[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"bukhari-hadith-65-192":3,"bukhari-books-meta":48,"hadith-navigation-bukhari-65-192":242,"similar-hadiths-bukhari-65-192-5":245},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":32},"postgres","bukhari",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"sr":13,"uid":14,"tags":15,"has_audio":21,"has_video":21,"has_explication":22,"ch":23,"narrators":24},65,"كتاب التفسير","حدثنا عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ـ رضى الله عنهما ـ قال لما توفي عبد الله جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله تصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ إنما خيرني الله فقال ‏{‏استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة‏}‏ وسأزيده على السبعين ‏\"‏‏.‏ قال إنه منافق‏.‏ قال فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله ‏{‏ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره‏}‏‏.‏ 65-192 4670","حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيُصَلِّيَ فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ فَقَالَ ‏{‏اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً‏}‏ وَسَأَزِيدُهُ عَلَى السَّبْعِينَ ‏\"‏‏.‏ قَالَ إِنَّهُ مُنَافِقٌ‏.‏ قَالَ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏{‏وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ‏}‏‏.‏",191,192,"4670","65-192",[16,17,18,19,20],"صلاة الجنازة","التكفين","المنافقون","الاستغفار","أسباب النزول",false,true,"باب قَوْلِهِ ‏{‏اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً‏}‏",[25,26,27,28,29,30,31],"عبيد بن إسماعيل","أبو أسامة","عبيد الله","نافع","ابن عمر","عبد الله بن عبد الله","عمر",{"id":13,"tags":33,"grade":34,"category":8,"idInBook":12,"is_short":21,"narrators":35,"chapter_ar":23,"chapter_en":36,"text_chakl":10,"youtube_id":34,"explication":37,"english_text":38,"title_seo_ar":39,"title_seo_en":40,"llm_validated":22,"matn_start_char":41,"explication_vocab":42,"llm_validation_at":43,"llm_validation_model":44,"llm_validation_resume":45,"llm_validation_source":46,"llm_validation_status":47,"text":10},[16,17,18,19,20],"",[25,26,27,28,29,30,31],"The Statement of Allah 'Whether you (O Muhammad ﷺ ask forgiveness for them (hypocrites) or ask not forgiveness for them - (and even) if you ask seventy times for their forgiveness – Allah will not forgive them...\" (V.9:80)","قَوْله : ( عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ) هُوَ اِبْن عُمَر. قَوْله : ( لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ ) ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ ثُمَّ الْحَاكِم فِي \" الْإِكْلِيل \" أَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِمْ مِنْ تَبُوكَ وَذَلِكَ فِي ذِي الْقَعْدَة سَنَةَ تِسْع , وَكَانَتْ مُدَّةُ مَرَضه عِشْرِينَ يَوْمًا اِبْتِدَاؤُهَا مِنْ لَيَالٍ بَقِيَتْ مِنْ شَوَّال , قَالُوا : وَكَانَ قَدْ تَخَلَّفَ هُوَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ غَزْوَة تَبُوكَ , وَفِيهِمْ نَزَلَتْ ( لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا ) وَهَذَا يَدْفَع قَوْل اِبْن التِّين أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّة كَانَتْ فِي أَوَّل الْإِسْلَام قَبْلَ تَقْرِير الْأَحْكَام. قَوْله : ( جَاءَ اِبْنه عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه ) وَقَعَ فِي رِوَايَة الطَّبَرِيِّ مِنْ طَرِيق الشَّعْبِيّ : لَمَّا اُخْتُصِرَ عَبْد اللَّه جَاءَ اِبْنه عَبْد اللَّه إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه إِنَّ أَبِي قَدْ اُحْتُضِرَ فَأُحِبّ أَنْ تَشْهَدَهُ وَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ , قَالَ : مَا اِسْمُك ؟ قَالَ : الْحُبَاب - يَعْنِي بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَمُوَحَّدَتَيْنِ مُخَفَّفًا - قَالَ : بَلْ أَنْتَ عَبْد اللَّه الْحُبَاب اِسْمُ الشَّيْطَانِ. وَكَانَ عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ هَذَا مِنْ فُضَلَاء الصَّحَابَة وَشَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَة فِي خِلَافَة أَبِي بَكْر الصِّدِّيق , وَمِنْ مَنَاقِبِهِ أَنَّهُ بَلَغَهُ بَعْض مَقَالَات أَبِيهِ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْذِنهُ فِي قَتْله , قَالَ : بَلْ أَحْسِنْ صُحْبَتَهُ , أَخْرَجَهُ اِبْن مَنْدَهْ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة بِإِسْنَادٍ حَسَن , وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيق عُرْوَة بْن الزُّبَيْر عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ أَنَّهُ اِسْتَأْذَنَ نَحْوَهُ , وَهَذَا مُنْقَطِع لِأَنَّ عُرْوَة لَمْ يُدْرِكهُ وَكَأَنَّهُ كَانَ يَحْمِل أَمْر أَبِيهِ عَلَى ظَاهِر الْإِسْلَام فَلِذَلِكَ اِلْتَمَسَ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْضُر عِنْدَهُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ , وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِعَهْدِ مِنْ أَبِيهِ , وَيُؤَيِّد ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر وَالطَّبَرِيِّ مِنْ طَرِيق سَعِيد كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ قَالَ \" أَرْسَلَ عَبْدُ اللَّه اِبْن أُبَيٍّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ : أَهْلَكَك حُبّ يَهُود , فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنَّمَا أَرْسَلْت إِلَيْك لِتَسْتَغْفِرَ لِي وَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْك لِتُوَبِّخَنِي. ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفَّنَ فِيهِ فَأَجَابَهُ \" وَهَذَا مُرْسَل مَعَ ثِقَة رِجَاله , وَيُعَضِّدهُ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق الْحَكَم بْن أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ \" لَمَّا مَرِضَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ جَاءَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ فَقَالَ : قَدْ فَهِمْت مَا تَقُول , فَامْنُنْ عَلَيَّ فَكَفِّنِّي فِي قَمِيصك وَصَلِّ عَلَيَّ فَفَعَلَ \" وَكَأَنَّ عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ أَرَادَ بِذَلِكَ دَفْع الْعَار عَنْ وَلَده وَعَشِيرَته بَعْدَ مَوْته فَأَظْهَرَ الرَّغْبَة فِي صَلَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَوَقَعَتْ إِجَابَته إِلَى سُؤَاله بِحَسَبِ مَا ظَهَرَ مِنْ حَاله إِلَى أَنْ كَشَفَ اللَّه الْغِطَاء عَنْ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي , وَهَذَا مِنْ أَحْسَن الْأَجْوِبَة فِيمَا يَتَعَلَّق بِهَذِهِ الْقِصَّة. قَوْله : ( فَقَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ , فَقَامَ عُمَر فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس عَنْ عُمَر ثَانِي حَدِيث الْبَاب \" فَلَمَّا قَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ \" وَفِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْه \" فَقَامَ إِلَيْهِ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيد الصَّلَاة عَلَيْهِ وَثَبَتَ إِلَيْهِ فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه أَتُصَلِّي عَلَى اِبْن أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا أَعْدَدَ عَلَيْهِ قَوْله \" يُشِير بِذَلِكَ إِلَى مِثْل قَوْله : ( لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُول اللَّه حَتَّى يَنْفَضُّوا ) وَإِلَى مِثْل قَوْله : ( لَيُخْرِجَن الْأَعَزّ مِنْهَا الْأَذَلّ ) وَسَيَأْتِي بَيَانه فِي تَفْسِير الْمُنَافِقِينَ. قَوْله : ( فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاك رَبُّك أَنْ تُصَلِّي عَلَيْهِ ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة إِطْلَاق النَّهْي عَنْ الصَّلَاة , وَقَدْ اُسْتُشْكِلَ جِدًّا حَتَّى أَقْدَمَ بَعْضهمْ فَقَالَ : هَذَا وَهْم مِنْ بَعْض رُوَاته , وَعَاكَسَهُ غَيْره فَزَعَمَ أَنَّ عُمَر اِطَّلَعَ عَلَى نَهْي خَاصّ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : لَعَلَّ ذَلِكَ وَقَعَ فِي خَاطِر عُمَر فَيَكُون مِنْ قَبِيل الْإِلْهَام , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون فَهِمَ ذَلِكَ مِنْ قَوْله : ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ). قُلْت : الثَّانِي يَعْنِي مَا قَالَهُ الْقُرْطُبِيّ أَقْرَب مِنْ الْأَوَّل , لِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّم النَّهْي عَنْ الصَّلَاة عَلَى الْمُنَافِقِينَ , بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِر هَذَا الْحَدِيث \" قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّه وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَد مِنْهُمْ \" وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ فِي رِوَايَة الْبَاب تَجَوُّزًا بَيَّنَتْهُ الرِّوَايَة الَّتِي فِي الْبَاب بَعْدَهُ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر بِلَفْظِ \" فَقَالَ تُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاك اللَّه أَنْ تَسْتَغْفِر لَهُمْ \" وَرَوَى عَبْد بْن حُمَيْدٍ وَالطَّبَرِيِّ مِنْ طَرِيق الشَّعْبِيّ عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ عُمَر قَالَ \" أَرَادَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّي عَلَى عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ فَأَخَذْت بِثَوْبِهِ فَقُلْت : وَاللَّهِ مَا أَمَرَك اللَّه بِهَذَا , لَقَدْ قَالَ : إِنْ تَسْتَغْفِر لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّه لَهُمْ \" وَوَقَعَ عِنْدَ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس \" فَقَالَ عُمَر : أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاك اللَّه أَنْ تُصَلِّي عَلَيْهِ ؟ قَالَ : أَيْنَ ؟ قَالَ قَالَ : اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ \" الْآيَةَ , وَهَذَا مِثْل رِوَايَة الْبَاب , فَكَأَنَّ عُمَر قَدْ فَهِمَ مِنْ الْآيَة الْمَذْكُورَة مَا هُوَ الْأَكْثَر الْأَغْلَب مِنْ لِسَان الْعَرَب مِنْ أَنَّ \" أَوْ \" لَيْسَتْ لِلتَّخْيِيرِ , بَلْ لِلتَّسْوِيَةِ فِي عَدَم الْوَصْف الْمَذْكُور أَيْ أَنَّ الِاسْتِغْفَار لَهُمْ وَعَدَم الِاسْتِغْفَار سَوَاءٌ , وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْت لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ) لَكِنْ الثَّانِيَة أَصْرَح , وَلِهَذَا وَرَدَ أَنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ هَذِهِ الْقِصَّة كَمَا سَأَذْكُرُهُ , وَفَهِمَ عُمَر أَيْضًا مِنْ قَوْله : ( سَبْعِينَ مَرَّةً ) أَنَّهَا لِلْمُبَالَغَةِ وَأَنَّ الْعَدَد الْمُعَيَّن لَا مَفْهُوم لَهُ , بَلْ الْمُرَاد نَفْي الْمَغْفِرَة لَهُمْ وَلَوْ كَثُرَ الِاسْتِغْفَار , فَيَحْصُل مِنْ ذَلِكَ النَّهْي عَنْ الِاسْتِغْفَار فَأَطْلَقَهُ , وَفَهِمَ أَيْضًا أَنَّ الْمَقْصُود الْأَعْظَم مِنْ الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت طَلَب الْمَغْفِرَة لِلْمَيِّتِ وَالشَّفَاعَة لَهُ فَلِذَلِكَ اِسْتَلْزَمَ عِنْدَهُ النَّهْي عَنْ الِاسْتِغْفَار تَرْك الصَّلَاة , فَلِذَلِكَ جَاءَ عَنْهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة إِطْلَاق النَّهْي عَنْ الصَّلَاة , وَلِهَذِهِ الْأُمُور اِسْتَنْكَرَ إِرَادَة الصَّلَاة عَلَى عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ. هَذَا تَقْرِير مَا صَدَرَ عَنْ عُمَر مَعَ مَا عُرِفَ مِنْ شِدَّة صَلَابَته فِي الدِّين وَكَثْرَة بُغْضه لِلْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ , وَهُوَ الْقَائِل فِي حَقّ حَاطِب بْن أَبِي بَلْتَعَةَ مَعَ مَا كَانَ لَهُ مِنْ الْفَضْل كَشُهُودِهِ بَدْرًا وَغَيْر ذَلِكَ لِكَوْنِهِ كَاتَبَ قُرَيْشًا قَبْلَ الْفَتْح \" دَعْنِي يَا رَسُول اللَّه أَضْرِبْ عُنُقه فَقَدْ نَافَقَ \" فَلِذَلِكَ أَقْدَمَ عَلَى كَلَامه لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ , وَلَمْ يَلْتَفِت إِلَى اِحْتِمَال إِجْرَاء الْكَلَام عَلَى ظَاهِره لِمَا غَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ الصَّلَابَة الْمَذْكُورَة. قَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِير : وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عُمَر حِرْصًا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَشُورَة لَا إِلْزَامًا , وَلَهُ عَوَائِد بِذَلِكَ , وَلَا يَبْعُد أَنْ يَكُون النَّبِيّ كَانَ أَذِنَ لَهُ فِي مِثْل ذَلِكَ فَلَا يَسْتَلْزِم مَا وَقَعَ مِنْ عُمَر أَنَّهُ اِجْتَهَدَ مَعَ وُجُود النَّصّ كَمَا تَمَسَّكَ بِهِ قَوْم فِي جَوَاز ذَلِكَ , وَإِنَّمَا أَشَارَ بِاَلَّذِي ظَهَرَ لَهُ فَقَطْ , وَلِهَذَا اِحْتَمَلَ مِنْهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهُ بِثَوْبِهِ وَمُخَاطَبَته لَهُ فِي مِثْل ذَلِكَ الْمَقَام , حَتَّى اِلْتَفَتَ إِلَيْهِ مُتَبَسِّمًا كَمَا فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس بِذَلِكَ فِي هَذَا الْبَاب. قَوْله : ( إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّه فَقَالَ اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِر لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِر لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً , وَسَأَزِيدُهُ عَلَى السَّبْعِينَ ) فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس عَنْ عُمَر مِنْ الزِّيَادَة \" فَتَبَسَّمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَر , فَلَمَّا أَكْثَرْت عَلَيْهِ قَالَ : إِنِّي خُيِّرْت فَاخْتَرْت \" أَيْ خُيِّرْت بَيْنَ الِاسْتِغْفَار وَعَدَمه , وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ حَدِيث اِبْن عُمَر حَيْثُ ذَكَرَ الْآيَة الْمَذْكُورَة. وَقَوْله فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس عَنْ عُمَر \" لَوْ أَعْلَم أَنِّي إِنْ زِدْت عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَر لَهُ لَزِدْت عَلَيْهَا \" وَحَدِيث اِبْن عُمَر جَازِم بِقِصَّةِ الزِّيَادَة , وَآكَدُ مِنْهُ مَا رَوَى عَبْد بْن حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيق قَتَادَةَ قَالَ \" لَمَّا نَزَلَتْ ( اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِر لَهُمْ ) قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ خَيَّرَنِي رَبِّي , فَوَاَللَّهِ لَأَزِيدَن عَلَى السَّبْعِينَ \" وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق مُجَاهِد مِثْله , وَالطَّبَرِيُّ أَيْضًا وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ مِثْله , وَهَذِهِ طُرُق وَإِنْ كَانَتْ مَرَاسِيل فَإِنَّ بَعْضهَا يُعَضِّد بَعْضًا. وَقَدْ خَفِيَتْ هَذِهِ اللَّفْظَة عَلَى مَنْ خَرَّجَ أَحَادِيث الْمُخْتَصَر وَالْبَيْضَاوِيّ وَاقْتَصَرُوا عَلَى مَا وَقَعَ فِي حَدِيثَيْ الْبَاب , وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطَالَ فِي حَال الصَّلَاة عَلَيْهِ مِنْ الِاسْتِغْفَار لَهُ , وَقَدْ وَرَدَ مَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ , فَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ مُجَمِّع بْن جَارِيَة قَالَ \" مَا رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطَالَ عَلَى جِنَازَة قَطُّ مَا أَطَالَ عَلَى جِنَازَة عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ مِنْ الْوُقُوف \" وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق مُغِيرَة عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ \" قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّه ( إِنْ تَسْتَغْفِر لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّه لَهُمْ ) فَأَنَا أَسْتَغْفِر لَهُمْ سَبْعِينَ وَسَبْعِينَ وَسَبْعِينَ \" وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهَذِهِ الْقِصَّة مَنْ جَعَلَ مَفْهُوم الْعَدَد حُجَّةً , وَكَذَا مَفْهُوم الصِّفَة مِنْ بَاب الْأَوْلَى. وَوَجْه الدَّلَالَة أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهِمَ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى السَّبْعِينَ بِخِلَافِ السَّبْعِينَ فَقَالَ \" سَأَزِيدُ عَلَى السَّبْعِينَ \" , وَأَجَابَ مَنْ أَنْكَرَ الْقَوْل بِالْمَفْهُومِ بِمَا وَقَعَ فِي بَقِيَّة الْقِصَّة , وَلَيْسَ ذَلِكَ بِدَافِعٍ لِلْحُجَّةِ , لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقُمْ الدَّلِيل عَلَى أَنَّ الْمَقْصُود بِالسَّبْعِينَ الْمُبَالَغَة لَكَانَ الِاسْتِدْلَال بِالْمَفْهُومِ بَاقِيًا. قَوْله : ( قَالَ إِنَّهُ مُنَافِق فَصَلَّى عَلَيْهِ ) أَمَّا جَزْم عُمَر بِأَنَّهُ مُنَافِق فَجَرَى عَلَى مَا كَانَ يَطَّلِع عَلَيْهِ مِنْ أَحْوَاله : وَإِنَّمَا لَمْ يَأْخُذ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ إِجْرَاء لَهُ عَلَى ظَاهِر حُكْم الْإِسْلَام كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيره , وَاسْتِصْحَابًا لِظَاهِرِ الْحُكْم , وَلِمَا فِيهِ مِنْ إِكْرَام وَلَده الَّذِي تَحَقَّقَتْ صَلَاحِيَته , وَمَصْلَحَة الِاسْتِئْلَاف لِقَوْمِهِ وَدَفْع الْمَفْسَدَة , وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّل الْأَمْر يَصْبِر عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَيَعْفُو وَيَصْفَح , ثُمَّ أُمِرَ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ فَاسْتَمَرَّ صَفْحه وَعَفْوه عَمَّا يُظْهِر الْإِسْلَام وَلَوْ كَانَ بَاطِنه عَلَى خِلَاف ذَلِكَ لِمَصْلَحَةِ الِاسْتِئْلَاف وَعَدَم التَّنْفِير عَنْهُ , وَلِذَلِكَ قَالَ \" لَا يَتَحَدَّث النَّاس أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُل أَصْحَابه \" فَلَمَّا حَصَلَ الْفَتْح وَدَخَلَ الْمُشْرِكُونَ فِي الْإِسْلَام وَقَلَّ أَهْل الْكُفْر وَذَلُّوا أُمِرَ بِمُجَاهَرَةِ الْمُنَافِقِينَ وَحَمْلهمْ عَلَى حُكْم مُرّ الْحَقّ , وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُول النَّهْي الصَّرِيح عَنْ الصَّلَاة عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا أُمِرَ فِيهِ بِمُجَاهِرَتِهِمْ , وَبِهَذَا التَّقْرِير يَنْدَفِع الْإِشْكَال عَمَّا وَقَعَ فِي هَذِهِ الْقِصَّة بِحَمْدِ اللَّه تَعَالَى. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا فَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ مَا فَعَلَ لِكَمَالِ شَفَقَته عَلَى مَنْ تَعَلَّقَ بِطَرَفٍ مِنْ الدِّين , وَلِتَطْيِيبِ قَلْب وَلَده عَبْد اللَّه الرَّجُل الصَّالِح , وَلِتَأَلُّفِ قَوْمه مِنْ الْخَزْرَج لِرِيَاسَتِهِ فِيهِمْ , فَلَوْ لَمْ يُجِبْ سُؤَال اِبْنه وَتَرَكَ الصَّلَاة عَلَيْهِ قَبْلَ وُرُود النَّهْي الصَّرِيح لَكَانَ سُبَّةً عَلَى اِبْنه وَعَارًا عَلَى قَوْمه , فَاسْتَعْمَلَ أَحْسَن الْأَمْرَيْنِ فِي السِّيَاسَة إِلَى أَنْ نُهِيَ فَانْتَهَى. وَتَبِعَهُ اِبْن بَطَّال وَعَبَّرَ بِقَوْلِهِ : وَرَجَا أَنْ يَكُون مُعْتَقَدًا لِبَعْضِ مَا كَانَ يَظْهَر فِي الْإِسْلَام. وَتَعَقَّبَهُ وَابْن الْمُنِير بِأَنَّ الْإِيمَان لَا يَتَبَعَّض. وَهُوَ كَمَا قَالَ , لَكِنَّ مُرَاد اِبْن بَطَّال أَنَّ إِيمَانه كَانَ ضَعِيفًا. قُلْت : وَقَدْ مَالَ بَعْض أَهْل الْحَدِيث إِلَى تَصْحِيح إِسْلَام عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ لِكَوْنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَيْهِ , وَذَهَلَ عَنْ الْوَارِد مِنْ الْآيَات وَالْأَحَادِيث الْمُصَرِّحَة فِي حَقّه بِمَا يُنَافِي ذَلِكَ , وَلَمْ يَقِف عَلَى جَوَاب شَافٍ فِي ذَلِكَ , فَأَقْدَمَ عَلَى الدَّعْوَى الْمَذْكُورَة. وَهُوَ مَحْجُوج بِإِجْمَاعِ مَنْ قَبْلَهُ عَلَى نَقِيض مَا قَالَ , وَإِطْبَاقهمْ عَلَى تَرْك ذِكْره فِي كُتُب الصَّحَابَة مَعَ شُهْرَته وَذِكْر مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الشَّرَف وَالشُّهْرَة بِأَضْعَافٍ مُضَاعَفَة. وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق سَعِيد عَنْ قَتَادَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّة قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ( وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْره ) قَالَ : فَذَكَرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَمَا يُغْنِي عَنْهُ قَمِيصِي مِنْ اللَّه , وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُسْلِمَ بِذَلِكَ أَلْفٌ مِنْ قَوْمه. قَوْله : ( فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْره ) زَادَ عَنْ مُسَدَّد فِي حَدِيثه عَنْ يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر فِي آخِره \" فَتَرَكَ الصَّلَاة عَلَيْهِمْ \" أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُسَدَّد وَحَمَّاد بْن زَاذَانَ عَنْ يَحْيَى , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي الْجَنَائِز عَنْ مُسَدَّد بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَة , وَفِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس \" فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ اِنْصَرَفَ , فَلَمْ يَمْكُث إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ \" زَادَ اِبْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيّ بِسَنَدِهِ فِي ثَانِي حَدِيثَيْ الْبَاب قَالَ \" فَمَا صَلَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُنَافِق بَعْدَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّه \" وَمِنْ هَذَا الْوَجْه أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم , وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن إِسْحَاق فَزَادَ فِيهِ \" وَلَا قَامَ عَلَى قَبْره \" وَرَوَى عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ قَالَ \" لَمَّا نَزَلَتْ ( اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِر لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِر لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ) قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَأَزِيدَن عَلَى السَّبْعِينَ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى ( سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْت لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِر لَهُمْ فَلَنْ يَغْفِر اللَّه لَهُمْ ) وَرِجَاله ثِقَات مَعَ إِرْسَاله , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون الْآيَتَانِ مَعًا نَزَلَتَا فِي ذَلِكَ.","Narrated Ibn `Abbas:When `Abdullah bin 'Ubai died, his son `Abdullah bin `Abdullah came to Allah's Messenger (ﷺ) and asked \nhim to give him his shirt in order to shroud his father in it. He gave it to him and then `Abdullah asked \nthe Prophet (ﷺ) to offer the funeral prayer for him (his father). Allah's Messenger (ﷺ) got up to offer the funeral \nprayer for him, but `Umar got up too and got hold of the garment of Allah's Messenger (ﷺ) and said, \"O \nAllah's Messenger (ﷺ) Will you offer the funeral prayer for him though your Lord has forbidden you to offer \nthe prayer for him\" Allah's Messenger (ﷺ) said, \"But Allah has given me the choice by saying: \n'(Whether you) ask forgiveness for them, or do not ask forgiveness for them; even if you ask \nforgiveness for them seventy times..' (9.80) so I will ask more than seventy times.\" `Umar said, \"But \nhe (`Abdullah bin 'Ubai) is a hypocrite!\" However, Allah's Messenger (ﷺ) did offer the funeral prayer for him \nwhereupon Allah revealed: \n'And never (O Muhammad) pray for anyone of them that dies, nor stand at his grave.' (9.84)","‏ إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ فَقَالَ ‏{‏اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ – صحيح البخاري (حديث رقم 4670)","Sahih al-Bukhari Hadith 4670",141,"أخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب من فضائل عمر رضي الله عنه رقم 2400","2026-08-17T17:40:33.064608+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","هذا الحديث يروي قصة وفاة عبد الله بن أبي، وهو رجل كان يُظهر الإسلام ويُبطن النفاق. جاء ابنه عبد الله - وكان رجلاً صالحاً - إلى النبي ﷺ يطلب منه قميصه ليكفن فيه أباه، فأعطاه النبي قميصه. ثم طلب منه أن يصلي على أبيه، فقام النبي ﷺ ليصلي عليه. اعترض عمر بن الخطاب بشدة وقال: كيف تصلي عليه وقد نهاك ربك عن ذلك؟ فأجابه النبي ﷺ بأن الله خيّره في الآية: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة)، فقال: سأزيد على السبعين. فصلى النبي ﷺ عليه. وبعد ذلك أنزل الله الآية التي تنهى عن الصلاة على المنافقين: (ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره). يُبيّن الحديث أن النبي ﷺ كان يراعي الظاهر ويُكرم أهل الإسلام، ويُظهر رحمته حتى مع من في قلوبهم مرض، إلى أن جاء النهي الصريح من الله.","opus_hadith_validation","validated",{"1":49,"2":51,"3":53,"4":55,"5":57,"6":59,"7":61,"8":63,"9":65,"10":67,"11":69,"12":71,"13":73,"14":75,"15":77,"16":79,"17":81,"18":83,"19":85,"20":87,"21":89,"22":91,"23":93,"24":95,"25":97,"26":99,"27":101,"28":103,"29":105,"30":107,"31":109,"32":111,"33":113,"34":115,"35":117,"36":119,"37":121,"38":123,"39":125,"40":127,"41":129,"42":131,"43":133,"44":135,"45":137,"46":139,"47":141,"48":143,"49":145,"50":147,"51":149,"52":151,"53":153,"54":155,"55":157,"56":159,"57":161,"58":163,"59":165,"60":167,"61":169,"62":171,"63":173,"64":175,"65":177,"66":178,"67":180,"68":182,"69":184,"70":186,"71":188,"72":190,"73":192,"74":194,"75":196,"76":198,"77":200,"78":202,"79":204,"80":206,"81":208,"82":210,"83":212,"84":214,"85":216,"86":218,"87":220,"88":222,"89":224,"90":226,"91":228,"92":230,"93":232,"94":234,"95":236,"96":238,"97":240},{"ar":50},"كتاب بدء الوحى",{"ar":52},"كتاب الإيمان",{"ar":54},"كتاب العلم",{"ar":56},"كتاب الوضوء",{"ar":58},"كتاب الغسل",{"ar":60},"كتاب الحيض",{"ar":62},"كتاب التيمم",{"ar":64},"كتاب الصلاة",{"ar":66},"كتاب مواقيت الصلاة",{"ar":68},"كتاب الأذان",{"ar":70},"كتاب الجمعة",{"ar":72},"كتاب صلاة الخوف",{"ar":74},"كتاب العيدين",{"ar":76},"كتاب الوتر",{"ar":78},"كتاب الاستسقاء",{"ar":80},"كتاب الكسوف",{"ar":82},"كتاب سجود القرآن",{"ar":84},"كتاب التقصير",{"ar":86},"كتاب التهجد",{"ar":88},"كتاب فضل الصلاة فى مسجد مكة والمدينة",{"ar":90},"كتاب العمل فى الصلاة",{"ar":92},"كتاب السهو",{"ar":94},"كتاب الجنائز",{"ar":96},"كتاب الزكاة",{"ar":98},"كتاب الحج",{"ar":100},"كتاب العمرة",{"ar":102},"كتاب المحصر",{"ar":104},"كتاب جزاء الصيد",{"ar":106},"كتاب فضائل المدينة",{"ar":108},"كتاب الصوم",{"ar":110},"كتاب صلاة التراويح",{"ar":112},"كتاب فضل ليلة القدر",{"ar":114},"كتاب الاعتكاف",{"ar":116},"كتاب البيوع",{"ar":118},"كتاب السلم",{"ar":120},"كتاب الشفعة",{"ar":122},"كتاب الإجارة",{"ar":124},"كتاب الحوالات",{"ar":126},"كتاب الكفالة",{"ar":128},"كتاب الوكالة",{"ar":130},"كتاب المزارعة",{"ar":132},"كتاب المساقاة",{"ar":134},"كتاب فى الاستقراض",{"ar":136},"كتاب الخصومات",{"ar":138},"كتاب فى اللقطة",{"ar":140},"كتاب المظالم",{"ar":142},"كتاب الشركة",{"ar":144},"كتاب الرهن",{"ar":146},"كتاب العتق",{"ar":148},"كتاب المكاتب",{"ar":150},"كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها",{"ar":152},"كتاب الشهادات",{"ar":154},"كتاب الصلح",{"ar":156},"كتاب الشروط",{"ar":158},"كتاب الوصايا",{"ar":160},"كتاب الجهاد والسير",{"ar":162},"كتاب فرض الخمس",{"ar":164},"كتاب الجزية والموادعة",{"ar":166},"كتاب بدء الخلق",{"ar":168},"كتاب أحاديث الأنبياء",{"ar":170},"كتاب المناقب",{"ar":172},"كتاب فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم",{"ar":174},"كتاب مناقب الأنصار",{"ar":176},"كتاب المغازى",{"ar":8},{"ar":179},"كتاب فضائل القرآن",{"ar":181},"كتاب النكاح",{"ar":183},"كتاب الطلاق",{"ar":185},"كتاب النفقات",{"ar":187},"كتاب الأطعمة",{"ar":189},"كتاب العقيقة",{"ar":191},"كتاب الذبائح والصيد",{"ar":193},"كتاب الأضاحي",{"ar":195},"كتاب الأشربة",{"ar":197},"كتاب المرضى",{"ar":199},"كتاب الطب",{"ar":201},"كتاب اللباس",{"ar":203},"كتاب الأدب",{"ar":205},"كتاب الاستئذان",{"ar":207},"كتاب الدعوات",{"ar":209},"كتاب الرقاق",{"ar":211},"كتاب القدر",{"ar":213},"كتاب الأيمان والنذور",{"ar":215},"كتاب كفارات الأيمان",{"ar":217},"كتاب الفرائض",{"ar":219},"كتاب الحدود",{"ar":221},"كتاب الديات",{"ar":223},"كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم",{"ar":225},"كتاب الإكراه",{"ar":227},"كتاب الحيل",{"ar":229},"كتاب التعبير",{"ar":231},"كتاب الفتن",{"ar":233},"كتاب الأحكام",{"ar":235},"كتاب التمنى",{"ar":237},"كتاب أخبار الآحاد",{"ar":239},"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة",{"ar":241},"كتاب التوحيد",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":243,"next":244},"65-191","65-193",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":246,"meta":335},[247,264,281,297,316],{"collection":248,"uid":249,"number":250,"bookTitle":251,"chapter":34,"matn":252,"text":252,"grade":34,"tags":253,"commonTags":255,"sharedTagCount":256,"score":257,"scoreBreakdown":258,"url":263},"muslim","51-4","2774a","كتاب صفات المنافقين وأحكامهم","لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ ابْنُ سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ…",[254,18,16,17,19,20],"النفاق",[16,17,18,19,20],5,0.928,{"weightedTags":259,"matn":260,"coverage":261,"context":262},0.6,0.203,0.1,0.025,"\u002Fmuslim\u002F51-4",{"collection":248,"uid":265,"number":266,"bookTitle":267,"chapter":268,"matn":269,"text":269,"grade":34,"tags":270,"commonTags":272,"sharedTagCount":273,"score":274,"scoreBreakdown":275,"url":280},"44-37","2400a","كتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم","باب مِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ رضى الله تعالى عنه ‏‏","لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ ابْنُ سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ أَنْ يُكَفِّنَ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ ال…",[16,17,18,19,271],"سبب النزول",[16,17,18,19],4,0.7924,{"weightedTags":276,"matn":277,"coverage":278,"context":279},0.4879,0.1912,0.08,0.0333,"\u002Fmuslim\u002F44-37",{"collection":282,"uid":283,"number":284,"bookTitle":285,"chapter":286,"matn":287,"text":287,"grade":288,"tags":289,"commonTags":291,"sharedTagCount":273,"score":292,"scoreBreakdown":293,"url":296},"ahmed","5-1126","4680","مسند المكثرين من الصحابة","مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما","لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ آذِنِّي بِهِ فَلَمَّا ذَهَبَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ يَعْنِي عُمَرَ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ { اسْتَغ…","صحيح",[16,18,19,17,290],"نزول الآية",[16,17,18,19],0.6835,{"weightedTags":276,"matn":294,"coverage":278,"context":295},0.0934,0.0222,"\u002Fahmed\u002F5-1126",{"collection":298,"uid":299,"number":300,"bookTitle":94,"chapter":301,"matn":302,"text":302,"grade":303,"tags":304,"commonTags":307,"sharedTagCount":308,"score":309,"scoreBreakdown":310,"url":315},"ibnmajah","6-92","1524","باب فِي الصَّلاَةِ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ","مَاتَ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ بِالْمَدِينَةِ وَأَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَأَنْ يُكَفِّنَهُ فِي قَمِيصِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَفَّنَهُ فِي قَمِيصِهِ وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏{وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}‏ ‏.‏","Da’if(Darussalam)",[18,305,17,306,20],"الصلاة على الميت","الوصية",[17,18,20],3,0.5163,{"weightedTags":311,"matn":312,"coverage":313,"context":314},0.3812,0.0751,0.06,0,"\u002Fibnmajah\u002F6-92",{"collection":298,"uid":317,"number":318,"bookTitle":94,"chapter":301,"matn":319,"text":319,"grade":320,"tags":321,"commonTags":326,"sharedTagCount":327,"score":328,"scoreBreakdown":329,"url":334},"6-91","1523","لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏\"‏ آذِنُونِي بِهِ ‏\"‏ ‏.‏ فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا ذَاكَ لَكَ ‏.‏ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسل…","Sahih(Darussalam)",[17,322,323,18,324,325],"القميص","الصلاة على الجنازة","الاستغفار للمنافقين","نزول الوحي",[17,18],2,0.4324,{"weightedTags":330,"matn":331,"coverage":332,"context":333},0.2691,0.1096,0.04,0.0136,"\u002Fibnmajah\u002F6-91",{"limit":256,"candidateCount":336,"scoreVersion":337},400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]