{ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} قَالَ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ .
{لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} قَالَ رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ.
(آيات) دلائل وعلامات قدرته / النجم 18 /. (رفرفا) ثيابا خضرا مبسوطة. (أفق السماء) أطرافها. وانظر مسلم الإيمان باب في ذكر سدرة المنتهى رقم 174
حَدِيثُهُ فِي قَوْله تَعَالَى ( لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ) وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي تَفْسِير سُورَة النَّجْم , وَقَوْله فِيهِ " رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَر " كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَفِي رِوَايَة الْحَمَوِيِّ وَالْمُسْتَمْلِي " خَضِرًا " وَهُوَ بِفَتْح أَوَّله وَكَسْر ثَانِيه مَصْرُوفًا يَقُولُونَ أَخْضَر خَضِر كَمَا قَالُوا : أَعْوَر عَوَر , وَلِبَعْضِهِمْ بِسُكُونِ ثَانِيه بِلَفْظِ التَّأْنِيث , وَيَحْتَاج إِلَى ثُبُوت أَنَّ الرَّفْرَف يُؤَنَّث , وَقَدْ زَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّهُ جَمْع رَفْرَفَة فَعَلَى هَذَا فَيُتَّجَه. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ تَبَعًا لِلْخَطَّابِيِّ : يُحْتَمَل أَنْ يَكُون جِبْرِيل بَسَطَ أَجْنِحَته كَمَا يُبْسَط الثَّوْب , وَهَذَا لَا يَخْفَى بُعْده.
{ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} قَالَ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ .
رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفْرَفًا أَخْضَرَ مِنْ الْجَنَّةِ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ ذَكَرَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
لَقِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَعْبًا بِعَرَفَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَكَبَّرَ حَتَّى جَاوَبَتْهُ الْجِبَالُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّا بَنُو هَاشِمٍ . فَقَالَ كَعْبٌ إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلاَمَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى فَكَلَّمَ مُوسَى مَرَّتَيْنِ وَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ . قَالَ مَسْرُوقٌ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ فَقَالَتْ لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِشَيْءٍ…
" إِنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى وَأَيُّهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا قَرِيبًا " .
انْتَهَيْتُ إِلَى السِّدْرَةِ فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ الْجِرَارِ وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَهَا تَحَوَّلَتْ يَاقُوتًا أَوْ زُمُرُّدًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ
