حديث رقم 3916 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب هِجْرَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِChapter: The emigration of the Prophet (saws) to Al-Madina
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ ـ أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ ـ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ إِذَا قِيلَ لَهُ هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ يَغْضَبُ، قَالَ

وَقَدِمْتُ أَنَا وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدْنَاهُ قَائِلاً فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ، فَأَرْسَلَنِي عُمَرُ وَقَالَ اذْهَبْ فَانْظُرْ هَلِ اسْتَيْقَظَ فَأَتَيْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ نُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَبَايَعَهُ ثُمَّ بَايَعْتُهُ‏.‏

English Translation Narrated Abu `Uthman:I heard that Ibn `Umar used to become angry if someone mentioned that he had migrated before his father (`Umar), and he used to say, " `Umar and I came to Allah's Messenger (ﷺ) and found him having his midday rest, so we returned home. Then `Umar sent me again (to the Prophet (ﷺ) ) and said, 'Go and see whether he is awake.' I went to him and entered his place and gave him the pledge of allegiance. Then I went back to `Umar and informed him that the Prophet (ﷺ) was awake. So we both went, running slowly, and when `Umar entered his place, he gave him the pledge of allegiance and thereafter I too gave him the pledge of allegiance."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(قائلا) نائما في النهار. (نهرول) نمشي وسطا بين العدو والمشي على مهل.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ ) أَمَّا مُحَمَّد فَهُوَ مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح الدُّولَابِيّ الْبَزَّاز بِمُعْجَمَتَيْنِ نَزِيل بَغْدَاد , مُتَّفَق عَلَى تَوْثِيقه. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيّ فِي الصَّلَاة وَفِي الْبُيُوع جَازِمًا بِغَيْرِ وَاسِطَة وَأَمَّا مَنْ بَلَغَ الْبُخَارِيّ عَنْهُ فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هُوَ عَبَّاد بْن الْوَلِيد , فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " مِنْ طَرِيق عَنْ مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح بِلَفْظِهِ , وَعَبَّاد الْمَذْكُور يُكَنَّى أَبَا بَدْر , وَهُوَ غُبَرِيّ بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْمُوَحَّدَة الْخَفِيفَة , رَوَى عَنْهُ اِبْن مَاجَهْ وَابْن أَبِي حَاتِم وَقَالَ صَدُوق , وَمَاتَ قَبْل سَنَة سِتِّينَ أَوْ بَعْدهَا وَإِسْمَاعِيل شَيْخ مُحَمَّد فِيهِ هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بِابْنِ عُلَيَّة , وَعَاصِم هُوَ اِبْن سُلَيْمَان الْأَحْوَل , وَأَبُو عُثْمَان هُوَ النَّهْدِيّ , وَالْإِسْنَاد كُلّه بَصْرِيُّونَ. قَوْله : ( إِذَا قِيلَ لَهُ هَاجَرَ قَبْل أَبِيهِ يَغْضَب ) يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يُهَاجِر إِلَّا صُحْبَة أَبِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ , وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ كَانَ يَقُول : " لَعَنَ اللَّه مَنْ يَزْعُم أَنَّنِي هَاجَرْت قَبْل أَبِي , إِنَّمَا قَدَّمَنِي فِي ثِقَله " وَهَذَا فِي إِسْنَاد ضَعْف , وَالْجَوَاب الَّذِي أَجَابَ بِهِ فِي حَدِيث الْبَاب أَصَحّ مِنْهُ , وَقَدْ اُسْتُشْكِلَ ذِكْر أَبَوَيْهِ , فَإِنَّ أُمّه زَيْنَب بِنْت مَظْعُون كَانَتْ بِمَكَّة فِيمَا ذَكَرَهُ اِبْن سَعْد. قَوْله : ( قَدِمْت أَنَا وَعُمَرُ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) يَعْنِي عِنْد الْبَيْعَة , وَلَعَلَّهَا بَيْعَة الرِّضْوَان , وَزَعَمَ الدَّاوُدِيّ أَنَّهَا بَيْعَة صَدَرَتْ حِين قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة , وَعِنْدِي فِي ذَلِكَ بُعْدٌ ; لِأَنَّ اِبْن عُمَر لَمْ يَكُنْ فِي سِنّ مَنْ يُبَايِع , وَقَدْ عُرِضَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد ذَلِكَ بِثَلَاثِ سِنِينَ يَوْم أُحُد فَلَمْ يُجِزْهُ , فَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون الْبَيْعَة حِينَئِذٍ عَلَى غَيْر الْقِتَال , وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا اِبْن عُمَر لِيُبَيِّنَّ سَبَب وَهْم مَنْ قَالَ إِنَّهُ هَاجَرَ قَبْل أَبِيهِ , وَإِنَّمَا الَّذِي وَقَعَ لَهُ أَنَّهُ بَايَعَ قَبْل أَبِيهِ , فَلَمَّا كَانَتْ بَيْعَته قَبْل بَيْعَة أَبِيهِ تَوَهَّمَ بَعْض النَّاس أَنَّ هِجْرَته كَانَتْ قَبْل هِجْرَة أَبِيهِ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , وَإِنَّمَا بَادَرَ إِلَى الْبَيْعَة قَبْلُ حِرْصًا عَلَى تَحْصِيل الْخَيْر , وَلِأَنَّ تَأْخِيره لِذَلِكَ لَا يَنْفَع عُمَر , أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الدَّاوُدِيّ , وَعَارَضَهُ اِبْن التِّين بِأَنَّ مِثْله يَرِد فِي الْهِجْرَة الَّتِي أَنْكَرَ كَوْنهَا كَانَتْ سَابِقَة , وَالْجَوَاب أَنَّهُ أَنْكَرَ وُقُوع ذَلِكَ لَا كَرَاهِيَته لَوْ وَقَعَ , أَوْ الْفَرْق أَنَّ زَمَن الْبَيْعَة يَسِير جِدًّا بِخِلَافِ زَمَن الْهِجْرَة , وَأَيْضًا فَلَعَلَّ الْبَيْعَة لَمْ تَكُنْ عَامَّة بِخِلَافِ الْهِجْرَة , فَإِنَّ اِبْن عُمَر خَشِيَ أَنْ تَفُوتهُ الْبَيْعَة فَبَادَرَ إِلَى تَحْصِيلهَا ,. ثُمَّ أَسْرَعَ إِلَى أَبِيهِ فَأَخْبَرَهُ فَسَارَعَ إِلَى الْبَيْعَة فَبَايَعَ , ثُمَّ أَعَادَ اِبْن عُمَر الْبَيْعَة ثَانِي مَرَّة. قَوْله : ( نُهَرْوِل ) الْهَرْوَلَة ضَرْب مِنْ السَّيْر بَيْن الْمَشْي عَلَى مَهْل وَالْعَدْو.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد32٪
حديث 17777مسند الشاميين

لَمَّا انْصَرَفْنَا مِنْ الْأَحْزَابِ عَنْ الْخَنْدَقِ جَمَعْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَرَوْنَ مَكَانِي وَيَسْمَعُونَ مِنِّي فَقُلْتُ لَهُمْ تَعْلَمُونَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى أَمْرَ مُحَمَّدٍ يَعْلُو الْأُمُورَ عُلُوًّا كَبِيرًا مُنْكَرًا وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْيًا فَمَا تَرَوْنَ فِيهِ قَالُوا وَمَا رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالنَّجَاشِيِّ فَنَكُونَ عِنْدَهُ فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى…

البيعةالهجرة
مسند أحمد32٪
حديث 15551مسند المكيين

كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَفْوَانَ وَكَانَ لَهُ بَلَاءٌ فِي الْإِسْلَامِ حَسَنٌ وَكَانَ صَدِيقًا لِلْعَبَّاسِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ جَاءَ بِأَبِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ عَلَى الْهِجْرَةِ فَأَبَى وَقَالَ إِنَّهَا لَا هِجْرَةَ فَانْطَلَقَ إِلَى الْعَبَّاسِ وَهُوَ فِي السِّقَايَةِ فَقَالَ…

البيعةالهجرة
مسند أحمد32٪
حديث 17827مسند الشاميين

لَمَّا أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِي الْإِسْلَامَ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُبَايِعَنِي فَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيَّ فَقُلْتُ لَا أُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي قَالَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَمْرُو أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ يَا عَمْرُو أَمَ…

البيعةالهجرة
صحيح مسلم31٪
حديث 1863bكتاب الإمارة

جِئْتُ بِأَخِي أَبِي مَعْبَدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ عَلَى الْهِجْرَةِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ قَدْ مَضَتِ الْهِجْرَةُ بِأَهْلِهَا ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ فَبِأَىِّ شَىْءٍ تُبَايِعُهُ قَالَ ‏"‏ عَلَى الإِسْلاَمِ وَالْجِهَادِ وَالْخَيْرِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عُثْمَانَ فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ مُجَاشِعٍ فَقَالَ صَدَقَ ‏.‏

البيعةالهجرة
مسند أحمد30٪
حديث 14300مسند المكثرين من الصحابة

جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَعْرَابِ فَأَسْلَمَ فَبَايَعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَقِلْنِي فَقَالَ لَا أُقِيلُكَ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ أَقِلْنِي فَقَالَ لَا أُقِيلُكَ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ أَقِلْنِي فَقَالَ لَا فَفَرَّ فَقَالَ الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَتَنْصَعُ طَيِّبَ…

البيعةالهجرة
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ ـ أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ ـ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ إِذَا قِيلَ لَهُ هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ يَغْضَبُ، قَالَ وَقَدِمْتُ أَنَا وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
فَوَجَدْنَاهُ قَائِلاً فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ، فَأَرْسَلَنِي عُمَرُ وَقَالَ اذْهَبْ فَانْظُرْ هَلِ اسْتَيْقَظَ فَأَتَيْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ نُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَبَايَعَهُ ثُمَّ بَايَعْتُهُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3916
حديث رقم 141 من كتاب مناقب الأنصار
https://alsa7i7.com/bukhari/63-141