ذُكِرَ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّجَرَةُ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ الْعَامَ مَعَهُمْ فَنَسُوهَا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ
ذُكِرَتْ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّجَرَةُ فَضَحِكَ فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي وَكَانَ، شَهِدَهَا.
قَوْله : ( ذَكَرْت عِنْد سَعِيد بْن الْمُسَيِّب الشَّجَرَة فَضَحِكَ فَقَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي وَكَانَ شَهِدَهَا ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي زُرْعَة عَنْ قَبِيصَة شَيْخِ الْبُخَارِيّ فِيهِ " أَنَّهُمْ أَتَوْهَا مِنْ الْعَامِ الْقَابِلِ فَأُنْسِينَاهَا " وَقَدْ قَدَّمْت الْحِكْمَةَ فِي إِخْفَائِهَا عَنْهُمْ فِي " بَابِ الْبَيْعَةِ عَلَى الْحَرْبِ " مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ اِبْن عُمَر فِي مَعْنَى ذَلِكَ , لَكِنَّ إِنْكَارَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَرَفَهَا مُعْتَمِدًا عَلَى قَوْل أَبِيهِ إِنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوهَا فِي الْعَام الْمُقْبِل لَا يَدُلّ عَلَى رَفْعِ مَعْرِفَتِهَا أَصْلًا , فَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ الْمُصَنِّف مِنْ حَدِيث جَابِر الَّذِي قَبْل هَذَا " لَوْ كُنْت أُبْصِرُ الْيَوْمَ لَأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ " فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَضْبِطُ مَكَانَهَا بِعَيْنِهِ , وَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ بَعْدَ الزَّمَانِ الطَّوِيلِ يَضْبِطُ مَوْضِعَهَا فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُهَا بِعَيْنِهَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا حِينَ مَقَالَتِهِ تِلْكَ كَانَتْ هَلَكَتْ إِمَّا بِجَفَافٍ أَوْ بِغَيْرِهِ , وَاسْتَمَرَّ هُوَ يَعْرِفُ مَوْضِعَهَا بِعَيْنِهِ. ثُمَّ وَجَدْت عِنْدَ اِبْن سَعْد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بَلَغَهُ أَنَّ قَوْمًا يَأْتُونَ الشَّجَرَةَ فَيُصَلُّونَ عِنْدَهَا فَتَوَعَّدَهُمْ , ثُمَّ أَمْر بِقَطْعِهَا فَقُطِعَتْ.
ذُكِرَ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّجَرَةُ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ الْعَامَ مَعَهُمْ فَنَسُوهَا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ
كَانَ أَبِي مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الشَّجَرَةِ . قَالَ فَانْطَلَقْنَا فِي قَابِلٍ حَاجِّينَ فَخَفِيَ عَلَيْنَا مَكَانُهَا فَإِنْ كَانَتْ تَبَيَّنَتْ لَكُمْ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ . وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ وَقَرَأْتُهُ عَلَى نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيد…
هَلْ بَايَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَقَالَ لاَ وَلَكِنْ صَلَّى بِهَا وَلَمْ يُبَايِعْ عِنْدَ شَجَرَةٍ إِلاَّ الشَّجَرَةَ الَّتِي بِالْحُدَيْبِيَةِ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى بِئْرِ الْحُدَيْبِيَةِ .
هَلْ بَايَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَالَ لَا وَلَكِنْ صَلَّى بِهَا وَلَمْ يُبَايِعْ عِنْدَ الشَّجَرَةِ إِلَّا الشَّجَرَةَ الَّتِي لِلْحُدَيْبِيَةِ و أَخْبَرَنَا أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا دَعَا عَلَى بِئْرِ الْحُدَيْبِيَةِ
" لاَ يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ " .
