حديث رقم 2764 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 27من📚كتاب الوصايا
📖
باب وَمَا لِلْوَصِيِّ أَنْ يَعْمَلَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ، وَمَا يَأْكُلُ مِنْهُ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِChapter: How a guardian is to deal with an orphan's wealth
حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ

أَنَّ عُمَرَ، تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ يُقَالُ لَهُ ثَمْغٌ، وَكَانَ نَخْلاً، فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي اسْتَفَدْتُ مَالاً وَهُوَ عِنْدِي نَفِيسٌ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ، لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ ‏"‏‏.‏ فَتَصَدَّقَ بِهِ عُمَرُ، فَصَدَقَتُهُ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي الرِّقَابِ وَالْمَسَاكِينِ وَالضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَلِذِي الْقُرْبَى، وَلاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُوكِلَ صَدِيقَهُ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ بِهِ‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Umar:In the lifetime of Allah's Messenger (ﷺ) , `Umar gave in charity some of his property, a garden of date-palms called Thamgh. `Umar said, "O Allah's Messenger (ﷺ)! I have some property which I prize highly and I want to give it in charity." The Prophet; said, "Give it in charity (i.e. as an endowment) with its land and trees on the condition that the land and trees will neither be sold nor given as a present, nor bequeathed, but the fruits are to be spent in charity." So `Umar gave it in charity, and it was for Allah's Cause, the emancipation of slaves, for the poor, for guests, for travelers, and for kinsmen. The person acting as its administrator could eat from it reasonably and fairly, and could let a friend of his eat from it provided he had no intention of becoming wealthy by its means.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(ثمغ) أرض تلقاء المدينة كانت لعمر رضي الله عنه. (استفدت) حصلت وملكت. (نفيس) جيد وسمي نفيسا لأنه يأخذ بالنفس

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث عُمَر : قَوْله : ( حَدَّثَنَا هَارُون بْن الْأَشْعَث ) هُوَ الْهَمْدَانِيُّ بِسُكُونِ الْمِيم أَصْله مِنْ الْكُوفَة ثُمَّ سَكَنَ بُخَارَى , وَلَمْ يُخَرِّج عَنْهُ الْبُخَارِيّ فِي هَذَا الْكِتَاب سِوَى هَذَا الْمَوْضِع , وَوَقَعَ فِي بَعْض الرِّوَايَات كَرِوَايَةِ النَّسَفِيِّ " حَدَّثَنَا هَارُون " غَيْر مَنْسُوب , فَزَعَمَ اِبْن عَدِيّ أَنَّهُ هَارُون بْن يَحْيَى الْمَكِّيّ الزُّبَيْرِيّ وَلَمْ يُعْرَف مِنْ حَاله شَيْء , وَالْمُعْتَمَد مَا وَقَعَ عِنْد أَبِي ذَرّ وَغَيْره مَنْسُوبًا. قَوْله : ( تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَهُ ) هُوَ مِنْ إِطْلَاق الْعَامّ عَلَى الْخَاصّ لِأَنَّ الْمُرَاد بِالْمَالِ هُنَا الْأَرْض الَّتِي لَهَا غَلَّة. قَوْله : ( يُقَال لَهُ ثَمْغ ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَة وَسُكُون الْمِيم بَعْدهَا مُعْجَمَة , وَمِنْهُمْ مَنْ فَتَحَ الْمِيم حَكَاهُ الْمُنْذِرِيُّ , قَالَ أَبُو عُبَيْد الْبَكْرِيّ هِيَ أَرْض تِلْقَاء الْمَدِينَة كَانَتْ لِعُمَر. قُلْت : وَسَأَذْكُرُ فِي " بَاب الْوَقْف كَيْفَ يُكْتَب " كَيْفِيَّة مَصِيره إِلَى عُمَر مَعَ بَيَان الِاخْتِلَاف فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله ( فَصَدَقَته تِلْكَ ) كَذَا لِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَلِغَيْرِهِ " ذَلِكَ ". قَوْله : ( وَلَا جُنَاح عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُل مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ ) قَالَ الْمُهَلَّب : شَبَّهَ الْبُخَارِيّ الْوَصِيّ بِنَاظِرِ الْوَقْف , وَوَجْه الشَّبَه أَنَّ النَّظَر لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ مِنْ الْفُقَرَاء وَغَيْرهمْ كَالنَّظَرِ لِلْيَتَامَى , وَتَعَقَّبَهُ اِبْن الْمُنِير بِأَنَّ الْوَاقِف هُوَ الْمَالِك لِمَنَافِع مَا وَقَفَهُ , فَإِنْ شَرَطَ لِمَنْ يَلِي نَظَره شَيْئًا سَاغَ لَهُ ذَلِكَ , وَالْمُوصِي لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ وَلَده يَمْلِكُونَ الْمَال بَعْده بِقِسْمَةِ اللَّه لَهُمْ فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ كَالْوَاقِفِ اه. وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْمُوصِي إِذَا جَعَلَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَأْكُل مِنْ مَال الْمُوصَى عَلَيْهِمْ لَا يَصِحّ ذَلِكَ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ سَائِغ إِذَا عَيَّنَهُ , وَإِنَّمَا اِخْتَلَفَ السَّلَف فِيمَا إِذَا أَوْصَى وَلَمْ يُعَيِّن لِلْمُوصِي شَيْئًا هَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذ بِقَدْرِ عَمَله أَمْ لَا ؟ وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : وَجْه الْمُطَابَقَة هُوَ مِنْ جِهَة أَنَّ الْقَصْد أَنَّ الْوَصِيّ يَأْخُذ مِنْ مَال الْيَتِيم أَجْره بِدَلِيلِ قَوْل عُمَر " لَا جُنَاح عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ ".

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد48٪
حديث 5179مسند المكثرين من الصحابة

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ شَيْئًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا قَالَ فَتَصَدَّقَ بِهَا لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلَا تُوهَبُ وَلَا تُورَثُ قَالَ فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَالضَّيْفِ وَالرِّقَابِ وَفِي السَّبِيلِ وَابْنِ السَّبِيلِ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ…

الوقفالصدقةالرقاب +2
صحيح مسلم48٪
حديث 1632aكتاب الوصية

أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ قَالَ ‏"‏ إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلاَ يُبْتَاعُ وَلاَ يُورَثُ وَلاَ يُوهَبُ ‏.‏ قَالَ فَ…

الوقفالصدقةالرقاب +2
جامع الترمذي48٪
حديث 1375كتاب الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْتُ مَالاً بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ ‏"‏ إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا ‏"‏ ‏.‏ فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهَا لاَ يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ تَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَالْقُرْبَى وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّ…

الوقفالصدقةالرقاب +2
مسند أحمد47٪
حديث 4608مسند المكثرين من الصحابة

أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْمَرَهُ فِيهَا فَقَالَ أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُ بِهِ قَالَ إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا قَالَ فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنْ لَا تُبَاعَ وَلَا تُوهَبَ وَلَا تُوَرَّثَ قَالَ فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْقُرْبَى وَالرِّقَ…

الوقفالصدقةالرقاب +2
سنن النسائي47٪
حديث 3597كتاب الإحباس

أَصَبْتُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ خَيْبَرَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالاً أَحَبَّ إِلَىَّ وَلاَ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهَا ‏.‏ قَالَ ‏"‏ إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا ‏"‏ ‏.‏ فَتَصَدَّقَ بِهَا - عَلَى أَنْ لاَ تُبَاعَ وَلاَ تُوهَبَ - فِي الْفُقَرَاءِ وَذِي الْقُرْبَى وَالرِّقَابِ وَالضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيلِ لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَع…

الوقفالصدقةالرقاب +2
حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ عُمَرَ، تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ يُقَالُ لَهُ ثَمْغٌ، وَكَانَ نَخْلاً، فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي اسْتَفَدْتُ مَالاً وَهُوَ عِنْدِي نَفِيسٌ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ، لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ ‏"‏‏.‏ فَتَصَدَّقَ بِهِ عُمَرُ، فَصَدَقَتُهُ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي الرِّقَابِ وَالْمَسَاكِينِ وَالضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَلِذِي الْقُرْبَى، وَلاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُوكِلَ صَدِيقَهُ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ بِهِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2764
حديث رقم 27 من كتاب الوصايا
https://alsa7i7.com/bukhari/55-27