حديث رقم 3973 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 26من📚كتاب المغازى
📖
باب قَتْلِ أَبِي جَهْلٍChapter: The killing of Abu Jahl
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ

كَانَ فِي الزُّبَيْرِ ثَلاَثُ ضَرَبَاتٍ بِالسَّيْفِ، إِحْدَاهُنَّ فِي عَاتِقِهِ، قَالَ إِنْ كُنْتُ لأُدْخِلُ أَصَابِعِي فِيهَا‏.‏ قَالَ ضُرِبَ ثِنْتَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَوَاحِدَةً يَوْمَ الْيَرْمُوكِ‏.‏ قَالَ عُرْوَةُ وَقَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَا عُرْوَةُ، هَلْ تَعْرِفُ سَيْفَ الزُّبَيْرِ قُلْتُ نَعَمْ‏.‏ قَالَ فَمَا فِيهِ قُلْتُ فِيهِ فَلَّةٌ فُلَّهَا يَوْمَ بَدْرٍ‏.‏ قَالَ صَدَقْتَ‏.‏ بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى عُرْوَةَ‏.‏ قَالَ هِشَامٌ فَأَقَمْنَاهُ بَيْنَنَا ثَلاَثَةَ آلاَفٍ، وَأَخَذَهُ بَعْضُنَا، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ أَخَذْتُهُ‏.‏

English Translation Narrated 'Urwa (the son of Az- Zubair):Az-Zubair had three scars caused by the sword, one of which was over his shoulder and I used to insert my fingers in it. He received two of those wounds on the day of Badr and one on the day of Al-Yarmuk. When 'Abdullah bin Zubair was killed, 'Abdul-Malik bin Marwan said to me, "O 'Urwa, do you recognize the sword of Az-Zubair?" I said, "Yes." He said, "What marks does it have?" I replied, "It has a dent in its sharp edge which was caused in it on the day of Badr." 'Abdul- Malik said, "You are right! (i.e. their swords) have dents because of clashing with the regiments of the enemies Then 'Abdul-Malik returned that sword to me (i.e. Urwa). (Hisham, 'Urwa's son said, "We estimated the price of the sword as three-thousand (Dinars) and after that it was taken by one of us (i.e. the inheritors) and I wish I could have had it.")

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(فلة) كسرة في حد السيف وجمعها فلول. (فلها) كسرها. (قراع) مثل المقارعة، وهي المضاربة بالسيف. (الكتائب) جمع كتيبة، وهي الجيش أو قطعة منه. (فأقمناه بيننا) ذكرنا قيمته وما يساوي من الثمن. (بعضنا) بعض الورثة وهو عثمان بن عروة أخو هشام رحمهم الله تعإلى.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ هِشَام ) هُوَ اِبْن عُرْوَة. قَوْله : ( كَانَ فِي الزُّبَيْر ثَلَاث ضَرَبَات بِالسَّيْفِ إِحْدَاهُنَّ فِي عَاتِقه ) تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِب الزُّبَيْر مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك عَنْ هِشَام أَنَّ الضَّرَبَات الثَّلَاث كُنَّ فِي عَاتِقه , وَكَذَا هُوَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْد هَذِهِ. قَوْله : ( أَصَابِعِي فِيهَا ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " فِيهِنَّ " زَادَ فِي الْمَنَاقِبِ وَفِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْدهَا " أَلْعَب وَأَنَا صَغِير ". قَوْله : ( ضَرَبَ ثِنْتَيْنِ يَوْم بَدْر وَوَاحِدَة يَوْم الْيَرْمُوك ) فِي رِوَايَة اِبْن الْمُبَارَك أَنَّهُ ضُرِبَ يَوْم الْيَرْمُوك ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقه وَبَيْنهمَا ضَرْبَة ضُرِبَهَا يَوْم بَدْر , فَإِنْ كَانَ اِخْتِلَافًا عَلَى هِشَام فَرِوَايَة اِبْن الْمُبَارَك أَثْبَت لِأَنَّ فِي حَدِيث مَعْمَر عَنْ هِشَام مَقَالًا , وَإِلَّا فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون فِيهِ فِي غَيْر عَاتِقه ضَرْبَتَانِ أَيْضًا فَيُجْمَع بِذَلِكَ بَيْن الْخَبَرَيْنِ. وَوَقْعَة الْيَرْمُوك كَانَتْ أَوَّل خِلَافَة عُمَر بَيْن الْمُسْلِمِينَ وَالرُّوم بِالشَّامِ سَنَة ثَلَاث عَشَر وَقِيلَ : سَنَة خَمْسَة عَشَر , وَيُؤَيِّد الْأَوَّل قَوْله فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْده إِنَّ سِنَّ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر كَانَ عَشْر سِنِينَ , وَالْيَرْمُوك - بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّة وَبِضَمِّهَا أَيْضًا وَسُكُون الرَّاء - مَوْضِع مِنْ نَوَاحِي فِلَسْطِين , وَيُقَال إِنَّهُ نَهْر , وَالتَّحْرِير أَنَّهُ مَوْضِع بَيْن أَذْرِعَات وَدِمَشْق كَانَتْ بِهِ الْوَاقِعَة الْمَشْهُورَة , وَقُتِلَ فِي تِلْكَ الْوَقْعَة مِنْ الرُّوم سَبْعُونَ أَلْفًا فِي مَقَام وَاحِد , لِأَنَّهُمْ كَانُوا سَلْسَلُوا أَنْفُسهمْ لِأَجْلِ الثَّبَات , فَلَمَّا وَقَعَتْ عَلَيْهِمْ الْهَزِيمَة قُتِلَ أَكْثَرهمْ , وَكَانَ اِسْم أَمِير الرُّوم مِنْ قَبْل هِرَقْل بَاهَان أَوَّله مُوَحَّدَة وَيُقَال مِيم , وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة الْأَمِير عَلَى الْمُسْلِمِينَ يَوْمئِذٍ , وَيُقَال إِنَّهُ شَهِدَهَا مِنْ أَهْل بَدْر مِائَة نَفْس وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُولَى ( قَالَ عُرْوَة وَقَالَ لِي عَبْد الْمَلِك إِلَخْ ) هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَكَانَ عُرْوَة مَعَ أَخِيهِ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر لَمَّا حَاصَرَهُ الْحَجَّاج بِمَكَّة , فَلَمَّا قُتِلَ عَبْد اللَّه أَخَذَ الْحَجَّاج مَا وَجَدَهُ لَهُ فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى عَبْد الْمَلِك , فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ سَيْف الزُّبَيْر الَّذِي سَأَلَ عَبْد الْمَلِك عُرْوَة عَنْهُ , وَخَرَجَ عُرْوَة إِلَى عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان بِالشَّامِ. قَوْله : ( فَلَّة ) بِفَتْحِ الْفَاء ( فُلَّهَا ) بِضَمِّ الْفَاء , أَيْ كُسِرَتْ قِطْعَة مِنْ حَدّه. قَوْله : ( قَالَ صَدَقْت , بِهِنَّ فُلُول مِنْ قِرَاع الْكَتَائِب ) هَذَا شَطْر مِنْ بَيْت مَشْهُور مِنْ قَصِيدَة مَشْهُورَة لِلنَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيّ وَأَوَّلهَا : كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَة نَاصِب وَلَيْل أُقَاسِيه بَطِيء الْكَوَاكِب يَقُول فِيهَا : وَلَا عَيْب فِيهِمْ غَيْر أَنَّ سُيُوفهمْ بِهِنَّ فُلُول مِنْ قِرَاع الْكَتَائِب وَهُوَ مِنْ الْمَدْح فِي مَعْرِض الذَّمّ , لِأَنَّ الْفُلّ فِي السَّيْف نَقْص حِسِّيّ , لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ دَلِيلًا عَلَى قُوَّة سَاعِد صَاحِبه كَانَ مِنْ جُمْلَة كَمَالِهِ. قَوْله : ( قَالَ هِشَام ) هُوَ اِبْن عُرْوَة وَهُوَ مَوْصُول أَيْضًا , وَقَوْله : " فَأَقَمْنَاهُ " أَيْ ذَكَرْنَا قِيمَته , تَقُول قَوَّمْت الشَّيْء وَأَقَمْته أَيْ ذَكَرْت مَا يَقُوم مَقَامه مِنْ الثَّمَن. قَوْله : ( وَأَخَذَهُ بَعْضنَا ) أَيْ بَعْض الْوَرَثَة , وَهُوَ عُثْمَان بْن عُرْوَة أَخُو هِشَام , وَقَوْله : " وَلَوَدِدْت إِلَخْ " هُوَ مِنْ كَلَام هِشَام. قَوْله : ( حَدَّثَنِي فَرْوَة ) هُوَ اِبْن مَغْرَاء بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الْمُعْجَمَة مَمْدُود , وَعَلِيّ هُوَ اِبْن مُسْهِر , وَهِشَام هُوَ اِبْن عُرْوَة. وَقَوْله مُحَلًّى بِالْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيد اللَّام مِنْ الْحِلْيَة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد33٪
حديث 1042مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

لَمَّا حَضَرَ الْبَأْسُ يَوْمَ بَدْرٍ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ مَا كَانَ أَوْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْهُ

غزوة بدرالشجاعةالقتال
مسند أحمد24٪
حديث 1556مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة

لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قُتِلَ أَخِي عُمَيْرٌ وَقَتَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَأَخَذْتُ سَيْفَهُ وَكَانَ يُسَمَّى ذَا الْكَتِيفَةِ فَأَتَيْتُ بِهِ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اذْهَبْ فَاطْرَحْهُ فِي الْقَبَضِ قَالَ فَرَجَعْتُ وَبِي مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَتْلِ أَخِي وَأَخْذِ سَلَبِي قَالَ فَمَا جَاوَزْتُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْفَالِ فَقَالَ لِي…

السيفغزوة بدر
مسند أحمد24٪
حديث 16357مسند المدنيين

غَشِيَنَا النُّعَاسُ وَنَحْنُ فِي مَصَافِّنَا يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ وَكُنْتُ فِيمَنْ غَشِيَهُ النُّعَاسُ يَوْمَئِذٍ فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ

السيفغزوة بدر
سنن الدارمي23٪
حديث 2093وَمِنْ كِتَابِ الرُّؤْيَا

" رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ كَأَحْسَنِ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَيْضًا بَقَرًا وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَإِذَا هُوَ النَّفَرُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ ب…

السيفغزوة بدر
مسند أحمد23٪
حديث 1673مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة

إِنِّي لَوَاقِفٌ يَوْمَ بَدْرٍ فِي الصَّفِّ نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلَامَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا تَمَنَّيْتُ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ يَا عَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ وَمَا حَاجَتُكَ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ بَلَغَنِي أَنَّهُ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي…

غزوة بدرالشجاعة
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ كَانَ فِي الزُّبَيْرِ ثَلاَثُ ضَرَبَاتٍ بِالسَّيْفِ، إِحْدَاهُنَّ فِي عَاتِقِهِ، قَالَ إِنْ كُنْتُ لأُدْخِلُ أَصَابِعِي فِيهَا‏.‏ قَالَ ضُرِبَ ثِنْتَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَوَاحِدَةً يَوْمَ الْيَرْمُوكِ‏.‏ قَالَ عُرْوَةُ وَقَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَا عُرْوَةُ، هَلْ تَعْرِفُ سَيْفَ الزُّبَيْرِ قُلْتُ نَعَمْ‏.‏ قَالَ فَمَا فِيهِ قُلْتُ فِيهِ فَلَّةٌ فُلَّهَا يَوْمَ بَدْرٍ‏.‏ قَالَ صَدَقْتَ‏.‏ بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى عُرْوَةَ‏.‏ قَالَ هِشَامٌ فَأَقَمْنَاهُ بَيْنَنَا ثَلاَثَةَ آلاَفٍ، وَأَخَذَهُ بَعْضُنَا، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ أَخَذْتُهُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3973
حديث رقم 26 من كتاب المغازى
https://alsa7i7.com/bukhari/64-26