حديث رقم 3896 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب تَزْوِيجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَائِشَةَ وَقُدُومُهَا الْمَدِينَةَ وَبِنَاؤُهُ بِهَاChapter: Marriage of the Prophet (saws) with ‘Aishah رضي الله عنها
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ

تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلاَثِ سِنِينَ، فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهْىَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهْىَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ‏.‏

English Translation Narrated Hisham's father:Khadija died three years before the Prophet (ﷺ) departed to Medina. He stayed there for two years or so and then he married `Aisha when she was a girl of six years of age, and he consumed that marriage when she was nine years old.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(نكح) عقد عقد زواجه عليها. (بنى بها) دخل بها.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ أَبِيهِ ) هَذَا صُورَته مُرْسَل , لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ رِوَايَة عُرْوَة مَعَ كَثْرَة خِبْرَته بِأَحْوَالِ عَائِشَة يُحْمَل عَلَى أَنَّهُ حَمَلَهُ عَنْهَا. قَوْله : ( تُوُفِّيَتْ خَدِيجَة قَبْل مَخْرَج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثِ سِنِينَ , فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ وَنَكَحَ عَائِشَة وَهِيَ بِنْت سِتّ سِنِينَ ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْت تِسْع سِنِينَ ) فِيهِ إِشْكَال ; لِأَنَّ ظَاهِره يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَبْنِ بِهَا إِلَّا بَعْد قُدُومه الْمَدِينَة بِسَنَتَيْنِ وَنَحْو ذَلِكَ , لِأَنَّ قَوْله : " فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ نَحْو ذَلِكَ " أَيْ بَعْد مَوْت خَدِيجَة , وَقَوْله : " وَنَكَحَ عَائِشَة " أَيْ عَقَدَ عَلَيْهَا لِقَوْلِهِ بَعْد ذَلِكَ " وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْت تِسْع " فَيُخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ بَنَى بِهَا بَعْد قُدُومه الْمَدِينَة بِسَنَتَيْنِ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ وَقَعَ عِنْد الْمُصَنِّف فِي النِّكَاح مِنْ رِوَايَة الثَّوْرِيّ عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة فِي هَذَا الْحَدِيث " وَمَكَثَتْ عِنْده تِسْعًا " وَسَيَأْتِي مَا قِيلَ مِنْ إِدْرَاج النِّكَاح فِي هَذِهِ الطَّرِيق , وَهُوَ فِي الْجُمْلَة صَحِيح , فَإِنَّ عِنْد مُسْلِم مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة فِي هَذَا الْحَدِيث " وَزُفَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ بِنْت تِسْع وَلِعْبَتُهَا مَعَهَا , وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْت ثَمَان عَشْرَة " وَلَهُ مِنْ طَرِيق الْأَسْوَد عَنْ عَائِشَة نَحْوه , وَمِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة " تَزَوَّجَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَوَّال , وَبَنَى بِي فِي شَوَّال " فَعَلَى هَذَا فَقَوْله : " فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ " أَيْ لَمْ يَدْخُل عَلَى أَحَد مِنْ النِّسَاء , ثُمَّ دَخَلَ عَلَى سَوْدَة بِنْت زَمْعَة قَبْل أَنْ يُهَاجِر , ثُمَّ بَنَى بِعَائِشَة بَعْد أَنْ هَاجَرَ , فَكَأَنَّ ذِكْر سَوْدَة سَقَطَ عَلَى بَعْض رُوَاته. وَقَدْ رَوَى أَحْمَد وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَن عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : " لَمَّا تُوُفِّيَتْ خَدِيجَة قَالَتْ خَوْلَة بِنْت حَكِيم اِمْرَأَة عُثْمَان بْن مَظْعُون : يَا رَسُول اللَّه أَلَا تَزَوَّجَ ؟ قَالَ : نَعَمْ , فَمَا عِنْدك ؟ قَالَتْ : بِكْر وَثَيِّب , الْبِكْر بِنْت أَحَبّ خَلْق اللَّه إِلَيْك عَائِشَة , وَالثَّيِّب سَوْدَة بِنْت زَمْعَة. قَالَ : فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ فَدَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْر فَقَالَ : إِنَّمَا هِيَ بِنْت أَخِيهِ , قَالَ : قُولِي لَهُ أَنْتَ أَخِي فِي الْإِسْلَام , وَابْنَتك تَصْلُح لِي فَجَاءَهُ فَأَنْكَحَهُ. ثُمَّ دَخَلَتْ عَلَى سَوْدَة فَقَالَتْ لَهَا : أَخْبِرِي أَبِي , فَذَكَرَتْ لَهُ , فَزَوَّجَهُ " وَذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق وَغَيْره أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى سَوْدَة بِمَكَّة. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : " لَمَّا هَاجَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْر خَلَّفَنَا بِمَكَّة , فَلَمَّا اِسْتَقَرَّ بِالْمَدِينَةِ بَعَثَ زَيْد بْن حَارِثَة وَأَبَا رَافِع , وَبَعَثَ أَبُو بَكْر عَبْد اللَّه بْن أُرَيْقِط وَكَتَبَ إِلَى عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر أَنْ يَحْمِل مَعَهُ أُمّ رُومَان وَأُمّ أَبِي بَكْر وَأَنَا وَأُخْتِي أَسْمَاء , فَخَرَجَ بِنَا , وَخَرَجَ زَيْد وَأَبُو رَافِع بِفَاطِمَة وَأُمّ كُلْثُوم وَسَوْدَة بِنْت زِمْعَة , وَأَخَذَ زَيْد اِمْرَأَته أُمّ أَيْمَن وَوَلَدَيْهَا أَيْمَن وَأُسَامَة , وَاصْطَحَبَنَا , حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَة فَنَزَلْت فِي عِيَال أَبِي بَكْر , وَنَزَلَ آلُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عِنْده , وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَبْنِي الْمَسْجِد وَبُيُوته , فَأَدْخَلَ سَوْدَة بِنْت زِمْعَة أَحَد تِلْكَ الْبُيُوت , وَكَانَ يَكُون عِنْدهَا , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْر : مَا يَمْنَعك أَنْ تَبْنِي بِأَهْلِك ؟ فَبَنَى بِي " الْحَدِيث. قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : الْفُقَهَاء يَقُولُونَ : تَزَوَّجَ عَائِشَة قَبْل سَوْدَة , وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ : تَزَوَّجَ سَوْدَة قَبْل عَائِشَة , وَقَدْ يُجْمَع بَيْنهمَا بِأَنَّهُ عَقَدَ عَلَى عَائِشَة وَلَمْ يَدْخُل بِهَا وَدَخَلَ بِسَوْدَةَ. قُلْت : وَالرِّوَايَة الَّتِي ذَكَرْتهَا عَنْ الطَّبَرَانِيِّ تَرْفَع الْإِشْكَال وَتُوَجِّه الْجَمْع الْمَذْكُور , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ أَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الْوَلِيد : إِنَّك سَأَلْتنِي مَتَى تُوُفِّيَتْ خَدِيجَة ؟ وَإِنَّهَا تُوُفِّيَتْ قَبْل مَخْرَج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّة بِثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ قَرِيب مِنْ ذَلِكَ , نَكَحَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَة بَعْد مُتَوَفَّى خَدِيجَة , وَعَائِشَة بِنْت سِتّ سِنِينَ. ثُمَّ إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنَى بِهَا بَعْدَمَا قَدِمَ الْمَدِينَة وَهِيَ بِنْت تِسْع سِنِينَ " وَهَذَا السِّيَاق لَا إِشْكَال فِيهِ , وَيَرْتَفِع بِهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْإِشْكَال أَيْضًا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ بَنَى بِهَا فِي شَوَّال مِنْ السَّنَة الْأُولَى مِنْ الْهِجْرَة قَوَّى قَوْل مَنْ قَالَ إِنَّهُ دَخَلَ بِهَا بَعْد الْهِجْرَة بِسَبْعَةِ أَشْهُر , وَقَدْ وَهَّاهُ النَّوَوِيّ فِي تَهْذِيبه , وَلَيْسَ بِوَاهٍ إِذَا عَدَدْنَاهُ مِنْ رَبِيع الْأَوَّل , وَجَزْمُهُ بِأَنَّ دُخُوله بِهَا كَانَ فِي السَّنَة الثَّانِيَة يُخَالِف مَا ثَبَتَ كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ دَخَلَ بِهَا بَعْد خَدِيجَة بِثَلَاثِ سِنِينَ. وَقَالَ الدِّمْيَاطِيّ فِي السِّيرَة لَهُ : مَاتَتْ خَدِيجَة فِي رَمَضَان , وَعَقَدَ عَلَى سَوْدَة فِي شَوَّال ثُمَّ عَلَى عَائِشَة , وَدَخَلَ بِسَوْدَةَ قَبْل عَائِشَة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد59٪
حديث 26397مسند النساء

تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَفَّى خَدِيجَةَ قَبْلَ مَخْرَجِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ بِسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ وَأَنَا بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ جَاءَتْنِي نِسْوَةٌ وَأَنَا أَلْعَبُ فِي أُرْجُوحَةٍ وَأَنَا مُجَمَّمَةٌ فَذَهَبْنَ بِي فَهَيَّأْنَنِي وَصَنَعْنَنِي ثُمَّ أَتَيْنَ بِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْت…

الهجرةالزواجسن الزواج
صحيح مسلم56٪
حديث 1422aكتاب النكاح

تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِسِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ ‏.‏ قَالَتْ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَوُعِكْتُ شَهْرًا فَوَفَى شَعْرِي جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبِي فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي فَأَخَذَتْ بِيَدِي فَأَوْقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ ‏.‏ فَقُلْتُ هَهْ هَهْ ‏.‏ حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِي ف…

الهجرةالزواجسن الزواج
سنن أبي داود55٪
حديث 4933كتاب الأدب

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَنِي وَأَنَا بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْنَ نِسْوَةٌ - وَقَالَ بِشْرٌ فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ - وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ فَذَهَبْنَ بِي وَهَيَّأْنَنِي وَصَنَعْنَنِي فَأُتِيَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَنَى بِي وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعٍ فَوَقَفَتْ بِي عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ هِيهْ هِيهْ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَىْ تَنَفَّسَ…

الهجرةالزواجسن الزواج
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلاَثِ سِنِينَ، فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهْىَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهْىَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3896
حديث رقم 121 من كتاب مناقب الأنصار
https://alsa7i7.com/bukhari/63-121