يَا عُرْوَةُ كَانَ أَبَوَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ .
{الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ} قَالَتْ لِعُرْوَةَ يَا ابْنَ أُخْتِي كَانَ أَبُوكَ مِنْهُمُ الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ، لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا قَالَ " مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ ". فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلاً، قَالَ كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ.
(استجابوا) أطاعوا الأمر وأجابوا النداء. (القرح) الجراح. /آل عمران: ١٧٢/. (إثرهم) خلفهم وعقبهم. (فانتدب) من قولهم ندبه لأمر فانتدب، أي دعاه فأجاب.
قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد ) هُوَ اِبْن سَلَام , وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي مُسْتَخْرَجِهِ : أُرَاهُ اِبْن سَلَامٍ. قَوْله : ( عَنْ عَائِشَةَ الَّذِينَ اِسْتَجَابُوا ) فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ : عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَة ( الَّذِينَ اِسْتَجَابُوا ) أَوْ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. قَوْله : ( كَانَ أَبُوك مِنْهُمْ الزُّبَيْر ) أَيْ الزُّبَيْر بْن الْعَوَّامِ. قَوْله : ( فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ ) أَيْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ. قَوْله : ( سَبْعُونَ رَجُلًا ) وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ " كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْر وَالزُّبَيْر " ا ه. وَقَدْ سُمِّيَ مِنْهُمْ أَبُو بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ وَعَمَّار بْن يَاسِر وَطَلْحَة وَسَعْد بْن أَبِي وَقَّاص وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَأَبُو عُبَيْدَة وَحُذَيْفَة وَابْن مَسْعُود , أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس. وَعِنْد اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ مُرْسَل الْحَسَن ذَكَرَ الْخَمْسَةَ الْأَوَّلِينَ , وَعِنْد عَبْد الرَّزَّاق مِنْ مُرْسَل عُرْوَة ذَكَرَ اِبْن مَسْعُود. وَقَدْ ذَكَرَتْ عَائِشَة فِي حَدِيث الْبَاب أَبَا بَكْر وَالزُّبَيْر.
يَا عُرْوَةُ كَانَ أَبَوَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ .
جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ وَوَضَعَهُمْ مَوْضِعًا وَقَالَ إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا ظَهَرْنَا عَلَى الْعَدُوِّ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ قَالَ فَهَزَمُوهُمْ قَالَ فَأَنَا وَاللَّ…
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ فَأَخَذَهُ قَوْمٌ فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ مَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكٌ أَنَا آخُذُ بِحَقِّهِ فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ هَامَ الْمُشْرِكِينَ
" مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي هَذَا " . فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ أَنَا أَنَا . قَالَ " فَمَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ " . قَالَ فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ فَقَالَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ . قَالَ فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ .
أَنَّ عَمَّهُ، غَابَ عَنْ قِتَالِ، بَدْرٍ فَقَالَ غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ، قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُشْرِكِينَ لَئِنِ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالاً لِلْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ كَيْفَ أَصْنَعُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاَءِ . يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا يَصْنَعُ هَ…
