" نَنْزِلُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ " .
" مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ ".
قَوْله : ( قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين أَرَادَ حُنَيْنًا ) أَيْ فِي غَزْوَة الْفَتْح لِأَنَّ غَزْوَة حُنَيْنٍ عَقِب غَزْوَة الْفَتْح , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَجِّ مِنْ رِوَايَةِ شُعَيْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ " حِين أَرَادَ قُدُوم مَكَّة " وَلَا مُغَايِرَة بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ بِطَرِيقِ الْجَمْع الْمَذْكُور , لَكِنْ ذَكَرَهُ هُنَاكَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ " قَالَ وَهُوَ بِمِنَى : نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخِيْفِ بَنِي كِنَانَة " وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي حَجَّته لَا فِي غَزْوَة الْفَتْح , فَهُوَ شَبِيه بِالْحَدِيثِ الَّذِي قَبْله فِي الِاخْتِلَاف فِي ذَلِكَ , وَيُحْتَمَل التَّعَدُّد وَاَللَّه أَعْلَم. قِيلَ إِنَّمَا اِخْتَارَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّزُول فِي ذَلِكَ الْمَوْضِع لِيَتَذَكَّر مَا كَانُوا فِيهِ فَيَشْكُر اللَّه تَعَالَى عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ الْفَتْح الْعَظِيم وَتَمَكُّنهمْ مِنْ دُخُول مَكَّة ظَاهِرًا عَلَى رَغْم أَنْف مَنْ سَعَى فِي إِخْرَاجه مِنْهَا وَمُبَالَغَة فِي الصَّفْح عَنْ الَّذِينَ أَسَاءُوا وَمُقَابَلَتهمْ بِالْمَنِّ وَالْإِحْسَان , ذَلِكَ فَضْل اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء.
" نَنْزِلُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ " .
مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِذَا فَتَحَ اللَّهُ الْخَيْفُ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ
" نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ " . وَذَلِكَ إِنَّ قُرَيْشًا وَبَنِي كِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لاَ يُنَاكِحُوهُمْ وَلاَ يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُحَصَّبَ .
" مَنْزِلُنَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِذَا فَتَحَ اللَّهُ - الْخَيْفُ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ " .
نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْمُحَصَّبِ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ وَذَاكَ أَنَّ قُرَيْشًا تَقَاسَمُوا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَعَلَى بَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُخَالِطُوهُمْ حَتَّى يُسَلِّمُوا إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
