حديث رقم 3966 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 19من📚كتاب المغازى
📖
باب قَتْلِ أَبِي جَهْلٍChapter: The killing of Abu Jahl
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

نَزَلَتْ ‏{‏هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ‏}‏ فِي سِتَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ‏.‏

English Translation Narrated Abu Dhar:The following Holy Verse:-- "These two opponents (believers & disbelievers) dispute with each other about their Lord," (22.19) was revealed concerning six men from Quraish, namely, `Ali, Hamza, 'Ubaida bin Al-Harith; Shaiba bin Rabi`a, `Utba bin Rabi`a and Al-Walid bin `Utba.

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث عَلِيّ وَأَبِي ذَرّ فِي الْمُبَارَزَة , أَوْرَدَهُ مِنْ طُرُق. وَأَبُو مِجْلَز بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون الْجِيم وَفَتْح اللَّام بَعْدهَا زَاي هُوَ لَاحِق بْن حُمَيْدٍ , تَابِعِيّ وَكَذَا شَيْخه وَالرَّاوِي عَنْهُ - وَقِيسَ بْن عِبَاد بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْمُوَحَّدَة تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِب عَبْد اللَّه بْن سَلَام , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى ذَلِكَ الْحَدِيث وَحَدِيث الْبَاب مَعَ الِاخْتِلَاف عَلَيْهِ هَلْ هُوَ عَنْ عَلِيّ أَوْ أَبِي ذَرْ , وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ كُلّ مِنْهُمَا , وَيَدُلّ عَلَيْهِ اِخْتِلَاف السِّيَاقَيْنِ. قَوْله : ( فِي سِتَّة مِنْ قُرَيْش ) يَعْنِي ثَلَاثَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَنِي عَبْد مَنَافٍ : اِثْنَيْنِ مِنْ بَنِي هَاشِم , وَوَاحِد مِنْ بَنِي الْمُطَّلِب. وَثَلَاثَة مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَنِي عَبْد شَمْس بْن عَبْد مَنَافٍ. قَوْله : ( عَلِيّ وَحَمْزَة ) أَيْ اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب بْن هَاشِم وَعُبَيْدَة بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمُطَّلِب. قَوْله : ( وَشَيْبَة بْن رَبِيعَة ) أَيْ اِبْن عَبْد شَمْس , وَعُتْبَة هُوَ أَخُوهُ , وَالْوَلِيد بْن عُتْبَة وَلَده. وَلَمْ يَقَع فِي هَذِهِ الرِّوَايَة تَفْصِيل الْمُبَارِزِينَ. وَذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق أَنَّ عُبَيْدَة بْن الْحَارِث وَعُتْبَة بْن رَبِيعَة كَانَا أَسَنَّ الْقَوْم , فَبَرَزَ عُبَيْدَة لِعُتْبَة , وَحَمْزَة لِشَيْبَةَ , وَعَلِيّ لِلْوَلِيدِ. وَعِنْد مُوسَى بْن عُقْبَة : بَرَزَ حَمْزَة لِعُتْبَة , وَعُبَيْدَة لِشَيْبَةَ , وَعَلِيّ لِلْوَلِيدِ. ثُمَّ اِتَّفَقَا فَقَتَلَ عَلِيّ الْوَلِيد , وَقَتَلَ حَمْزَة الَّذِي بَارَزَهُ , وَاخْتَلَفَ عُبَيْدَة وَمَنْ بَارَزَهُ بِضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَتْ الضَّرْبَة فِي رُكْبَة عُبَيْدَة فَمَاتَ مِنْهَا لَمَّا رَجَعُوا بِالصَّفْرَاءِ , وَمَالَ حَمْزَة وَعَلِيّ إِلَى الَّذِي بَارَزَ عُبَيْدَة فَأَعَانَاهُ عَلَى قَتْله. وَعِنْد الْحَاكِم مِنْ طَرِيق عَبْد خَيْر عَنْ عَلِيّ مِثْل قَوْل مُوسَى بْن عُقْبَة , وَعِنْد الْأَسْوَد عَنْ عُرْوَة مِثْله. وَأَوْرَدَ اِبْن سَعْد مِنْ طَرِيق عَبِيدَة السَّلْمَانِيّ أَنَّ شَيْبَة لِحَمْزَة وَعُبَيْدَة لِعُتْبَة وَعَلِيًّا لِلْوَلِيدِ , ثُمَّ قَالَ اللَّيْث : إِنَّ عُتْبَة لِحَمْزَة وَشَيْبَة لِعُبَيْدَة ا ه. قَالَ بَعْض مَنْ لَقِينَاهُ : اِتَّفَقَتْ الرِّوَايَات عَلَى أَنَّ عَلِيًّا لِلْوَلِيدِ , وَإِنَّمَا اِخْتَلَفَتْ فِي عُتْبَة وَشَيْبَة أَيّهمَا لِعُبَيْدَة وَحَمْزَة , وَالْأَكْثَر عَلَى أَنَّ شَيْبَة لِعُبَيْدَة. قُلْت : وَفِي دَعْوَى الِاتِّفَاق نَظَر , فَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق حَارِثَة بْن مُضَرِّب عَنْ عَلِيّ قَالَ : " تَقَدَّمَ عُتْبَة وَتَبِعَهُ اِبْنه وَأَخُوهُ , فَانْتَدَبَ لَهُ شَبَاب مِنْ الْأَنْصَار , فَقَالَ : لَا حَاجَة لَنَا فِيكُمْ , إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمّنَا , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا حَمْزَة , قُمْ يَا عَلِيّ , قُمْ يَا عُبَيْدَة. فَأَقْبَلَ حَمْزَة إِلَى عُتْبَة وَأَقْبَلْت إِلَى شَيْبَة وَاخْتُلِفَ بَيْن عُبَيْدَة وَالْوَلِيد ضَرْبَتَانِ فَأَثْخَنَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا صَاحِبه , ثُمَّ مِلْنَا عَلَى الْوَلِيد فَقَتَلْنَاهُ وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَة " قُلْت : وَهَذَا أَصَحّ الرِّوَايَات , لَكِنَّ الَّذِي فِي السِّيَرِ مِنْ أَنَّ الَّذِي بَارَزَهُ عَلِيّ هُوَ الْوَلِيد هُوَ الْمَشْهُور وَهُوَ اللَّائِق بِالْمَقَامِ , لِأَنَّ عُبَيْدَة وَشَيْبَة كَانَا شَيْخَيْنِ كَعُتْبَةَ وَحَمْزَة , بِخِلَافِ عَلِيّ وَالْوَلِيد فَكَانَا شَابَّيْنِ. وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَن عَنْ عَلِيّ قَالَ " أَعَنْت أَنَا وَحَمْزَة عُبَيْدَة بْن الْحَارِث عَلَى الْوَلِيد بْن عُتْبَة , فَلَمْ يَعِبْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ عَلَيْنَا " وَهَذَا مُوَافِق لِرِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ , فَاَللَّه أَعْلَم. وَفِي الْحَدِيث جَوَاز الْمُبَارَزَة خِلَافًا لِمَنْ أَنْكَرَهَا كَالْحَسَنِ الْبَصْرِيّ. وَشَرَطَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق لِلْجَوَازِ إِذْن الْأَمِير عَلَى الْجَيْش , وَجَوَاز إِعَانَة الْمُبَارِز رَفِيقه , وَفِيهِ فَضِيلَة ظَاهِرَة لِحَمْزَة وَعَلِيّ وَعُبَيْدَة بْن الْحَارِث رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود47٪
حديث 3243كتاب الأيمان والنذور

"‏ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ الأَشْعَثُ فِيَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ فَجَحَدَنِي فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَلَكَ بَيِّنَةٌ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ لاَ ‏.‏ قَالَ لِلْيَهُودِيِّ ‏"‏ احْلِ…

أسباب النزولالخصومة
مسند أحمد47٪
حديث 26698مسند النساء

لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى الْأَنْصَارِ تَزَوَّجُوا مِنْ نِسَائِهِمْ وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يُجَبُّونَ وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ لَا تُجَبِّي فَأَرَادَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ امْرَأَتَهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَبَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ فَأَتَتْهُ فَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ فَسَأَلَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَنَزَلَتْ { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَ…

أسباب النزولتفسير القرآن
مسند أحمد47٪
حديث 2414ومن مسند بني هاشم

أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ } فِي أُنَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ائْتِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ إِذَا كَانَ فِي الْفَرْجِ

أسباب النزولتفسير القرآن
سنن أبي داود46٪
حديث 3576كتاب الأقضية

{‏ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏{‏ الْفَاسِقُونَ ‏}‏ هَؤُلاَءِ الآيَاتُ الثَّلاَثُ نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ خَاصَّةً فِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ ‏.‏

أسباب النزولتفسير القرآن
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ نَزَلَتْ ‏
{‏هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ‏}‏ فِي سِتَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3966
حديث رقم 19 من كتاب المغازى
https://alsa7i7.com/bukhari/64-19