حديث رقم 4091 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 135من📚كتاب المغازى
📖
باب غَزْوَةُ الرَّجِيعِ وَرِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبِئْرِ مَعُونَةَChapter: The Ghazwa of Ar-Raji’, Ri’l, Dhakwan and Bi’r Ma’una and the narration about Khubaib and his companions

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ خَالَهُ أَخٌ لأُمِّ سُلَيْمٍ فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا، وَكَانَ رَئِيسَ الْمُشْرِكِينَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ خَيَّرَ بَيْنَ ثَلاَثِ خِصَالٍ فَقَالَ يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ، وَلِي أَهْلُ الْمَدَرِ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَتَكَ، أَوْ أَغْزُوكَ بِأَهْلِ غَطَفَانَ بِأَلْفٍ وَأَلْفٍ، فَطُعِنَ عَامِرٌ فِي بَيْتِ أُمِّ فُلاَنٍ فَقَالَ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ آلِ فُلاَنٍ ائْتُونِي بِفَرَسِي‏.‏ فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ هُوَ ‏{‏وَ‏}‏ رَجُلٌ أَعْرَجُ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي فُلاَنٍ قَالَ كُونَا قَرِيبًا حَتَّى آتِيَهُمْ، فَإِنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ، وَإِنْ قَتَلُونِي أَتَيْتُمْ أَصْحَابَكُمْ‏.‏ فَقَالَ أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ، فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ ـ قَالَ هَمَّامٌ أَحْسِبُهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ ـ بِالرُّمْحِ، قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ‏.‏ فَلُحِقَ الرَّجُلُ، فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ غَيْرَ الأَعْرَجِ كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا، ثُمَّ كَانَ مِنَ الْمَنْسُوخِ إِنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا‏.‏ فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ ثَلاَثِينَ صَبَاحًا، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَحْيَانَ وَعُصَيَّةَ، الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم‏.‏

English Translation Narrated Anas:That the Prophet (ﷺ) sent his uncle, the brother of Um Sulaim at the head of seventy riders. The chief of the pagans, 'Amir bin at-Tufail proposed three suggestions (to the Prophet (ﷺ) ) saying, "Choose one of three alternatives: (1) that the bedouins will be under your command and the townspeople will be under my command; (2) or that I will be your successor, (3) or otherwise I will attack you with two thousand from Bani Ghatafan." But 'Amir was infected with plague in the House of Um so-and-so. He said, "Shall I stay in the house of a lady from the family of so-and-so after having a (swelled) gland like that she-camel? Get me my horse." So he died on the back of his horse. Then Haram, the brother of Um Sulaim and a lame man along with another man from so-and-so (tribe) went towards the pagans (i.e. the tribe of 'Amir). Haram said (to his companions), "Stay near to me, for I will go to them. If they (i.e. infidels) should give me protection, you will be near to me, and if they should kill me, then you should go back to your companions. Then Haram went to them and said, "Will you give me protection so as to convey the message of Allah's Messenger (ﷺ) ?" So, he started talking to them' but they signalled to a man (to kill him) and he went behind him and stabbed him (with a spear). He (i.e. Haram) said, "Allahu Akbar! I have succeeded, by the Lord of the Ka`ba!" The companion of Haram was pursued by the infidels, and then they (i.e. Haram's companions) were all killed except the lame man who was at the top of a mountain. Then Allah revealed to us a verse that was among the cancelled ones later on. It was: 'We have met our Lord and He is pleased with us and has made us pleased.' (After this event) the Prophet (ﷺ) invoked evil on the infidels every morning for 30 days. He invoked evil upon the (tribes of) Ril, Dhakwan, Bani Lihyan and Usaiya who disobeyed Allah and His Apostle.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(خير) أي خير عامر النبي صلى الله عليه وسلم. (خصال) أمور. (أهل السهل) البوادي. (أهل المدر) البلاد وسكان البيوت المبنية من الطين اللزج المتماسك. (فطعن) أصابه الطاعون. (كغدة البكر) خرجت له في أصل أذنه غدة كالغدة التي تطلع على البكر، وهو الفتي من الإبل، والغدة قطعة صلبة يركبها الشحم، تكون في العنق وغيره. (رجل أعرج) هو كعب ابن زيد رضي الله عنه. (رجل من بني فلان) المنذر بن محمد بن عقبة رضي الله عنه. (أنفذه) أي جرحه ونفذ الجرح من جانب إلى جانب.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْن أَبِي طَلْحَةَ ( عَنْ أَنَس أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ خَالَهُ أَخَا أُمِّ سُلَيْمٍ فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا ) قَدْ سَمَّاهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ حَرَامًا , وَكَذَا فِي رِوَايَةِ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ الَّتِي بَعْدَهَا , وَالضَّمِيرُ فِي خَالِهِ لِأَنَس , وَقَدْ قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى الْآتِيَةِ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ " لَمَّا طُعِنَ حَرَامُ بْن مِلْحَانِ وَكَانَ خَاله " وَعَجَبٌ تَجْوِيز الْكَرْمَانِيّ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَحَرَامٌ خَالُهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ , كَذَا قَالَهُ. قَوْله فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ ( وَكَانَ رَئِيس الْمُشْرِكِينَ عَامِر بْن الطُّفَيْلِ ) أَيْ اِبْن مَالِك بْن جَعْفَر بْن كِلَاب وَهُوَ اِبْن أَخِي أَبِي بَرَاءٍ عَامِر بْن مَالِك. قَوْله : ( خَيَّرَ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَحَذْفِ الْمَفْعُولِ أَيْ خَيَّرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبَيَّنَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الدَّلَائِلِ " مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْن سَعِيد عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ وَلَفْظُهُ " وَكَانَ أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ أُخَيِّرُك بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ " خُيِّرَ " بِضَمِّ أَوَّلِهِ , وَخَطَّأَهَا اِبْنُ قُرْقُولٍ. قَوْله : ( بِأَلْفٍ وَأَلْفٍ ) فِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بِأَلْفِ أَشْقَر وَأَلْفِ شَقْرَاء. قَوْله : ( غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ ) يَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ بِتَقْدِيرِ أَصَابَتْنِي غُدَّة أَوْ غُدَّةٌ بِي , وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ أَغُدُّهُ غُدَّةً مِثْلَ بُعَيْرَة , وَالْغُدَّةُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ مِنْ أَمْرَاضِ الْإِبِلِ وَهُوَ طَاعُونِهَا. قَوْلُهُ : ( فِي بَيْتِ اِمْرَأَةٍ مِنْ آلِ بَنِي فُلَانٍ ) بَيَّنَهَا الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْن سَعْد فَقَالَ " اِمْرَأَةٌ مِنْ آلِ سَلُول " وَبَيَّنَ قُدُومَ عَامِر بْن الطُّفَيْل عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ قَالَ فِيهِ " لَأَغْزُوَنَّك بِأَلْفِ أَشْقَرَ وَأَلْفِ شَقْرَاءَ " وَأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ عَامِر , وَأَنَّهُ غَدَرَ بِهِمْ وَأَخْفَرَ ذِمَّةَ عَمِّهِ أَبِي بَرَاءٍ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَيْهِ فَقَالَ " اللَّهُمَّ اِكْفِنِي عَامِرًا " فَجَاءَ إِلَى بَيْتِ اِمْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سَلُول. قُلْت : سَلُول اِمْرَأَةٌ , وَهِيَ بِنْتُ ذُهْلِ بْن شَيْبَانَ , وَزَوْجهَا مُرَّة بْن صَعْصَعَةَ أَخُو عَامِر بْن صَعْصَعَة فَنُسِبَ بَنُوهُ إِلَيْهَا. قَوْله : ( فَانْطَلَقَ حَرَام أَخُو أُمّ سُلَيْمٍ وَهُوَ رَجُل أَعْرَجُ ) كَذَا هُنَا عَلَى أَنَّهَا صِفَةُ حَرَامٍ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْأَعْرَجُ غَيْرُهُ , وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْن سَعِيد " فَانْطَلَقَ حَرَام وَرَجُلَانِ مَعَهُ أَعْرَجُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ " فَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ " وَهُوَ " قُدِّمَت سَهْوًا مِنْ الْكَاتِبِ , وَالصَّوَابُ تَأْخِيرُهَا , وَصَوَابُ الْكَلَامِ : فَانْطَلَقَ حَرَام هُوَ وَرَجُل أَعْرَجُ , فَأَمَّا الْأَعْرَجُ فَاسْمُهُ كَعْبُ بْنُ زَيْدٍ , وَهُوَ مِنْ بَنِي دِينَارِ بْن النَّجَّارِ , وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْن مُحَمَّدِ بْن عُقْبَةَ بْن أُحَيْحَةَ بْن الْجِلَاحِ الْخَزْرَجِيُّ سَمَّاهُمَا اِبْن هِشَام فِي زِيَادَاتِ السِّيرَةِ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ " هُوَ وَرَجُلٌ أَعْرَجُ " وَهُوَ الصَّوَابُ. قَوْله : ( فَإِنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ ) وَقَعَ هُنَا بِطَرِيقِ الِاكْتِفَاءِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيد الْمَذْكُورِ " فَإِنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ كَذَا " وَلَعَلَّ لَفْظَةَ كَذَا مِنْ الرَّاوِي كَأَنَّهُ كَتَبَهَا عَلَى قَوْلِهِ كُنْتُمْ أَيْ كَذَا وَقَعَ بِطَرِيقِ الِاكْتِفَاءِ , وَلِأَبِي نُعَيْمٍ فِي " الْمُسْتَخْرَجِ " مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمُقْرِي عَنْ هَمَّامٍ " فَإِنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ قَرِيبًا مِنِّي " فَهَذِهِ رِوَايَةٌ مُفَسِّرَةٌ. قَوْله : ( فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ ) فِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْ عَمَّار عَنْ إِسْحَاق بْن أَبِي طَلْحَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ " فَخَرَجَ حَرَام فَقَالَ : يَا أَهْلَ بِئْرِ مَعُونَةَ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ , فَآمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ , فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ كَسْرِ الْبَيْتِ بِرُمْحٍ فَضَرَبَهُ فِي جَنْبِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ ". قَوْله : ( فَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ ) لَمْ أَعْرِفَ اِسْمَ الرَّجُلِ الَّذِي طَعَنَهُ , وَوَقَعَ فِي السِّيرَةِ لِابْنِ إِسْحَاقَ مَا ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ , فَلَمَّا أَتَاهُ لَمْ يَنْظُرْ فِي كِتَابِهِ بِئْر مَعُونَة بَعَثُوا حَرَامَ بْن مِلْحَانَ بِكِتَابِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَامِرِ بْن الطُّفَيْل , فَلَمَّا أَتَاهُ لَمْ يَنْظُر فِي كِتَابه حَتَّى عَدَا عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ , لَكِنْ وَقَعَ فِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيق ثَابِت عَنْ أَنَس أَنَّ قَاتِلَ حَرَام بْن مِلْحَانَ أَسْلَمَ , وَعَامِر بْن الطُّفَيْل مَاتَ كَافِرًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَاب وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ الْمُسْتَغْفِرِيّ فِي " الصَّحَابَة " مِنْ طَرِيق الْقَاسِم عَنْ أَبِي أُمَامَةَ " عَنْ عَامِر بْن الطُّفَيْل أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُول اللَّه زَوِّدْنِي بِكَلِمَاتٍ , قَالَ : يَا عَامِر أَفْشِ السَّلَامَ وَأَطْعِمْ الطَّعَامَ , وَاسْتَحْيِ مِنْ اللَّه , وَإِذَا أَسَأْت فَأَحْسِنْ " الْحَدِيث فَهُوَ أَسْلَمِيّ , وَوَهَمَ الْمُسْتَغْفِرِيّ فِي كَوْنِهِ سَاقَ فِي تَرْجَمَتِهِ نَسَبَ عَامِر بْن الطُّفَيْل الْعَامِرِيّ , وَقَدْ رَوَى الْبَغَوِيُّ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي بَرَاءٍ عَامِر بْن مَالِك الْعَامِرِيّ عَنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيّ قَالَ " حَدَّثَنِي عَمِّي عَامِر بْن الطُّفَيْل " فَذَكَرَ حَدِيثًا فَعَرَفَ أَنَّ الصَّحَابِيّ أَسْلَمِيّ , وَوَافَقَ اِسْمه وَاسْم أَبِيهِ الْعَامِرِيّ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَب الْوَهْمِ. قَوْله : ( قَالَ : اللَّه أَكْبَر , فُزْت وَرَبّ الْكَعْبَة , فَلَحِقَ الرَّجُل فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ ) أَشْكَلَ ضَبْط قَوْله " فَلَحِقَ الرَّجُل " فِي هَذَا السِّيَاق فَقِيلَ : يُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ رَفِيق حَرَام , وَفِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ فَلَحِقَ الرَّجُل بِالْمُسْلِمِينَ. وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِهِ قَاتِلَ حَرَام , وَالتَّقْدِير فَطَعَنَ حَرَامًا فَقَالَ : فُزْت وَرَبّ الْكَعْبَةِ فَلَحِقَ الرَّجُل الْمُشْرِك الطَّاعِن بِقَوْمِهِ الْمُشْرِكِينَ فَاجْتَمَعُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ. يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ " فَلُحِقَ " بِضَمِّ اللَّام وَالرَّجُلُ هُوَ حَرَام أَيْ لَحِقَهُ أَجَلُهُ , أَوْ الرَّجُل رَفِيقُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُمْ لَمْ يُمَكِّنُوهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ بَلْ لَحِقَهُ الْمُشْرِكُونَ فَقَتَلُوهُ وَقَتَلُوا أَصْحَابَهُ , وَيُحْتَمَل أَنْ يُضْبَط الرَّجُلُ بِسُكُونِ الْجِيمِ وَهُوَ صِيغَة جَمْع وَالْمَعْنَى أَنَّ الَّذِي طَعَنَ حَرَامًا لَحِقَ بِقَوْمِهِ وَهُمْ الرِّجَالُ الَّذِينَ اِسْتَنْصَرَ بِهِمْ عَامِر بْن الطُّفَيْلِ. وَالرَّجْلُ بِسُكُونِ الْجِيمِ هُمْ الْمُسْلِمُونَ الْقُرَّاءُ فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ , وَهَذَا أَوْجَهُ التَّوْجِيهَاتِ إِنْ ثَبَتَتْ الرِّوَايَةُ بِسُكُونِ الْجِيمِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله : ( فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ غَيْرَ الْأَعْرَجِ كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ ) فِي رِوَايَةِ حَفْصِ بْن عُمَر عَنْ هَمَّام فِي كِتَابِ الْجِهَادِ " فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا رَجُلًا أَعْرَجَ صَعِدَ الْجَبَلَ " قَالَ هَمَّام " وَآخَرَ مَعَهُ " وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ " فَقَتَلُوا أَصْحَابَهُ غَيْرَ الْأَعْرَجِ وَكَانَ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ ". قَوْله : ( ثُمَّ كَانَ مِنْ الْمَنْسُوخِ ) أَيْ الْمَنْسُوخِ تِلَاوَتُهُ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ حُكْمُ حُرْمَةِ الْقُرْآنِ كَتَحْرِيمِهِ عَلَى الْجُنُبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد51٪
حديث 13195مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ حَرَامًا خَالَهُ أَخَا أُمِّ سُلَيْمٍ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا فَقُتِلُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ وَكَانَ رَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ وَكَانَ هُوَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اخْتَرْ مِنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ وَيَكُونُ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ أَوْ أَكُونُ خَلِيفَةً م…

السريةالشهادةالغدر +1
صحيح مسلم32٪
حديث 677aكتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ

دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلاَثِينَ صَبَاحًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَلِحْيَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ‏.‏ قَالَ أَنَسٌ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ ‏.‏

الشهادةالقنوتالدعاء على الأعداء
مسند أحمد30٪
حديث 13683مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رِعْلًا وَعُصَيَّةَ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَحْيَانَ أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا وَاسْتَمَدُّوا عَلَى قَوْمِهِمْ فَأَمَدَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعِينَ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ الْقُرَّاءَ فِي زَمَانِهِمْ كَانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبِئْرِ م…

الشهادةالغدرالقنوت
سنن أبي داود29٪
حديث 2660كتاب الجهاد

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةً عَيْنًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ فَنَفَرُوا لَهُمْ هُذَيْلٌ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ لَجَئُوا إِلَى قَرْدَدٍ فَقَالُوا لَهُمُ انْزِلُوا فَأَعْطُوا بِأَيْدِيكُمْ وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أَنْ لاَ نَقْتُلَ مِنْكُمْ أَحَدًا فَقَالَ عَاصِمٌ أَمَّا أَنَا فَلاَ أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ ‏.‏ فَرَمَوْهُمْ…

السريةالشهادةالغدر
مسند أحمد29٪
حديث 7928مسند المكثرين من الصحابة

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةَ رَهْطٍ عَيْنًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَّةِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ فَنَفَرُوا لَهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا…

السريةالشهادةالغدر
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسٌ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ خَالَهُ أَخٌ لأُمِّ سُلَيْمٍ فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا، وَكَانَ رَئِيسَ الْمُشْرِكِينَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ خَيَّرَ بَيْنَ ثَلاَثِ خِصَالٍ فَقَالَ يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ، وَلِي أَهْلُ الْمَدَرِ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَتَكَ، أَوْ أَغْزُوكَ بِأَهْلِ غَطَفَانَ بِأَلْفٍ وَأَلْفٍ، فَطُعِنَ عَامِرٌ فِي بَيْتِ أُمِّ فُلاَنٍ فَقَالَ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ آلِ فُلاَنٍ ائْتُونِي بِفَرَسِي‏.‏ فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ هُوَ ‏
{‏وَ‏}‏ رَجُلٌ أَعْرَجُ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي فُلاَنٍ قَالَ كُونَا قَرِيبًا حَتَّى آتِيَهُمْ، فَإِنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ، وَإِنْ قَتَلُونِي أَتَيْتُمْ أَصْحَابَكُمْ‏.‏ فَقَالَ أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ، فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ ـ قَالَ هَمَّامٌ أَحْسِبُهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ ـ بِالرُّمْحِ، قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ‏.‏ فَلُحِقَ الرَّجُلُ، فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ غَيْرَ الأَعْرَجِ كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا، ثُمَّ كَانَ مِنَ الْمَنْسُوخِ إِنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا‏.‏ فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ ثَلاَثِينَ صَبَاحًا، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَحْيَانَ وَعُصَيَّةَ، الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4091
حديث رقم 135 من كتاب المغازى
https://alsa7i7.com/bukhari/64-135