أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ نَعَمْ فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ .
ابْنُ الزُّبَيْرِ لاِبْنِ جَعْفَرٍ ـ رضى الله عنهم أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ نَعَمْ، فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ.
أخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب فضائل عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما رقم 2427. (ابن الزبير) هو عبد الله رضي الله عنهما. (ابن جعفر) هو عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما. (وتركك) لأنه ليس من بني عبد المطلب وقد حمل واحدا أمامه وواحدا خلفه
قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن الْأَسْوَدِ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بْن أَبِي الْأَسْوَدِ , وَهُوَ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حُمَيْد الْأَسْوَدُ , وَحُمَيْد جَدُّهُ يُكَنَّى أَبَا الْأَسْوَدِ وَهُوَ الَّذِي قَرَنَهُ بـِ يَزِيد بْن زُرَيْع فَنُسِبَ تَارَةً إِلَى جَدِّهِ وَأُخْرَى إِلَى جَدِّ أَبِيهِ , وَمَا لِحُمَيْد بْن الْأَسْوَدِ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَآخَر فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ , وَقَرَنَهُ فِيهِ أَيْضًا بِـ يَزِيد بْن زُرَيْع. وَعَبْد اللَّه شَيْخ الْبُخَارِيّ يُكَنَّى أَبَا بَكْر وَهُوَ بِهَا أَشْهَرُ , وَكَانَ مِنْ الْحُفَّاظِ , وَهُوَ اِبْنُ أُخْت عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ. قَوْله : ( قَالَ اِبْن الزُّبَيْر لِابْن جَعْفَر ) كُلّ مِنْهُمَا يُسَمَّى عَبْد اللَّه. قَوْله : ( قَالَ نَعَمْ فَحَمَلَنَا وَتَرَكَك ) ظَاهِره أَنَّ الْقَائِلَ " فَحَمَلَنَا " هُوَ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر , وَأَنَّ الْمَتْرُوكَ هُوَ اِبْن الزُّبَيْر وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَة وَابْن عُلَيَّة كِلَاهُمَا عَنْ حَبِيب بْن الشَّهِيدِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَقْلُوبًا وَلَفْظه ( قَالَ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر لِابْن الزُّبَيْر جَعَلَ الْمُسْتَفْهِمَ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر وَالْقَائِل " فَحَمَلَنَا " عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر وَالَّذِي فِي الْبُخَارِيِّ أَصَحُّ , وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " لَمَّا قَدِمَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ اِسْتَقْبَلَتْهُ أُغَيْلِمَة مِنْ بَنِي عَبْد الْمُطَّلِب فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَر خَلْفَهُ " فَإِنَّ اِبْن جَعْفَر مِنْ بَنِي عَبْد الْمُطَّلِب بِخِلَافِ اِبْن الزُّبَيْر وَإِنْ كَانَ عَبْد الْمُطَّلِب جَدّ أَبِيهِ لَكِنَّهُ جَدُّهُ لِأُمِّهِ , وَأَخْرَجَ أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ مِنْ طَرِيقِ خَالِد بْن سَارَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَلَهُ خَلْفَهُ , وَحَمَلَ قَثْم بْن عَبَّاس بَيْنَ يَدَيْهِ , وَقَدْ حَكَى اِبْن التِّينِ عَنْ الدَّاوُدِيّ أَنَّهُ قَالَ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ الْفَوَائِدِ حِفْظ الْيَتِيمِ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب كَانَ مَاتَ فَعَطَفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَلَدِهِ عَبْد اللَّه فَحَمَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ كَمَا قَالَ , وَأَغْرَبَ اِبْنُ التِّينِ فَقَالَ : إِنَّ فِي الْحَدِيثِ النَّصَّ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَلَ اِبْن عَبَّاس وَابْن الزُّبَيْر وَلَمْ يَحْمِلْ اِبْن جَعْفَر. قَالَ : وَلَعَلَّ الدَّاوُدِيّ ظَنَّ أَنَّ قَوْلَهُ " فَحَمَلَنَا وَتَرَكَك " مِنْ كَلَامِ اِبْن جَعْفَر وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَذَا قَالَ وَالَّذِي قَالَهُ الدَّاوُدِيّ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ سِيَاق الْبُخَارِيّ فَمَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَ اِبْن التِّينِ إِنَّهُ نَصٌّ فِي خِلَافِهِ , وَقَدْ نَبَّهَ عِيَاض عَلَى أَنَّ الَّذِي وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ هُوَ الصَّوَابُ قَالَ : وَتَأْوِيل رِوَايَة مُسْلِم أَنْ يُجْعَلَ الضَّمِير فِي " حَمَلَنَا " لِابْن جَعْفَر فَيَكُون الْمَتْرُوك اِبْن الزُّبَيْر. قَالَ وَوَقَعَ عَلَى الصَّوَابِ أَيْضًا عِنْدَ اِبْن أَبِي شَيْبَة وَابْن أَبِي خَيْثَمَة وَغَيْرِهِمَا. قُلْت : وَقَدْ رَوَى أَحْمَد الْحَدِيث عَنْ اِبْن عُلَيَّة فَبَيَّنَ سَبَبَ الْوَهْمِ وَلَفْظه مِثْل مُسْلِم لَكِنْ زَاد بَعْدَ قَوْلِهِ ( قَالَ نَعَمْ : قَالَ فَحَمَلَنَا قَالَ أَحْمَد " وَحَدَّثَنَا بِهِ مَرَّة أُخْرَى فَقَالَ فِيهِ : قَالَ نَعَمْ فَحَمَلَنَا " يَعْنِي وَأَسْقَطَ " قَالَ " الَّتِي بَعْدَ نَعَمْ. قُلْت : وَبِإِثْبَاتِهَا تُوَافِقُ رِوَايَةَ الْبُخَارِيّ وَبِحَذْفِهَا تُخَالِفُهَا وَاللَّه أَعْلَمُ. وَفِي حَدِيثِ اِبْن جَعْفَر أَيْضًا جَوَاز الْفَخْر بِمَا يَقَعُ مِنْ إِكْرَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَثُبُوت الصُّحْبَة لَهُ وَلِابْن الزُّبَيْر - وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي السِّنِّ - وَقَدْ حَفِظَا غَيْر هَذَا.
أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ نَعَمْ فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ .
أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ نَعَمْ فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ
لَوْ رَأَيْتَنِي وَقُثَمَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ ابْنَيْ عَبَّاسٍ وَنَحْنُ صِبْيَانٌ نَلْعَبُ إِذْ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى دَابَّةٍ فَقَالَ ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ قَالَ فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ وَقَالَ لِقُثَمَ ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَى عَبَّاسٍ مِنْ قُثَمَ فَمَا اسْتَحَى مِنْ عَمِّهِ أَنْ حَمَلَ قُثَمًا وَتَرَكَهُ قَالَ ثُمَّ مَسَحَ…
الله عليه وسلم إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ اسْتُقْبِلَ بِنَا فَأَيُّنَا اسْتُقْبِلَ أَوَّلاً جَعَلَهُ أَمَامَهُ فَاسْتُقْبِلَ بِي فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ ثُمَّ اسْتُقْبِلَ بِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ فَجَعَلَهُ خَلْفَهُ فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ وَإِنَّا لَكَذَلِكَ .
