حديث رقم 3140 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 48من📚كتاب فرض الخمس
📖
بَابُ وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِلإِمَامِ وَأَنَّهُ يُعْطِي بَعْضَ قَرَابَتِهِ دُونَ بَعْضٍ مَا قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي الْمُطَّلِبِ وَبَنِي هَاشِمٍ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَChapter: The proof of the fact that Khumus is for the Imam (i.e., ruler), and that he has the right to give thereof to some of his relatives to the exclusion of others. What the Prophet ﷺ distributed to Bani Al-Muttalib and Bani Hashim from the Khumus of the Khaibar booty.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ

مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَىْءٌ وَاحِدٌ ‏"‏‏.‏ قَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ وَزَادَ قَالَ جُبَيْرٌ وَلَمْ يَقْسِمِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلاَ لِبَنِي نَوْفَلٍ‏.‏ وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَبْدُ شَمْسٍ وَهَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ إِخْوَةٌ لأُمٍّ، وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ، وَكَانَ نَوْفَلٌ أَخَاهُمْ لأَبِيهِمْ‏.‏

English Translation Narrated Jubair bin Mut`im:I and `Uthman bin `Affan went to Allah's Messenger (ﷺ) and said, "O Allah's Messenger (ﷺ)! You have given to Bani Al-Muttalib and left us although they and we are of the same kinship to you." Allah's Messenger (ﷺ) said, "Bani Muttalib and Bani Hashim are one and the same." The Prophet (ﷺ) did not give a share to Bani `Abd Shams and Bani Naufai. (Ibn 'Is-haq said, "Abd Shams and Hashim and Al-Muttalib were maternal brothers and their mother was 'Atika bint Murra and Naufal was their paternal brother.)

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(بمنزلة واحدة) أي لأن الجميع من بني عبد مناف ولكن عثمان رضي الله عنه من بني عبد شمس وجبير رضي الله عنه من بني نوفل. (شيء واحد) في الاستحقاق لنصرتهم له صلى الله عليه وسلم قبل إسلامهم وبعده

💡 شرح فتح الباري

قَوْلُهُ : ( عَنْ اِبْنِ الْمُسَيَّبِ ) فِي رِوَايَةِ يُونُسَ عَنْ اِبْنِ شِهَابٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ " وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ". قَوْلُهُ : ( عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ) فِي الْمَغَازِي مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ عَنْ اِبْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ " أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ. قَوْلُهُ : ( مَشَيْت أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ) زَادَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنْ اِبْنِ شِهَابٍ " فِيمَا قَسَمَ مِنْ الْخُمُسِ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ " وَلَهُمَا مِنْ رِوَايَةِ اِبْنِ إِسْحَاقَ عَنْ اِبْنِ شِهَابٍ " وَضَعَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكَ بَنِي نَوْفَلٍ وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَإِنَّمَا اِخْتَصَّ جُبَيْرٌ وَعُثْمَانُ بِذَلِكَ لِأَنَّ عُثْمَانَ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَجُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ , وَعَبْدُ شَمْسٍ وَنَوْفَلٌ وَهَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ سَوَاءٌ الْجَمِيعُ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ. فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمَا " وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْك بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ " أَيْ فِي الِانْتِسَابِ إِلَى عَبْدِ مَنَاف. وَوَقَعَ فِي عَبْدِ مَنَاف. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ الْمَذْكُورَةِ " وَقَرَابَتُنَا وَقَرَابَتُهُمْ مِنْك وَاحِدَةٌ , وَلَهُ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ إِسْحَاقَ " فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَك اللَّهُ مِنْهُمْ , فَمَا بَالُ إِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتهمْ وَتَرَكْتنَا ". قَوْلُهُ : ( شَيْءٌ وَاحِدٌ ) لِلْأَكْثَرِ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَالْهَمْزَةِ , وَقَالَ عِيَاضٌ , رَوَيْنَاهُ هَكَذَا فِي الْبُخَارِيِّ بِغَيْرِ خِلَافٍ اِنْتَهَى. وَقَدْ وَجَدْته فِي أَصْلِي هُنَا مِنْ رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَفِي الْمَغَازِي مِنْ رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَفِي مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ مِنْ رِوَايَتِهِ وَفِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ , وَكَذَلِكَ كَانَ يَرْوِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَحْدَهُ , قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ أَجْوَدُ فِي الْمَعْنَى , وَحَكَاهَا عِيَاضٌ رِوَايَةً خَارِجَ الصَّحِيحِ وَقَالَ : الصَّوَابُ رِوَايَةُ الْكَافَّةِ لِقَوْلِهِ فِيهِ " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ " وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى الِاخْتِلَاطِ وَالِامْتِزَاجِ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ لَا عَلَى التَّمْثِيلِ وَالتَّنْظِيرِ. وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا وَقَعَتْ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ إِسْحَاقَ الْمَذْكُورَةِ وَلَفْظُهُ " فَقَالَ : إِنَّا وَبَنُو الْمُطَّلِبِ لَمْ نَفْتَرِقْ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ , وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ , وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ " وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ " شَيْءٌ أَحَدٌ " بِغَيْرِ وَاوٍ بِهَمْزِ الْأَلِفِ , فَقِيلَ هُمَا بِمَعْنًى , وَقِيلَ لِأَحَدٍ الَّذِي يَنْفَرِدُ بِشَيْءٍ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ وَالْوَاحِدُ أَوَّلُ الْعَدَدِ , وَقِيلَ الْأَحَدُ الْمُنْفَرِدُ بِالْمَعْنَى وَالْوَاحِدُ الْمُنْفَرِدُ بِالذَّاتِ , وَقِيلَ الْأَحَدُ لِنَفْيِ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ مِنْ الْعَدَدِ وَالْوَاحِدُ اِسْمٌ لِمِفْتَاحِ الْعَدَدِ مِنْ جِنْسِهِ , وَقِيلَ لَا يُقَالُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى , حَكَاهُ جَمِيعَهُ عِيَاضٌ. قَوْلُهُ : ( وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ ) أَيْ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ( وَزَادَ قَالَ جُبَيْرٌ وَلَمْ يَقْسِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ ) هُوَ عِنْدِي مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ أَيْضًا عَنْ اللَّيْثِ فَهُوَ مُتَّصِلٌ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُعَلَّقًا , وَقَدْ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَغَازِي عَنْ يَحْيَى بْنِ بَكِيرٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ يُونُسَ بِتَمَامِهِ , وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ " وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِمْ مِنْهُ وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ " وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ بَيْنَ الذُّهْلِيِّ فِي " جَمْعِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ " أَنَّهَا مُدْرَجَةٌ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ , وَأَخْرَجَ ذَلِكَ مُفَصَّلًا مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْ يُونُسَ , وَكَأَنَّ هَذَا هُوَ السِّرُّ فِي حَذْفِ الْبُخَارِيِّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مَعَ ذِكْرِهِ لِرِوَايَةِ يُونُسَ. وَرَوَى مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ طَرِيقِ اِبْنِ شِهَابٍ عَنْ يَزِيدَ عَنْ هُرْمُزٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى قَالَ " هُوَ لِقُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَهُ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا , فَرَدَدْنَاهُ " وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ " وَقَدْ كَانَ عُمَرُ دَعَانَا أَنْ يَنْكِحَ أَيِّمَنَا وَيَخْدُمَ عَائِلَنَا وَيَقْضِيَ عَنْ غَارِمِنَا فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا , قَالَ فَتَرَكْنَاهُ ". قَوْلُهُ : ( وَقَالَ اِبْنُ إِسْحَاقَ إِلَخْ ) وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّارِيخِ , وَقَوْلُهُ " عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ " أَيْ اِبْنِ هِلَالٍ مِنْ بَنِي سَلِيمٍ. وَقَوْلُهُ " وَكَانَ نَوْفَلٌ أَخَاهُمْ لِأَبِيهِمْ " ) لَمْ يُسَمِّ أُمَّهُ وَهِيَ وَاقِدَةُ بِالْقَافِ بِنْتُ أَبِي عَدِيٍّ وَاسْمُهُ نَوْفَلُ بْنُ عُبَادَةَ , مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ صَعْصَعَةَ. وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي النَّسَبِ أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ لِهَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ الْبَدْرَانِ , وَلِعَبْدِ شَمْسٍ وَنَوْفَلٍ الْأَبْهَرَانِ , وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَيْنَ هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ اِئْتِلَافًا سَرَى فِي أَوْلَادِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا , وَلِهَذَا لَمَّا كَتَبَتْ قُرَيْشٌ الصَّحِيفَةَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَحَصَرُوهُمْ فِي الشِّعْبِ دَخَلَ بَنُو الْمُطَّلِبِ مَعَ بَنِي هَاشِمٍ وَلَمْ تَدْخُلْ بَنُو نَوْفَلٍ وَبَنُو عَبْدِ شَمْسٍ , وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْمَبْعَثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَفِي الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لِلشَّافِعِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ أَنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى لِبَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ خَاصَّةً دُونَ بَقِيَّةِ قَرَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُرَيْشٍ , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ هُمْ بَنُو هَاشِمٍ خَاصَّةً , وَبِهِ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَطَائِفَةٌ مِنْ الْكُوفِيِّينَ , وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ لِإِلْحَاقِ بَنِي الْمُطَّلِبِ بِهِمْ , وَقِيلَ هُمْ قُرَيْشٌ كُلُّهَا لَكِنْ يُعْطِي الْإِمَامُ مِنْهُمْ مَنْ يَرَاهُ , وَبِهَذَا قَالَ أَصْبَغُ , وَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ , وَفِيهِ تَوْهِينُ قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَعْطَاهُمْ بِعِلَّةِ الْحَاجَةِ إِذْ لَوْ أَعْطَاهُمْ بِعِلَّةِ الْحَاجَةِ لَمْ يَخُصَّ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ , وَالْحَدِيثُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ أَعْطَاهُمْ بِسَبَبِ النُّصْرَةِ وَمَا أَصَابَهُمْ بِسَبَبِ الْإِسْلَامِ مِنْ بَقِيَّةِ قَوْمِهِمْ الَّذِينَ لَمْ يُسْلِمُوا , وَالْمُلَخَّصُ أَنَّ الْآيَةَ نَصَّتْ عَلَى اِسْتِحْقَاقِ قُرْبَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ مُتَحَقَّقَةٌ فِي بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ لِأَنَّهُ شَقِيقٌ , وَفِي بَنِي نَوْفَلٍ إِذَا لَمْ تُعْتَبَرْ قَرَابَةُ الْأُمِّ. وَاخْتَلَفَ الشَّافِعِيَّةُ فِي سَبَبِ إِخْرَاجِهِمْ فَقِيلَ : الْعِلَّةُ الْقَرَابَةُ مَعَ النُّصْرَةِ فَلِذَلِكَ دَخَلَ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ وَلَمْ يَدْخُلْ بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنُو نَوْفَلٍ لِفِقْدَانِ جُزْءِ الْعِلَّةِ أَوْ شَرْطِهَا ; وَقِيلَ : الِاسْتِحْقَاقُ بِالْقَرَابَةِ , وَوُجِدَ بِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَنَوْفَلٍ مَانِعٌ لِكَوْنِهِمْ اِنْحَازُوا عَنْ بَنِي هَاشِمٍ وَحَارَبُوهُمْ. وَالثَّالِثُ أَنَّ الْقُرْبَى عَامٌّ مَخْصُوصٌ وَبَيَّنَتْهُ السُّنَّةُ. قَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ : وَفِيهِ رَدٌّ لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ خُمُسَ الْخُمُسِ يُقْسَمُ بَيْنَ ذَوِي الْقُرْبَى لَا يُفَضَّلُ غَنِيٌّ عَلَى فَقِيرٍ , وَأَنَّهُ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. قُلْت : وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِمَا ذُكِرَ لَا إِثْبَاتًا وَلَا نَفْيًا , أَمَّا الْأَوَّلُ فَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّهُ قَسَمَ خُمُسَ الْخُمُسِ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِتَفْضِيلٍ وَلَا عَدَمِهِ , وَإِذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ فَالْأَصْلُ فِي الْقِسْمَةِ إِذَا أُطْلِقَتْ التَّسْوِيَةُ وَالتَّعْمِيمُ , فَالْحَدِيثُ إِذًا حُجَّةٌ لِلشَّافِعِيِّ لَا عَلَيْهِ. وَيُمْكِنُ التَّوَصُّلُ إِلَى التَّعْمِيمِ بِأَنْ يَأْمُرَ الْإِمَامُ نَائِبَهُ فِي كُلِّ إِقْلِيمٍ يَضْبِطُ مَنْ فِيهِ وَيَجُوزُ النَّقْلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ لِلْحَاجَةِ , وَقِيلَ لَا بَلْ يَخْتَصُّ كُلُّ نَاحِيَةٍ بِمَنْ فِيهَا. وَأَمَّا الثَّانِي فَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِكَيْفِيَّةِ الْقَسْمِ , لَكِنَّ ظَاهِرَهُ التَّسْوِيَةُ وَبِهَا قَالَ الْمُزَنِيُّ وَطَائِفَةٌ , فَيَحْتَاجُ مَنْ جَعَلَ سَبِيلَهُ سَبِيلَ الْمِيرَاثِ إِلَى دَلِيلٍ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَذَهَبَ الْأَكْثَرُ إِلَى تَعْمِيمِ ذَوِي الْقُرْبَى فِي قِسْمَةِ سَهْمِهِمْ عَلَيْهِمْ بِخِلَافِ الْيَتَامَى فَيَخُصُّ الْفُقَرَاءَ مِنْهُمْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ , وَعَنْ مَالِكٍ يَعُمُّهُمْ فِي الْإِعْطَاءِ , وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يَخُصُّ الْفُقَرَاءَ مِنْ الصِّنْفَيْنِ , وَحُجَّةُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُمْ لَمَّا مُنِعُوا الزَّكَاةَ عُمُّوا بِالسَّهْمِ وَلِأَنَّهُمْ أُعْطُوا بِجِهَةِ الْقَرَابَةِ إِكْرَامًا لَهُمْ , بِخِلَافِ الْيَتَامَى فَإِنَّهُمْ أُعْطُوا لِسَدِّ الْخُلَّةِ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ تَأْخِيرِ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْخِطَابِ إِلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ , فَإِنَّ ذَوِي الْقُرْبَى لَفْظٌ عَامٌّ خُصَّ بِبَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ , قَالَ اِبْنُ الْحَاجِبِ : وَلَمْ يُنْقَلْ اِقْتِرَانٌ إِجْمَالِيٌّ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد24٪
حديث 16782مسند المدنيين

أَنَّهُ جَاءَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يُكَلِّمَانِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَسَمَ مِنْ خُمُسِ حُنَيْنٍ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ فَقَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَسَمْتَ لِإِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ وَبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَلَمْ تُعْطِنَا شَيْئًا وَقَرَابَتُنَا مِثْلُ قَرَابَتِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا أَرَى هَاشِمًا و…

القرابة
سنن النسائي23٪
حديث 4137كتاب قسم الفىء

لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلاَءِ بَنُو هَاشِمٍ لاَ نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي جَعَلَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ أَرَأَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَمَنَعْتَنَا فَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى…

القرابة
سنن أبي داود22٪
حديث 2980كتاب الخراج والإمارة والفىء

لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكَ بَنِي نَوْفَلٍ وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلاَءِ بَنُو هَاشِمٍ لاَ نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ فَمَا بَالُ إِخْوَا…

القرابة
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَىْءٌ وَاحِدٌ ‏"‏‏.‏ قَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ وَزَادَ قَالَ جُبَيْرٌ وَلَمْ يَقْسِمِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلاَ لِبَنِي نَوْفَلٍ‏.‏ وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَبْدُ شَمْسٍ وَهَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ إِخْوَةٌ لأُمٍّ، وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ، وَكَانَ نَوْفَلٌ أَخَاهُمْ لأَبِيهِمْ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3140
حديث رقم 48 من كتاب فرض الخمس
https://alsa7i7.com/bukhari/57-48