بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ مَغَانِمَ حُنَيْنٍ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ اعْدِلْ فَقَالَ لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ
بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ اعْدِلْ. فَقَالَ لَهُ " شَقِيتَ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ ".
أخرجه مسلم في الزكاة باب ذكر الخوارج وصفاتهم رقم 1063. (بالجعرانة) اسم موضع خارج الحرم. (رجل) قيل هو ذو الخويصرة حرقوص بن زهير رأس الخوارج قتل مع من قتل منهم يوم النهر
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا قُرَّةُ ) بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ثُمَّ هَاءٍ , وَفِي الْإِسْنَادِ بَصْرِيَّانِ هُوَ وَالرَّاوِي عَنْهُ , وَحِجَازِيَّانِ شَيْخُهُ وَالضَّحَّاكُ , وَقَدْ خَالَفَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ فِيهِ فَقَالَ : " عَنْ قُرَّةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ " بَدَلَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ , وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ ; وَرِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ أَرْجَحُ فَقَدْ وَافَقَ شَيْخَهُ عَلَى ذَلِكَ عَنْ قُرَّةَ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ , فَاتِّفَاقُ هَؤُلَاءِ الْحُفَّاظِ الثَّلَاثَةِ أَرْجَحُ مِنْ اِنْفِرَادِ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ عَنْهُمْ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عِنْدَ قُرَّةَ عَنْ شَيْخَيْنِ بِدَلِيلِ أَنَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ زِيَادَةً عَلَى مَا فِي رِوَايَةِ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ عَنْ قُرَّةَ عَنْ عَمْرٍو , وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي اِسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْمَعْنَى , وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بَيَانُ تَسْمِيَةِ الْقَائِلِ الْمَذْكُورِ , وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ " لَقَدْ شَقِيت " ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ لِلْأَكْثَرِ وَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ , وَالشَّرْطُ لَا يَسْتَلْزِمُ الْوُقُوعَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ لَا يَعْدِلُ حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ الشَّقَاءُ , بَلْ هُوَ عَادِلٌ فَلَا يَشْقَى. وَحَكَى عِيَاضٌ فَتْحَهَا وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَحَكَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنْ رِوَايَةِ شَيْخِهِ الْمَنِيعِيِّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ عَنْ قُرَّةَ , وَالْمَعْنَى لَقَدْ شَقِيت أَيْ ضَلَلْت أَنْتَ أَيّهَا التَّابِعُ حَيْثُ تَقْتَدِي بِمَنْ لَا يَعْدِلُ , أَوْ حَيْثُ تَعْتَقِدُ فِي نَبِيِّك هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي لَا يَصْدُرُ عَنْ مُؤْمِنٍ.
بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ مَغَانِمَ حُنَيْنٍ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ اعْدِلْ فَقَالَ لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَنَانِيرَ فَجَعَلَ يَقْبِضُ قَبْضَةً قَبْضَةً ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ كَأَنَّهُ يُؤَامِرُ أَحَدًا ثُمَّ يُعْطِي وَرَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ فَقَالَ مَا عَدَلْتَ فِي الْقِسْمَةِ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ مَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي قَالُوا يَ…
كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْجِعْرَانَةِ وَهُوَ يَقْسِمُ فِضَّةً فِي ثَوْبِ بِلَالٍ لِلنَّاسِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ فَقَالَ وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ لَقَدْ خِبْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَقْتُلْ هَذَا الْمُنَافِقَ فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي…
لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ هَوَازِنَ بَيْنَ النَّاسِ بِالْجِعْرَانَةِ قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ لَقَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَقُومُ فَأَقْتُلَ هَذَا الْمُنَافِقَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ تَتَسَامَعَ الْأُمَمُ أَنَّ مُحَ…
بَصَرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِعْرَانَةِ وَفِي ثَوْبِ بِلَالٍ فِضَّةٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبِضُهَا لِلنَّاسِ يُعْطِيهِمْ فَقَالَ رَجُلٌ اعْدِلْ قَالَ وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَقْتُلْ هَذَا الْمُنَافِقَ الْخَبِيثَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّ…
