حديث رقم 3850 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب الْقَسَامَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِChapter: Al-Qasama in the Pre-Islamic Period of Ignorance
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ

خِلاَلٌ مِنْ خِلاَلِ الْجَاهِلِيَّةِ الطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ وَالنِّيَاحَةُ، وَنَسِيَ الثَّالِثَةَ، قَالَ سُفْيَانُ وَيَقُولُونَ إِنَّهَا الاِسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ‏.‏

English Translation Narrated Sufyan:'Ubaidullah said: "I heard Ibn `Abbas saying, "Following are some traits of the people of the pre- Islamic period of ignorance (i) to defame the ancestry of other families, (ii) and to wail over the dead." 'Ubaidullah forgot the third trait. Sufyan said, "They say it (i.e. the third trait) was to believe that rain was caused by the influence of stars (i.e. if a special star appears it will rain).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(خلال) خصال وأعمال. (النياحة) رفع الصوت بالبكاء على الميت مع التكلم أو الفعل بما يدل على الجزع. (بالأنواء) جمع نوء، وهو منزل القمر، وكانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا، وسقينا بنوء كذا.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ عُبَيْد اللَّه ) بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ اِبْن أَبِي يَزِيد الْمَكِّيّ. قَوْله : ( عَنْ اِبْن عَبَّاس ) فِي نُسْخَة أَنَس وَهُوَ غَلَط. قَوْله : ( خِلَال مِنْ خِلَال الْجَاهِلِيَّة ) أَيْ مِنْ خِصَال. قَوْله : ( الطَّعْن فِي الْأَنْسَاب ) أَيْ الْقَدْح مِنْ بَعْض النَّاس فِي نَسَب بَعْض بِغَيْرِ عِلْم. قَوْله : ( وَالنِّيَاحَة ) أَيْ عَلَى الْمَيِّت , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْر حُكْمهَا فِي كِتَاب الْجَنَائِز فِي " بَاب مَا يُكْرَه مِنْ النِّيَاحَة عَلَى الْمَيِّت " وَقَدْ تَقَدَّمَ هُنَاكَ الْكَلَام عَلَى حَدِيث أَنَس " لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُود وَشَقَّ الْجُيُوب وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة ". قَوْله : ( وَنَسِيَ الثَّالِثَة ) وَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي عُمَر عَنْ سُفْيَان " وَنَسِيَ عُبَيْد اللَّه الثَّالِثَة " فَعَيَّنَ النَّاسِي أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ. قَوْله : ( وَيَقُولُونَ إِنَّهَا الِاسْتِسْقَاء بِالْأَنْوَاءِ ) أَيْ يَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح ذَلِكَ فِي كِتَاب الِاسْتِسْقَاء , وَوَقَعَ عِنْد أَبِي نُعَيْم مِنْ رِوَايَة شُرَيْح بْن يُونُس عَنْ سُفْيَان مُدْرَجًا وَلَفْظه " وَالْأَنْوَاء " وَلَمْ يَقُلْ " وَنَسِيَ إِلَخْ " وَمَنْ رِوَايَة عَبْد الْجَبَّار بْن الْعَلَاء عَنْ سُفْيَان بَدَل قَوْله : وَنَسِيَ الثَّالِثَة " وَالتَّفَاخُر بِالْأَحْسَابِ " وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُمَا , لِمَا بَيَّنَتْهُ رِوَايَة اِبْن أَبِي عُمَر , وَعَلِيّ شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ هُوَ اِبْن الْمَدِينِيّ , وَقَدْ جَاءَ مِنْ حَدِيث أَنَس ذِكْر هَذِهِ الثَّلَاثَة , وَهِيَ الطَّعْن وَالنِّيَاحَة وَالِاسْتِسْقَاء أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ قَوِيّ , وَجَاءَ عَنْ اِبْن عَبَّاس مِنْ وَجْه آخَر ذَكَرَ فِيهِ الْخِصَال الْأَرْبَع أَخْرَجَهُ اِبْن عَدِيّ مِنْ طَرِيق عُمَر بْن رَاشِد عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ عِكْرِمَة عَنْهُ , وَالْمَحْفُوظ فِي هَذَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَابْن حِبَّان وَغَيْرهمَا مِنْ طَرِيق أَبَانَ بْن يَزِيد وَغَيْره عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ زَيْد بْن سَلَام عَنْ أَبِي سَلَام عَنْ أَبِي مَالِك الْأَشْعَرِيّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ " أَرْبَع فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْر الْجَاهِلِيَّة لَا يَتْرُكُونَهُنَّ : الْفَخْر فِي الْأَحْسَاب , وَالطَّعْن فِي الْأَنْسَاب , وَالِاسْتِسْقَاء بِالْأَنْوَاءِ ; وَالنِّيَاحَة ". ( خَاتِمَة ) : اِشْتَمَلَتْ أَحَادِيث الْمَنَاقِب وَمَا اِتَّصَلَ بِهَا مِنْ ذِكْر بَعْض مَا وَقَعَ قَبْل الْبَعْث مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة عَلَى مِائَتَيْ حَدِيث وَثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ حَدِيثًا , الْمُعَلَّق مِنْهَا ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا وَالْبَقِيَّة مَوْصُولَة , الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى مِائَة وَثَمَانِيَة وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا وَالْخَالِص خَمْسَة وَتِسْعُونَ حَدِيثًا , وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجهَا سِوَى حَدِيث عَائِشَة " كَانَ أَبُو بَكْر فِي الْغَار " وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِيهِ , وَحَدِيث أَبِي سَعِيد فِيهِ , وَحَدِيث اِبْن عُمَر " كُنَّا نُخَيَّر " وَحَدِيث اِبْن الزُّبَيْر " لَوْ كُنْت مُتَّخِذًا خَلِيلًا " وَحَدِيث اِبْن عَمَّار " وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَة " وَحَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء " قَدْ غَامَرَ " , وَحَدِيث عَائِشَة فِي طَرَف مِنْ حَدِيث السَّقِيفَة , وَحَدِيث عَلِيّ " خَيْر النَّاس " , وَحَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو " أَشَدّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ " , وَحَدِيث اِبْن مَسْعُود " مَا زِلْنَا أَعِزَّة " وَحَدِيث اِبْن عُمَر فِي شَأْن عُمَر , وَحَدِيث عَبْد اللَّه بْن هِشَام فِيهِ , وَحَدِيث عُثْمَان " مَا بَايَعْت " , وَحَدِيث عَلِيّ " اِقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ " , وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي جَعْفَر , وَحَدِيث اِبْن عُمَر فِيهِ , وَحَدِيث أَبِي بَكْر " اُرْقُبُوا " وَحَدِيثه " لَقَرَابَة رَسُول اللَّه أَحَبّ إِلَيَّ " , وَحَدِيث عُثْمَان فِي الزُّبَيْر , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِيهِ , وَحَدِيث الزُّبَيْر فِي الْيَرْمُوك , وَحَدِيث طَلْحَة وَسَعْد , وَحَدِيث مَسّ يَد طَلْحَة , وَحَدِيث سَعْد فِي إِسْلَامه , وَحَدِيث اِبْن عُمَر فِي اِبْن أُسَامَة , وَحَدِيث أُسَامَة " إِنِّي أُحِبّهُمَا " , وَحَدِيث أَنَس فِي الْحُسَيْن , وَحَدِيثه فِي الْحَسَن , وَحَدِيث اِبْن عُمَر فِيهِمَا , وَحَدِيث عُمَر فِي بِلَال , وَحَدِيث حُذَيْفَة فِي اِبْن مَسْعُود , وَحَدِيث مُعَاوِيَة فِي الْوِتْر , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي عَائِشَة , وَحَدِيث عَمَّار فِيهَا , وَحَدِيث أَنَس فِي الْأَنْصَار , وَحَدِيث زَيْد بْن أَرْقَم فِيهِمْ , وَحَدِيث سَعْد فِي عَبْد اللَّه بْن سَلَام , وَحَدِيث اِبْن سَلَام مَعَ أَبِي بُرْدَة , وَحَدِيث اِبْن عُمَر , وَحَدِيث اِبْن عُمَر فِي زَيْد بْن عَمْرو , وَحَدِيث أَسْمَاء فِيهِ , وَحَدِيث اِبْن الزُّبَيْر فِي بِنَاء الْمَسْجِد الْحَرَام , وَحَدِيث جَدّ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , وَحَدِيث أَبِي بَكْر مَعَ اِمْرَأَة مِنْ أَحْمَس , وَحَدِيث عَائِشَة فِي الْقِيَام لِلْجِنَازَةِ , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي كَأْسًا دِهَاقًا , وَحَدِيث أَبِي بَكْر مَعَ الَّذِي تَكَهَّنَ , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي الْقَسَامَة , وَحَدِيثه فِي السَّعْي , وَحَدِيثه فِي الْحَطِيم , وَحَدِيث عَمْرو بْن مَيْمُون فِي الْقِرَدَة , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس " ثَلَاث مِنْ خِلَال الْجَاهِلِيَّة " فَجُمْلَة ذَلِكَ اِثْنَانِ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا مَا بَيْن مُعَلَّق وَمَوْصُول , فَوَافَقَهُ مِنْهَا عَلَى ثَلَاثَة وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا فَقَطْ , وَالسَّبَب فِي ذَلِكَ أَنَّ الْكَثِير مِنْهَا صُورَته أَنَّهُ مَوْقُوف وَإِنْ كَانَ قَدْ يُتَمَحَّلُ لَهُ حُكْم الْمَرْفُوع , وَمُسْلِم فِي الْغَالِب يَحْرِص عَلَى تَخْرِيج الْأَحَادِيث الصَّرِيحَة فِي الرَّفْع. وَفِيهِ مِنْ الْآثَار عَنْ الصَّحَابَة فَمَنْ بَعْدهمْ سَبْعَة عَشَرَ أَثَرًا , وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد51٪
حديث 22912تتمة مسند الأنصار

أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَالنِّيَاحَةُ وَقَالَ النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ

الجاهليةالطعن في الأنسابالنياحة
صحيح مسلم51٪
حديث 934كتاب الجنائز

"‏ أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لاَ يَتْرُكُونَهُنَّ الْفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ وَالاِسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَالنِّيَاحَةُ ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ ‏"‏ النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ ‏"‏ ‏.‏

الجاهليةالطعن في الأنسابالنياحة
مسند أحمد51٪
حديث 7560مسند المكثرين من الصحابة

ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُهُنَّ أَهْلُ الْإِسْلَامِ النِّيَاحَةُ وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ وَكَذَا قُلْتُ لِسَعِيدٍ وَمَا هُوَ قَالَ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ يَا آلَ فُلَانٍ يَا آلَ فُلَانٍ يَا آلَ فُلَانٍ

الجاهليةالنياحةالاستسقاء بالأنواء
مسند أحمد38٪
حديث 9365مسند المكثرين من الصحابة

أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي لَنْ يَدَعُوهَا التَّطَاعُنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالنِّيَاحَةُ وَمُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا اشْتَرَيْتَ بَعِيرًا أَجْرَبَ أَوْ فَجَرِبَ فَجَعَلْتَهُ فِي مِائَةِ بَعِيرٍ فَجَرِبَتْ مَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ

الطعن في الأنسابالنياحة
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ خِلاَلٌ مِنْ خِلاَلِ الْجَاهِلِيَّةِ الطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ وَالنِّيَاحَةُ، وَنَسِيَ الثَّالِثَةَ، قَالَ سُفْيَانُ وَيَقُولُونَ إِنَّهَا الاِسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3850
حديث رقم 75 من كتاب مناقب الأنصار
https://alsa7i7.com/bukhari/63-75