💡 شرح فتح الباري
حَدِيث جَابِر فِي قِصَّة بَيْع جَمَلِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَارِبٍ عَنْهُ بِاخْتِصَار , وَالْغَرَض مِنْهُ قَوْله " فَلَمَّا قَدِمَ صِرَارًا أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبِحَتْ فَأَكَلُوا مِنْهَا " الْحَدِيث , وَصِرَار بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَالتَّخْفِيفِ وَوَهَمَ مَنْ ذَكَرَهُ بِمُعْجَمَة أَوَّله , وَهُوَ مَوْضِعٌ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ , قَوْله فِي أَوَّلِ السَّنَد " حَدَّثَنَا مُحَمَّد " هُوَ اِبْنُ سَلَام , وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ وَكِيع , وَمِمَّنْ يُسَمَّى مُحَمَّدًا مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , وَمُحَمَّد بْن الْعَلَاء , وَغَيْرهمَا , وَلَكِنْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ حَيْثُ يُطْلِقُ مُحَمَّدًا لَا يُرِيدُ إِلَّا الذُّهْلِيّ , أَوْ اِبْن سَلَام , وَيُعْرَفُ تَعْيِين أَحَدِهِمَا مِنْ مَعْرِفَةِ مَنْ يَرْوِي عَنْهُ وَاللَّه أَعْلَمُ. وَقَوْله " زَاد مُعَاذ " أَيْ : اِبْن مُعَاذ الْعَنْبَرِيّ وَهُوَ مَوْصُولٌ عِنْد مُسْلِم , وَأَرَادَ الْبُخَارِيّ بِإِيرَاد طَرِيق أَبِي الْوَلِيدِ الْإِشَارَة إِلَى أَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي ذَكَرَهُ طَرَفٌ مِنْ الْحَدِيثِ , وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ اِعْتِرَاض مَنْ قَالَ إِنَّ حَدِيثَ أَبِي الْوَلِيدِ لَا يُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ , وَأَنَّ اللَّائِقَ بِهِ الْبَاب الَّذِي قَبْلَهُ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَدِيثَ عِنْدَ شُعْبَة عَنْ مُحَارِب , فَرَوَى وَكِيع طَرَفًا مِنْهُ وَهُوَ ذَبْحُ الْبَقَرَةِ عِنْدَ قُدُومِ الْمَدِينَةِ , وَرَوَى أَبُو الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَان بْن حَرْب عَنْهُ طَرَفًا مِنْهُ وَهُوَ أَمْرُهُ جَابِرًا بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقُدُومِ , وَرَوَى عَنْهُ مُعَاذ جَمِيعه وَفِيهِ قِصَّة الْبَعِير وَذِكْر ثَمَنه لَكِنْ بِاخْتِصَار , وَقَدْ تَابَعَ كُلًّا مِنْ هَؤُلَاءِ عَنْ شُعْبَة فِي سِيَاقِهِ جَمَاعَة. ( خَاتِمَة اِشْتَمَلَ كِتَاب الْجِهَاد مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى هُنَا مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى ثَلَاثمِائَة وَسِتَّة وَسَبْعِينَ حَدِيثًا الْمُعَلَّق مِنْهَا أَرْبَعُونَ طَرِيقًا , وَالْبَقِيَّة مَوْصُولَة الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى مِائَتَانِ وَسِتَّة وَسِتُّونَ , وَالْخَالِص مِائَة وَعَشَرَة أَحَادِيثَ وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " الْجَنَّة مِائَة دَرَجَة " وَحَدِيثه " لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا " , وَحَدِيث جَابِر " اصْطَبَحَ نَاس الْخَمْر وَحَدِيث الْمُغِيرَةِ " بَلَّغَنَا نَبِيُّنَا " وَحَدِيث سَهْل بْن حُنَيْف فِي قَوْلِ عُمَر , وَحَدِيث السَّائِب بْن يَزِيد عَنْ طَلْحَة , وَحَدِيث أَنَس عَنْ أَبِي طَلْحَة , وَحَدِيثِهِ فِي قِصَّةِ ثَابِت بْن قَيْس , وَحَدِيث سَهْل فِي أَسْمَاءِ الْخَيْلِ وَحَدِيثِ أَنَس فِي : الْعَضْبَاءُ لَا تُسْبَقُ , وَحَدِيث سَعْدٍ " إِنَّمَا تُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ " وَحَدِيث سَلَمَة " اِرْمُوا وَأَنَا مَعَ اِبْن الْأَدْرَع وَحَدِيث أَبِي أُسَيْد , " إِذَا أَكْثَبُوكُمْ " وَحَدِيث أَبِي أُمَامَة فِي حِلْيَة السُّيُوف , وَحَدِيث اِبْن عُمَر " بُعِثْت بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ " وَحَدِيثِ اِبْن عَبَّاس فِي الدُّعَاءِ بِبَدْر لَكِنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ عُمَر , وَحَدِيث عَمْرو بْن تَغْلِب فِي قِتَالِ التُّرْكِ , وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فِي التَّحْرِيقِ , وَحَدِيثِ اِبْن مَسْعُود فِيمَا غَبَرَ مِنْ الدُّنْيَا , وَحَدِيث قَيْس بْن سَعْد فِي التَّرْجِيلِ , وَحَدِيث الْعَبَّاس فِي الرَّايَةِ , وَحَدِيث جَابِر فِي التَّسْبِيحِ , وَحَدِيث أَبِي مُوسَى " إِذَا مَرِضَ الْعَبْد " وَحَدِيث اِبْن عُمَر فِي السَّيْرِ وَحْدَهُ , وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْأَسَارَى , وَحَدِيثِ اِبْن عَبَّاس مَعَ عَلِيّ , وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ قَتْل خُبَيْب , وَفِيهِ حَدِيثُ بِنْت عِيَاض وَحَدِيث سَلَمَة فِي عَيْنِ الْمُشْرِكِينَ , وَحَدِيثِ عُمَرَ فِي هني , وَحَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو فِي قِصَّة الْغَالّ , وَحَدِيث السَّائِب بْن يَزِيد فِي الْمُلَاقَاةِ. وَفِيهِ مِنْ الْآثَارِ عَنْ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ سَبْعَة وَعِشْرُونَ أَثَرًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.