مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ شَعَرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَهُ شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنِهِ، رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، لَمْ أَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ. قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ إِلَى مَنْكِبَيْهِ.
(مربوعا) معتدل الطول. (بعيد ما بين المنكبين) عريض أعلى الظهر والمنكبان مثنى منكب وهو ملتقى العضد بالكتف. (شحمة أذنه) ما لان من أسفل أذنه. (حلة) ثوبين من نوع واحد وتطلق على الثوب الجيد الجديد
حَدِيث الْبَرَاء. قَوْله : ( بَعِيد مَا بَيْن الْمَنْكِبَيْنِ ) أَيْ عَرِيض أَعْلَى الظَّهْر , وَوَقَعَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عِنْد اِبْن سَعْد " رَحْب الصَّدْر ". قَوْله : ( لَهُ شَعْر يَبْلُغ شَحْمَة أُذُنه ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " أُذُنَيْهِ " بِالتَّثْنِيَةِ. وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " تَكَاد جُمَّته تُصِيب شَحْمَة أُذُنَيْهِ ". قَوْله : ( وَقَالَ يُوسُف بْن أَبِي إِسْحَاق ) هُوَ يُوسُف بْن إِسْحَاق اِبْن أَبِي إِسْحَاق نَسَبَهُ إِلَى جَدّه. قَوْله : ( إِلَى مَنْكِبَيْهِ ) أَيْ زَادَ فِي رِوَايَته عَنْ جَدّه أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء فِي هَذَا الْحَدِيث لَهُ شَعْر يَبْلُغ شَحْمَة أُذُنَيْهِ إِلَى مَنْكِبَيْهِ , وَطَرِيق يُوسُف هَذِهِ أَوْرَدَهَا الْمُصَنِّف قَبْل هَذَا بِحَدِيثٍ لَكِنَّهُ اِخْتَصَرَهَا , قَالَ اِبْن التِّين تَبَعًا لِلدَّاوُدِيّ : قَوْله : " يَبْلُغ شَحْمَة أُذُنَيْهِ " مُغَايِر لِقَوْلِهِ : " إِلَى مَنْكِبَيْهِ " وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَاد أَنَّ مُعْظَم شَعْره كَانَ عِنْد شَحْمَة أُذُنه , وَمَا اِسْتَرْسَلَ مِنْهُ مُتَّصِل إِلَى الْمَنْكِب. أَوْ يُحْمَل عَلَى حَالَتَيْنِ. وَقَدْ وَقَعَ نَظِير ذَلِكَ فِي حَدِيث أَنَس عِنْد مُسْلِم مِنْ رِوَايَة قَتَادَةَ عَنْهُ أَنَّ شَعْره " كَانَ بَيْن أُذُنَيْهِ وَعَاتِقه " وَفِي حَدِيث حُمَيْدٍ عَنْهُ " إِلَى أَنْصَاف أُذُنَيْهِ " وَمِثْله عِنْد التِّرْمِذِيّ مِنْ رِوَايَة ثَابِت عَنْهُ , وَعِنْد اِبْن سَعْد مِنْ رِوَايَة حَمَّاد عَنْ ثَابِت عَنْهُ " لَا يُجَاوِز شَعْره أُذُنَيْهِ " وَهُوَ مَحْمُول عَلَى مَا قَدَّمْته , أَوْ عَلَى أَحْوَال مُتَغَايِرَة. وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : " كَانَ شَعْر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوْق الْوَفْرَة وَدُون الْجُمَّة " وَفِي حَدِيث هِنْد بْن أَبِي هَالَة فِي صِفَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد التِّرْمِذِيّ وَغَيْره " فَلَا يُجَاوِز شَعْره شَحْمَة أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفْرَة " أَيْ جَعَلَهُ وَفْرَة , فَهَذَا الْقَيْد يُؤَيِّد الْجَمْع الْمُتَقَدِّم. وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أُمّ هَانِئ قَالَتْ : " رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ أَرْبَع غَدَائِر " وَرِجَاله ثِقَات.
مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ شَعَرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ
مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لَهُ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَا رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ وَقَالَ شُعْبَةُ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ .
مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَهُ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَمْ يَكُنْ بِالْقَصِيرِ وَلاَ بِالطَّوِيلِ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَأَبِي رِمْثَةَ وَأَبِي جُحَيْفَةَ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَهُ شَعْرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ وَرَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ لَمْ أَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ .
مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَعْرُهُ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ . قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ لَهُ شَعَرٌ .
