[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"bukhari-hadith-60-17":3,"bukhari-books-meta":55,"hadith-navigation-bukhari-60-17":249,"similar-hadiths-bukhari-60-17-5":252},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":40},"postgres","bukhari",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"sr":13,"uid":14,"tags":15,"has_audio":24,"has_video":24,"has_explication":25,"ch":26,"narrators":27},60,"كتاب أحاديث الأنبياء","قال عبدان أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، ح حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، قال قال أنس كان أبو ذر ـ رضى الله عنه ـ يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏\"‏ فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل، ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري، ثم أطبقه ثم أخذ بيدي، فعرج بي إلى السماء، فلما جاء إلى السماء الدنيا، قال جبريل لخازن السماء افتح‏.‏ قال من هذا قال هذا جبريل‏.‏ قال معك أحد قال معي محمد‏.‏ قال أرسل إليه قال نعم، فافتح‏.‏ فلما علونا السماء إذا رجل عن يمينه أسودة، وعن يساره أسودة، فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح‏.‏ قلت من هذا يا جبريل قال هذا آدم، وهذه الأسودة عن يمينه، وعن شماله نسم بنيه، فأهل اليمين منهم أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، ثم عرج بي جبريل، حتى أتى السماء الثانية، فقال لخازنها افتح‏.‏ فقال له خازنها مثل ما قال الأول، ففتح ‏\"‏‏.‏ قال أنس فذكر أنه وجد في السموات إدريس وموسى وعيسى وإبراهيم، ولم يثبت لي كيف منازلهم، غير أنه قد ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا، وإبراهيم في السادسة‏.‏ وقال أنس فلما مر جبريل بإدريس‏.‏ قال مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح‏.‏ فقلت من هذا قال هذا إدريس، ثم مررت بموسى فقال مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح‏.‏ قلت من هذا قال هذا موسى‏.‏ ثم مررت بعيسى، فقال مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح‏.‏ قلت من هذا قال عيسى‏.‏ ثم مررت بإبراهيم، فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح‏.‏ قلت من هذا قال هذا إبراهيم‏.‏ قال وأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع صريف الأقلام ‏\"‏‏.‏ قال ابن حزم وأنس بن مالك ـ رضى الله عنهما ـ قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ ففرض الله على خمسين صلاة، فرجعت بذلك حتى أمر بموسى، فقال موسى ما الذي فرض على أمتك قلت فرض عليهم خمسين صلاة‏.‏ قال فراجع ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك‏.‏ فرجعت فراجعت ربي فوضع شطرها، فرجعت إلى موسى، فقال راجع ربك، فذكر مثله، فوضع شطرها، فرجعت إلى موسى، فأخبرته فقال راجع ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فرجعت فراجعت ربي فقال هي خمس، وهى خمسون، لا يبدل القول لدى‏.‏ فرجعت إلى موسى، فقال راجع ربك‏.‏ فقلت قد استحييت من ربي، ثم انطلق، حتى أتى السدرة المنتهى، فغشيها ألوان لا أدري ما هي، ثم أدخلت ‏{‏الجنة‏}‏ فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك ‏\"‏‏.‏ 60-17 3342","قَالَ عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ قَالَ أَنَسٌ كَانَ أَبُو ذَرٍّ ـ رضى الله عنه ـ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏\"‏ فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ افْتَحْ‏.‏ قَالَ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا جِبْرِيلُ‏.‏ قَالَ مَعَكَ أَحَدٌ قَالَ مَعِيَ مُحَمَّدٌ‏.‏ قَالَ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ، فَافْتَحْ‏.‏ فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ‏.‏ قُلْتُ مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَذَا آدَمُ، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ، حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا افْتَحْ‏.‏ فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ، فَفَتَحَ ‏\"‏‏.‏ قَالَ أَنَسٌ فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَوَاتِ إِدْرِيسَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يُثْبِتْ لِي كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ‏.‏ وَقَالَ أَنَسٌ فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ بِإِدْرِيسَ‏.‏ قَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ‏.‏ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا إِدْرِيسُ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ‏.‏ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا مُوسَى‏.‏ ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى، فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ‏.‏ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ عِيسَى‏.‏ ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ‏.‏ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا إِبْرَاهِيمُ‏.‏ قَالَ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولاَنِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ صَرِيفَ الأَقْلاَمِ ‏\"‏‏.‏ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَىَّ خَمْسِينَ صَلاَةً، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ بِمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى مَا الَّذِي فُرِضَ عَلَى أُمَّتِكَ قُلْتُ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلاَةً‏.‏ قَالَ فَرَاجِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تُطِيقُ ذَلِكَ‏.‏ فَرَجَعْتُ فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ رَاجِعْ رَبَّكَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ رَاجِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَجَعْتُ فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَقَالَ هِيَ خَمْسٌ، وَهْىَ خَمْسُونَ، لاَ يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ‏.‏ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ رَاجِعْ رَبَّكَ‏.‏ فَقُلْتُ قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي، ثُمَّ انْطَلَقَ، حَتَّى أَتَى السِّدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لاَ أَدْرِي مَا هِيَ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ ‏{‏الْجَنَّةَ‏}‏ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ ‏\"‏‏.‏",16,17,"3342","60-17",[16,17,18,19,20,21,22,23],"المعراج","شق الصدر","ماء زمزم","السماوات السبع","الأنبياء","فرض الصلاة","سدرة المنتهى","الجنة",false,true,"بَابُ ذِكْرِ إِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا}",[28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39],"عبدان","عبد الله","يونس","الزهري","أحمد بن صالح","عنبسة","ابن شهاب","أنس","أبو ذر","ابن حزم","ابن عباس","أبو حبة الأنصاري",{"id":13,"tags":41,"grade":42,"category":8,"idInBook":12,"is_short":24,"narrators":43,"chapter_ar":26,"chapter_en":44,"text_chakl":10,"youtube_id":42,"explication":45,"english_text":46,"title_seo_ar":47,"title_seo_en":48,"llm_validated":25,"matn_start_char":49,"explication_vocab":42,"llm_validation_at":50,"llm_validation_model":51,"llm_validation_resume":52,"llm_validation_source":53,"llm_validation_status":54,"text":10},[16,17,18,19,20,21,22,23],"",[28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39],"Chapter: The reference to Idris alayhis-salam","‏ ‏قَوْله : ( فُرِجَ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْفَاء وَبِالْجِيمِ أَيْ فُتِحَ , وَالْحِكْمَة فِيهِ أَنَّ الْمَلَك اِنْصَبَّ إِلَيْهِ مِنْ السَّمَاء انْصِبَابَةً وَاحِدَة وَلَمْ يُعَرِّج عَلَى شَيْء سِوَاهُ مُبَالَغَة فِي الْمُنَاجَاة وَتَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الطَّلَب وَقَعَ عَلَى غَيْر مِيعَاد , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون السِّرّ فِي ذَلِكَ التَّمْهِيد لِمَا وَقَعَ مِنْ شَقّ صَدْره , فَكَأَنَّ الْمَلَك أَرَاهُ بِانْفِرَاجِ السَّقْف وَالْتِئَامه فِي الْحَال كَيْفِيَّة مَا سَيَصْنَعُ بِهِ لُطْفًا بِهِ وَتَثْبِيتًا لَهُ , وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( فَفَرَجَ صَدْرِي ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الْفَاء وَبِالْجِيمِ أَيْضًا أَيْ شَقَّهُ , وَرَجَّحَ عِيَاض أَنَّ شَقَّ الصَّدْر كَانَ وَهُوَ صَغِير عِنْد مُرْضِعَته حَلِيمَة , وَتَعَقَّبَهُ السُّهَيْلِيّ بِأَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ الصَّوَاب , وَسَيَأْتِي تَحْقِيقه عِنْد الْكَلَام عَلَى حَدِيث شَرِيك فِي كِتَاب التَّوْحِيد إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَمُحَصَّله أَنَّ الشَّقّ الْأَوَّل كَانَ لِاسْتِعْدَادِهِ لِنَزْعِ الْعَلَقَة الَّتِي قِيلَ لَهُ عِنْدهَا هَذَا حَظُّ الشَّيْطَان مِنْك. وَالشَّقّ الثَّانِي كَانَ لِاسْتِعْدَادِهِ لِلتَّلَقِّي الْحَاصِل لَهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَة , وَقَدْ رَوَى الطَّيَالِسِيُّ وَالْحَارِث فِي مُسْنَدَيْهِمَا مِنْ حَدِيث عَائِشَة أَنَّ الشَّقّ وَقَعَ مَرَّة أُخْرَى عِنْد مَجِيء جِبْرِيل لَهُ بِالْوَحْيِ فِي غَار حِرَاء وَاللَّهُ أَعْلَم. وَمُنَاسَبَته ظَاهِرَة. وَرُوِيَ الشَّقّ أَيْضًا وَهُوَ اِبْن عَشْر أَوْ نَحْوهَا فِي قِصَّة لَهُ مَعَ عَبْد الْمُطَّلِب أَخْرَجَهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِل. وَرُوِيَ مَرَّة أُخْرَى خَامِسَة وَلَا تَثْبُتُ. ‏ ‏قَوْله : ( ثُمَّ جَاءَ بِطَسْت ) ‏ ‏بِفَتْح الطَّاء وَبِكَسْرِهَا إِنَاء مَعْرُوف سَبَقَ تَحْقِيقه فِي الْوُضُوء , وَخُصَّ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ آلَة الْغَسْل عُرْفًا وَكَانَ مِنْ ذَهَب ; لِأَنَّهُ أَعْلَى أَوَانِي الْجَنَّة , وَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز تَحْلِيَة الْمُصْحَف وَغَيْره بِالذَّهَبِ ; لِأَنَّ الْمُسْتَعْمِل لَهُ الْمَلَك , فَيَحْتَاج إِلَى ثُبُوت كَوْنهمْ مُكَلَّفِينَ بِمَا كُلِّفْنَا بِهِ , وَوَرَاء ذَلِكَ كَانَ عَلَى أَصْل الْإِبَاحَة ; لِأَنَّ تَحْرِيم الذَّهْب إِنَّمَا وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ كَمَا سَيَأْتِي وَاضِحًا فِي اللِّبَاس. ‏ ‏قَوْله : ( مُمْتَلِئ ) ‏ ‏كَذَا وَقَعَ بِالتَّذْكِيرِ عَلَى مَعْنَى الْإِنَاء لَا عَلَى لَفْظ الطَّسْت ; لِأَنَّهَا مُؤَنَّثَة , ‏ ‏وَ ( حِكْمَة وَإِيمَانًا ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ عَلَى التَّمْيِيز , وَالْمَعْنَى أَنَّ الطَّسْت جُعِلَ فِيهَا شَيْءٌ يَحْصُل بِهِ كَمَالُ الْإِيمَان وَالْحِكْمَة فَسُمِّيَ حِكْمَة وَإِيمَانًا مَجَازًا , أَوْ مَثَلًا لَهُ بِنَاء عَلَى جَوَاز تَمْثِيل الْمَعَانِي كَمَا يُمَثَّلُ الْمَوْتُ كَبْشًا , قَالَ النَّوَوِيّ : فِي تَفْسِير الْحِكْمَة أَقْوَال كَثِيرَة مُضْطَرِبَة صَفَا لَنَا مِنْهَا أَنَّ الْحِكْمَة الْعِلْم الْمُشْتَمِل عَلَى الْمَعْرِفَة بِاَللَّهِ مَعَ نَفَاذ الْبَصِيرَة وَتَهْذِيب النَّفْس وَتَحْقِيق الْحَقّ لِلْعَمَلِ بِهِ وَالْكَفّ عَنْ ضِدّه , وَالْحَكِيم مَنْ حَازَ ذَلِكَ. ا ه مُلَخَّصًا. وَقَدْ تُطْلَقُ الْحِكْمَة عَلَى الْقُرْآن وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى ذَلِكَ كُلّه , وَعَلَى النُّبُوَّة كَذَلِكَ , وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْعِلْم فَقَطْ , وَعَلَى الْمَعْرِفَة فَقَطْ وَنَحْو ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله : ( ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي ) ‏ ‏اِسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضهمْ عَلَى أَنَّ الْمِعْرَاج وَقَعَ غَيْر مَرَّة لِكَوْنِ الْإِسْرَاء إِلَى بَيْت الْمَقْدِس لَمْ يُذْكَر هُنَا , وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَال هُوَ مِنْ اِخْتِصَار الرَّاوِي , وَالْإِتْيَان بِثُمَّ الْمُقْتَضِيَة لِلتَّرَاخِي لَا يُنَافِي وُقُوع أَمْر الْإِسْرَاء بَيْن الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَهُمَا الْإطْبَاق وَالْعُرُوج بَلْ يُشِير إِلَيْهِ , وَحَاصِلُهُ أَنَّ بَعْض الرُّوَاة ذَكَرَ مَا لَمْ يَذْكُرهُ الْآخَر , وَيُؤَيِّدهُ تَرْجَمَة الْمُصَنِّف كَمَا تَقَدَّمَ. ‏ ‏قَوْله : ( فَعَرَجَ ) ‏ ‏بِالْفَتْحِ أَيْ الْمَلَك ‏ ‏( بِي ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ \" بِهِ \" عَلَى الِالْتِفَات أَوْ التَّجْرِيد. ‏ ‏قَوْله : ( اِفْتَحْ ) ‏ ‏يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْبَاب كَانَ مُغْلَقًا. قَالَ اِبْن الْمُنِير حِكْمَته التَّحَقُّق أَنَّ السَّمَاء لَمْ تُفْتَح إِلَّا مِنْ أَجْله , بِخِلَافِ مَا لَوْ وَجَدَهُ مَفْتُوحًا. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ جِبْرِيل ) ‏ ‏فِيهِ مِنْ أَدَب الِاسْتِئْذَان أَنَّ الْمُسْتَأْذِن يُسَمِّي نَفْسه لِئَلَّا يَلْتَبِس بِغَيْرِهِ. ‏ ‏قَوْله : ( أَأُرْسِلَ إِلَيْهِ ) ‏ ‏وَلِلْكُشْمِيهَنِيّ \" أَوَأُرْسِلَ إِلَيْهِ \" يُحْتَمَل أَنْ يَكُون خَفِيَ عَلَيْهِ أَصْلُ إِرْسَاله لِاشْتِغَالِهِ بِعِبَادَتِهِ , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون اِسْتَفْهَمَ عَنْ الْإِرْسَال إِلَيْهِ لِلْعُرُوجِ إِلَى السَّمَاء وَهُوَ الْأَظْهَر لِقَوْلِهِ \" إِلَيْهِ \" , وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ رَسُول الرَّجُل يَقُوم مَقَام إِذْنه ; لِأَنَّ الْخَازِن لَمْ يَتَوَقَّف عَنْ الْفَتْح لَهُ عَلَى الْوَحْي إِلَيْهِ بِذَلِكَ , بَلْ عَمِلَ بِلَازِمِ الْإِرْسَال إِلَيْهِ , وَسَيَأْتِي فِي هَذَا حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ فِي كِتَاب الِاسْتِئْذَان إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَيُؤَيِّد الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ قَوْلُهُ فِي رِوَايَة شَرِيك \" أَوَقَدْ بُعِثَ \" لَكِنَّهَا مِنْ الْمَوَاضِع الَّتِي تُعُقِّبَتْ كَمَا سَيَأْتِي تَحْرِيرهَا فِي كِتَاب التَّوْحِيد إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏قَوْله : ( أَسْوِدَة ) ‏ ‏وَزْنُ أَزْمِنَة وَهِيَ الْأَشْخَاص مِنْ كُلّ شَيْء. ‏ ‏قَوْله : ( قُلْت لِجِبْرِيل مَنْ هَذَا ) ‏ ‏ظَاهِرُهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْهُ بَعْد أَنْ قَالَ لَهُ آدَمُ مَرْحَبًا , وَرِوَايَة مَالِك بْن صَعْصَعَة بِعَكْسِ ذَلِكَ وَهِيَ الْمُعْتَمَدَة فَتُحْمَل هَذِهِ عَلَيْهَا إِذْ لَيْسَ فِي هَذِهِ أَدَاة تَرْتِيب. ‏ ‏قَوْله : ( نَسَمُ بَنِيهِ ) ‏ ‏النَّسَم بِالنُّونِ وَالْمُهْمَلَة الْمَفْتُوحَتَيْنِ جَمْع نَسَمَة وَهِيَ الرُّوح , وَحَكَى اِبْن التِّين أَنَّهُ رَوَاهُ بِكَسْرِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْيَاء آخِر الْحُرُوف بَعْدهَا مِيم وَهُوَ تَصْحِيف , وَظَاهِره أَنَّ أَرْوَاح بَنِي آدَم مِنْ أَهْل الْجَنَّة وَالنَّار فِي السَّمَاء , وَهُوَ مُشْكِلٌ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : قَدْ جَاءَ أَنَّ أَرْوَاح الْكُفَّار فِي سِجِّين وَأَنَّ أَرْوَاح الْمُؤْمِنِينَ مُنَعَّمَة فِي الْجَنَّة , يَعْنِي فَكَيْف تَكُون مُجْتَمِعَة فِي سَمَاء الدُّنْيَا ؟ وَأَجَابَ بِأَنَّهُ يُحْتَمَل أَنَّهَا تُعْرَضُ عَلَى آدَم أَوْقَاتًا فَصَادَفَ وَقْتُ عَرْضهَا مُرُورَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَدُلّ - عَلَى أَنَّ كَوْنهمْ فِي الْجَنَّة وَالنَّار إِنَّمَا هُوَ فِي أَوْقَاتٍ دُون أَوْقَاتٍ - قَوْله تَعَالَى ( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ) وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ أَرْوَاح الْكُفَّار لَا تُفْتَح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء كَمَا هُوَ نَصُّ الْقُرْآن. وَالْجَوَاب عَنْهُ مَا أَبْدَاهُ هُوَ اِحْتِمَالًا أَنَّ الْجَنَّة كَانَتْ فِي جِهَة يَمِين آدَم وَالنَّار فِي جِهَة شِمَاله , وَكَانَ يُكْشَفُ لَهُ عَنْهُمَا , ا ه. وَيُحْتَمَل أَنْ يُقَال : إِنَّ النَّسَم الْمَرْئِيَّة هِيَ الَّتِي لَمْ تَدْخُل الْأَجْسَاد بَعْدُ وَهِيَ مَخْلُوقَة قَبْل الْأَجْسَاد وَمُسْتَقَرُّهَا عَنْ يَمِين آدَم وَشِمَاله. وَقَدْ أُعْلِمَ بِمَا سَيَصِيرُونَ إِلَيْهِ , فَلِذَلِكَ كَانَ يَسْتَبْشِر إِذَا نَظَرَ إِلَى مَنْ عَنْ يَمِينه وَيَحْزَن إِذَا نَظَرَ إِلَى مَنْ عَنْ يَسَاره , بِخِلَافِ الَّتِي فِي الْأَجْسَاد فَلَيْسَتْ مُرَادَة قَطْعًا , وَبِخِلَافِ الَّتِي اِنْتَقَلَتْ مِنْ الْأَجْسَاد إِلَى مُسْتَقَرِّهَا مِنْ جَنَّة أَوْ نَار فَلَيْسَتْ مُرَادَة أَيْضًا فِيمَا يَظْهَر. وَبِهَذَا يَنْدَفِع الْإِيرَاد وَيُعْرَف أَنَّ قَوْله \" نَسَم بَنِيهِ \" عَامٌّ مَخْصُوصٌ , أَوْ أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوص. وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ اِبْن إِسْحَاق وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقه فِي حَدِيث الْإِسْرَاء \" فَإِذَا بِآدَم تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَرْوَاح ذُرِّيَّته الْمُؤْمِنِينَ فَيَقُول رُوح طَيِّبَة وَنَفْس طَيِّبَة اِجْعَلُوهَا فِي عِلِّيِّينَ , ثُمَّ تُعْرَض عَلَيْهِ أَرْوَاح ذُرِّيَّته الْفُجَّار فَيَقُول رُوح خَبِيثَة وَنَفْس خَبِيثَة اِجْعَلُوهَا فِي سِجِّين \" وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عِنْد الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار \" فَإِذَا عَنْ يَمِينه بَاب يَخْرُج مِنْهُ رِيح طَيِّبَة , وَعَنْ شِمَاله بَاب يَخْرُج مِنْهُ رِيح خَبِيثَة , إِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينه اِسْتَبْشَرَ , وَإِذَا نَظَرَ عَنْ شِمَاله حَزِنَ \" فَهَذَا لَوْ صَحَّ لَكَانَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ أَوْلَى مِنْ جَمِيع مَا تَقَدَّمَ , وَلَكِنَّ سَنَده ضَعِيفٌ. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ أَنَس فَذَكَرَ ) ‏ ‏أَيْ أَبُو ذَرٍّ ‏ ‏( أَنَّهُ وَجَدَ ) ‏ ‏أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏قَوْله : ( وَلَمْ يُثْبِت ) ‏ ‏أَيْ أَبُو ذَرٍّ. ‏ ‏قَوْله : ( وَإِبْرَاهِيم فِي السَّمَاء السَّادِسَة ) ‏ ‏هُوَ مُوَافِق لِرِوَايَةِ شَرِيك عَنْ أَنَس , وَالثَّابِت فِي جَمِيع الرِّوَايَات غَيْر هَاتَيْنِ أَنَّهُ فِي السَّابِعَة. فَإِنْ قُلْنَا بِتَعَدُّدِ الْمِعْرَاج فَلَا تَعَارُض , وَإِلَّا فَالْأَرْجَح رِوَايَة الْجَمَاعَة لِقَوْلِهِ فِيهَا \" أَنَّهُ رَآهُ مُسْنِدًا ظَهْره إِلَى الْبَيْت الْمَعْمُور \" وَهُوَ فِي السَّابِعَة بِلَا خِلَاف , وَأَمَّا مَا جَاءَ عَنْ عَلِيّ أَنَّهُ فِي السَّادِسَة عِنْد شَجَرَة طُوبَى فَإِنْ ثَبَتَ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ الْبَيْت الَّذِي فِي السَّادِسَة بِجَانِبِ شَجَرَة طُوبَى ; لِأَنَّهُ جَاءَ عَنْهُ أَنَّ فِي كُلّ سَمَاء بَيْتًا يُحَاذِي الْكَعْبَة وَكُلّ مِنْهَا مَعْمُور بِالْمَلَائِكَةِ , وَكَذَا الْقَوْل فِيمَا جَاءَ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس وَغَيْره أَنَّ الْبَيْت الْمَعْمُور فِي السَّمَاء الدُّنْيَا , فَإِنَّهُ مَحْمُول عَلَى أَوَّل بَيْت يُحَاذِي الْكَعْبَة مِنْ بُيُوت السَّمَاوَات وَيُقَال إِنَّ اِسْم الْبَيْت الْمَعْمُور \" الضُّرَاح \" بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الرَّاء وَآخِره مُهْمَلَة , وَيُقَال بَلْ هُوَ اِسْم سَمَاء الدُّنْيَا , وَلِأَنَّهُ قَالَ هُنَا إِنَّهُ لَمْ يُثْبِت كَيْف مَنَازِلهمْ فَرِوَايَة مَنْ أَثْبَتَهَا أَرْجَحُ , وَسَأَذْكُرُ مَزِيدًا لِهَذَا فِي كِتَاب التَّوْحِيد. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ أَنَس فَلَمَّا مَرَّ ) ‏ ‏ظَاهِره أَنَّ هَذِهِ الْقِطْعَة لَمْ يَسْمَعهَا أَنَسٌ مِنْ أَبِي ذَرٍّ. ‏ ‏قَوْله : ( مَرَّ جِبْرِيل بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِدْرِيس ) ‏ ‏الْبَاء الْأُولَى لِلْمُصَاحَبَةِ وَالثَّانِيَة لِلْإِلْصَاقِ أَوْ بِمَعْنَى عَلَى. ‏ ‏قَوْله : ( ثُمَّ مَرَرْت بِعِيسَى ) ‏ ‏لَيْسَتْ \" ثُمَّ \" عَلَى بَابهَا فِي التَّرْتِيب , إِلَّا إِنْ قِيلَ بِتَعَدُّدِ الْمِعْرَاج , إِذْ الرِّوَايَات مُتَّفِقَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرُور بِهِ كَانَ قَبْل الْمُرُور بِمُوسَى. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ اِبْن شِهَاب فَأَخْبَرَنِي اِبْن حَزْم ) ‏ ‏أَيْ أَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حَزْم. وَأَمَّا أَبُوهُ مُحَمَّد فَلَمْ يَسْمَع الزُّهْرِيُّ مِنْهُ لِتَقَدُّمِ مَوْته , لَكِنَّ رِوَايَة أَبِي بَكْر عَنْ أَبِي حَبَّة مُنْقَطِعَةٌ ; لِأَنَّهُ اِسْتَشْهَدَ بِأَحَدٍ قَبْل مَوْلِد أَبِي بَكْر بِدَهْرٍ وَقَبْل مَوْلِد أَبِيهِ مُحَمَّد أَيْضًا , وَأَبُو حَبَّة بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَبِالْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَة عَلَى الْمَشْهُور , وَعِنْد الْقَابِسِيّ بِمُثَنَّاةٍ تَحْتَانِيَّة وَغَلِطَ فِي ذَلِكَ , وَذَكَره الْوَاقِدِيُّ بِالنُّونِ. ‏ ‏قَوْله : ( حَتَّى ظَهَرْت ) ‏ ‏أَيْ اِرْتَفَعْت , ‏ ‏وَ ( الْمُسْتَوَى ) ‏ ‏الْمِصْعَد ‏ ‏وَ ( صَرِيفَ الْأَقْلَام ) ‏ ‏بِفَتْحِ الصَّاد الْمُهْمَلَة تَصْوِيتُهَا حَالَة الْكِتَابَة , وَالْمُرَاد مَا تَكْتُبهُ الْمَلَائِكَة مِنْ أَقْضِيَة اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ اِبْن حَزْم ) ‏ ‏أَيْ عَنْ شَيْخه ‏ ‏( وَأَنَس ) ‏ ‏أَيْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ كَذَا جَزَمَ بِهِ أَصْحَاب الْأَطْرَاف , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون مُرْسَلًا مِنْ جِهَة اِبْن حَزْم وَمِنْ رِوَايَة أَنَس بِلَا وَاسِطَة. ‏ ‏قَوْله : ( فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاة ) ‏ ‏فِي رِوَايَة ثَابِت عَنْ أَنَس عِنْد مُسْلِم \" فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاة كُلّ يَوْم وَلَيْلَة \" وَنَحْوه فِي رِوَايَة مَالِك بْن صَعْصَعَة عِنْد الْمُصَنِّف , فَيُحْتَمَل أَنْ يُقَال فِي كُلّ مِنْ رِوَايَة الْبَاب وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى اِخْتِصَار , أَوْ يُقَال ذِكْر الْفَرْض عَلَيْهِ يَسْتَلْزِم الْفَرْض عَلَى الْأُمَّة وَبِالْعَكْسِ إِلَّا مَا يُسْتَثْنَى مِنْ خَصَائِصه. ‏ ‏قَوْله : ( فَرَاجَعَنِي ) ‏ ‏وَلِلْكُشْمِيهَنِيّ فَرَاجَعْت وَالْمَعْنَى وَاحِد. ‏ ‏قَوْله : ( فَوَضَعَ شَطْرهَا ) ‏ ‏فِي رِوَايَة مَالِك بْن صَعْصَعَة \" فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا \" وَمِثْله لِشَرِيك , وَفِي رِوَايَة ثَابِت \" فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا \" قَالَ اِبْن الْمُنِير : ذِكْر الشَّطْر أَعَمُّ مِنْ كَوْنه وَقَعَ فِي دُفْعَة وَاحِدَة. قُلْت : وَكَذَا الْعَشْر فَكَأَنَّهُ وَضَعَ الْعَشْر فِي دُفْعَتَيْنِ وَالشَّطْر فِي خَمْس دُفُعَات , أَوْ الْمُرَاد بِالشَّطْرِ فِي حَدِيث الْبَاب الْبَعْض وَقَدْ حَقَقْت رِوَايَة ثَابِت أَنَّ التَّخْفِيف كَانَ خَمْسًا خَمْسًا وَهِيَ زِيَادَة مُعْتَمَدَة يَتَعَيَّن حَمْلُ بَاقِي الرِّوَايَات عَلَيْهَا , وَأَمَّا قَوْل الْكَرْمَانِيِّ الشَّطْر هُوَ النِّصْف فَفِي الْمُرَاجَعَة الْأُولَى وَضَعَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَفِي الثَّانِيَة ثَلَاثَة عَشَر يَعْنِي نِصْف الْخَمْسَة وَالْعِشْرِينَ بِجَبْرِ الْكَسْر وَفِي الثَّالِثَة سَبْعًا , كَذَا قَالَ. وَلَيْسَ فِي حَدِيث الْبَاب فِي الْمُرَاجَعَة الثَّالِثَة ذِكْر وَضْع شَيْء , إِلَّا أَنْ يُقَال حُذِفَ ذَلِكَ اِخْتِصَارًا فَيُتَّجَه , لَكِنَّ الْجَمْع بَيْن الرِّوَايَات يَأْبَى هَذَا الْحَمْل , فَالْمُعْتَمَد مَا تَقَدَّمَ. وَأَبْدَى اِبْن الْمُنِير هُنَا نُكْتَة لَطِيفَة فِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا أَمَرَهُ أَنْ يَرْجِع بَعْد أَنْ صَارَتْ خَمْسًا فَقَالَ : اِسْتَحْيَيْت مِنْ رَبِّي , قَالَ اِبْن الْمُنِير : يُحْتَمَل أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفَرَّسَ مِنْ كَوْن التَّخْفِيف وَقَعَ خَمْسًا خَمْسًا أَنَّهُ لَوْ سَأَلَ التَّخْفِيف بَعْد أَنْ صَارَتْ خَمْسًا لَكَانَ سَائِلًا فِي رَفْعهَا فَلِذَلِكَ اِسْتَحْيَا ا ه. وَدَلَّتْ مُرَاجَعَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَبِّهِ فِي طَلَب التَّخْفِيف تِلْكَ الْمَرَّات كُلّهَا أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ الْأَمْر فِي كُلّ مَرَّة لَمْ يَكُنْ عَلَى سَبِيل الْإِلْزَام , بِخِلَافِ الْمَرَّة الْأَخِيرَة فَفِيهَا مَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى : \" لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ \". وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون سَبَب الِاسْتِحْيَاء أَنَّ الْعَشَرَة آخِر جَمْع الْقِلَّة وَأَوَّل جَمْع الْكَثْرَة , فَخَشِيَ أَنْ يَدْخُل فِي الْإِلْحَاح فِي السُّؤَال لَكِنَّ الْإِلْحَاح فِي الطَّلَب مِنْ اللَّه مَطْلُوب , فَكَأَنَّهُ خَشِيَ مِنْ عَدَم الْقِيَام بِالشُّكْرِ وَاللَّهُ أَعْلَم. وَسَيَأْتِي فِي التَّوْحِيد زِيَادَة فِي هَذَا وَمُخَالَفَةٌ. وَأَبْدَى بَعْض الشُّيُوخ حِكْمَة لِاخْتِيَارِ مُوسَى تَكْرِير تَرْدَاد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَمَّا كَانَ مُوسَى قَدْ سَأَلَ الرُّؤْيَة فَمُنِعَ وَعَرَفَ أَنَّهَا حَصَلَتْ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَدَ بِتَكْرِيرِ رُجُوعه تَكْرِير رُؤْيَته لِيَرَى مَنْ رَأَى , كَمَا قِيلَ : لَعَلِّي أَرَاهُمْ أَوْ أَرَى مَنْ رَآهُمْ قُلْت : وَيَحْتَاج إِلَى ثُبُوت تَجَدُّد الرُّؤْيَة فِي كُلّ مَرَّة. ‏ ‏قَوْله : ( هُنَّ خَمْسٌ وَهُنَّ خَمْسُونَ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة غَيْر أَبِي ذَرٍّ \" هِيَ \" بَدَل \" هُنَّ \" فِي الْمَوْضِعَيْنِ , وَالْمُرَاد هُنَّ خَمْس عَدَدًا بِاعْتِبَارِ الْفِعْل وَخَمْسُونَ اِعْتِدَادًا بِاعْتِبَارِ الثَّوَاب , وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى عَدَم فَرْضِيَّة مَا زَادَ عَلَى الصَّلَوَات الْخَمْس كَالْوِتْرِ , وَعَلَى دُخُول النَّسْخ فِي الْإِنْشَاءَات وَلَوْ كَانَتْ مُؤَكَّدَة , خِلَافًا لِقَوْم فِيمَا أُكِّدَ , وَعَلَى جَوَاز النَّسْخ قَبْل الْفِعْل. قَالَ اِبْن بَطَّالٍ وَغَيْره : أَلَا تَرَى أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَسَخَ الْخَمْسِينَ بِالْخَمْسِ قَبْل أَنْ تُصَلَّى , ثُمَّ تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِأَنْ أَكْمَلَ لَهُمْ الثَّوَاب. وَتَعَقَّبَهُ اِبْن الْمُنِير فَقَالَ : هَذَا ذَكَرَهُ طَوَائِف مِنْ الْأُصُولِيِّينَ وَالشُّرَّاح , وَهُوَ مُشْكِل عَلَى مَنْ أَثْبَتَ النَّسْخ قَبْل الْفِعْل كَالْأَشَاعِرَةِ أَوْ مَنَعَهُ كَالْمُعْتَزِلَةِ , لِكَوْنِهِمْ اِتَّفَقُوا جَمِيعًا عَلَى أَنَّ النَّسْخ لَا يُتَصَوَّر قَبْل الْبَلَاغ , وَحَدِيث الْإِسْرَاء وَقَعَ فِيهِ النَّسْخ قَبْل الْبَلَاغ , فَهُوَ مُشْكِل عَلَيْهِمْ جَمِيعًا. قَالَ : وَهَذِهِ نُكْتَةٌ مُبْتَكَرَةٌ. قُلْت : إِنْ أَرَادَ قَبْل الْبَلَاغ لِكُلِّ أَحَد فَمَمْنُوعٌ , وَإِنْ أَرَادَ قَبْل الْبَلَاغ إِلَى الْأُمَّة فَمُسَلَّمٌ , لَكِنْ قَدْ يُقَال : لَيْسَ هُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ نَسْخًا , لَكِنْ هُوَ نَسْخٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّهُ كُلِّفَ بِذَلِكَ قَطْعًا ثُمَّ نُسِخَ بَعْد أَنْ بُلِّغَهُ وَقَبْل أَنْ يَفْعَل , فَالْمَسْأَلَة صَحِيحَة التَّصْوِير فِي حَقّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاللَّهُ أَعْلَم. وَسَيَأْتِي لِذَلِكَ مَزِيد فِي شَرْح حَدِيث الْإِسْرَاء فِي التَّرْجَمَة النَّبَوِيَّة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏قَوْله : ( حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤ ) ‏ ‏كَذَا وَقَعَ لِجَمِيعِ رُوَاة الْبُخَارِيّ فِي هَذَا الْمَوْضِع بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة ثُمَّ الْمُوَحَّدَة وَبَعْد الْأَلِف تَحْتَانِيَّة ثُمَّ لَام , وَذَكَرَ كَثِير مِنْ الْأَئِمَّة أَنَّهُ تَصْحِيف وَإِنَّمَا هُوَ \" جَنَابِذُ \" بِالْجِيمِ وَالنُّون وَبَعْد الْأَلِف مُوَحَّدَة ثُمَّ ذَال مُعْجَمَة كَمَا وَقَعَ عِنْد الْمُصَنِّف فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء مِنْ رِوَايَة اِبْن الْمُبَارَك وَغَيْره عَنْ يُونُس , وَكَذَا عِنْد غَيْره مِنْ الْأَئِمَّة. وَوَجَدْت فِي نُسْخَة مُعْتَمَدَة مِنْ رِوَايَة أَبِي ذَرٍّ فِي هَذَا الْمَوْضِع \" جَنَابِذُ \" عَلَى الصَّوَاب وَأَظُنّهُ مِنْ إِصْلَاح بَعْض الرُّوَاة , وَقَالَ اِبْن حَزْم فِي أَجْوِبَته عَلَى مَوَاضِع مِنْ الْبُخَارِيّ : فَتَّشْت عَلَى هَاتَيْنِ اللَّفْظَتَيْنِ فَلَمْ أَجِدهُمَا وَلَا وَاحِدَة مِنْهُمَا وَلَا وَقَفْت عَلَى مَعْنَاهُمَا. اِنْتَهَى. وَذَكَرَ غَيْره أَنَّ الْجَنَابِذ شَبَه الْقِبَاب وَاحِدهَا جُنْبُذَة بِالضَّمِّ , وَهُوَ مَا اِرْتَفَعَ مِنْ الْبِنَاء , فَهُوَ فَارِسِيّ مُعَرَّب وَأَصْله بِلِسَانِهِمْ كُنْبُذَة بِوَزْنِهِ لَكِنَّ الْمُوَحَّدَة مَفْتُوحَة وَالْكَاف لَيْسَتْ خَالِصَة , وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَاهُ الْمُصَنِّف فِي التَّفْسِير مِنْ طَرِيق شَيْبَانَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَس قَالَ \" لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَتَيْت عَلَى نَهَر حَافَتَاهُ قِبَاب اللُّؤْلُؤ \" وَقَالَ صَاحِب الْمَطَالِع فِي الْحَبَائِل قِيلَ : هِيَ الْقَلَائِد وَالْعُقُود , أَوْ هِيَ مِنْ حِبَال الرَّمْل أَيْ فِيهَا لُؤْلُؤ مِثْل حِبَال الرَّمْل جَمْع حَبْل وَهُوَ مَا اِسْتَطَالَ مِنْ الرَّمْل , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْحَبَائِل لَا تَكُون إِلَّا جَمْع حِبَالَة أَوْ حَبِيلَةٍ بِوَزْنِ عَظِيمَة , وَقَالَ بَعْض مَنْ اِعْتَنَى بِالْبُخَارِيِّ : الْحَبَائِل جَمْع حِبَالَة وَحِبَالَة جَمْع حَبْل عَلَى غَيْر قِيَاس , وَالْمُرَاد أَنَّ فِيهَا عُقُودًا وَقَلَائِد مِنْ اللُّؤْلُؤ. ‏","Narrated Anas (ra):Abu Dhar (ra) used to say that Allah's  Messenger (ﷺ) said, \"While I was at Makkah, the roof of my house was opened and Jibril descended, opened my chest, and washed it with Zamzam water. Then he brought a golden tray full of wisdom and faith, and having poured its contents into my chest, he closed it. Then he took my hand and ascended with me to the heaven. When Jibril reached the nearest heaven, he said to the gatekeeper of the heaven, 'Open (the gate).' The gatekeeper asked, 'who is it?' Jibril answered, 'Jibril'. He asked, 'Is there anyone with you?' Jibril replied, 'Muhammad (ﷺ) is with me.' He asked, 'Has he been called?', Jibril said, 'Yes'. So, the gate was opened and we went over the nearest heaven, and there we saw a man sitting with Aswida (a large number of people) of his right and Aswida on his left. When he looked towards his right, he laughed and when he looked towards his left he wept. He said (to me), 'Welcome, O pious Prophet and pious son'. I said, 'Who is this man O Jibril?' Jibril replied, 'He is Adam, and the people on his right and left are the souls of his offspring. Those on the right are the people of Paradise, and those on the left are the people of the (Hell) Fire. So, when he looks to the right, he laughs, and when he looks to the left he weeps.' Then Jibril ascended with me till he reached the second heaven and said to the gatekeeper, 'Open (the gate).' The gatekeeper said to him the same as the gatekeeper of the first heaven has said, and he opened the gate.\"\n\nAnas added: Abu Dhar mentioned that Prophet (ﷺ) met Idris, Musa (Moses), 'Isa (Jesus) and Ibrahim (Abraham) over the heavens, but he did not specify their places (i.e., on which heavens each of them was), but he mentioned that he (the Prophet (ﷺ)) had met Adam on the nearest heaven, and Ibrahim on the sixth. Anas said, \"When Jibril and the Prophet (ﷺ) passed by Idris, the latter said, 'Welcome, O pious Prophet and pious brother!' the Prophet (ﷺ) asked, 'Who is he?' Jibril said, 'He is Idris.' \" The Prophet (ﷺ) added, \"Then I passed by Musa who said, 'Welcome, O pious Prophet  and pious brother!' I said, 'Who is he?' Jibril said, 'He is Musa.' Then I passed by 'Isa who said, 'Welcome, O pious Prophet and pious brother!' I said, 'Who is he?' He replied, 'He is 'Isa.' Then I passed by the Prophet (ﷺ) Ibrahim who said, 'Welcome, O pious Prophet and pious son!' I said, 'Who is he?' Jibril replied, 'He is Ibrahim'.\"\n\nNarrated Ibn 'Abbas and Abu Haiyya Al-Ansari: The Prophet (ﷺ) said, \"Then Jibril ascended with me to a place where I heard the creaking of pens.\" Ibn Hazm and Anas bin Malik state the Prophet (ﷺ) said, \"Allah enjoined fifty Salat (prayers) on me. When I returned with this order of Allah, I passed by Musa who asked me, 'What has Allah enjoined on your followers?' I replied, 'He has enjoined fifty Salat (prayers) on them.' On the Musa said to me, 'Go back to your Lord (and appeal for reduction), for your followers will not be able to bear it.' So, I returned to my Lord and asked for some reduction, and He reduced it to half. When I passed by Musa again and informed him about it, he once more said to me, 'Go back to your Lord, for your followers will not be able to bear it.' So, I returned to my Lord similarly as before, and half of it was reduced. I again passed by Musa and he said to me, 'Go back to your Lord, for your followers will not be able to bear it.' I again returned to my Lord and He said, 'These are five (Salat-prayers) and they are all (equal to) fifty (in reward), for My Word does not change.' I returned to Musa, he again told me to return to my Lord (for further reduction) but I said to him 'I feel shy of asking my Lord now.' Then Jibril took me till we reached Sidrat-ul-Muntaha (i.e., lote tree of utmost boundary) which was shrouded in colors indescribable. Then I was admitted into Paradise where I found small tents (made) of pearls and its earth was musk (a kind of perfume).\"","‏ فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ – صحيح البخاري (حديث رقم 3342)","Sahih al-Bukhari Hadith 3342",280,"2026-08-18T12:49:56.681560+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يشرح الشرح معنى بعض الألفاظ في حديث الإسراء والمعراج، مثل كلمة «فُرِجَ» بمعنى فُتِحَ، و«فَرَجَ صَدْرِي» بمعنى شَقَّ صدر النبي صلى الله عليه وسلم. كما يناقش الشرح كيفية غسل صدر النبي صلى الله عليه وسلم بماء زمزم، وكيفية ملء صدره بالحكمة والإيمان، وكيفية عروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء برفقة جبريل عليه السلام. ويتطرق الشرح إلى ذكر بعض الأنبياء الذين التقى بهم النبي صلى الله عليه وسلم في السماء، مثل آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم عليهم السلام، ويذكر كيفية استجابة هؤلاء الأنبياء للنبي صلى الله عليه وسلم. كما يناقش الشرح كيفية فرض الصلاة خمسين صلاة ثم تخفيفها إلى خمس صلوات، وكيفية مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم ربه في ذلك. ويذكر الشرح أيضاً بعض التفاصيل المتعلقة بالسماوات والجنة والنار، مثل رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الجنة وأهل النار، وكيفية عرض أرواح بني آدم على آدم عليه السلام، وكيفية رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لأهل اليمين وأهل الشمال. ويذكر الشرح أيضاً بعض الروايات المختلفة حول مكانة بعض الأنبياء في السماء، مثل إبراهيم عليه السلام في السماء السادسة أو السابعة، ويذكر كيفية اختلاف الروايات في ذلك.","open_hadith_explication_validation","validated",{"1":56,"2":58,"3":60,"4":62,"5":64,"6":66,"7":68,"8":70,"9":72,"10":74,"11":76,"12":78,"13":80,"14":82,"15":84,"16":86,"17":88,"18":90,"19":92,"20":94,"21":96,"22":98,"23":100,"24":102,"25":104,"26":106,"27":108,"28":110,"29":112,"30":114,"31":116,"32":118,"33":120,"34":122,"35":124,"36":126,"37":128,"38":130,"39":132,"40":134,"41":136,"42":138,"43":140,"44":142,"45":144,"46":146,"47":148,"48":150,"49":152,"50":154,"51":156,"52":158,"53":160,"54":162,"55":164,"56":166,"57":168,"58":170,"59":172,"60":174,"61":175,"62":177,"63":179,"64":181,"65":183,"66":185,"67":187,"68":189,"69":191,"70":193,"71":195,"72":197,"73":199,"74":201,"75":203,"76":205,"77":207,"78":209,"79":211,"80":213,"81":215,"82":217,"83":219,"84":221,"85":223,"86":225,"87":227,"88":229,"89":231,"90":233,"91":235,"92":237,"93":239,"94":241,"95":243,"96":245,"97":247},{"ar":57},"كتاب بدء الوحى",{"ar":59},"كتاب الإيمان",{"ar":61},"كتاب العلم",{"ar":63},"كتاب الوضوء",{"ar":65},"كتاب الغسل",{"ar":67},"كتاب الحيض",{"ar":69},"كتاب التيمم",{"ar":71},"كتاب الصلاة",{"ar":73},"كتاب مواقيت الصلاة",{"ar":75},"كتاب الأذان",{"ar":77},"كتاب الجمعة",{"ar":79},"كتاب صلاة الخوف",{"ar":81},"كتاب العيدين",{"ar":83},"كتاب الوتر",{"ar":85},"كتاب الاستسقاء",{"ar":87},"كتاب الكسوف",{"ar":89},"كتاب سجود القرآن",{"ar":91},"كتاب التقصير",{"ar":93},"كتاب التهجد",{"ar":95},"كتاب فضل الصلاة فى مسجد مكة والمدينة",{"ar":97},"كتاب العمل فى الصلاة",{"ar":99},"كتاب السهو",{"ar":101},"كتاب الجنائز",{"ar":103},"كتاب الزكاة",{"ar":105},"كتاب الحج",{"ar":107},"كتاب العمرة",{"ar":109},"كتاب المحصر",{"ar":111},"كتاب جزاء الصيد",{"ar":113},"كتاب فضائل المدينة",{"ar":115},"كتاب الصوم",{"ar":117},"كتاب صلاة التراويح",{"ar":119},"كتاب فضل ليلة القدر",{"ar":121},"كتاب الاعتكاف",{"ar":123},"كتاب البيوع",{"ar":125},"كتاب السلم",{"ar":127},"كتاب الشفعة",{"ar":129},"كتاب الإجارة",{"ar":131},"كتاب الحوالات",{"ar":133},"كتاب الكفالة",{"ar":135},"كتاب الوكالة",{"ar":137},"كتاب المزارعة",{"ar":139},"كتاب المساقاة",{"ar":141},"كتاب فى الاستقراض",{"ar":143},"كتاب الخصومات",{"ar":145},"كتاب فى اللقطة",{"ar":147},"كتاب المظالم",{"ar":149},"كتاب الشركة",{"ar":151},"كتاب الرهن",{"ar":153},"كتاب العتق",{"ar":155},"كتاب المكاتب",{"ar":157},"كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها",{"ar":159},"كتاب الشهادات",{"ar":161},"كتاب الصلح",{"ar":163},"كتاب الشروط",{"ar":165},"كتاب الوصايا",{"ar":167},"كتاب الجهاد والسير",{"ar":169},"كتاب فرض الخمس",{"ar":171},"كتاب الجزية والموادعة",{"ar":173},"كتاب بدء الخلق",{"ar":8},{"ar":176},"كتاب المناقب",{"ar":178},"كتاب فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم",{"ar":180},"كتاب مناقب الأنصار",{"ar":182},"كتاب المغازى",{"ar":184},"كتاب التفسير",{"ar":186},"كتاب فضائل القرآن",{"ar":188},"كتاب النكاح",{"ar":190},"كتاب الطلاق",{"ar":192},"كتاب النفقات",{"ar":194},"كتاب الأطعمة",{"ar":196},"كتاب العقيقة",{"ar":198},"كتاب الذبائح والصيد",{"ar":200},"كتاب الأضاحي",{"ar":202},"كتاب الأشربة",{"ar":204},"كتاب المرضى",{"ar":206},"كتاب الطب",{"ar":208},"كتاب اللباس",{"ar":210},"كتاب الأدب",{"ar":212},"كتاب الاستئذان",{"ar":214},"كتاب الدعوات",{"ar":216},"كتاب الرقاق",{"ar":218},"كتاب القدر",{"ar":220},"كتاب الأيمان والنذور",{"ar":222},"كتاب كفارات الأيمان",{"ar":224},"كتاب الفرائض",{"ar":226},"كتاب الحدود",{"ar":228},"كتاب الديات",{"ar":230},"كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم",{"ar":232},"كتاب الإكراه",{"ar":234},"كتاب الحيل",{"ar":236},"كتاب التعبير",{"ar":238},"كتاب الفتن",{"ar":240},"كتاب الأحكام",{"ar":242},"كتاب التمنى",{"ar":244},"كتاب أخبار الآحاد",{"ar":246},"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة",{"ar":248},"كتاب التوحيد",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":250,"next":251},"60-16","60-18",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":253,"meta":345},[254,273,292,314,330],{"collection":255,"uid":256,"number":257,"bookTitle":71,"chapter":258,"matn":259,"text":259,"grade":260,"tags":261,"commonTags":264,"sharedTagCount":265,"score":266,"scoreBreakdown":267,"url":272},"nasai","5-1","448","باب فَرْضِ الصَّلاَةِ وَذِكْرِ اخْتِلاَفِ النَّاقِلِينَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - وَاخْتِلاَفِ أَلْفَاظِهِمْ فِيهِ ‏.‏","\"‏ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ أَقْبَلَ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَلآنَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَشَقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ فَغَسَلَ الْقَلْبَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ ثُمَّ انْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَتَي…","صحيح",[262,16,17,18,19,22,263,21],"الإسراء","البيت المعمور",[16,17,18,19,21,22],6,0.5971,{"weightedTags":268,"matn":269,"coverage":270,"context":271},0.4915,0.0284,0.075,0.0022,"\u002Fnasai\u002F5-1",{"collection":274,"uid":275,"number":276,"bookTitle":59,"chapter":277,"matn":278,"text":278,"grade":42,"tags":279,"commonTags":283,"sharedTagCount":284,"score":285,"scoreBreakdown":286,"url":291},"muslim","1-320","163","باب الإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى السَّمَوَاتِ وَفَرْضِ الصَّلَوَاتِ ‏‏","\"‏ فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - لِخَازِنِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا افْتَحْ ‏.‏ قَالَ…",[16,17,18,280,22,23,281,282],"الصلوات الخمس","النار","خزنة السماء",[16,17,18,22,23],5,0.5767,{"weightedTags":287,"matn":288,"coverage":289,"context":290},0.3703,0.1297,0.0625,0.0143,"\u002Fmuslim\u002F1-320",{"collection":293,"uid":294,"number":295,"bookTitle":296,"chapter":297,"matn":298,"text":298,"grade":42,"tags":299,"commonTags":305,"sharedTagCount":306,"score":307,"scoreBreakdown":308,"url":313},"ahmed","11-155","21288","مسند الأنصار","حديث المشايخ عن أبي بن كعب","فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَافْتَتَحَ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قَالَ هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ قَالَ نَعَمْ مَعِي مُح…",[16,17,18,300,301,302,303,304],"الحكمة","الإيمان","السماوات","أهل الجنة","أهل النار",[16,17,18],3,0.4381,{"weightedTags":309,"matn":310,"coverage":311,"context":312},0.2435,0.1383,0.0375,0.0188,"\u002Fahmed\u002F11-155",{"collection":274,"uid":315,"number":316,"bookTitle":59,"chapter":277,"matn":317,"text":317,"grade":42,"tags":318,"commonTags":321,"sharedTagCount":322,"score":323,"scoreBreakdown":324,"url":329},"1-321","164a","\"‏ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلاً يَقُولُ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ‏.‏ فَأُتِيتُ فَانْطُلِقَ بِي فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَشُرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا ‏\"‏ ‏.‏ قَالَ قَتَادَةُ فَقُلْتُ لِلَّذِي مَعِي مَا يَعْنِي قَالَ إِلَى أَسْفَلِ بَطْنِهِ ‏\"‏ فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ أُعِيدَ…",[16,17,319,19,18,263,320,280],"البراق","الفطرة",[16,17,18,19],4,0.4155,{"weightedTags":325,"matn":326,"coverage":327,"context":328},0.3328,0.0264,0.05,0.0063,"\u002Fmuslim\u002F1-321",{"collection":293,"uid":331,"number":332,"bookTitle":333,"chapter":334,"matn":335,"text":335,"grade":260,"tags":336,"commonTags":338,"sharedTagCount":322,"score":339,"scoreBreakdown":340,"url":344},"8-963","17835","مسند الشاميين","حديث مالك بن صعصعة عن النبي صلى الله عليه وسلم","بَيْنَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ وَرُبَّمَا قَالَ قَتَادَةُ فِي الْحِجْرِ مُضْطَجِعٌ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ الْأَوْسَطِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ قَالَ فَأَتَانِي فَقَدَّ وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ قَالَ قَتَادَةُ فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي مَا يَعْنِي قَالَ مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مِنْ قَصَّتِهِ إِلَى شِع…",[337,17,319,19,22,263,21,320],"الإسراء والمعراج",[17,19,21,22],0.413,{"weightedTags":341,"matn":342,"coverage":327,"context":343},0.3312,0.0251,0.0067,"\u002Fahmed\u002F8-963",{"limit":284,"candidateCount":346,"scoreVersion":347},400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]