تُقَاتِلُكُمْ الْيَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ
" تُقَاتِلُونَ الْيَهُودَ حَتَّى يَخْتَبِيَ أَحَدُهُمْ وَرَاءَ الْحَجَرِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ ".
قَوْله : ( الْفَرَوِيّ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ مَنْسُوب إِلَى جَدِّهِ أَبِي فَرْوَةِ وَإِسْحَاق هَذَا غَيْر إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه اِبْن أَبِي فَرْوَة الضَّعِيف وَهُوَ - أَعْنِي إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه - عَمّ وَالِد هَذَا وَإِسْحَاق هَذَا رُبَّمَا رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيّ بِوَاسِطَةٍ وَهَذَا الْحَدِيث مِمَّا حَدَّثَ بِهِ مَالِك خَارِج الْمُوَطَّأ وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ إِسْحَاق الْمَذْكُورُ بَلْ تَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَمَعْن اِبْن عِيسَى وَسَعِيد بْن دَاوُد وَالْوَلِيد بْن مُسْلِم أَخْرَجَهَا الدَّارَقُطْنِيّ فِي " غَرَائِبَ مَالِكٍ " وَأَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيّ طَرِيق ابْن وَهْبٍَ فَقَطْ. قَوْله : ( تُقَاتِلُونَ ) فِيهِ جَوَاز مُخَاطَبَةِ الشَّخْص وَالْمُرَاد غَيْره مِمَّنْ يَقُولُ وَيَعْتَقِدُ اِعْتِقَادَهُ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ " تُقَاتِلُونَ " مُخَاطَبَة الْمُسْلِمِينَ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ الْخِطَابَ الشِّفَاهِيّ يَعُمُّ الْمُخَاطَبِينَ وَمَنْ بَعَدَهُمْ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ وَإِنَّمَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ فِي حُكْمِ الْغَائِبِينَ : هَلْ وَقَعَ بِتِلْكَ الْمُخَاطَبَةِ نَفْسِهَا أَوْ بِطَرِيق الْإِلْحَاق ؟ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُؤَيِّدُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْأَوَّلِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى بَقَاءِ دِينِ الْإِسْلَامِ إِلَى أَنْ يَنْزِلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ الَّذِي يُقَاتِلُ الدَّجَّالَ وَيَسْتَأْصِلُ الْيَهُودَ الَّذِينَ هُمْ تَبَعُ الدَّجَّالِ عَلَى مَا وَرَدَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وَسَيَأْتِي بَيَانُهَا مُسْتَوْفًى فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
تُقَاتِلُكُمْ الْيَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ وَرَاءَ الْحَجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ يَخْتَبِئُ وَرَائِي تَعَالَ فَاقْتُلْهُ
عليه وسلم قَالَ " تَقْتَتِلُونَ أَنْتُمْ وَيَهُودُ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي تَعَالَ فَاقْتُلْهُ " .
" لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ " .
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلَهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ وَرَاءَ الْحَجَرِ أَوْ الشَّجَرَةِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ
