حديث رقم 3909 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب هِجْرَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِChapter: The emigration of the Prophet (saws) to Al-Madina
حَدَّثَنِي زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ ـ رضى الله عنها ـ

أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَتْ فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ، فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ، فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلاَمِ‏.‏ تَابَعَهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّهَا هَاجَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهْىَ حُبْلَى‏.‏

English Translation Narrated Asma:That she conceived `Abdullah bin Az-Zubair. She added, "I migrated to Medina while I was at full term of pregnancy and alighted at Quba where I gave birth to him. Then I brought him to the Prophet (ﷺ) and put him in his lap. The Prophet (ﷺ) asked for a date, chewed it, and put some of its juice in the child's mouth. So, the first thing that entered the child's stomach was the saliva of Allah's Messenger (ﷺ). Then the Prophet rubbed the child's palate with a date and invoked for Allah's Blessings on him, and he was the first child born amongst the Emigrants in the Islamic Land (i.e. Medina).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الآداب، باب: استحباب تحنيك المولود عند ولادته . ، رقم: ٢١٤٦. (متم) أتممت مدة الحمل الغالب وهي تسعة أشهر. (حجره) حضنه. (حنكه) مضغ تمرة أو نحوها ثم دلكها بحنكه. (برك عليه) دعا له بالبركة، وهي الزيادة في الخير. (ولد في الإسلام) أي بعد الهجرة إلى المدينة.

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّه بْن الزُّبَيْر يَعْنِي بِمَكَّة. قَوْله : ( وَأَنَا مُتِمّ ) أَيْ قَدْ أَتْمَمْت مُدَّة الْحَمْل الْغَالِبَة وَهِيَ تِسْعَة أَشْهُر , وَيُطْلَق " مُتِمّ " أَيْضًا عَلَى مَنْ وَلَدَتْ لِتَمَامٍ. قَوْله : ( فَنَزَلَتْ بِقُبَاء فَوَلَدَتْهُ بِقُبَاء ) هَذَا يُشْعِر بِأَنَّهَا وَصَلَتْ إِلَى الْمَدِينَة قَبْل أَنْ يَتَحَوَّل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُبَاء , وَلَيْسَ كَذَلِكَ. قَوْله : ( ثُمَّ أَتَيْت بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ الْمَدِينَة. قَوْله : ( ثُمَّ تَفَلَ ) بِمُثَنَّاةٍ ثُمَّ فَاء تَقَدَّمَ بَيَانه فِي أَبْوَاب الْمَسَاجِد. قَوْله : ( ثُمَّ حَنَّكَهُ ) أَيْ وَضَعَ فِي فِيهِ التَّمْرَة , وَدَلَّك حَنَكه بِهَا. قَوْله : ( وَبَرَّكَ عَلَيْهِ ) أَيْ قَالَ بَارَكَ اللَّه فِيهِ , أَوْ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ. قَوْله : ( وَكَانَ أَوَّل مَوْلُود وُلِدَ فِي الْإِسْلَام ) أَيْ بِالْمَدِينَةِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ , فَأَمَّا مَنْ وُلِدَ بِغَيْرِ الْمَدِينَة مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَقِيلَ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بِالْحَبَشَةِ , وَأَمَّا مِنْ الْأَنْصَار بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ أَوَّل مَوْلُود وُلِدَ لَهُمْ بَعْد الْهِجْرَة مَسْلَمَة بْن مَخْلَد كَمَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة , وَقِيلَ : النُّعْمَان بْن بَشِير , وَفِي الْحَدِيث أَنَّ مَوْلِد عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر كَانَ فِي السَّنَة الْأُولَى وَهُوَ الْمُعْتَمَد , بِخِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ الْوَاقِدِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِأَنَّهُ وُلِدَ فِي السَّنَة الثَّانِيَة بَعْد عِشْرِينَ شَهْرًا مِنْ الْهِجْرَة , وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ الزِّيَادَة مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن الرُّومِيّ عَنْ أَبِي أُسَامَة بَعْد قَوْله فِي الْإِسْلَام : " فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ فَرَحًا شَدِيدًا ; لِأَنَّ الْيَهُود كَانُوا يَقُولُونَ : سَحَرْنَاهُمْ حَتَّى لَا يُولَد لَهُمْ " وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيّ ذَلِكَ بِسَنَدٍ لَهُ إِلَى سَهْل بْن أَبِي حَثْمَة , وَجَاءَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَد عَنْ عُرْوَة نَحْوه , وَيَرُدّهُ أَنَّ هِجْرَة أَسْمَاء وَعَائِشَة وَغَيْرهمَا مِنْ آلِ الصِّدِّيق كَانَتْ بَعْد اِسْتِقْرَار النَّبِيّ بِالْمَدِينَةِ , فَالْمَسَافَة قَرِيبَة جِدًّا لَا تَحْتَمِل تَأَخُّر عِشْرِينَ شَهْرًا , بَلْ وَلَا عَشْرَة أَشْهُر. قَوْله : ( تَابَعَهُ خَالِد بْن مَخْلَد ) وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ خَالِد بْن مَخْلَد بِهَذَا السَّنَد وَلَفْظه " إِنَّهَا هَاجَرَتْ وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللَّه , فَوَضَعَتْهُ بِقُبَاءَ فَلَمْ تُرْضِعهُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوه , وَزَادَ فِي آخِره " ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ - أَيْ دَعَا لَهُ - وَسَمَّاهُ عَبْد اللَّه ".

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم43٪
حديث 2146bكتاب الآداب

أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ قَالَتْ فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ ثُمَّ دَعَا…

الهجرةالولادةالتحنيك +1
مسند أحمد37٪
حديث 26938مسند النساء

أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ قَالَتْ فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ بِقُبَاءَ فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءَ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ فَكَانَ أَوَّلَ مَا دَخَلَ فِي جَوْفِهِ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ ثُ…

الولادةالتحنيكالبركة
صحيح مسلم27٪
حديث 2144dكتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

مَاتَ ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ لأَهْلِهَا لاَ تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ - قَالَ - فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً فَأَكَلَ وَشَرِبَ - فَقَالَ - ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ فَوَقَعَ بِهَا فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا قَالَتْ يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُو…

الولادةالدعاء للمولودالبركة
صحيح مسلم19٪
حديث 2146aكتاب الآداب

خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ حِينَ هَاجَرَتْ وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَدِمَتْ قُبَاءً فَنُفِسَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بِقُبَاءٍ ثُمَّ خَرَجَتْ حِينَ نُفِسَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيُحَنِّكَهُ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَكَثْنَا سَاعَةً نَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ نَج…

الهجرةالتحنيك
جامع الترمذي18٪
حديث 3826كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى فِي بَيْتِ الزُّبَيْرِ مِصْبَاحًا فَقَالَ ‏"‏ يَا عَائِشَةُ مَا أُرَى أَسْمَاءَ إِلاَّ قَدْ نَفِسَتْ فَلاَ تُسَمُّوهُ حَتَّى أُسَمِّيَهُ ‏"‏ ‏.‏ فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ بِيَدِهِ ‏.‏ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏.‏

الولادةالتحنيك
حَدَّثَنِي زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَتْ فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ، فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ، فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلاَمِ‏.‏ تَابَعَهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّهَا هَاجَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهْىَ حُبْلَى‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3909
حديث رقم 134 من كتاب مناقب الأنصار
https://alsa7i7.com/bukhari/63-134