حديث رقم 3595 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 102من📚كتاب المناقب
📖
باب عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلاَمِChapter: The signs of Prophethood in Islam
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، أَخْبَرَنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ، فَشَكَا قَطْعَ السَّبِيلِ‏.‏ فَقَالَ

‏"‏ يَا عَدِيُّ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ، حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، لاَ تَخَافُ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ ‏"‏ ـ قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا الْبِلاَدَ ‏"‏ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى ‏"‏‏.‏ قُلْتُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ قَالَ ‏"‏ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ، فَلاَ يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ، وَلَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ‏.‏ فَيَقُولَنَّ أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولاً فَيُبَلِّغَكَ فَيَقُولُ بَلَى‏.‏ فَيَقُولُ أَلَمْ أُعْطِكَ مَالاً وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ فَيَقُولُ بَلَى‏.‏ فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ جَهَنَّمَ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ جَهَنَّمَ ‏"‏‏.‏ قَالَ عَدِيٌّ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقَّةِ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ تَمْرَةٍ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ ‏"‏‏.‏ قَالَ عَدِيٌّ فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، لاَ تَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ، وَكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated `Adi bin Hatim:While I was in the city of the Prophet, a man came and complained to him (the Prophet, ) of destitution and poverty. Then another man came and complained of robbery (by highwaymen). The Prophet said, "Adi! Have you been to Al-Hira?" I said, "I haven't been to it, but I was informed about it." He said, "If you should live for a long time, you will certainly see that a lady in a Howdah traveling from Al-Hira will (safely reach Mecca and) perform the Tawaf of the Ka`ba, fearing none but Allah." I said to myself, "What will happen to the robbers of the tribe of Tai who have spread evil through out the country?" The Prophet (ﷺ) further said. "If you should live long, the treasures of Khosrau will be opened (and taken as spoils)." I asked, "You mean Khosrau, son of Hurmuz?" He said, "Khosrau, son of Hurmuz; and if you should live long, you will see that one will carry a handful of gold or silver and go out looking for a person to accept it from him, but will find none to accept it from him. And any of you, when meeting Allah, will meet Him without needing an interpreter between him and Allah to interpret for him, and Allah will say to him: 'Didn't I send a messenger to teach you?' He will say: 'Yes.' Allah will say: 'Didn't I give you wealth and do you favors?' He will say: 'Yes.' Then he will look to his right and see nothing but Hell, and look to his left and see nothing but Hell." `Adi further said: I heard the Prophet (ﷺ) saying, "Save yourself from the (Hell) Fire even with half a date (to be given in charity) and if you do not find a half date, then with a good pleasant word." `Adi added: (later on) I saw a lady in a Howdah traveling from Al-Hira till she performed the Tawaf of the Ka`ba, fearing none but Allah. And I was one of those who opened (conquered) the treasures of Khosrau, son of Hurmuz. If you should live long, you will see what the Prophet (ﷺ) Abu-l-Qasim had said: 'A person will come out with a handful. of gold...etc.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(الفاقة) الفقر. (الحيرة) بلد معروف قديما مجاور للكوفة. (الظعينة) هو في الأصل اسم الهوج ثم قيل للمرأة في الهودج وقد تقال للمرأة مطلقا. (دعار) جمع داعر وهو الخبيث المفسد الفاسق والمراد بهم قطاع الطرق. (سعروا البلاد) أشعلوا فيها نار الفتنة وأفسدوها

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث عَدِيّ بْن حَاتِم أَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ : قَوْله : ( أَتَاهُ رَجُل فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَة ثُمَّ أَتَاهُ آخَر ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْم أَحَد مِنْهُمَا. قَوْله : ( الظَّعِينَة ) بِالْمُعْجَمَةِ : الْمَرْأَة فِي الْهَوْدَج , وَهُوَ فِي الْأَصْل اِسْم لِلْهَوْدَجِ. قَوْله : ( الْحِيرَة ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة وَفَتْح الرَّاء كَانَتْ بَلَد مُلُوك الْعَرَب الَّذِينَ تَحْت حُكْم آلِ فَارِس , وَكَانَ مَلِكهمْ يَوْمئِذٍ إِيَاس بْن قَبِيصَة الطَّائِيّ وَلِيَهَا مِنْ تَحْت يَد كَسْرَى بَعْد قَتْل النُّعْمَان بْن الْمُنْذِر , وَلِهَذَا قَالَ عَدِيّ بْن حَاتِم " فَأَيْنَ دُعَّار طَيِّئ ؟ " وَوَقَعَ فِي رِوَايَة لِأَحْمَد مِنْ طَرِيق الشَّعْبِيّ عِنْد عَدِيّ بْن حَاتِم " قُلْت يَا رَسُول اللَّه فَأَيْنَ مَقَاتِب طَيِّئ وَرِجَالهَا " وَمَقَاتِب بِالْقَافِ جَمْع مَقْتَب وَهُوَ الْعَسْكَر وَيُطْلَق عَلَى الْفُرْسَان. قَوْله : ( حَتَّى تَطُوف بِالْكَعْبَةِ ) زَادَ أَحْمَد مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ عَدِيّ " فِي غَيْر جَوَاز أَحَد ". قَوْله : ( فَأَيْنَ دُعَّار طَيِّئ ) الدُّعَّار جَمْع دَاعِر وَهُوَ بِمُهْمَلَتَيْنِ وَهُوَ الشَّاطِر الْخَبِيث الْمُفْسِد , وَأَصْله عُود دَاعِر إِذَا كَانَ كَثِير الدُّخَان قَالَ الْجَوَالِيقِيّ : وَالْعَامَّة تَقُولهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة فَكَأَنَّهُمْ ذَهَبُوا بِهِ إِلَى مَعْنَى الْفَزَع وَالْمَعْرُوف الْأَوَّل وَالْمُرَاد قُطَّاع الطَّرِيق. وَطَيِّئ قَبِيلَة مَشْهُورَة , مِنْهَا عَدِيّ بْن حَاتِم الْمَذْكُور , وَبِلَادهمْ مَا بَيْن الْعِرَاق وَالْحِجَاز , وَكَانُوا يَقْطَعُونَ الطَّرِيق عَلَى مَنْ مَرَّ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ جَوَاز , وَلِذَلِكَ تَعَجَّبَ عَدِيّ كَيْف تَمُرّ الْمَرْأَة عَلَيْهِمْ وَهِيَ غَيْر خَائِفَة. قَوْله : ( قَدْ سَعَّرُوا الْبِلَاد ) أَيْ أَوْقَدُوا نَار الْفِتْنَة , أَيْ مَلَاؤُا الْأَرْض شَرًّا وَفَسَادًا , وَهُوَ مُسْتَعَار مِنْ اِسْتِعَار النَّار وَهُوَ تَوَقُّدهَا. قَوْله : ( كُنُوز كِسْرَى ) وَهُوَ عَلَم عَلَى مَنْ مَلَكَ الْفُرْس , لَكِنْ كَانَتْ الْمَقَالَة فِي زَمَن كِسْرَى بْن هُرْمُز وَلِذَلِكَ اِسْتَفْهَمَ عَدِيّ بْن حَاتِم عَنْهُ , وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِعَظَمَةِ كِسْرَى فِي نَفْسه إِذْ ذَاكَ. قَوْله : ( فَلَا يَجِد أَحَدًا يَقْبَلهُ مِنْهُ ) أَيْ لِعَدَمِ الْفُقَرَاء فِي ذَلِكَ الزَّمَان , تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاة قَوْل مَنْ قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ عِنْد نُزُول عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ إِشَارَة إِلَى مَا وَقَعَ فِي زَمَن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْبَيْهَقِيُّ وَأَخْرَجَ فِي " الدَّلَائِل " مِنْ طَرِيق يَعْقُوب بْن سُفْيَان بِسَنَدِهِ إِلَى عُمَر بْن أَسِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن الْخَطَّاب قَالَ " إِنَّمَا وَلِيَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز ثَلَاثِينَ شَهْرًا , أَلَا وَاَللَّه مَا مَاتَ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُل يَأْتِينَا بِالْمَالِ الْعَظِيم فَيَقُول اِجْعَلُوا هَذَا حَيْثُ تَرَوْنَ فِي الْفُقَرَاء , فَمَا يَبْرَح حَتَّى يَرْجِع بِمَالِهِ يَتَذَكَّر مَنْ يَضَعهُ فِيهِ فَلَا يَجِدهُ " هَذَا الِاحْتِمَال عَلَى الْأَوَّل لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيث " وَلَئِنْ طَالَتْ بِك حَيَاة ". قَوْله : ( بِشِقِّ تَمْرَة ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة أَيْ نِصْفهَا , وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي " بِشِقَّةِ تَمْرَة " وَكَذَا اِخْتَلَفُوا فِي قَوْله بَعْده " فَمَنْ لَمْ يَجِد شِقّ تَمْرَة " قَالَ الْمُسْتَمْلِي " شِقَّة " وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَاب الزَّكَاة. قَوْله : ( وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاة لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هُوَ مَقُول عَدِيّ بْن حَاتِم , وَقَوْله ( يُخْرِج مِلْء كَفّه - أَيْ مِنْ الْمَال - فَلَا يَجِد مَنْ يَقْبَلهُ ) رِوَايَة أَحْمَد الْمَذْكُورَة " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكُونَن الثَّالِثَة لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَهَا " وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ كَمَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآمَنَ بِهِ عَدِيّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر كِتَاب الْحَجّ مَنْ اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز سَفَر الْمَرْأَة وَحْدهَا فِي الْحَجّ الْوَاجِب وَالْبَحْث فِي ذَلِكَ وَتَوْجِيه الِاسْتِدْلَال بِهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هُنَا , وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق. قَوْله : ( حَدَّثَنَا سَعْدَان بْن بِشْر ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة يُقَال اِسْمه سَعِيد وَسَعْدَان لَقَبُهُ , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ وَلَا لِشَيْخِهِ وَلَا لِشَيْخِ شَيْخه غَيْر هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد. قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَبُو مُجَاهِد ) هُوَ سَعْد الطَّائِيّ الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد الَّذِي قَبْله , وَمُحِلّ بْن خَلِيفَة فِي الْإِسْنَادَيْنِ هُوَ بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْر الْمُعْجَمَة بَعْدهَا لَام , وَقَدْ قِيلَ فِيهِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة , وَتَقَدَّمَ سِيَاق مَتْن هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الزَّكَاة وَهُوَ أَخْصَر مِنْ سِيَاق الَّذِي قَبْله , وَإِطْلَاق الْمُصَنِّف قَدْ يُوهِم أَنَّهُمَا سَوَاء وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، أَخْبَرَنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ، فَشَكَا قَطْعَ السَّبِيلِ‏.‏ فَقَالَ
‏"‏ يَا عَدِيُّ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ، حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، لاَ تَخَافُ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ ‏"‏ ـ قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا الْبِلاَدَ ‏"‏ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى ‏"‏‏.‏ قُلْتُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ قَالَ ‏"‏ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ، فَلاَ يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ، وَلَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ‏.‏ فَيَقُولَنَّ أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولاً فَيُبَلِّغَكَ فَيَقُولُ بَلَى‏.‏ فَيَقُولُ أَلَمْ أُعْطِكَ مَالاً وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ فَيَقُولُ بَلَى‏.‏ فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ جَهَنَّمَ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ جَهَنَّمَ ‏"‏‏.‏ قَالَ عَدِيٌّ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقَّةِ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ تَمْرَةٍ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ ‏"‏‏.‏ قَالَ عَدِيٌّ فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، لاَ تَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ، وَكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3595
حديث رقم 102 من كتاب المناقب
https://alsa7i7.com/bukhari/61-102