حديث رقم 318 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 23من📚كتاب الحيض
📖
باب مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍChapter: "(A little lump of flesh) some formed and some unformed."
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ إِنَّ اللَّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ‏.‏ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَمَا الرِّزْقُ وَالأَجَلُ فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Anas bin Malik:The Prophet (ﷺ) said, "At every womb Allah appoints an angel who says, 'O Lord! A drop of semen, O Lord! A clot. O Lord! A little lump of flesh." Then if Allah wishes (to complete) its creation, the angel asks, (O Lord!) Will it be a male or female, a wretched or a blessed, and how much will his provision be? And what will his age be?' So all that is written while the child is still in the mother's womb."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في القدر باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه رقم 2646 (بالرحم) موضع تكوين الولد لدى المرأة. (نطفة) أي هو نطفة وهو الماء الذي ينعقد منه الإنسان والنطفة الماء الصافي قل أو كثر ونطف سال. (علقة) هو علقة وهي قطعة دم جامدة. (مضغة) هو مضغة وهي قطعة لح صغيرة قدر ما يمضغ. (شقي أم سعيد) هل سيكون في عداد الأشقياء أم سيسلك سبيل السعداء. (الرزق والأجل) أي فما رزقه وما أجله. (فيكتب في بطن أمه) يسجل له ذلك وهو ما زال في بطن أمه

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا حَمَّاد ) هُوَ اِبْن زَيْد , وَعُبَيْد اللَّه بِالتَّصْغِيرِ اِبْن أَبِي بَكْر بْن أَنَس بْن مَالِك. قَوْله : ( إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ) وَقَعَ فِي رِوَايَتنَا بِالتَّخْفِيفِ , يُقَال وَكَلَهُ بِكَذَا إِذَا اِسْتَكْفَاهُ إِيَّاهُ وَصَرَفَ أَمْره إِلَيْهِ , وَلِلْأَكْثَرِ بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ مُوَافِق لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ). قَوْله : ( يَقُول يَا رَبِّ نُطْفَةٌ ) بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِين , أَيْ وَقَعَتْ فِي الرَّحِم نُطْفَةٌ , وَفِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ بِالنَّصْبِ أَيْ خَلَقَتْ يَا رَبّ نُطْفَة , وَنِدَاء الْمَلَك بِالْأُمُورِ الثَّلَاثَة لَيْسَ فِي دُفْعَة وَاحِدَة , بَلْ بَيْن كُلّ حَالَة وَحَالَة مُدَّة تَبَيَّنَ مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود الْآتِي فِي كِتَاب الْقَدَر أَنَّهَا أَرْبَعُونَ يَوْمًا , وَسَيَأْتِي الْكَلَام هُنَاكَ عَلَى بَقِيَّة فَوَائِد حَدِيث أَنَس هَذَا , وَالْجَمْع بَيْنه وَبَيْن مَا ظَاهِره التَّعَارُض مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود الْمَذْكُور , وَمُنَاسَبَة الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَة أَنَّ الْحَدِيث الْمَذْكُور مُفَسِّر لِلْآيَةِ. وَأَوْضَحُ مِنْهُ سِيَاقًا مَا رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْد عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلْقَمَة عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : " إِذَا وَقَعَتْ النُّطْفَة فِي الرَّحِم بَعَثَ اللَّه مَلَكًا فَقَالَ : يَا رَبّ مُخَلَّقَة أَوْ غَيْر مُخَلَّقَة ؟ فَإِنْ قَالَ غَيْر مُخَلَّقَة مَجَّهَا الرَّحِم دَمًا , وَإِنْ قَالَ مُخَلَّقَة قَالَ : يَا رَبّ فَمَا صِفَة هَذِهِ النُّطْفَة ؟ " فَذَكَر الْحَدِيث وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ , وَهُوَ مَوْقُوفٌ لَفْظًا مَرْفُوعٌ حُكْمًا , وَحَكَى الطَّبَرِيُّ لِأَهْلِ التَّفْسِير فِي ذَلِكَ أَقْوَالًا وَقَالَ : الصَّوَاب قَوْل مَنْ قَالَ الْمُخَلَّقَة الْمُصَوَّرَة خَلْقًا تَامًّا , وَغَيْر الْمُخَلَّقَة السِّقْط قَبْل تَمَام خَلْقه , وَهُوَ قَوْل مُجَاهِد وَالشَّعْبِيّ وَغَيْرهمَا. وَقَالَ اِبْن بَطَّالٍ : غَرَض الْبُخَارِيّ بِإِدْخَالِ هَذَا الْحَدِيث فِي أَبْوَاب الْحَيْض تَقْوِيَة مَذْهَب مَنْ يَقُول إِنَّ الْحَامِل لَا تَحِيض , وَهُوَ قَوْل الْكُوفِيِّينَ وَأَحْمَد وَأَبِي ثَوْر وَابْن الْمُنْذِر وَطَائِفَة , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم , وَقَالَ فِي الْجَدِيد : إِنَّهَا تَحِيض , وَبِهِ قَالَ إِسْحَاق , وَعَنْ مَالِك رِوَايَتَانِ. قُلْت : وَفِي الِاسْتِدْلَال بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور عَلَى أَنَّهَا لَا تَحِيض نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ كَوْن مَا يَخْرُج مِنْ الْحَامِل هُوَ السِّقْط الَّذِي لَمْ يُصَوَّر أَنْ لَا يَكُون الدَّمُ الَّذِي تَرَاهُ الْمَرْأَة الَّتِي يَسْتَمِرّ حَمْلهَا لَيْسَ بِحَيْضٍ. وَمَا اِدَّعَاهُ الْمُخَالِف مِنْ أَنَّهُ رَشْح مِنْ الْوَلَد أَوْ مِنْ فَضْلَة غِذَائِهِ أَوْ دَم فِسَاد لِعِلَّةٍ فَمُحْتَاجٌ إِلَى دَلِيلٍ. وَمَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنْ خَبَر أَوْ أَثَر لَا يَثْبُت ; لِأَنَّ هَذَا دَم بِصِفَاتِ دَم الْحَيْض وَفِي زَمَن إِمْكَانه فَلَهُ حُكْم دَم الْحَيْض , فَمَنْ اِدَّعَى خِلَافه فَعَلَيْهِ الْبَيَان. وَأَقْوَى حُجَجِهِمْ أَنَّ اِسْتِبْرَاء الْأَمَة اُعْتُبِرَ بِالْمَحِيضِ لِتَحَقُّقِ بَرَاءَة الرَّحِم مِنْ الْحَمْل , فَلَوْ كَانَتْ الْحَامِل تَحِيض لَمْ تَتِمّ الْبَرَاءَة بِالْحَيْضِ , وَاسْتَدَلَّ اِبْن الْمُنِير عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِدَمِ حَيْض بِأَنَّ الْمَلَك مُوَكَّل بِرَحِمِ الْحَامِل , وَالْمَلَائِكَة لَا تَدْخُل بَيْتًا فِيهِ قَذَرٌ وَلَا يُلَائِمهَا ذَلِكَ. وَأُجِيب بِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ كَوْن الْمَلَك مُوَكَّلًا بِهِ أَنْ يَكُون حَالًّا فِيهِ , ثُمَّ هُوَ مُشْتَرَك الْإِلْزَام ; لِأَنَّ الدَّم كُلّه قَذِر , وَاللَّهُ أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد54٪
حديث 12157مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا قَالَ أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ فَإِذَا قَضَى الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَهَا قَالَ أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَمَا الرِّزْقُ وَمَا الْأَجَلُ قَالَ فَيَكْتُبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي…

النطفةالعلقةالمضغة +2
صحيح مسلم53٪
حديث 2646كتاب القدر

، أَنَّهُ قَالَ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ أَىْ رَبِّ نُطْفَةٌ أَىْ رَبِّ عَلَقَةٌ أَىْ رَبِّ مُضْغَةٌ ‏.‏ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقًا - قَالَ - قَالَ الْمَلَكُ أَىْ رَبِّ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ فَمَا الرِّزْقُ فَمَا الأَجَلُ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ‏"‏ ‏.‏

الرحمالنطفةالعلقة +1
صحيح مسلم52٪
حديث 2645cكتاب القدر

"‏ إِنَّ النُّطْفَةَ تَقَعُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ يَتَصَوَّرُ عَلَيْهَا الْمَلَكُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ زُهَيْرٌ حَسِبْتُهُ قَالَ الَّذِي يَخْلُقُهَا ‏"‏ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى فَيَجْعَلُهُ اللَّهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ أَسَوِيٌّ أَوْ غَيْرُ سَوِيٍّ فَيَجْعَلُهُ اللَّهُ سَوِيًّا أَوْ غَيْرَ سَوِيٍّ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ مَا رِزْقُهُ مَا أَجَلُهُ مَا خُلُقُهُ ثُمّ…

الرحمالملكالنطفة +3
مسند أحمد46٪
حديث 16142مسند المدنيين

يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَمَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أَوْ خَمْسِينَ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَاذَا أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَكْتُبَانِ فَيَقُولَانِ مَاذَا أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَكْتُبَانِ فَيُكْتَبُ عَمَلُهُ وَأَثَرُهُ وَمُصِيبَتُهُ وَ…

الرحمالملكالنطفة +2
مسند أحمد45٪
حديث 15269مسند المكثرين من الصحابة

إِذَا اسْتَقَرَّتْ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً بَعَثَ إِلَيْهَا مَلَكًا فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا رِزْقُهُ فَيُقَالُ لَهُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا أَجَلُهُ فَيُقَالُ لَهُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى فَيُعْلَمُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ فَيُعْلَمُ

الرحمالملكالنطفة +2
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ إِنَّ اللَّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ‏.‏ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَمَا الرِّزْقُ وَالأَجَلُ فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 318
حديث رقم 23 من كتاب الحيض
https://alsa7i7.com/bukhari/6-23