" يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ثُمَّ قَرَأَ : # كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ سورة الأنبياء آية 104 # "
{لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} قَالَ إِلَى مَكَّةَ.
قَوْله : ( أَخْبَرَنَا يَعْلَى ) هُوَ اِبْن عُبَيْد. قَوْله : ( حَدَّثَنَا سُفْيَان الْعُصْفُرِيُّ ) هُوَ اِبْن دِينَار التَّمَّار كَمَا تَقَدَّمَ تَحْقِيقه فِي آخِر الْجَنَائِز , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ. قَوْله : ( لَرَادُّك إِلَى مَعَاد , قَالَ : إِلَى مَكَّةَ ) هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة. وَرَوَى عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : كَانَ اِبْن عَبَّاس يَكْتُم تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة , وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : " لَرَادُّك إِلَى مَعَاد : قَالَ : إِلَى الْجَنَّة " وَإِسْنَاده ضَعِيف , وَمِنْ وَجْه آخَر قَالَ : " إِلَى الْمَوْت " وَأَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَإِسْنَاده لَا بَأْس بِهِ , وَمِنْ طَرِيق مُجَاهِد قَالَ : " يُحْيِيك يَوْمَ الْقِيَامَة " وَمِنْ وَجْه آخَر عَنْهُ " إِلَى مَكَّةَ " وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق قَالَ مَعْمَر : وَأَمَّا الْحَسَن وَالزُّهْرِيّ فَقَالَا هُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ; وَرَوَى أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيق أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَلِيّ قَالَ : سَأَلْت أَبَا سَعِيد عَنْ هَذِهِ الْآيَة فَقَالَ : مَعَاده آخِرَته , وَفِي إِسْنَاده جَابِر الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيف.
" يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ثُمَّ قَرَأَ : # كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ سورة الأنبياء آية 104 # "
{ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } قَالَ هُمْ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ
أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ
{ إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } وَ { مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ } إِلَى قَوْلِهِ { يَعْمَلُونَ } نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي تَلِيهَا { وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً }
كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ } قَالَ شَيْءٌ أُرِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَقَظَةِ رَآهُ بِعَيْنِهِ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ
