إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا فَإِنَّمَا تَقُولُ السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ عَلَيْكَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ مِثْلَهُ
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ قَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ.
(ذي الجناحين) سمي بذلك لما أخبر به صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى أبدله عن يديه اللتين قطعتا في غزوة مؤتة جناحين يطير بهما في الجنة
قَوْله : ( إِنَّ اِبْن عُمَر كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى اِبْن جَعْفَر ) يَعْنِي عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب وَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق هُشَيْم عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد قَالَ : قُلْنَا لِلشَّعْبِيِّ كَانَ اِبْن جَعْفَر يُقَال لَهُ : اِبْن ذِي الْجَنَاحَيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ , رَأَيْت اِبْن عُمَر أَتَاهُ يَوْمًا أَوْ لَقِيَهُ فَقَالَ : السَّلَام عَلَيْك يَا اِبْن ذِي الْجَنَاحَيْنِ : ( السَّلَام عَلَيْك يَا اِبْن ذِي الْجَنَاحَيْنِ ) كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر قَالَ : " قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَنِيئًا لَك أَبُوك يَطِير مَعَ الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء " أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَن , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " رَأَيْت جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب يَطِير مَعَ الْمَلَائِكَة " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَفِي إِسْنَاده ضَعْف , لَكِنْ لَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث عَلِيّ عِنْد اِبْن سَعْد , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَرَّ بِي جَعْفَر اللَّيْلَة فِي مَلَأ مِنْ الْمَلَائِكَة وَهُوَ مُخَضَّب الْجَنَاحَيْنِ بِالدَّمِ " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْط مُسْلِم , وَأَخْرَجَ أَيْضًا هُوَ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ اِبْن عَبَّاس مَرْفُوعًا " دَخَلْت الْبَارِحَة الْجَنَّة فَرَأَيْت فِيهَا جَعْفَرًا يَطِير مَعَ الْمَلَائِكَة " وَفِي طَرِيق أُخْرَى عَنْهُ " أَنَّ جَعْفَرًا يَطِير مَعَ جِبْرِيل وَمِيكَائِيلَ لَهُ جَنَاحَانِ عَوَّضَهُ اللَّه مِنْ يَدَيْهِ " وَإِسْنَاد هَذِهِ جَيِّد , وَطَرِيق أَبِي هُرَيْرَة فِي الثَّانِيَة قَوِيٌّ إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْط مُسْلِم , وَقَدْ اِدَّعَى السُّهَيْلِيّ أَنَّ الَّذِي يَتَبَادَر مِنْ ذِكْر الْجَنَاحَيْنِ وَالطَّيَرَان أَنَّهُمَا كَجَنَاحَيْ الطَّائِر لَهُمَا رِيش , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , وَسَيَأْتِي بَقِيَّة الْقَوْل فِي ذَلِكَ فِي غَزْوَة مُؤْتَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ( تَنْبِيهٌ ) : وَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ وَحْده فِي هَذَا الْمَوْضِع " قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه يَعْنِي الْمُصَنِّف : يُقَال لِكُلِّ ذِي نَاحِيَتَيْنِ جَنَاحَانِ " وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهَذَا حَمْل الْجَنَاحَيْنِ فِي قَوْل اِبْن عُمَر " يَا اِبْن ذِي الْجَنَاحَيْنِ " عَلَى الْمَعْنَوِيّ دُون الْحِسِّيّ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا فَإِنَّمَا تَقُولُ السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ عَلَيْكَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ مِثْلَهُ
جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيَدْخُلُ عُمَرُ
" إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ " .
" إِنَّ جِبْرِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ " . فَقَالَتْ وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ .
إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ قَالَتْ فَقُلْتُ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
