رَجُلٌ يَوْمَ أُحُدٍ أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَيْنَ أَنَا قَالَ " فِي الْجَنَّةِ " . فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ .
اصْطَبَحَ نَاسٌ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ. فَقِيلَ لِسُفْيَانَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ لَيْسَ هَذَا فِيهِ.
(اصطبح) شربوا الخمر صبوحا والصبوح الشرب بالغداة وهو خلاف الغبوق فإنه شرب المساء. (ليس هذا فيه) أي ليس هذا اللفظ مرويا في الحديث
حَدِيث جَابِر " اِصْطَبَحَ نَاس الْخَمْر يَوْم أُحُد ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاء " سَيَأْتِي فِي الْمَغَازِي أَنَّ وَالِد جَابِر كَانَ مِنْ جُمْلَة مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِمْ , قَالَ اِبْن الْمُنِير : مُطَابَقَته لِلتَّرْجَمَةِ فِيهِ عُسْر , إِلَّا أَنْ يَكُون مُرَاده أَنَّ الْخَمْر الَّتِي شَرِبُوهَا يَوْمئِذٍ لَمْ تَضُرّهُمْ لِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَثْنَى عَلَيْهِمْ بَعْد مَوْتهمْ وَرَفَعَ عَنْهُمْ الْخَوْف وَالْحُزْن , وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا كَانَتْ يَوْمئِذٍ مُبَاحَة. قُلْت : وَيُمْكِن أَنْ يَكُون أَوْرَدَهُ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَحَد الْأَقْوَال فِي سَبَب نُزُول الْآيَة الْمُتَرْجِم بِهَا , فَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث جَابِر أَيْضًا أَنَّ اللَّه لَمَّا كَلَّمَ وَالِد جَابِر وَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِع إِلَى الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ " يَا رَبّ بَلِّغْ مَنْ وَرَائِي , فَأَنْزَلَ اللَّه ( وَلَا تَحْسَبَن الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه ) الْآيَة ". قَوْله : ( فَقِيلَ لِسُفْيَان " مِنْ آخِر ذَلِكَ الْيَوْم " قَالَ : لَيْسَ هَذَا فِيهِ ) أَيْ أَنَّ فِي الْحَدِيث " فَقُتِلُوا شُهَدَاء مِنْ آخِر ذَلِكَ الْيَوْم " فَأَنْكَرَ ذَلِكَ سُفْيَان , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق الْقَوَارِيرِيّ عَنْ سُفْيَان بِهَذِهِ الزِّيَادَة وَلَكِنْ بِلَفْظِ " اِصْطَبَحَ قَوْم الْخَمْر أَوَّل النَّهَار وَقُتِلُوا آخِر النَّهَار شُهَدَاء " فَلَعَلَّ سُفْيَان كَانَ نَسِيَهُ ثُمَّ تَذَكَّرَ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف فِي الْمَغَازِي عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد عَنْ سُفْيَان بِدُونِ الزِّيَادَة , وَأَخْرَجَهُ فِي تَفْسِير الْمَائِدَة عَنْ صَدَقَة بْن الْفَضْل عَنْ سُفْيَان بِإِثْبَاتِهَا , وَسَيَأْتِي بَقِيَّة شَرْحه فِي كِتَاب الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
رَجُلٌ يَوْمَ أُحُدٍ أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَيْنَ أَنَا قَالَ " فِي الْجَنَّةِ " . فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ .
جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ سُجِّيَ بِثَوْبٍ فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُفِعَ فَلَمَّا رُفِعَ سَمِعَ صَوْتَ بَاكِيَةٍ فَقَالَ " مَنْ هَذِهِ " . فَقَالُوا هَذِهِ بِنْتُ عَمْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو . قَالَ " فَلاَ تَبْكِي - أَوْ فَلِمَ تَبْكِي - مَ…
رَجُلٌ أَيْنَ أَنَا يَا، رَسُولَ اللَّهِ إِنْ قُتِلْتُ قَالَ " فِي الْجَنَّةِ " . فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ . وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدٍ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ .
مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ إِلاَّ نَمِرَةٌ كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاَهُ وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ " .
لَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " يَا جَابِرُ أَلاَ أُخْبِرُكَ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لأَبِيكَ " . قُلْتُ بَلَى . قَالَ " مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا إِلاَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَكَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا . فَقَالَ يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَىَّ أُعْطِكَ . قَالَ يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً . قَالَ إ…
