إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا فَإِنَّمَا تَقُولُ السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ عَلَيْكَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ مِثْلَهُ
كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَيَّا ابْنَ جَعْفَرٍ قَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ.
قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر ) هُوَ الْمُقَدِّمِيّ , وَعُمَر بْن عَلِيّ هُوَ عَمّه , وَعَامِر هُوَ الشَّعْبِيّ. قَوْله : ( يَا اِبْن ذِي الْجَنَاحَيْنِ ) تَقَدَّمَ شَرْحه فِي مَنَاقِب جَعْفَر , وَأَنَّهُ عُوِّضَ بِذَلِكَ عَنْ قَطْع يَدَيْهِ فِي تِلْكَ الْوَقْعَة حَيْثُ أَخَذَ اللِّوَاءَ بِيَمِينِهِ فَقُطِعَتْ , ثُمَّ أَخَذَهُ بِشِمَالِهِ فَقُطِعَتْ , ثُمَّ اِحْتَضَنَهُ فَقُتِلَ. وَإِنَّ النَّسَفِيّ رَوَى عَنْ الْبُخَارِيّ أَنَّهُ يُقَال لِكُلِّ ذِي نَاحِيَتَيْنِ جَنَاحَانِ , وَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْجَنَاحَيْنِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ لَيْسَا عَلَى ظَاهِرِهِمَا. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ : قَوْله : جَنَاحَانِ لَيْسَا كَمَا يَسْبِق إِلَى الْوَهْمِ كَجَنَاحَيْ الطَّيْر وَرِيشه , لِأَنَّ الصُّورَةَ الْآدَمِيَّةَ أَشْرَف الصُّوَر وَأَكْمَلَهَا , فَالْمُرَاد بِالْجَنَاحِيَّة صِفَة مَلَكِيَّة وَقُوَّة رُوحَانِيَّة أُعْطِيهَا جَعْفَر. وَقَدْ عَبَّرَ الْقُرْآن عَنْ الْعَضُد بِالْجَنَاحِ تَوَسُّعًا فِي قَوْله تَعَالَى : ( وَاضْمُمْ إِلَيْك جَنَاحك ) وَقَالَ الْعُلَمَاء فِي أَجْنِحَة الْمَلَائِكَة : إِنَّهَا صِفَات مَلَكِيَّة لَا تُفْهَم إِلَّا بِالْمُعَايَنَةِ , فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ لِجِبْرِيل سِتّمِائَة جَنَاح , وَلَا يُعْهَد لِلطَّيْرِ ثَلَاثَة أَجْنِحَة فَضْلًا عَنْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ , وَإِذَا لَمْ يَثْبُت خَبَر فِي بَيَان كَيْفِيَّتهَا فَنُؤْمِن بِهَا مِنْ غَيْر بَحْث عَنْ حَقِيقَتِهَا , اِنْتَهَى. وَهَذَا الَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي مَقَامِ الْمَنْعِ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ عَنْ الْعُلَمَاءِ لَيْسَ صَرِيحًا فِي الدَّلَالَةِ لِمَا اِدَّعَاهُ , وَلَا مَانِع مِنْ الْحَمْلِ عَلَى الظَّاهِرِ إِلَّا مِنْ جِهَةِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمَعْهُودِ , وَهُوَ مِنْ قِيَاسِ الْغَائِبِ عَلَى الشَّاهِدِ وَهُوَ ضَعِيفٌ , وَكَوْنِ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ أَشْرَفَ الصُّوَرِ لَا يَمْنَع مِنْ حَمْل الْخَبَر عَلَى ظَاهِره , لِأَنَّ الصُّورَة بَاقِيَة. وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي " الدَّلَائِل " مِنْ مُرْسَل عَاصِم بْن عُمَر بْن قَتَادَةَ أَنَّ جَنَاحَيْ جَعْفَر مِنْ يَاقُوت. وَجَاءَ فِي جَنَاحَيْ جِبْرِيل أَنَّهُمَا لُؤْلُؤ أَخْرَجَهُ اِبْن مَنْدَهْ فِي تَرْجَمَة وَرَقَة.
إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا فَإِنَّمَا تَقُولُ السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ عَلَيْكَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ مِثْلَهُ
إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ قَالَتْ فَقُلْتُ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيَدْخُلُ عُمَرُ
" إِنَّ جِبْرِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ " . فَقَالَتْ وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ .
إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام يُقْرِئُكِ السَّلَامَ فَقَالَتْ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
