أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُدًا فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ الْجَبَلُ فَقَالَ اسْكُنْ عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ فَقَالَ " اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ ".
(فرجف) اضطرب وذلك معجزة. (صديق) صيغة مبالغة من الصدق والمراد به أبو بكر رضي الله عنه. (شهيدان) هما عمر وعثمان رضي الله عنهما وقد ماتا شهيدين
قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ اِبْن سَعِيد الّقَطَّانُ وَسَعِيد هُوَ اِبْن أَبِي عَرُوبَة. قَوْله : ( صَعِدَ أُحُدًا ) هُوَ الْجَبَل الْمَعْرُوف بِالْمَدِينَةِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ وَلِأَبِي يَعْلَى مِنْ وَجْه آخَر عَنْ سَعِيد " حِرَاء " وَالْأَوَّل أَصَحّ , وَلَوْلَا اِتِّحَاد الْمَخْرَج لَجَوَّزْت تَعَدُّد الْقِصَّة , ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ الِاخْتِلَاف فِيهِ مِنْ سَعِيد , فَإِنِّي وَجَدْته فِي مُسْنَد الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة عَنْ رَوْح بْن عُبَادَة عَنْ سَعِيد فَقَالَ فِيهِ : " أُحُدًا أَوْ حِرَاء " بِالشَّكِّ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَد مِنْ حَدِيث بُرَيْدَةَ بِلَفْظِ " حِرَاء " وَإِسْنَاده صَحِيح , وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيث سَهْل بْن سَعْد بِلَفْظِ " أُحُد " وَإِسْنَاده صَحِيح , فَقَوَّى اِحْتِمَال تَعَدُّد الْقِصَّة , وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر الْوَقْف مِنْ حَدِيث عُثْمَان أَيْضًا نَحْوه وَفِيهِ " حِرَاء " , وَأَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مَا يُؤَيِّد تَعَدُّد الْقِصَّة فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى حِرَاء وَمَعَهُ الْمَذْكُورُونَ هُنَا وَزَادَ مَعَهُمْ غَيْرهمْ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله : ( وَأَبُو بَكْر وَعُمَر ) قَالَ اِبْن التِّين : إِنَّمَا رَفَعَ أَبُو بَكْر عَطْفًا عَلَى الضَّمِير الْمَرْفُوع الَّذِي فِي " صَعِدَ " وَهُوَ جَائِز اِتِّفَاقًا لِوُجُودِ الْحَائِل وَهُوَ قَوْله : " أُحُدًا " وَهُوَ بِخِلَافِ قَوْله الْآتِي فِي آخِر الْبَاب " كُنْت وَأَبُو بَكْر وَعُمَر. وَقَوْله : " اُثْبُتْ " وَقَعَ فِي مَنَاقِب عُمَر " فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ اُثْبُتْ " بِلَفْظِ الْأَمْر مِنْ الثَّبَات وَهُوَ الِاسْتِقْرَار , وَأُحُد مُنَادَى وَنِدَاؤُهُ وَخِطَابه يَحْتَمِل الْمَجَاز , وَحَمْله عَلَى الْحَقِيقَة أَوْلَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْء مِنْهُ فِي قَوْله : " أُحُد جَبَل يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ " وَيُؤَيِّدهُ مَا وَقَعَ فِي مَنَاقِب عُمَر أَنَّهُ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ اُثْبُتْ. قَوْله : ( فَإِنَّمَا عَلَيْك نَبِيّ وَصِدِّيق وَشَهِيدَانِ ) فِي رِوَايَة يَزِيد بْن زُرَيْع عَنْ سَعِيد الْآتِيَة فِي مَنَاقِب عُمَر " فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِيّ أَوْ صِدِّيق أَوْ شَهِيد " وَ " أَوْ " فِيهَا لِلتَّنْوِيعِ وَ " شَهِيد " لِلْجِنْسِ.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُدًا فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ الْجَبَلُ فَقَالَ اسْكُنْ عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَعِدَ أُحُدًا فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ فَضَرَبَهُ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِرِجْلِهِ وَقَالَ " اثْبُتْ أُحُدُ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
ارْتَجَّ أُحُدٌ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اثْبُتْ أُحُدُ مَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَلَى حِرَاءٍ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " اهْدَأْ فَمَا عَلَيْكَ إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ " .
