[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"bukhari-hadith-63-86":3,"bukhari-books-meta":50,"similar-hadiths-bukhari-63-86-5":244,"hadith-navigation-bukhari-63-86":335},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":34},"postgres","bukhari",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"sr":13,"uid":14,"tags":15,"has_audio":22,"has_video":22,"has_explication":23,"ch":24,"narrators":25},63,"كتاب مناقب الأنصار","حدثني عمرو بن عباس، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى، عن أبي جمرة، عن ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ قال لما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخيه اركب إلى هذا الوادي، فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي، يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله، ثم ائتني‏.‏ فانطلق الأخ حتى قدمه وسمع من قوله، ثم رجع إلى أبي ذر، فقال له رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلاما ما هو بالشعر‏.‏ فقال ما شفيتني مما أردت، فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة، فأتى المسجد، فالتمس النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرفه، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل، فرآه علي فعرف أنه غريب‏.‏ فلما رآه تبعه، فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شىء حتى أصبح، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد، وظل ذلك اليوم ولا يراه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أمسى، فعاد إلى مضجعه، فمر به علي فقال أما نال للرجل أن يعلم منزله فأقامه، فذهب به معه لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شىء، حتى إذا كان يوم الثالث، فعاد علي مثل ذلك، فأقام معه ثم قال ألا تحدثني ما الذي أقدمك قال إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدنني فعلت ففعل فأخبره‏.‏ قال فإنه حق وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي‏.‏ ففعل، فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ودخل معه، فسمع من قوله، وأسلم مكانه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ ارجع إلى قومك، فأخبرهم حتى يأتيك أمري ‏\"‏‏.‏ قال والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم، فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله‏.‏ ثم قام القوم فضربوه حتى أضجعوه، وأتى العباس فأكب عليه قال ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار وأن طريق تجاركم إلى الشأم فأنقذه منهم، ثم عاد من الغد لمثلها، فضربوه وثاروا إليه، فأكب العباس عليه‏.‏ 63-86 3861","حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ لَمَّا بَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأَخِيهِ ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي، فَاعْلَمْ لِي عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، يَأْتِيهِ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ، وَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ ائْتِنِي‏.‏ فَانْطَلَقَ الأَخُ حَتَّى قَدِمَهُ وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، فَقَالَ لَهُ رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ، وَكَلاَمًا مَا هُوَ بِالشِّعْرِ‏.‏ فَقَالَ مَا شَفَيْتَنِي مِمَّا أَرَدْتُ، فَتَزَوَّدَ وَحَمَلَ شَنَّةً لَهُ فِيهَا مَاءٌ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ، فَالْتَمَسَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَكَرِهَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ بَعْضُ اللَّيْلِ، فَرَآهُ عَلِيٌّ فَعَرَفَ أَنَّهُ غَرِيبٌ‏.‏ فَلَمَّا رَآهُ تَبِعَهُ، فَلَمْ يَسْأَلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَىْءٍ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ احْتَمَلَ قِرْبَتَهُ وَزَادَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَظَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلاَ يَرَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَمْسَى، فَعَادَ إِلَى مَضْجَعِهِ، فَمَرَّ بِهِ عَلِيٌّ فَقَالَ أَمَا نَالَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَهُ فَأَقَامَهُ، فَذَهَبَ بِهِ مَعَهُ لاَ يَسْأَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَىْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَ الثَّالِثِ، فَعَادَ عَلِيٌّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَقَامَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ أَلاَ تُحَدِّثُنِي مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ قَالَ إِنْ أَعْطَيْتَنِي عَهْدًا وَمِيثَاقًا لَتُرْشِدَنَّنِي فَعَلْتُ فَفَعَلَ فَأَخْبَرَهُ‏.‏ قَالَ فَإِنَّهُ حَقٌّ وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَاتْبَعْنِي، فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْكَ قُمْتُ كَأَنِّي أُرِيقُ الْمَاءَ، فَإِنْ مَضَيْتُ فَاتْبَعْنِي حَتَّى تَدْخُلَ مَدْخَلِي‏.‏ فَفَعَلَ، فَانْطَلَقَ يَقْفُوهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَدَخَلَ مَعَهُ، فَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ، وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي ‏\"‏‏.‏ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ‏.‏ ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ فَضَرَبُوهُ حَتَّى أَضْجَعُوهُ، وَأَتَى الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ قَالَ وَيْلَكُمْ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ غِفَارٍ وَأَنَّ طَرِيقَ تِجَارِكُمْ إِلَى الشَّأْمِ فَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ عَادَ مِنَ الْغَدِ لِمِثْلِهَا، فَضَرَبُوهُ وَثَارُوا إِلَيْهِ، فَأَكَبَّ الْعَبَّاسُ عَلَيْهِ‏.‏",85,86,"3861","63-86",[16,17,18,19,20,21],"مكارم الأخلاق","الشهادتان","البعثة","إعلان الإسلام","إيذاء المسلمين","الحماية",false,true,"بَاب إِسْلَامُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ",[26,27,28,29,30,31,32,33],"عمرو بن عباس","عبد الرحمن بن مهدي","المثنى","أبو جمرة","ابن عباس","أبو ذر","علي","العباس",{"id":13,"tags":35,"grade":36,"category":8,"idInBook":12,"is_short":22,"narrators":37,"chapter_ar":24,"chapter_en":38,"text_chakl":10,"youtube_id":36,"explication":39,"english_text":40,"title_seo_ar":41,"title_seo_en":42,"llm_validated":23,"matn_start_char":43,"explication_vocab":44,"llm_validation_at":45,"llm_validation_model":46,"llm_validation_resume":47,"llm_validation_source":48,"llm_validation_status":49,"text":10},[16,17,18,19,20,21],"",[26,27,28,29,30,31,32,33],"Chapter: The conversion of Abu Dhar  رضي الله عنه to Islam","قَوْله : ( حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى ) هُوَ اِبْن سَعِيد الضُّبَعِيُّ , لَهُ فِي الْبُخَارِيّ حَدِيثَانِ : هَذَا وَآخَر تَقَدَّمَ فِي ذِكْر بَنِي إِسْرَائِيل , وَأَبُو جَمْرَة هُوَ بِالْجِيمِ نَصْر بْن عِمْرَان. قَوْله : ( إِنَّ أَبَا ذَرّ قَالَ لِأَخِيهِ ) هُوَ أُنَيْس. قَوْله : ( اِرْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي ) أَيْ وَادِي مَكَّة , وَفِي أَوَّل رِوَايَة أَبِي قُتَيْبَة الْمَاضِيَة فِي مَنَاقِب قُرَيْش \" قَالَ لَنَا اِبْن عَبَّاس : \" أَلَا أُخْبِركُمْ بِإِسْلَامِ أَبِي ذَرّ ؟ قَالَ : قُلْنَا : بَلَى. قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرّ : كُنْت رَجُلًا مِنْ غِفَار \" وَهَذَا السِّيَاق يَقْتَضِي أَنَّ اِبْن عَبَّاس تَلَقَّاهُ مِنْ أَبِي ذَرّ , وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم قِصَّة إِسْلَام أَبِي ذَرّ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن الصَّامِت عَنْهُ وَفِيهَا مُغَايَرَة كَثِيرَة لِسِيَاقِ اِبْن عَبَّاس , وَلَكِنَّ الْجَمْع بَيْنهمَا مُمْكِن وَأَوَّل حَدِيثه \" خَرَجْنَا مِنْ قَوْمنَا غِفَار وَكَانُوا يَحِلُّونَ الشَّهْر الْحَرَام , فَخَرَجْت أَنَا وَأَخِي أُنَيْس وَأُمُّنَا , فَنَزَلْنَا عَلَى خَال لَنَا , فَحَسَدْنَا قَوْمه فَقَالُوا لَهُ : إِنَّك إِذَا خَرَجْت عَنْ أَهْلك خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنَيْس , فَذَكَرَ لَنَا ذَلِكَ فَقُلْنَا لَهُ : أَمَّا مَا مَضَى لَنَا مِنْ مَعْرُوفك فَقَدْ كَدَّرْته , فَتَحَمَّلْنَا عَلَيْهِ , وَجَلَسَ يَبْكِي , فَانْطَلَقْنَا نَحْو مَكَّة , فَنَافَرَ أَخِي أُنَيْس رَجُلًا إِلَى الْكَاهِن , فَخَيَّرَ أُنَيْسًا , فَأَتَانَا بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلهَا مَعَهَا , قَالَ وَقَدْ صَلَّيْت يَا اِبْن أَخِي قَبْل أَنْ أَلْقَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاث سِنِينَ , قُلْت : لِمَنْ ؟ قَالَ : لِلَّهِ قُلْت : فَأَيْنَ تُوَجَّه ؟ قَالَ : حَيْثُ يُوَجِّهنِي رَبِّي. قَالَ : فَقَالَ لِي أُنَيْس : إِنَّ لِي حَاجَة بِمَكَّة فَانْطَلَقَ , ثُمَّ جَاءَ فَقُلْت : مَا صَنَعْت ؟ قَالَ : لَقِيت رَجُلًا بِمَكَّة عَلَى دِينك , يَزْعُم أَنَّ اللَّه أَرْسَلَهُ. قُلْت فَمَا يَقُول النَّاس ؟ قَالَ يَقُولُونَ : شَاعِر كَاهِن سَاحِر. وَكَانَ أُنَيْس شَاعِرًا , فَقَالَ : لَقَدْ سَمِعْت كَلَام الْكَهَنَة فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ , وَلَقَدْ وَضَعْت قَوْله عَلَى أَقْرَاء الشِّعْر فَمَا يَلْتَئِم عَلَيْهَا , وَاَللَّهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ. قُلْت : وَهَذَا الظَّاهِر مُغَايِر لِقَوْلِهِ فِي حَدِيث الْبَاب \" إِنَّ أَبَا ذَرّ قَالَ لِأَخِيهِ مَا شَفَيْتنِي \" وَيُمْكِن الْجَمْع بِأَنَّهُ كَانَ أَرَادَ مِنْهُ أَنْ يَأْتِيه بِتَفَاصِيل مِنْ كَلَامه وَأَخْبَاره فَلَمْ يَأْتِهِ إِلَّا بِمُجْمَلٍ. قَوْله : ( فَانْطَلَقَ الْأَخ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ \" فَانْطَلَقَ الْآخَر \" أَيْ أُنَيْس , قَالَ عِيَاض : وَقَعَ عِنْد بَعْضهمْ \" فَانْطَلَقَ الْأَخ الْآخَر \" وَالصَّوَاب الِاقْتِصَار عَلَى أَحَدهمَا لِأَنَّهُ لَا يُعْرَف لِأَبِي ذَرّ إِلَّا أَخ وَاحِد وَهُوَ أُنَيْس. قُلْت : وَعِنْد مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ - أَيْ عَنْ الْمُثَنَّى - \" فَانْطَلَقَ الْآخَر \" حَسْب. قَوْله : ( حَتَّى قَدِمَهُ ) أَيْ الْوَادِي وَادِي مَكَّة , وَفِي رِوَايَة اِبْن مَهْدِيّ \" فَانْطَلَقَ الْآخَر حَتَّى قَدِمَ مَكَّة \". قَوْله : ( رَأَيْته يَأْمُر بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاق , وَكَلَامًا مَا هُوَ بِالشِّعْرِ ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة , وَوَافَقَهَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عِنْد مُسْلِم , وَقَوْله : \" وَكَلَامًا \" مَنْصُوب بِالْعَطْفِ عَلَى الضَّمِير الْمَنْصُوب , وَفِيهِ إِشْكَال لِأَنَّ الْكَلَام لَا يُرَى. وَيُجَاب عَنْهُ بِأَنَّهُ مِنْ قَبِيل \" عَلَفْتهَا تِبْنًا وَمَاء بَارِدًا \" وَفِيهِ الْوَجْهَانِ : الْإِضْمَار أَيْ وَسَقَيْتهَا , أَوْ ضَمَّنَ الْعَلَف مَعْنَى الْإِعْطَاء. وَهُنَا يُمْكِن أَنْ يُقَال : التَّقْدِير رَأَيْته يَأْمُر بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاق , وَسَمِعْته يَقُول كَلَامًا مَا هُوَ بِالشِّعْرِ. أَوْ ضَمَّنَ الرُّؤْيَة مَعْنَى الْأَخْذ عَنْهُ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي قُتَيْبَة \" رَأَيْته يَأْمُر بِالْخَيْرِ وَيَنْهَى عَنْ الشَّرّ \" وَلَا إِشْكَال فِيهَا. قَوْله : ( وَكَرِهَ أَنْ يَسْأَل عَنْهُ ) لِأَنَّهُ عَرَفَ أَنَّ قَوْمه يُؤْذُونَ مَنْ يَقْصِدهُ أَوْ يُؤْذُونَهُ بِسَبَبِ قَصْد مَنْ يَقْصِدهُ , أَوْ لِكَرَاهَتِهِمْ فِي ظُهُور أَمْره لَا يَدُلُّونَ مَنْ يَسْأَل عَنْهُ عَلَيْهِ , أَوْ يَمْنَعُونَهُ مِنْ الِاجْتِمَاع بِهِ , أَوْ يَخْدَعُونَهُ حَتَّى يَرْجِع عَنْهُ. قَوْله : ( فَرَآهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب ) وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ قِصَّة أَبِي ذَرّ وَقَعَتْ بَعْد الْمَبْعَث بِأَكْثَر مِنْ سَنَتَيْنِ بِحَيْثُ يَتَهَيَّأ لِعَلِيٍّ أَنْ يَسْتَقِلّ بِمُخَاطَبَةِ الْغَرِيب وَيُضَيِّفهُ , فَإِنَّ الْأَصَحّ فِي سِنّ عَلِيّ حِين الْمَبْعَث كَانَ عَشْر سِنِينَ وَقِيلَ : أَقَلّ مِنْ ذَلِكَ , هَذَا الْخَبَر يُقَوِّي الْقَوْل الصَّحِيح فِي سِنّه. قَوْله : ( فَعَرَفَ أَنَّهُ غَرِيب ) فِي رِوَايَة : أَبِي قُتَيْبَة \" فَقَالَ , كَأَنَّ الرَّجُل غَرِيب. قُلْت : نَعَمْ \". قَوْله : ( فَلَمَّا رَآهُ تَبِعَهُ ) فِي رِوَايَة أَبِي قُتَيْبَة \" قَالَ فَانْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِل , فَانْطَلَقْت مَعَهُ \". قَوْله : ( أَمَا نَالَ لِلرَّجُلِ ) أَيْ أَمَا حَانَ , يُقَال نَالَ لَهُ بِمَعْنَى آنَ لَهُ , وَيُرْوَى \" أَمَا آنَ \" بِمَدِّ الْهَمْزَة وَ \" آنَى \" بِالْقَصْرِ وَبِفَتْحِ النُّون وَكُلّهَا بِمَعْنًى , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قِصَّة الْهِجْرَة فِي قَوْل أَبِي بَكْر الصِّدِّيق \" أَمَا آنَ لِلرَّحِيلِ \" مِثْله وَقَوْله : \" أَنْ يَعْلَم مَنْزِله \" أَيْ مَقْصِده , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَلِيّ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى دَعَوْته إِلَى بَيْته لِضِيَافَتِهِ ثَانِيًا , وَتَكُون إِضَافَة الْمَنْزِل إِلَيْهِ مَجَازِيَّة لِكَوْنِهِ قَدْ نَزَلَ بِهِ مَرَّة , وَيُؤَيِّد الْأَوَّل قَوْل أَبِي ذَرّ فِي جَوَابه \" قُلْت لَا \" كَمَا فِي رِوَايَة أَبِي قُتَيْبَة. قَوْله : ( يَوْم الثَّالِث ) كَذَا فِيهِ , وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ مَسْجِد الْجَامِع , وَلَيْسَ مِنْ إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفْسه عِنْد التَّحْقِيق. قَوْله : ( فَعَادَ عَلِيّ عَلَى مِثْل ذَلِكَ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ \" فَغَدَا عَلَى مِثْل ذَلِكَ \" وَفِي رِوَايَة أَبِي قُتَيْبَة \" فَقَالَ فَانْطَلِقْ مَعِي \". قَوْله : ( لَتُرْشِدَنَّنِي ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِنُونَيْنِ , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بِوَاحِدَةٍ مُدْغَمَة. قَوْله : ( فَأَخْبَرْته ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَفِيهِ اِلْتِفَات , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ \" فَأَخْبَرَهُ \" عَلَى نَسَق مَا تَقَدَّمَ \". قَوْله : ( قُمْت كَأَنِّي أُرِيق الْمَاء ) فِي رِوَايَة أَبِي قُتَيْبَة ( كَأَنِّي أُصْلِح نَعْلِي ) وَيُحْمَل عَلَى أَنَّهُ قَالَهُمَا جَمِيعًا. قَوْله : ( فَانْطَلَقَ يَقْفُوهُ ) أَيْ يَتْبَعهُ. قَوْله : ( وَدَخَلَ مِنْهُ ) قَالَ الدَّاوُدِيّ : فِيهِ الدُّخُول بِدُخُولِ الْمُتَقَدِّم , وَكَأَنَّ هَذَا قَبْل آيَة الِاسْتِئْذَان , وَتَعَقَّبَهُ اِبْن التِّين فَقَالَ : لَا تُؤْخَذ الْأَحْكَام مِنْ مِثْل هَذَا. قُلْت : وَفِي كَلَام كُلّ مِنْهُمَا مِنْ النَّظَر مَا لَا يَخْفَى. قَوْله : ( فَسَمِعَ مِنْ قَوْله وَأَسْلَمَ مَكَانه ) كَأَنَّهُ كَانَ يَعْرِف عَلَامَات النَّبِيّ , فَلَمَّا تَحَقَّقَهَا لَمْ يَتَرَدَّد فِي الْإِسْلَام , هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة , وَمُقْتَضَاهَا أَنَّ اِلْتِقَاء أَبِي ذَرّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِدَلَالَةِ عَلِيّ , وَفِي رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن الصَّامِت \" أَنَّ أَبَا ذَرّ لَقِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْر فِي الطَّوَاف بِاللَّيْلِ , قَالَ : فَلَمَّا قَضَى صَلَاته قُلْت : السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول اللَّه وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته , قَالَ : فَكُنْت أَوَّل مَنْ حَيَّاهُ بِالسَّلَامِ , قَالَ : مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْت مِنْ بَنِي غِفَار , قَالَ : فَوَضَعَ يَده عَلَى جَبْهَته , فَقُلْت كَرِهَ أَنْ اِنْتَمَيْت إِلَى غِفَار \" فَذَكَرَ الْحَدِيث فِي شَأْن زَمْزَم , وَأَنَّهُ اِسْتَغْنَى بِهَا عَنْ الطَّعَام وَالشَّرَاب ثَلَاثِينَ مِنْ بَيْن يَوْم وَلَيْلَة , وَفِيهِ \" فَقَالَ أَبُو بَكْر : اِئْذَنْ لِي يَا رَسُول اللَّه فِي طَعَامه اللَّيْلَة , وَأَنَّهُ أَطْعَمَهُ مِنْ زَبِيب الطَّائِف \" الْحَدِيث وَأَكْثَره مُغَايِر لِمَا فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس هَذَا عَنْ أَبِي ذَرّ , وَيُمْكِن التَّوْفِيق بَيْنهمَا بِأَنَّهُ لَقِيَهُ أَوَّلًا مَعَ عَلِيّ ثُمَّ لَقِيَهُ فِي الطَّوَاف أَوْ بِالْعَكْسِ , وَحَفِظَ كُلّ مِنْهُمَا عَنْهُ مَا لَمْ يَحْفَظ الْآخَر , كَمَا فِي رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن الصَّامِت مِنْ الزِّيَادَة مَا ذَكَرْنَاهُ فَفِي رِوَايَة اِبْن عَبَّاس أَيْضًا مِنْ الزِّيَادَة قِصَّته مَعَ عَلِيّ وَقِصَّته مَعَ الْعَبَّاس وَغَيْر ذَلِكَ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : فِي التَّوْفِيق بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ تَكَلُّف شَدِيد , وَلَا سِيَّمَا أَنَّ فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن الصَّامِت أَنَّ أَبَا ذَرّ أَقَامَ ثَلَاثِينَ لَا زَادَ لَهُ , وَفِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ زَاد وَقِرْبَة مَاء إِلَى غَيْر ذَلِكَ. قُلْت : وَيَحْتَمِل الْجَمْع بِأَنَّ الْمُرَاد بِالزَّادِ فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس مَا تَزَوَّدَهُ لَمَّا خَرَجَ مِنْ قَوْمه فَفَرَغَ لَمَّا أَقَامَ بِمَكَّة , وَالْقِرْبَة الَّتِي كَانَتْ مَعَهُ كَانَ فِيهَا الْمَاء حَال السَّفَر فَلَمَّا أَقَامَ بِمَكَّة لَمْ يَحْتَجْ إِلَى مَلْئِهَا وَلَمْ يَطْرَحهَا , وَيُؤَيِّدهُ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي قُتَيْبَة الْمَذْكُورَة \" فَجَعَلْت لَا أَعْرِفهُ , وَأَكْرَه أَنْ أَسْأَل عَنْهُ , وَأَشْرَب مِنْ مَاء زَمْزَم , وَأَكُون فِي الْمَسْجِد \" الْحَدِيث. قَوْله : ( اِرْجِعْ إِلَى قَوْمك فَأَخْبِرْهُمْ حَتَّى يَأْتِيك أَمْرِي ) فِي رِوَايَة أَبِي قُتَيْبَة \" اُكْتُمْ هَذَا الْأَمْر , وَارْجِعْ إِلَى قَوْمك فَأَخْبِرْهُمْ , فَإِذَا بَلَغَك ظُهُورنَا فَأَقْبِلْ \" وَفِي رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن الصَّامِت \" إِنَّهُ قَدْ وُجِّهَتْ لِي أَرْض ذَات نَخْل , فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغ عَنِّي قَوْمك عَسَى اللَّه أَنْ يَنْفَعهُمْ بِك \" فَذَكَرَ قِصَّة إِسْلَام أَخِيهِ أُنَيْس وَأُمّه وَأَنَّهُمْ تَوَجَّهُوا إِلَى قَوْمهمْ غِفَار فَأَسْلَمَ نِصْفهمْ , الْحَدِيث. قَوْله : ( لَأَصْرُخَنَّ بِهَا ) أَيْ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيد , وَالْمُرَاد أَنَّهُ يَرْفَع صَوْته جِهَارًا بَيْن الْمُشْرِكِينَ , وَكَأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ بِالْكِتْمَانِ لَيْسَ عَلَى الْإِيجَاب بَلْ عَلَى سَبِيل الشَّفَقَة عَلَيْهِ , فَأَعْلَمَهُ أَنَّ بِهِ قُوَّة عَلَى ذَلِكَ , وَلِهَذَا أَقَرَّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ , يُؤْخَذ مِنْهُ جَوَاز قَوْل الْحَقّ عِنْد مَنْ يُخْشَى مِنْهُ الْأَذِيَّة لِمَنْ قَالَهُ وَإِنْ كَانَ السُّكُوت جَائِزًا , وَالتَّحْقِيق أَنَّ ذَلِكَ مُخْتَلِفٌ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَال وَالْمَقَاصِد , وَبِحَسَبِ ذَلِكَ مُتَرَتِّب وُجُود الْأَجْر وَعَدَمه. قَوْله : ( ثُمَّ قَامَ الْقَوْم ) فِي رِوَايَة أَبِي قُتَيْبَة \" فَقَالُوا قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِي \" بِالْيَاءِ اللَّيِّنَة \" فَقَامُوا \" وَكَانُوا يُسَمُّونَ مَنْ أَسْلَمَ صَابِيًا لِأَنَّهُ مِنْ صَبَا يَصْبُو إِذَا اِنْتَقَلَ مِنْ شَيْء إِلَى شَيْء. قَوْله : ( فَضَرَبُوهُ حَتَّى أَوْجَعُوهُ ) فِي رِوَايَة أَبِي قُتَيْبَة \" فَضُرِبْت لِأَمُوتَ \" أَيْ ضُرِبْت ضَرْبًا لَا يُبَالِي مَنْ ضَرَبَنِي أَنْ لَوْ أَمُوت مِنْهُ. قَوْله : ( فَأَقْلَعُوا عَنِّي ) أَيْ كَفُّوا. قَوْله : ( فَأَكَبَّ الْعَبَّاس عَلَيْهِ ) فِي رِوَايَة أَبِي قُتَيْبَة \" فَقَالَ مِثْل مَقَالَته بِالْأَمْسِ \" وَفِي الْحَدِيث مَا يَدُلّ عَلَى حُسْن تَأَتِّي الْعَبَّاس وَجَوْدَة فِطْنَته حَيْثُ تَوَصَّلَ إِلَى تَخْلِيصه مِنْهُمْ بِتَخْوِيفِهِمْ مِنْ قَوْمه أَنْ يُقَاصُّوهُمْ بِأَنْ يَقْطَعُوا طُرُق مَتْجَرهمْ , وَكَانَ عَيْشهمْ مِنْ التِّجَارَة , فَلِذَلِكَ بَادَرُوا إِلَى الْكَفّ عَنْهُ , وَفِي الْحَدِيث دَلَالَة عَلَى تَقَدُّم إِسْلَام أَبِي ذَرّ , لَكِنَّ الظَّاهِر أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْد الْمَبْعَث بِمُدَّةٍ طَوِيلَة لِمَا فِيهِ مِنْ الْحِكَايَة عَنْ عَلِيّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ , وَمِنْ قَوْله أَيْضًا فِي رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن الصَّامِت \" إِنِّي وُجِّهَتْ إِلَيَّ أَرْض ذَات نَخْل \" , فَإِنَّ ذَلِكَ يُشْعِر بِأَنَّ وُقُوع ذَلِكَ كَانَ قُرْب الْهِجْرَة وَاَللَّه أَعْلَم.","Narrated Ibn `Abbas:When Abu Dhar received the news of the Advent of the Prophet (ﷺ) he said to his brother, \"Ride to this \nvalley (of Mecca) and try to find out the truth of the person who claims to be a prophet who is \ninformed of the news of Heaven. Listen to what he says and come back to me.\" So his brother set out \nand came to the Prophet (ﷺ) and listened to some of his talks, and returned to Abu Dhar and said to him. \n\"I have seen him enjoining virtuous behavior and saying something that is not poetry.\" Abu Dhar said, \n\"You have not satisfied me as to what I wanted.\" He then took his journey-food and carried a waterskin \nof his, containing some water till be reached Mecca. He went to the Mosque and searched for the \nProphet and though he did not know him, he hated to ask anybody about him. When a part of the night \nhad passed away, `Ali saw him and knew that he was a stranger. \nSo when Abu Dhar saw `Ali, he followed him, and none of them asked his companion about anything, \nand when it was dawn, Abu Dhar took his journey food and his water-skin to the Mosque and stayed \nthere all the day long without being perceived by the Prophet, and when it was evening, he came back \nto his retiring place. `Ali passed by him and said, \"Has the man not known his dwelling place yet?\" So \n`Ali awakened him and took him with him and none of them spoke to the other about anything. When \nit was the third day. `Ali did the same and Abu Dhar stayed with him. Then `Ali said \"Will you tell me \nwhat has brought you here?\" Abu Dhar said, \"If you give me a firm promise that you will guide me, \nthen I will tell you.\" `Ali promised him, and he informed `Ali about the matter. \n`Ali said, \"It is true, and he is the Messenger of Allah. Next morning when you get up, accompany me, \nand if I see any danger for you, I will stop as if to pass water, but if I go on, follow me and enter the \nplace which I will enter.\" Abu Dhar did so, and followed `Ali till he entered the place of the Prophet, \nand Abu Dhar went in with him, Abu Dhar listened to some of the Prophet's talks and embraced Islam \non the spot. The Prophet (ﷺ) said to him, \"Go back to your people and inform them (about it) till you \nreceive my order.\" Abu Dhar said, \"By Him in Whose Hand my life is, I will proclaim my conversion \nloudly amongst them (i.e. the pagans).\" So he went out, and when he reached the Mosque, he said as \nloudly as possible, \"I bear witness that None has the right to be worshipped except Allah, and \nMuhammad is the Messenger of Allah.\" The People got up and beat him painfully. \nThen Al-Abbas came and knelt over him ((to protect him) and said (to the people), \"Woe to you! \nDon't you know that this man belongs to the tribe of Ghifar and your trade to Sha'm is through their \nway?\" So he rescued him from them. Abu Dhar again did the same the next day. They beat him and \ntook vengeance on him and again Al-Abbas knelt over him (to protect him).","‏ ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي ‏ – صحيح البخاري (حديث رقم 3861)","Sahih al-Bukhari Hadith 3861",170,"(شنة) قربة صغيرة بالية، من جلد أو غيره، يكون الماء فيها أبرد من غيرها. (يقفوه) يتبعه. (أضجعوه) رموه على الأرض.","2026-08-17T17:23:24.262235+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يروي الحديث قصة إسلام أبي ذر الغفاري رضي الله عنه. كان أبو ذر يعيش بعيداً عن مكة، فلما بلغه خبر النبي ﷺ أرسل أخاه أنيساً ليتحقق من أمره. فلما عاد أنيس وأخبره أن الرجل يأمر بمكارم الأخلاق ويتكلم كلاماً ليس شعراً، لم يكتفِ أبو ذر بهذا القدر، فتزود وذهب بنفسه إلى مكة. هناك التقى بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي أخفاه ثلاثة أيام حتى أمن عليه، ثم أدخله على النبي ﷺ فأسلم فوراً. أمره النبي ﷺ بالرجوع إلى قومه، لكنه أصر على إعلان إسلامه جهراً في المسجد الحرام، فتعرض للضرب حتى أنقذه العباس رضي الله عنه. يظهر الحديث شدة حرص أبي ذر على معرفة الحق، وشجاعته في إعلانه، وكرم أخلاق الصحابة في حماية من يخشى عليه.","opus_hadith_validation","validated",{"1":51,"2":53,"3":55,"4":57,"5":59,"6":61,"7":63,"8":65,"9":67,"10":69,"11":71,"12":73,"13":75,"14":77,"15":79,"16":81,"17":83,"18":85,"19":87,"20":89,"21":91,"22":93,"23":95,"24":97,"25":99,"26":101,"27":103,"28":105,"29":107,"30":109,"31":111,"32":113,"33":115,"34":117,"35":119,"36":121,"37":123,"38":125,"39":127,"40":129,"41":131,"42":133,"43":135,"44":137,"45":139,"46":141,"47":143,"48":145,"49":147,"50":149,"51":151,"52":153,"53":155,"54":157,"55":159,"56":161,"57":163,"58":165,"59":167,"60":169,"61":171,"62":173,"63":175,"64":176,"65":178,"66":180,"67":182,"68":184,"69":186,"70":188,"71":190,"72":192,"73":194,"74":196,"75":198,"76":200,"77":202,"78":204,"79":206,"80":208,"81":210,"82":212,"83":214,"84":216,"85":218,"86":220,"87":222,"88":224,"89":226,"90":228,"91":230,"92":232,"93":234,"94":236,"95":238,"96":240,"97":242},{"ar":52},"كتاب بدء الوحى",{"ar":54},"كتاب الإيمان",{"ar":56},"كتاب العلم",{"ar":58},"كتاب الوضوء",{"ar":60},"كتاب الغسل",{"ar":62},"كتاب الحيض",{"ar":64},"كتاب التيمم",{"ar":66},"كتاب الصلاة",{"ar":68},"كتاب مواقيت الصلاة",{"ar":70},"كتاب الأذان",{"ar":72},"كتاب الجمعة",{"ar":74},"كتاب صلاة الخوف",{"ar":76},"كتاب العيدين",{"ar":78},"كتاب الوتر",{"ar":80},"كتاب الاستسقاء",{"ar":82},"كتاب الكسوف",{"ar":84},"كتاب سجود القرآن",{"ar":86},"كتاب التقصير",{"ar":88},"كتاب التهجد",{"ar":90},"كتاب فضل الصلاة فى مسجد مكة والمدينة",{"ar":92},"كتاب العمل فى الصلاة",{"ar":94},"كتاب السهو",{"ar":96},"كتاب الجنائز",{"ar":98},"كتاب الزكاة",{"ar":100},"كتاب الحج",{"ar":102},"كتاب العمرة",{"ar":104},"كتاب المحصر",{"ar":106},"كتاب جزاء الصيد",{"ar":108},"كتاب فضائل المدينة",{"ar":110},"كتاب الصوم",{"ar":112},"كتاب صلاة التراويح",{"ar":114},"كتاب فضل ليلة القدر",{"ar":116},"كتاب الاعتكاف",{"ar":118},"كتاب البيوع",{"ar":120},"كتاب السلم",{"ar":122},"كتاب الشفعة",{"ar":124},"كتاب الإجارة",{"ar":126},"كتاب الحوالات",{"ar":128},"كتاب الكفالة",{"ar":130},"كتاب الوكالة",{"ar":132},"كتاب المزارعة",{"ar":134},"كتاب المساقاة",{"ar":136},"كتاب فى الاستقراض",{"ar":138},"كتاب الخصومات",{"ar":140},"كتاب فى اللقطة",{"ar":142},"كتاب المظالم",{"ar":144},"كتاب الشركة",{"ar":146},"كتاب الرهن",{"ar":148},"كتاب العتق",{"ar":150},"كتاب المكاتب",{"ar":152},"كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها",{"ar":154},"كتاب الشهادات",{"ar":156},"كتاب الصلح",{"ar":158},"كتاب الشروط",{"ar":160},"كتاب الوصايا",{"ar":162},"كتاب الجهاد والسير",{"ar":164},"كتاب فرض الخمس",{"ar":166},"كتاب الجزية والموادعة",{"ar":168},"كتاب بدء الخلق",{"ar":170},"كتاب أحاديث الأنبياء",{"ar":172},"كتاب المناقب",{"ar":174},"كتاب فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم",{"ar":8},{"ar":177},"كتاب المغازى",{"ar":179},"كتاب التفسير",{"ar":181},"كتاب فضائل القرآن",{"ar":183},"كتاب النكاح",{"ar":185},"كتاب الطلاق",{"ar":187},"كتاب النفقات",{"ar":189},"كتاب الأطعمة",{"ar":191},"كتاب العقيقة",{"ar":193},"كتاب الذبائح والصيد",{"ar":195},"كتاب الأضاحي",{"ar":197},"كتاب الأشربة",{"ar":199},"كتاب المرضى",{"ar":201},"كتاب الطب",{"ar":203},"كتاب اللباس",{"ar":205},"كتاب الأدب",{"ar":207},"كتاب الاستئذان",{"ar":209},"كتاب الدعوات",{"ar":211},"كتاب الرقاق",{"ar":213},"كتاب القدر",{"ar":215},"كتاب الأيمان والنذور",{"ar":217},"كتاب كفارات الأيمان",{"ar":219},"كتاب الفرائض",{"ar":221},"كتاب الحدود",{"ar":223},"كتاب الديات",{"ar":225},"كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم",{"ar":227},"كتاب الإكراه",{"ar":229},"كتاب الحيل",{"ar":231},"كتاب التعبير",{"ar":233},"كتاب الفتن",{"ar":235},"كتاب الأحكام",{"ar":237},"كتاب التمنى",{"ar":239},"كتاب أخبار الآحاد",{"ar":241},"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة",{"ar":243},"كتاب التوحيد",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":245,"meta":331},[246,267,287,301,312],{"collection":247,"uid":248,"number":249,"bookTitle":250,"chapter":251,"matn":252,"text":252,"grade":36,"tags":253,"commonTags":258,"sharedTagCount":259,"score":260,"scoreBreakdown":261,"url":266},"muslim","44-192","2474","كتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم","باب مِنْ فَضَائِلِ أَبِي ذَرٍّ رضى الله عنه ‏‏","لَمَّا بَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ قَالَ لأَخِيهِ ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَاعْلَمْ لِي عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ يَأْتِيهِ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ ائْتِنِي ‏.‏ فَانْطَلَقَ الآخَرُ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ وَكَلاَمًا…",[254,16,17,255,256,257,18],"إسلام أبي ذر","الدعوة","قبيلة غفار","أذى قريش",[16,17,18],3,0.506,{"weightedTags":262,"matn":263,"coverage":264,"context":265},0.2621,0.1626,0.05,0.0313,"\u002Fmuslim\u002F44-192",{"collection":268,"uid":269,"number":270,"bookTitle":271,"chapter":272,"matn":273,"text":273,"grade":274,"tags":275,"commonTags":278,"sharedTagCount":279,"score":280,"scoreBreakdown":281,"url":286},"ahmed","5-4596","8270","مسند المكثرين من الصحابة","مسند أبي هريرة رضي الله عنه","مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا","حسن",[276,20,277],"الرمي بالليل","التبرؤ",[20],1,0.1532,{"weightedTags":282,"matn":283,"coverage":284,"context":285},0.1133,0.001,0.0167,0.0222,"\u002Fahmed\u002F5-4596",{"collection":268,"uid":288,"number":289,"bookTitle":271,"chapter":272,"matn":290,"text":290,"grade":291,"tags":292,"commonTags":296,"sharedTagCount":279,"score":297,"scoreBreakdown":298,"url":300},"5-6361","10066","خَيْرُكُمْ إِسْلَامًا أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا إِذَا فَقِهُوا","صحيح",[293,16,294,295],"حسن الخلق","الفقه في الدين","خيار الناس",[16],0.1437,{"weightedTags":299,"matn":283,"coverage":284,"context":285},0.1038,"\u002Fahmed\u002F5-6361",{"collection":268,"uid":302,"number":303,"bookTitle":271,"chapter":272,"matn":304,"text":304,"grade":291,"tags":305,"commonTags":307,"sharedTagCount":279,"score":308,"scoreBreakdown":309,"url":311},"5-5270","8952","إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ",[306,16],"الأخلاق",[16],0.1427,{"weightedTags":299,"matn":310,"coverage":284,"context":285},0,"\u002Fahmed\u002F5-5270",{"collection":268,"uid":313,"number":314,"bookTitle":271,"chapter":315,"matn":316,"text":316,"grade":291,"tags":317,"commonTags":324,"sharedTagCount":279,"score":325,"scoreBreakdown":326,"url":330},"5-10215","14058","مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه","أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ يَتَتَرَّسُ بِهِ وَكَانَ رَامِيًا وَكَانَ إِذَا رَمَى رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَخْصَهُ يَنْظُرُ أَيْنَ يَقَعُ سَهْمُهُ وَيَرْفَعُ أَبُو طَلْحَةَ صَدْرَهُ وَيَقُولُ هَكَذَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَ…",[318,319,320,321,322,323,21],"الرماية","غزوة أحد","الجهاد","الفداء","الشجاعة","التضحية",[21],0.1397,{"weightedTags":327,"matn":328,"coverage":284,"context":329},0.1058,0.0047,0.0125,"\u002Fahmed\u002F5-10215",{"limit":332,"candidateCount":333,"scoreVersion":334},5,280,"hybrid-60-25-10-5-v1",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":336,"next":337},"63-85","63-87"]