" يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا غُلاَمُكَ ". فَقُلْتُ هُوَ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى. فَأَعْتَقْتُهُ.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ) هُوَ اِبْن أَبِي خَالِد ( عَنْ قَيْس ) هُوَ اِبْن أَبِي حَازِم. قَوْله : ( لَمَّا قَدِمْت ) أَيْ أَرَدْت الْقُدُوم. قَوْله : ( قُلْت فِي الطَّرِيق ) تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الْعِتْق , وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة : " وَأَبَقَ غُلَام لِي " لَا يُغَايِر قَوْله فِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة فِي الْعِتْق " فَأَضَلَّ أَحَدهمَا صَاحِبه " لِأَنَّ رِوَايَة أَبَقَ فَسَرَّتْ وَجْه الْإِضْلَال , وَأَنَّ الَّذِي أَضَلَّ هُوَ أَبُو هُرَيْرَة , بِخِلَافِ غُلَامه فَإِنَّهُ أَبَقَ أَبُو هُرَيْرَة مَكَانه لِهَرَبِهِ , فَلِذَلِكَ أَطْلَقَ أَنَّهُ أَضَلَّهُ , فَلَا يُلْتَفَت إِلَى إِنْكَار اِبْن التِّين أَنَّهُ أَبَقَ , وَأَمَّا كَوْنه عَادَ فَحَضَرَ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يُنَافِيه أَيْضًا لِأَنَّهُ يُحْمَل عَلَى أَنَّهُ رَحِمَ عَنْ الْإِبَاق وَعَادَ إِلَى سَيِّده بِبَرَكَةِ الْإِسْلَام , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون أَطْلَقَ أَبَقَ بِمَعْنَى أَنَّهُ أَضَلَّ الطَّرِيق فَلَا تَتَنَافَى الرِّوَايَتَانِ.
