حديث رقم 4120 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 164من📚كتاب المغازى
📖
بَابُ مَرْجَعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَحْزَابِ وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْChapter: The return of the Prophet (saws) from Ahzab and his going out to Bani Quraiza
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ

كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم النَّخَلاَتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَسْأَلَهُ الَّذِينَ كَانُوا أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ‏.‏ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي تَقُولُ كَلاَّ وَالَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لاَ يُعْطِيكَهُمْ وَقَدْ أَعْطَانِيهَا، أَوْ كَمَا قَالَتْ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ لَكِ كَذَا ‏"‏‏.‏ وَتَقُولُ كَلاَّ وَاللَّهِ‏.‏ حَتَّى أَعْطَاهَا، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ ‏"‏ عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ ‏"‏‏.‏ أَوْ كَمَا قَالَ‏.‏

English Translation Narrated Anas:Some (of the Ansar) used to present date palm trees to the Prophet (ﷺ) till Banu Quraiza and Banu An- Nadir were conquered (then he returned to the people their date palms). My people ordered me to ask the Prophet (ﷺ) to return some or all the date palms they had given to him, but the Prophet (ﷺ) had given those trees to Um Aiman. On that, Um Aiman came and put the garment around my neck and said, "No, by Him except Whom none has the right to be worshipped, he will not return those trees to you as he (i.e. the Prophet (ﷺ) ) has given them to me." The Prophet (ﷺ) go said (to her), "Return those trees and I will give you so much (instead of them)." But she kept on refusing, saying, "No, by Allah," till he gave her ten times the number of her date palms.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب: رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم . ، رقم: ١٧٧١. (فأسأله) أطلب منه أن يرد عليهم. (الذي كانوا أعطوه) النخيل الذي كان الأنصار قد أعطوه للنبي صلى الله عليه وسلم من قبل. (لك ذلك) من النخل بدله.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنِي اِبْن أَبِي الْأَسْوَدِ ) هُوَ عَبْد اللَّه كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانه فِي كِتَاب الْخُمُسِ , وَسَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهُ هُنَاكَ أَتَمّ وَتَقَدَّمَ بِاخْتِصَارِهِ فِي غَزْوَة بَنِي النَّضِير , وَتَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّق بِالزِّيَادَةِ الَّتِي فِيهِ هُنَا فِي حَدِيث الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ , وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا وَاسَوْا الْمُهَاجِرِينَ بِنَخِيلِهِمْ لِيَنْتَفِعُوا بِثَمَرِهَا , فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ النَّضِيرَ ثُمَّ قُرَيْظَةَ قَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ مِنْ غَنَائِمِهِمْ فَأَكْثَرَ , وَأَمَرَهُمْ بِرَدِّ مَا كَانَ لِلْأَنْصَارِ لِاسْتِغْنَائِهِمْ عَنْهُ , وَلِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مَلَّكُوهُمْ رِقَابَ ذَلِكَ , وَامْتَنَعَتْ أُمُّ أَيْمَن مِنْ رَدِّ ذَلِكَ ظَنًّا أَنَّهَا مَلَكَتْ الرَّقَبَةَ , فَلَاطَفَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا كَانَ لَهَا عَلَيْهِ مِنْ حَقِّ الْحَضَانَةِ حَتَّى عَوَّضَهَا عَنْ الَّذِي كَانَ بِيَدِهَا بِمَا أَرْضَاهَا. قَوْله : ( وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ , فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَن ) فِي هَذَا السِّيَاقِ حَذْفٌ يُوَضِّحُهُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ " أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ فَأَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِيهِ. فَجَاءَتْ أُمّ أَيْمَن ". قَوْله : ( وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لَك كَذَا ) أَيْ يَقُول لِأُمِّ أَيْمَن لَك كَذَا , فِي رِوَايَة مُسْلِم " وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : يَا أُمَّ أَيْمَنَ اُتْرُكِيهِ وَلَك كَذَا " وَقَوْله : وَلَك كَذَا كِنَايَة عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ النَّوَوِيُّ : ظَنَّتْ أُمُّ أَيْمَنَ أَنَّ تِلْكَ الْمِنْحَةَ مُؤَبَّدَةٌ فَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا هَذَا الظَّنَّ تَطْيِيبًا لِقَلْبِهَا لِكَوْنِهَا حَاضِنَتهُ وَزَادَهَا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى طَابَ قَلْبُهَا. قَوْله : ( أَوْ كَمَا قَالَتْ ) إِشَارَة إِلَى شَكٍّ وَقَعَ فِي اللَّفْظِ مَعَ حُصُولِ الْمَعْنَى. قَوْله : ( حَتَّى أَعْطَاهَا , حَسِبْت أَنَّهُ قَالَ عَشَرَةَ أَمْثَاله أَوْ كَمَا قَالَ ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِم " حَتَّى أَعْطَاهَا عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ عَشَرَةِ أَمْثَالِهِ " وَعُرِفَ بِهَذَا أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ : " وَلَك كَذَا " أَيْ مِثْلَ الَّذِي لَك مَرَّةً , ثُمَّ شَرَعَ يَزِيدُهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا إِلَى أَنْ بَلَغَهَا عَشَرَةً. وَفِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ هِبَةِ الْمَنْفَعَةِ دُونَ الرَّقَبَةِ , وَفَرْطُ جُودِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَثْرَةُ حِلْمِهِ وَبِرِّهِ , وَمَنْزِلَةُ أُمِّ أَيْمَنَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَهِيَ وَالِدَةُ أُسَامَةُ بْن زَيْد , وَابْنهَا أَيْمَن أَيْضًا لَهُ صُحْبَة وَاسْتُشْهِدَ بِحُنَيْنٍ , وَهُوَ أَسَنُّ مِنْ أُسَامَةَ , وَعَاشَتْ أُمُّ أَيْمَنَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلِيلًا رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ. الْمَنَاقِب عَالِيًا , وَكَذَا فِي الْمَغَازِي قَبْل هَذَا بِقَلِيلِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم36٪
حديث 1771bكتاب الجهاد والسير

أَنَّ رَجُلاً، - وَقَالَ حَامِدٌ وَابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى أَنَّ الرَّجُلَ، - كَانَ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم النَّخَلاَتِ مِنْ أَرْضِهِ ‏.‏ حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَعْطَاهُ ‏.‏ قَالَ أَنَسٌ وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَسْأَلَهُ مَا كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ وَكَانَ نَبِيُّ…

النخيلالهبة
مسند أحمد26٪
حديث 13291مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ جَعَلَ لَهُ قَالَ عَفَّانُ يَجْعَلُ لَهُ مِنْ مَالِهِ النَّخَلَاتِ أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ قَالَ فَجَعَلَ يَرُدُّ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ الَّذِي كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْطَاهُ أُم…

النخيل
جامع الترمذي25٪
حديث 1350كتاب الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا لاَ تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا لأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَهَكَذَا رَوَى مَعْمَرٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَ رِوَايَةِ مَالِكٍ ‏.‏ وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ‏"‏ وَلِعَقِبِهِ ‏"‏ ‏.‏ وَالْعَمَل…

الهبةالعطايا
صحيح مسلم25٪
حديث 1625eكتاب الهبات

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِيمَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَهِيَ لَهُ بَتْلَةً لاَ يَجُوزُ لِلْمُعْطِي فِيهَا شَرْطٌ وَلاَ ثُنْيَا ‏.‏ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ لأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ فَقَطَعَتِ الْمَوَارِيثُ شَرْطَهُ ‏.‏

الهبةالعطايا
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم النَّخَلاَتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَسْأَلَهُ الَّذِينَ كَانُوا أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ‏.‏ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي تَقُولُ كَلاَّ وَالَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لاَ يُعْطِيكَهُمْ وَقَدْ أَعْطَانِيهَا، أَوْ كَمَا قَالَتْ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ لَكِ كَذَا ‏"‏‏.‏ وَتَقُولُ كَلاَّ وَاللَّهِ‏.‏ حَتَّى أَعْطَاهَا، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ ‏"‏ عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ ‏"‏‏.‏ أَوْ كَمَا قَالَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4120
حديث رقم 164 من كتاب المغازى
https://alsa7i7.com/bukhari/64-164