[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"bukhari-hadith-64-346":3,"bukhari-books-meta":45,"hadith-navigation-bukhari-64-346":239,"similar-hadiths-bukhari-64-346-5":242},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":30},"postgres","bukhari",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"sr":13,"uid":14,"tags":15,"has_audio":20,"has_video":20,"has_explication":21,"ch":22,"narrators":23},64,"كتاب المغازى","حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، قال سمعت البراء، رضى الله عنه وجاءه رجل فقال يا أبا عمارة أتوليت يوم حنين فقال أما أنا فأشهد على النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يول، ولكن عجل سرعان القوم، فرشقتهم هوازن، وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأس بغلته البيضاء يقول ‏{‏أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب‏}‏‏.‏ 64-346 4315","حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، رضى الله عنه وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عُمَارَةَ أَتَوَلَّيْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ، وَلَكِنْ عَجِلَ سَرَعَانُ الْقَوْمِ، فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِرَأْسِ بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ يَقُولُ ‏{‏أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ‏}‏‏.‏",345,346,"4315","64-346",[16,17,18,19],"الشجاعة","الثبات","الجهاد","الغزوة",false,true,"بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ} إِلَى قَوْلِهِ: {غَفُورٌ رَحِيمٌ}",[24,25,26,27,28,29],"محمد بن كثير","سفيان","أبو إسحاق","البراء","أبو عمارة","أبو سفيان بن الحارث",{"id":13,"tags":31,"grade":32,"category":8,"idInBook":12,"is_short":20,"narrators":33,"chapter_ar":22,"chapter_en":34,"text_chakl":10,"youtube_id":32,"explication":35,"english_text":36,"title_seo_ar":37,"title_seo_en":38,"llm_validated":21,"matn_start_char":39,"explication_vocab":32,"llm_validation_at":40,"llm_validation_model":41,"llm_validation_resume":42,"llm_validation_source":43,"llm_validation_status":44,"text":10},[16,17,18,19],"",[24,25,26,27,28,29],"Chapter: “…and on the day of Hunain when you rejoiced at your great number….”","حَدِيث الْبَرَاء , قَوْله : ( عَنْ أَبِي إِسْحَاق ) هُوَ السُّبَيْعِيّ , وَمَدَار هَذَا الْحَدِيث عَلَيْهِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَاد مِنْ وَجْه آخَر عَنْ سُفْيَان وَهُوَ الثَّوْرِيّ قَالَ : \" حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاق \". قَوْله : ( وَجَاءَهُ رَجُل ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه , وَقَدْ ذَكَرَ فِي الرِّوَايَة الثَّالِثَة أَنَّهُ مِنْ قَيْس. قَوْله : ( يَا أَبَا عُمَارَة ) هِيَ كُنْيَة الْبَرَاء. قَوْله : ( أَتَوَلَّيْت يَوْم حَنِين ) الْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ وَتَوَلَّيْت أَيْ اِنْهَزَمْت , وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة \" أَوَلَّيْتُمْ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حُنَيْنٍ \" وَفِي الثَّالِثَة \" أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ \" وَكُلّهَا بِمَعْنَى. قَوْله : ( أَمَّا أَنَا فَأَشْهَد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ ) تَضَمَّنَ جَوَاب الْبَرَاء إِثْبَات الْفِرَار لَهُمْ , لَكِنْ لَا عَلَى طَرِيق التَّعْمِيم , وَأَرَادَ أَنَّ إِطْلَاق السَّائِل يَشْمَل الْجَمِيع حَتَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِظَاهِرِ الرِّوَايَة الثَّانِيَة , وَيُمْكِن الْجَمْع بَيْن الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة بِحَمْلِ الْمَعِيَّة عَلَى مَا قَبْل الْهَزِيمَة فَبَادَرَ إِلَى اِسْتِثْنَائِهِ ثُمَّ أَوْضَحَ ذَلِكَ , وَخَتَمَ حَدِيثه بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَوْمئِذٍ أَشَدّ مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا الْجَوَاب مِنْ بَدِيع الْأَدَب , لِأَنَّ تَقْدِير الْكَلَام فَرَرْتُمْ كُلّكُمْ. فَيَدْخُل فِيهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ الْبَرَاء : لَا وَاَللَّه مَا فَرَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَكِنْ جَرَى كَيْت وَكَيْت , فَأَوْضَحَ أَنَّ فِرَار مَنْ فَرَّ لَمْ يَكُنْ عَلَى نِيَّة الِاسْتِمْرَار فِي الْفِرَار , وَإِنَّمَا اِنْكَشَفُوا مِنْ وَقْع السِّهَام وَكَأَنَّهُ لَمْ يَسْتَحْضِر الرِّوَايَة الثَّانِيَة. وَقَدْ ظَهَرَ مِنْ الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي هَذِهِ الْقِصَّة أَنَّ الْجَمِيع لَمْ يَفِرُّوا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه , وَيُحْتَمَل أَنَّ الْبَرَاء فَهِمَ مِنْ السَّائِل أَنَّهُ اِشْتَبَهَ عَلَيْهِ حَدِيث سَلَمَة بْن الْأَكْوَع الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِم بِلَفْظِ \" وَمَرَرْت بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْهَزِمًا \" فَلِذَلِكَ حَلَفَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُوَلِّ , وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مُنْهَزِمًا حَال مِنْ سَلَمَة , وَلِهَذَا وَقَعَ فِي طَرِيق أُخْرَى \" وَمَرَرْت بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْهَزِمًا وَهُوَ عَلَى بَغْلَته فَقَالَ : لَقَدْ رَأَى اِبْن الْأَكْوَع فَزَعًا \" وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون السَّائِل أَخَذَ التَّعْمِيم مِنْ قَوْله تَعَالَى : ( ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ) فَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ مِنْ الْعُمُوم الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوص. قَوْله : ( وَلَكِنْ عَجِل سَرَعَان الْقَوْم فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِن ) فَأَمَّا سَرَعَان فَبِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالرَّاء , وَيَجُوز سُكُون الرَّاء , وَقَدْ تَقَدَّمَ ضَبْطه فِي سُجُود السَّهْو فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ , وَالرَّشْق بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَالْقَاف رَمْي السِّهَام , وَأَمَّا هَوَازِن فَهِيَ قَبِيلَة كَبِيرَة مِنْ الْعَرَب فِيهَا عِدَّة بُطُون يُنْسَبُونَ إِلَى هَوَازِن بْن مَنْصُور بْن عِكْرِمَة بْن خَصَفَة بِمُعْجَمَةِ ثُمَّ مُهْمَلَة ثُمَّ فَاءَ مَفْتُوحَات اِبْن قَيْس بْن عَيْلَانَ بْن إِلْيَاس بْن مُضَر , وَالْعُذْر لِمَنْ اِنْهَزَمَ مِنْ غَيْر الْمُؤَلَّفَة أَنَّ الْعَدُوّ كَانُوا ضِعْفهمْ فِي الْعَدَد وَأَكْثَر مِنْ ذَلِكَ , وَقَدْ بَيَّنَ شُعْبَة فِي الرِّوَايَة الثَّالِثَة السَّبَب فِي الْإِسْرَاع الْمَذْكُور قَالَ : كَانَتْ هَوَازِن رُمَاة , قَالَ : وَإِنَّا لَمَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ اِنْكَشَفُوا. وَلِلْمُصَنِّفِ فِي الْجِهَاد \" اِنْهَزَمُوا \" قَالَ : \" فَأَكْبَبْنَا \" وَفِي رِوَايَته فِي الْجِهَاد فِي بَاب مَنْ قَادَ دَابَّة غَيْره فِي الْحَرْب \" فَأَقْبَلَ النَّاس عَلَى الْغَنَائِم فَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ \" , وَلِلْمُصَنِّفِ فِي الْجِهَاد أَيْضًا مِنْ رِوَايَة زُهَيْر بْن مُعَاوِيَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق تَكْمِلَة السَّبَب الْمَذْكُور قَالَ : \" خَرَجَ شُبَّان أَصْحَابه وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّرًا - بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد السِّين الْمُهْمَلَة - لَيْسَ عَلَيْهِمْ سِلَاح , فَاسْتَقْبَلَهُمْ جَمْع هَوَازِن وَبَنِي نَضْر مَا يَكَادُونَ يَسْقُط لَهُمْ سَهْم , فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ \" الْحَدِيث. وَفِيهِ \" فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ , ثُمَّ قَالَ : أَنَا النَّبِيّ لَا كَذِب , أَنَا اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب. ثُمَّ وَصَفَ أَصْحَابه \" وَفِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاق \" فَرَمَوْهُمْ بِرَشْقٍ مِنْ نَبْل كَأَنَّهَا رِجْل جَرَاد فَانْكَشَفُوا \" وَذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق مِنْ حَدِيث جَابِر وَغَيْره فِي سَبَب اِنْكِشَافهمْ أَمْرًا آخَر , وَهُوَ أَنَّ مَالِك بْن عَوْف سَبَقَ بِهِمْ إِلَى حُنَيْنٍ فَأَعَدُّوا وَتَهَيَّأُوا فِي مَضَايِق الْوَادِي , وَأَقْبَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه حَتَّى اِنْحَطَّ بِهِمْ الْوَادِي فِي عِمَايَةِ الصُّبْح , فَثَارَتْ فِي وُجُوههمْ الْخَيْل فَشَدَّتْ عَلَيْهِمْ , وَانْكَفَأَ النَّاس مُنْهَزِمِينَ. وَفِي حَدِيث أَنَس عِنْد مُسْلِم وَغَيْره مِنْ رِوَايَة سُلَيْمَان التَّيْمِيِّ عَنْ السُّمَيْطِ عَنْ أَنَس قَالَ : \" اِفْتَتَحْنَا مَكَّة , ثُمَّ إِنَّا غَزَوْنَا حُنَيْنًا , قَالَ : فَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ بِأَحْسَن صُفُوف رَأَيْت : صَفّ الْخَيْل , ثُمَّ الْمُقَاتِلَة , ثُمَّ النِّسَاء مِنْ وَرَاء ذَلِكَ , ثُمَّ الْغَنَم ثُمَّ النِّعَم. قَالَ : وَنَحْنُ بَشَر كَثِير , وَعَلَى مَيْمَنَة خَيْلنَا خَالِد بْن الْوَلِيد , فَجَعَلَتْ خَيْلنَا تَلُوذ خَلْف ظُهُورنَا فَلَمْ نَلْبَث أَنْ اِنْكَشَفَتْ خَيْلنَا وَفَرَّتْ الْأَعْرَاب وَمَنْ تَعْلَم مِنْ النَّاس \" وَسَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ قَرِيبًا مِنْ رِوَايَة هِشَام بْن زَيْد عَنْ أَنَس قَالَ : \" أَقْبَلَتْ هَوَازِن وَغَطَفَانَ بِذَرَارِيِّهِمْ وَنِعَمهمْ وَمَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَة آلَاف وَمَعَهُ الطُّلَقَاء , قَالَ : فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْده \" الْحَدِيث. وَيَجْمَع بَيْن قَوْله : \" حَتَّى بَقِيَ وَحْده \" وَبَيْن الْأَخْبَار الدَّالَّة عَلَى أَنَّهُ بَقِيَ مَعَهُ جَمَاعَة بِأَنَّ الْمُرَاد بَقِيَ وَحْده مُتَقَدِّمًا مُقْبِلًا عَلَى الْعَدُوّ , وَاَلَّذِينَ ثَبَتُوا مَعَهُ كَانُوا وَرَاءَهُ , أَوْ الْوَحْدَة بِالنِّسْبَةِ لِمُبَاشَرَةِ الْقِتَال , وَأَبُو سُفْيَان بْن الْحَارِث وَغَيْره كَانُوا يَخْدُمُونَهُ فِي إِمْسَاك الْبَغْلَة وَنَحْو ذَلِكَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي نُعَيْم فِي \" الدَّلَائِل \" تَفْصِيل الْمِائَة : بِضْعَة وَثَلَاثُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْبَقِيَّة مِنْ الْأَنْصَار وَمِنْ النِّسَاء أُمّ سُلَيْمٍ وَأُمّ حَارِثَة. قَوْله : ( وَأَبُو سُفْيَان بْن الْحَارِث ) أَيْ اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب بْن هَاشِم وَهُوَ اِبْن عَمّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ إِسْلَامه قَبْل فَتْح مَكَّة لِأَنَّهُ خَرَجَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَهُ فِي الطَّرِيق وَهُوَ سَائِر إِلَى فَتْح مَكَّة فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامه , وَخَرَجَ إِلَى غَزْوَة حُنَيْنٍ فَكَانَ فِيمَنْ ثَبَتَ. وَعِنْد اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ مُرْسَل الْحَكَم بْن عُتَيْبَة قَالَ : لَمَّا فَرَّ النَّاس يَوْم حُنَيْنٍ جَعَل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : أَنَا النَّبِيّ لَا كَذِب , أَنَا اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب , فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعَة نَفَر , ثَلَاثَة مِنْ بَنِي هَاشِم وَرَجُل مِنْ غَيْرهمْ : عَلِيّ وَالْعَبَّاس بَيْن يَدَيْهِ , وَأَبُو سُفْيَان بْن الْحَارِث آخِذ بِالْعِنَانِ , وَابْن مَسْعُود مِنْ الْجَانِب الْأَيْسَر. قَالَ : وَلَيْسَ يُقْبِل نَحْوه أَحَد إِلَّا قُتِلَ. وَرَوَى التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر بِإِسْنَادٍ حَسَن قَالَ : \" لَقَدْ رَأَيْتنَا يَوْم حُنَيْنٍ وَإِنَّ النَّاس لِمُوَلِّينَ , وَمَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَة رَجُل \" وَهَذَا أَكْثَر مَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ عَدَد مَنْ ثَبَتَ يَوْم حُنَيْنٍ. وَرَوَى أَحْمَد وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود عَنْ أَبِيهِ قَالَ : \" كُنْت مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حُنَيْنٍ فَوَلَّى عَنْهُ النَّاس ; وَثَبَتَ مَعَهُ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار , فَكُنَّا عَلَى أَقْدَامنَا , وَلَمْ نُوَلِّهِمْ الدُّبُر وَهُمْ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ السَّكِينَة \" وَهَذَا لَا يُخَالِف حَدِيث اِبْن عُمَر فَإِنَّهُ نَفَى أَنْ يَكُونُوا مِائَة , وَابْن مَسْعُود أَثْبَت أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانِينَ , وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيّ فِي شَرْح مُسْلِم أَنَّهُ ثَبَتَ مَعَهُ اِثْنَا عَشَر رَجُلًا فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِمَّا ذَكَرَهُ اِبْن إِسْحَاق فِي حَدِيثه أَنَّهُ ثَبَتَ مَعَهُ الْعَبَّاس وَابْنه الْفَضْل وَعَلِيّ وَأَبُو سُفْيَان بْن الْحَارِث وَأَخُوهُ رَبِيعَة وَأُسَامَة بْن زَيْد وَأَخُوهُ مِنْ أُمّه أَيْمَن اِبْن أُمّ أَيْمَن , وَمِنْ الْمُهَاجِرِينَ أَبُو بَكْر وَعُمَر , فَهَؤُلَاءِ تِسْعَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْر اِبْن مَسْعُود فِي مُرْسَل الْحَاكِم فَهَؤُلَاءِ عَشَرَة , وَوَقَعَ فِي شِعْر الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب أَنَّ الَّذِينَ ثَبَتُوا كَانُوا عَشَرَة فَقَطْ وَذَلِكَ قَوْله : نَصْرنَا رَسُول اللَّه فِي الْحَرْب تِسْعَة وَقَدْ فَرَّ مَنْ قَدْ فَرَّ عَنْهُ فَأَقْشَعُوا وَعَاشِرنَا وَافَى الْحِمَام بِنَفْسِهِ لِمَا مَسَّهُ فِي اللَّه لَا يَتَوَجَّع وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الثَّبْت , وَمَنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ يَكُون عَجِل فِي الرُّجُوع فَعُدَّ فِيمَنْ لَمْ يَنْهَزِم , وَمِمَّنْ ذَكَرَ الزُّبَيْر بْن بَكَّارٍ وَغَيْره أَنَّهُ ثَبَتَ يَوْم حُنَيْنٍ أَيْضًا جَعْفَر بْن أَبِي سُفْيَان بْن الْحَارِث وَقُثَم بْن الْعَبَّاس وَعُتْبَة وَمُعَتِّب اِبْنًا أَبِي لَهَب وَعَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر بْن عَبْد الْمُطَّلِب وَنَوْفَل بِنْ الْحَارِث بْن عَبْد الْمُطَّلِب وَعَقِيل بْن أَبِي طَالِب وَشَيْبَة بْن عُثْمَان الْحَجَبَيِّ , فَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى النَّاس قَدْ اِنْهَزَمُوا اِسْتَدْبَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَقْتُلهُ , فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ فِي صَدْره وَقَالَ لَهُ : قَاتَلَ الْكُفَّار , فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى اِنْهَزَمُوا. قَالَ الطَّبَرِيُّ : الِانْهِزَام الْمَنْهِيّ عَنْهُ هُوَ مَا وَقَعَ عَلَى غَيْر نِيَّة الْعَوْد وَأَمَّا الِاسْتِطْرَاد لِلْكَثْرَةِ فَهُوَ كَالتَّحَيُّزِ إِلَى فِئَة. قَوْله : ( آخِذ بِرَأْسِ بَغْلَته ) فِي رِوَايَة زُهَيْر \" فَأَقْبَلُوا أَيْ الْمُشْرِكُونَ هُنَالِكَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَته الْبَيْضَاء وَابْن عَمّه أَبُو سُفْيَان بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمُطَّلِب يَقُود بِهِ , فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ \". قَالَ الْعُلَمَاء : فِي رُكُوبه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَغْلَة يَوْمئِذٍ دَلَالَة عَلَى النِّهَايَة فِي الشَّجَاعَة وَالثَّبَات. وَقَوْله : \" فَنَزَلَ \" أَيْ عَنْ الْبَغْلَة \" فَاسْتَنْصَرَ \" أَيْ قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْزِل نَصْرك. وَقَعَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاق. وَفِي حَدِيث الْعَبَّاس عِنْد مُسْلِم \" شَهِدْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حُنَيْنٍ فَلَزِمْته أَنَا وَأَبُو سُفْيَان بْن الْحَارِث فَلَمْ نُفَارِقهُ \" الْحَدِيث , وَفِيهِ \" وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ , فَطَفِقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُض بَغْلَته قِبَل الْكُفَّار , قَالَ الْعَبَّاس : وَأَنَا آخِذ بِلِجَامِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُفّهَا إِرَادَة أَنْ لَا تُسْرِع , وَأَبُو سُفْيَان آخِذ بِرِكَابِهِ \" وَيُمْكِن الْجَمْع بِأَنَّ أَبَا سُفْيَان كَانَ آخِذًا أَوَّلًا بِزِمَامِهَا فَلَمَّا رَكَضَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِهَة الْمُشْرِكِينَ خَشِيَ الْعَبَّاس فَأَخَذَ بِلِجَامِ الْبَغْلَة يَكُفّهَا , وَأَخَذَ أَبُو سُفْيَان بِالرِّكَابِ وَتَرَكَ اللِّجَام لِلْعَبَّاسِ إِجْلَالًا لَهُ لِأَنَّهُ كَانَ عَمّه. قَوْله : ( بَغْلَته ) هَذِهِ الْبَغْلَة هِيَ الْبَيْضَاء , وَعِنْد مُسْلِم مِنْ حَدِيث الْعَبَّاس \" وَكَانَ عَلَى بَغْلَة لَهُ بَيْضَاء أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَة بْن نُفَاثَة الْجُذَامِيّ \" وَلَهُ مِنْ حَدِيث سَلَمَة \" وَكَانَ عَلَى بَغْلَته الشَّهْبَاء \" وَوَقَعَ عِنْد اِبْن سَعْد وَتَبِعْهُ جَمَاعَة مِمَّنْ صَنَّفَ السِّيرَة أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى بَغْلَته دُلْدُل , وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّ دُلْدُل أَهْدَاهَا لَهُ الْمُقَوْقِس ; وَقَدْ ذَكَرَ الْقُطْب الْحَلَبِيّ أَنَّهُ اِسْتَشْكَلَ عِنْد الدِّمْيَاطِيّ مَا ذَكَرَهُ اِبْن سَعْد فَقَالَ لَهُ : كُنْت تَبِعْته فَذَكَرْت ذَلِكَ فِي السِّيرَة وَكُنْت حِينَئِذٍ سِيرِيًّا مَحْضًا , وَكَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَذْكُر الْخِلَاف. قَالَ الْقُطْب الْحَلَبِيّ : يُحْتَمَل أَنْ يَكُون يَوْمئِذٍ رَكِبَ كُلًّا مِنْ الْبَغْلَتَيْنِ إِنْ ثَبَتَ أَنَّهَا كَانَتْ صَحِبَتْهُ , وَإِلَّا فَمَا فِي الصَّحِيح أَصَحّ. وَدَلَّ قَوْل الدِّمْيَاطِيّ أَنَّهُ كَانَ يَعْتَقِد الرُّجُوع عَنْ كَثِير مِمَّا وَافَقَ فِيهِ أَهْل السِّيَر وَخَالَفَ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة , وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ قَبْل أَنْ يَتَضَلَّع مِنْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة وَلِخُرُوجِ نُسَخ مِنْ كِتَابه وَانْتِشَاره لَمْ يَتَمَكَّن مِنْ تَغْيِيره. وَقَدْ أَغْرَب النَّوَوِيّ فَقَالَ : وَقَعَ عِنْد مُسْلِم \" عَلَى بَغْلَته الْبَيْضَاء \" وَفِي أُخْرَى \" الشَّهْبَاء \" وَهِيَ وَاحِدَة وَلَا نَعْرِف لَهُ بَغْلَة غَيْرهَا. وَتَعَقَّبَ بِدُلْدُل فَقَدْ ذَكَرَهَا غَيْر وَاحِد , لَكِنْ قِيلَ إِنَّ الِاسْمَيْنِ لِوَاحِدَةٍ. قَوْله : ( أَنَا النَّبِيّ لَا كَذِب , أَنَا اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب ) قَالَ اِبْن التِّين : كَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم يَقُولهُ بِفَتْحِ الْبَاء مِنْ قَوْله : \" لَا كَذِب \" لِيَخْرُجهُ عَنْ الْوَزْن , وَقَدْ أُجِيب عَنْ مَقَالَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الرَّجَز بِأَجْوِبَةٍ أَحَدهَا أَنَّهُ نَظْم غَيْره , وَأَنَّهُ كَانَ فِيهِ : أَنْتَ النَّبِيّ لَا كَذَبَ أَنْتَ اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب , فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ \" أَنَا \" فِي الْمَوْضِعَيْنِ. ثَانِيهَا أَنَّ هَذَا رَجَز وَلَيْسَ مِنْ أَقْسَام الشِّعْر , وَهَذَا مَرْدُود. ثَالِثهَا أَنَّهُ لَا يَكُون شِعْرًا حَتَّى يَتِمّ قِطْعَة , وَهَذِهِ كَلِمَات يَسِيرَة وَلَا تُسَمَّى شِعْرًا. رَابِعهَا أَنَّهُ خَرَجَ مَوْزُونًا وَلَمْ يَقْصِد بِهِ الشِّعْر , وَهَذَا أَعْدَل الْأَجْوِبَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْر هَذَا الْمَكَان , وَيَأْتِي تَامًّا فِي كِتَاب الْأَدَب. وَأَمَّا نِسْبَته إِلَى عَبْد الْمُطَّلِب دُون أَبِيهِ عَبْد اللَّه فَكَأَنَّهَا لِشُهْرَةِ عَبْد الْمُطَّلِب بَيَّنَ النَّاس لِمَا رُزِقَ مِنْ نَبَاهَة الذِّكْر وَطُول الْعُمْر , بِخِلَافِ عَبْد اللَّه فَإِنَّهُ مَاتَ شَابًّا , وَلِهَذَا كَانَ كَثِير مِنْ الْعَرَب يَدْعُونَهُ اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب , كَمَا قَالَ ضِمَام بْن ثَعْلَبَة لَمَّا قَدُمَ : أَيّكُمْ اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب وَقِيلَ لِأَنَّهُ كَانَ اُشْتُهِرَ بَيْن النَّاس أَنَّهُ يَخْرُج مِنْ ذُرِّيَّة عَبْد الْمُطَّلِب رَجُل يَدْعُو إِلَى اللَّه وَيَهْدِي اللَّه الْخَلْق عَلَى يَدَيْهِ وَيَكُون خَاتَم الْأَنْبِيَاء , فَانْتَسَبَ إِلَيْهِ لِيَتَذَكَّر ذَلِكَ مَنْ كَانَ يَعْرِفهُ , وَقَدْ اُشْتُهِرَ ذَلِكَ بَيْنهمْ , وَذَكَرَهُ سَيْف بْن ذِي يَزْنِ قَدِيمًا لِعَبْدِ الْمُطَّلِب قَبْل أَنْ يَتَزَوَّج عَبْد اللَّه آمِنَة وَأَرَادَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنْبِيه أَصْحَابه بِأَنَّهُ لَا بُدّ مِنْ ظُهُوره وَأَنَّ الْعَاقِبَة لَهُ لِتَقْوَى قُلُوبهمْ إِذَا عَرَفُوا أَنَّهُ ثَابِت غَيْر مُنْهَزِم. وَأَمَّا قَوْله \" لَا كَذِب \" فَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ صِفَة النُّبُوَّة يَسْتَحِيل مَعَهَا الْكَذِب , فَكَأَنَّهُ قَالَ : أَنَا النَّبِيّ , وَالنَّبِيّ لَا يَكْذِب , فَلَسْت بِكَاذِبٍ فِيمَا أَقُول حَتَّى أَنْهَزِم , وَأَنَا مُتَيَقِّن بِأَنَّ الَّذِي وَعَدَنِي اللَّه بِهِ مِنْ النَّصْر حَقّ , فَلَا يَجُوز عَلَيَّ الْفِرَار. وَقِيلَ : مَعْنَى قَوْله : \" لَا كَذِب \" أَيْ أَنَا النَّبِيّ حَقًّا لَا كَذِب فِي ذَلِكَ. ( تَنْبِيهَانِ ) : أَحَدهمَا سَاقَ الْبُخَارِيّ الْحَدِيث عَالِيًا عَنْ أَبِي الْوَلِيد عَنْ شُعْبَة , لَكِنَّهُ مُخْتَصَر جِدًّا. ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ رِوَايَة غُنْدَر عَنْ شُعْبَة مُطَوَّلًا بِنُزُولِ دَرَجَة. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ أَبِي خَلِيفَة الْفَضْل بْن الْحُبَابِ عَنْ أَبِي الْوَلِيد مُطَوَّلًا , فَكَأَنَّهُ لَمَّا حَدَّثَ بِهِ الْبُخَارِيّ حَدَّثَهُ بِهِ مُخْتَصَرًا. ( الثَّانِي ) اِتَّفَقَتْ الطُّرُق الَّتِي أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيّ لِهَذَا الْحَدِيث مِنْ سِيَاق هَذَا الْحَدِيث إِلَى قَوْله : \" أَنَا النَّبِيّ لَا كَذِب , أَنَا اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب \" إِلَّا رِوَايَة زُهَيْر بْن مُعَاوِيَة فَزَادَ فِي آخِرهَا \" ثُمَّ صَفّ أَصْحَابه \" وَزَادَ مُسْلِم فِي حَدِيث الْبَرَاء مِنْ رِوَايَة زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاق قَالَ الْبَرَاء : \" كُنَّا وَاَللَّه إِذَا اِحْمَرَّ الْبَأْس نَتَّقِي بِهِ , وَإِنَّ الشُّجَاع مِنَّا لَلَّذِي يُحَاذِيه \" يَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيث الْعَبَّاس \" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ صَارَ يَرْكُض بَغْلَته إِلَى جِهَة الْكُفَّار \" وَزَادَ فَقَالَ : \" أَيْ عَبَّاس نَادِ أَصْحَاب الشَّجَرَة , وَكَانَ الْعَبَّاس صِيتًا , قَالَ : فَنَادَيْت بِأَعْلَى صَوْتِي أَيْنَ أَصْحَاب الشَّجَرَة , قَالَ فَوَاَللَّهِ لَكَأَنَّ عِطْفَتَهُمْ حِين سَمِعُوا صَوْتِي عِطْفَة الْبَقَر عَلَى أَوْلَادهَا , فَقَالُوا : يَا لَبَّيْكَ. قَالَ فَاقْتَتِلُوا وَالْكَفَّار , فَنَظَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَته كَالْمُتَطَاوِلِ إِلَى قِتَالهمْ فَقَالَ هَذَا حِين حَمِيَ الْوَطِيس. ثُمَّ أَخْذ حَصَيَات فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوه الْكُفَّار ثُمَّ قَالَ : اِنْهَزَمُوا وَرَبّ الْكَعْبَة , قَالَ : فَمَا زِلْت أَرَى حَدّهمْ كَلِيلًا , وَأَمْرهمْ مُدْبِرًا \" وَلِابْنِ إِسْحَاق نَحْوه وَزَادَ \" فَجَعَلَ الرَّجُل يَعْطِف بِغَيْرِهِ فَلَا يَقْدِر , فَيَقْذِف دِرْعه ثُمَّ يَأْخُذ بِسَيْفِهِ وَدَرَقَته ثُمَّ يَؤُمّ الصَّوْت \".","Narrated Abu 'Is-haq:I heard Al-Bara' narrating when a man came and said to him, \"O Abu '`Umara! Did you flee on the \nday (of the battle) of Hunain?\" Al-Bara' replied, \"I testify that the Prophet (ﷺ) did not flee, but the hasty \npeople hurried away and the people of Hawazin threw arrows at them. At that time, Abu Sufyan bin \nAl-Harith was holding the white mule of the Prophet (ﷺ) by the head, and the Prophet (ﷺ) was saying, \"I am \nthe Prophet (ﷺ) undoubtedly: I am the son of `Abdul-Muttalib.\"","حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، – صحيح البخاري (حديث رقم 4315)","Sahih al-Bukhari Hadith 4315",119,"2026-08-17T17:32:35.019072+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يروي هذا الحديث ما حدث يوم حنين. سأل رجل البراء بن عازب: هل فررتم يوم حنين؟ فأجابه البراء بأن النبي ﷺ لم يفر، وشهد على ذلك. أما بعض الصحابة الذين سبقوا بسرعة فقد فوجئوا برمي قبيلة هوازن، فانكشفوا. وثبت النبي ﷺ على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث يمسك برأسها، والنبي يقول بصوت عالٍ: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب». كان في هذا القول تثبيت لقلوب أصحابه، وإعلان أنه رسول الله الذي لا يكذب، وأن العاقبة له. والدرس المستفاد أن الثبات في الشدة، والثقة بوعد الله، هما صفة القائد الحقيقي، وأن الفرار الأول لبعض الناس لم يكن عن قصد الاستمرار في الهزيمة، بل كان انكشافاً مفاجئاً.","opus_hadith_validation","validated",{"1":46,"2":48,"3":50,"4":52,"5":54,"6":56,"7":58,"8":60,"9":62,"10":64,"11":66,"12":68,"13":70,"14":72,"15":74,"16":76,"17":78,"18":80,"19":82,"20":84,"21":86,"22":88,"23":90,"24":92,"25":94,"26":96,"27":98,"28":100,"29":102,"30":104,"31":106,"32":108,"33":110,"34":112,"35":114,"36":116,"37":118,"38":120,"39":122,"40":124,"41":126,"42":128,"43":130,"44":132,"45":134,"46":136,"47":138,"48":140,"49":142,"50":144,"51":146,"52":148,"53":150,"54":152,"55":154,"56":156,"57":158,"58":160,"59":162,"60":164,"61":166,"62":168,"63":170,"64":172,"65":173,"66":175,"67":177,"68":179,"69":181,"70":183,"71":185,"72":187,"73":189,"74":191,"75":193,"76":195,"77":197,"78":199,"79":201,"80":203,"81":205,"82":207,"83":209,"84":211,"85":213,"86":215,"87":217,"88":219,"89":221,"90":223,"91":225,"92":227,"93":229,"94":231,"95":233,"96":235,"97":237},{"ar":47},"كتاب بدء الوحى",{"ar":49},"كتاب الإيمان",{"ar":51},"كتاب العلم",{"ar":53},"كتاب الوضوء",{"ar":55},"كتاب الغسل",{"ar":57},"كتاب الحيض",{"ar":59},"كتاب التيمم",{"ar":61},"كتاب الصلاة",{"ar":63},"كتاب مواقيت الصلاة",{"ar":65},"كتاب الأذان",{"ar":67},"كتاب الجمعة",{"ar":69},"كتاب صلاة الخوف",{"ar":71},"كتاب العيدين",{"ar":73},"كتاب الوتر",{"ar":75},"كتاب الاستسقاء",{"ar":77},"كتاب الكسوف",{"ar":79},"كتاب سجود القرآن",{"ar":81},"كتاب التقصير",{"ar":83},"كتاب التهجد",{"ar":85},"كتاب فضل الصلاة فى مسجد مكة والمدينة",{"ar":87},"كتاب العمل فى الصلاة",{"ar":89},"كتاب السهو",{"ar":91},"كتاب الجنائز",{"ar":93},"كتاب الزكاة",{"ar":95},"كتاب الحج",{"ar":97},"كتاب العمرة",{"ar":99},"كتاب المحصر",{"ar":101},"كتاب جزاء الصيد",{"ar":103},"كتاب فضائل المدينة",{"ar":105},"كتاب الصوم",{"ar":107},"كتاب صلاة التراويح",{"ar":109},"كتاب فضل ليلة القدر",{"ar":111},"كتاب الاعتكاف",{"ar":113},"كتاب البيوع",{"ar":115},"كتاب السلم",{"ar":117},"كتاب الشفعة",{"ar":119},"كتاب الإجارة",{"ar":121},"كتاب الحوالات",{"ar":123},"كتاب الكفالة",{"ar":125},"كتاب الوكالة",{"ar":127},"كتاب المزارعة",{"ar":129},"كتاب المساقاة",{"ar":131},"كتاب فى الاستقراض",{"ar":133},"كتاب الخصومات",{"ar":135},"كتاب فى اللقطة",{"ar":137},"كتاب المظالم",{"ar":139},"كتاب الشركة",{"ar":141},"كتاب الرهن",{"ar":143},"كتاب العتق",{"ar":145},"كتاب المكاتب",{"ar":147},"كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها",{"ar":149},"كتاب الشهادات",{"ar":151},"كتاب الصلح",{"ar":153},"كتاب الشروط",{"ar":155},"كتاب الوصايا",{"ar":157},"كتاب الجهاد والسير",{"ar":159},"كتاب فرض الخمس",{"ar":161},"كتاب الجزية والموادعة",{"ar":163},"كتاب بدء الخلق",{"ar":165},"كتاب أحاديث الأنبياء",{"ar":167},"كتاب المناقب",{"ar":169},"كتاب فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم",{"ar":171},"كتاب مناقب الأنصار",{"ar":8},{"ar":174},"كتاب التفسير",{"ar":176},"كتاب فضائل القرآن",{"ar":178},"كتاب النكاح",{"ar":180},"كتاب الطلاق",{"ar":182},"كتاب النفقات",{"ar":184},"كتاب الأطعمة",{"ar":186},"كتاب العقيقة",{"ar":188},"كتاب الذبائح والصيد",{"ar":190},"كتاب الأضاحي",{"ar":192},"كتاب الأشربة",{"ar":194},"كتاب المرضى",{"ar":196},"كتاب الطب",{"ar":198},"كتاب اللباس",{"ar":200},"كتاب الأدب",{"ar":202},"كتاب الاستئذان",{"ar":204},"كتاب الدعوات",{"ar":206},"كتاب الرقاق",{"ar":208},"كتاب القدر",{"ar":210},"كتاب الأيمان والنذور",{"ar":212},"كتاب كفارات الأيمان",{"ar":214},"كتاب الفرائض",{"ar":216},"كتاب الحدود",{"ar":218},"كتاب الديات",{"ar":220},"كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم",{"ar":222},"كتاب الإكراه",{"ar":224},"كتاب الحيل",{"ar":226},"كتاب التعبير",{"ar":228},"كتاب الفتن",{"ar":230},"كتاب الأحكام",{"ar":232},"كتاب التمنى",{"ar":234},"كتاب أخبار الآحاد",{"ar":236},"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة",{"ar":238},"كتاب التوحيد",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":240,"next":241},"64-345","64-347",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":243,"meta":325},[244,264,279,296,314],{"collection":245,"uid":246,"number":247,"bookTitle":248,"chapter":249,"matn":250,"text":250,"grade":251,"tags":252,"commonTags":255,"sharedTagCount":256,"score":257,"scoreBreakdown":258,"url":263},"ahmed","9-607","18706","مسند الكوفيين","حديث البراء بن عازب","يَا أَبَا عُمَارَةَ أَوَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ تَلَقَّتْهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا…","صحيح",[18,16,17,253,254],"النسب","الفرار",[16,17,18],3,0.6251,{"weightedTags":259,"matn":260,"coverage":261,"context":262},0.4198,0.1018,0.075,0.0286,"\u002Fahmed\u002F9-607",{"collection":265,"uid":266,"number":267,"bookTitle":157,"chapter":268,"matn":269,"text":269,"grade":32,"tags":270,"commonTags":273,"sharedTagCount":256,"score":274,"scoreBreakdown":275,"url":278},"muslim","32-97","1776a","باب فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ ‏‏","رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ يَا أَبَا عُمَارَةَ أَفَرَرْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لاَ وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّرًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ سِلاَحٌ أَوْ كَثِيرُ سِلاَحٍ فَلَقُوا قَوْمًا رُمَاةً لاَ يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ فَأَقْبَلُوا هُنَاكَ إِلَى رَسُو…",[271,18,16,17,254,272],"الغزوات","الرماية",[16,17,18],0.5839,{"weightedTags":259,"matn":276,"coverage":261,"context":277},0.0704,0.0188,"\u002Fmuslim\u002F32-97",{"collection":245,"uid":280,"number":281,"bookTitle":248,"chapter":249,"matn":282,"text":282,"grade":251,"tags":283,"commonTags":287,"sharedTagCount":288,"score":289,"scoreBreakdown":290,"url":295},"9-457","18540","رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ يَا أَبَا عُمَارَةَ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ فَاسْتَقْبَلَتْهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا وَهُوَ يَقُولُ أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا…",[284,16,17,285,286,254],"غزوة حنين","الرجز","المعركة",[16,17],2,0.5089,{"weightedTags":291,"matn":292,"coverage":293,"context":294},0.3186,0.109,0.05,0.0313,"\u002Fahmed\u002F9-457",{"collection":245,"uid":297,"number":298,"bookTitle":299,"chapter":300,"matn":301,"text":301,"grade":251,"tags":302,"commonTags":308,"sharedTagCount":256,"score":309,"scoreBreakdown":310,"url":313},"5-779","4376","مسند المكثرين من الصحابة","مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه","لَقَدْ شَهِدْتُ مِنْ الْمِقْدَادِ مَشْهَدًا لَأَنْ أَكُونَ أَنَا صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ رَجُلًا فَارِسًا قَالَ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَاللَّهِ لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ }…",[303,18,16,304,305,17,306,307],"نصرة النبي","الفداء","الطاعة","الإيمان","الفتح",[16,17,18],0.5084,{"weightedTags":259,"matn":311,"coverage":261,"context":312},0.0104,0.0032,"\u002Fahmed\u002F5-779",{"collection":245,"uid":315,"number":316,"bookTitle":248,"chapter":249,"matn":317,"text":317,"grade":251,"tags":318,"commonTags":320,"sharedTagCount":288,"score":321,"scoreBreakdown":322,"url":324},"9-395","18475","أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ الْبَرَاءُ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفِرَّ كَانَتْ هَوَازِنُ نَاسًا رُمَاةً وَإِنَّا لَمَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ انْكَشَفُوا فَأَكْبَبْنَا عَلَى الْغَنَائِمِ فَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ…",[284,16,17,272,319,254],"الغنائم",[16,17],0.4694,{"weightedTags":291,"matn":323,"coverage":293,"context":277},0.082,"\u002Fahmed\u002F9-395",{"limit":326,"candidateCount":327,"scoreVersion":328},5,400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]