعَلَّ الْبُخَارِيّ فَسَّرَهُ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَة. قَوْله : ( حُبّ الْخَيْر عَنْ ذِكْر رَبِّي إِلَى آخِره ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ مِنْ أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء. قَوْله : ( الْأَصْفَاد الْوَثَاق ) سَقَطَ هَذَا أَيْضًا لِأَبِي ذَرّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة سُلَيْمَانَ أَيْضًا

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد33٪
حديث 3388ومن مسند بني هاشم

سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ السَّجْدَةِ الَّتِي فِي ص فَقَالَ نَعَمْ سَأَلْتُ عَنْهَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ أَتَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ { وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَفِي آخِرِهَا فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهْ } قَالَ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِدَاوُدَ

سجدة صسجود التلاوة
جامع الترمذي13٪
حديث 3175كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ‏:‏ ‏(‏ والَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ‏)‏ قَالَتْ عَائِشَةُ أَهُمُ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ قَالَ ‏"‏ لاَ يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُو…

تفسير القرآن
جامع الترمذي13٪
حديث 3199كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قُلْنَا لاِبْنِ عَبَّاسٍ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏:‏ ‏(‏ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ‏)‏ مَا عَنَى بِذَلِكَ قَالَ قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا يُصَلِّي فَخَطَرَ خَطْرَةً فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ مَعَهُ أَلاَ تَرَى أَنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ قَلْبًا مَعَكُمْ وَقَلْبًا مَعَهُمْ ‏.‏ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏:‏ ‏(‏ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَل…

تفسير القرآن
جامع الترمذي13٪
حديث 3283كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

‏(‏ما كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ‏)‏ قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ رَفْرَفٍ قَدْ مَلأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

تفسير القرآن
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنِ الْعَوَّامِ، قَالَ سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَةِ، ص فَقَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ فَقَالَ أَوَمَا تَقْرَأُ ‏
{‏وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ‏}‏ ‏{‏أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ‏}‏ فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ ‏{‏عُجَابٌ‏}‏ عَجِيبٌ‏.‏ الْقِطُّ الصَّحِيفَةُ هُوَ هَا هُنَا صَحِيفَةُ الْحَسَنَاتِ‏.‏ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ‏{‏فِي عِزَّةٍ‏}‏ مُعَازِّينَ‏.‏ ‏{‏الْمِلَّةِ الآخِرَةِ‏}‏ مِلَّةُ قُرَيْشٍ‏.‏ الاِخْتِلاَقُ الْكَذِبُ‏.‏ الأَسْبَابُ طُرُقُ السَّمَاءِ فِي أَبْوَابِهَا ‏{‏جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ‏}‏ يَعْنِي قُرَيْشًا ‏{‏أُولَئِكَ الأَحْزَابُ‏}‏ الْقُرُونُ الْمَاضِيَةُ‏.‏ ‏{‏فَوَاقٍ‏}‏ رُجُوعٍ‏.‏ ‏{‏قِطَّنَا‏}‏ عَذَابَنَا ‏{‏اتَّخَذْنَاهُمْ سُخْرِيًّا‏}‏ أَحَطْنَا بِهِمْ أَتْرَابٌ أَمْثَالٌ‏.‏ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الأَيْدُ الْقُوَّةُ فِي الْعِبَادَةِ الأَبْصَارُ الْبَصَرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ، ‏{‏حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي‏}‏ مِنْ ذِكْرٍ‏.‏ ‏{‏طَفِقَ مَسْحًا‏}‏ يَمْسَحُ أَعْرَافَ الْخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا‏.‏ ‏{‏الأَصْفَادِ‏}‏ الْوَثَاقِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4807
حديث رقم 329 من كتاب التفسير
https://alsa7i7.com/bukhari/65-329