حديث رقم 2761 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 24من📚كتاب الوصايا
📖
بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ يُتَوَفَّى فَجْأَةً أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَنْهُ، وَقَضَاءِ النُّذُورِ عَنِ الْمَيِّتِChapter: Charity on behalf of a person who dies suddenly. And the execution of the vows.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ

أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ـ رضى الله عنه ـ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ اقْضِهِ عَنْهَا ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Abbas:Sa`d bin Ubada consulted Allah's Messenger (ﷺ) saying, "My mother died and she had an unfulfilled vow." The Prophet (ﷺ) said, "Fulfill it on her behalf."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في النذر باب الأمر بقضاء النذر رقم 1638

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( أَنَّ سَعْد بْن عُبَادَةَ ) كَذَا رَوَاهُ مَالِك وَتَابَعَهُ اللَّيْث وَبَكْر بْن وَائِل وَغَيْرهمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ , وَقَالَ سُلَيْمَان بْن كَثِير عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْد اللَّه عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ سَعْد بْن عُبَادَةَ " أَنَّهُ اِسْتَفْتَى " جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَد سَعْد , أَخْرَجَ جَمِيع ذَلِكَ النَّسَائِيُّ , وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ وَمِنْ رِوَايَة سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ عَلَى الْوَجْهَيْنِ , وَقَدْ قَدَّمْت أَنَّ اِبْن عَبَّاس لَمْ يُدْرِك الْقِصَّة , فَتَعَيَّنَ تَرْجِيح رِوَايَة مَنْ زَادَ فِيهِ " عَنْ سَعْد بْن عُبَادَةَ " وَيَكُون اِبْن عَبَّاس قَدْ أَخَذَهُ عَنْهُ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَخَذَهُ عَنْ غَيْره وَيَكُون قَوْل مَنْ قَالَ : " عَنْ سَعْد بْن عُبَادَةَ " لَمْ يَقْصِد بِهِ الرِّوَايَة , وَإِنَّمَا أَرَادَ عَنْ قِصَّة سَعْد بْن عُبَادَةَ فَتَتَّحِد الرِّوَايَتَانِ. قَوْله : ( وَعَلَيْهَا نَذْر , فَقَالَ : اِقْضِهِ عَنْهَا ) فِي رِوَايَة قُتَيْبَة عَنْ مَالِك " لَمْ تَقْضِهِ " وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان بْن كَثِير الْمَذْكُورَة " أَفَيُجْزِئ عَنْهَا أَنْ أَعْتِق عَنْهَا ؟ قَالَ : أَعْتِقْ عَنْ أُمّك " فَأَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَة بَيَان مَا هُوَ النَّذْر الْمَذْكُور , وَهُوَ أَنَّهَا نَذَرَتْ أَنْ تَعْتِق رَقَبَة فَمَاتَتْ قَبْل أَنْ تَفْعَل , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون نَذَرَتْ نَذْرًا مُطْلَقًا غَيْر مُعَيَّن فَيَكُون فِي الْحَدِيث حُجَّة لِمَنْ أَفْتَى فِي النَّذْر الْمُطْلَق بِكَفَّارَةِ يَمِين , وَالْعِتْق أَعْلَى كَفَّارَات الْأَيْمَان , فَلِذَلِكَ أَمَرَهُ أَنْ يُعْتِق عَنْهَا. وَحَكَى اِبْن عَبْد الْبَرّ عَنْ بَعْضهمْ أَنَّ النَّذْر الَّذِي كَانَ عَلَى وَالِدَة سَعْد صِيَام , وَاسْتَنَدَ إِلَى حَدِيث اِبْن عَبَّاس الْمُتَقَدِّم فِي الصَّوْم " أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْم " الْحَدِيث , ثُمَّ رَدَّهُ بِأَنَّ فِي بَعْض الرِّوَايَات عَنْ اِبْن عَبَّاس " جَاءَتْ اِمْرَأَة فَقَالَتْ : إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ ". قُلْت : وَالْحَقّ أَنَّهَا قِصَّة أُخْرَى , وَقَدْ أَوْضَحْت ذَلِكَ فِي كِتَاب الصِّيَام. وَفِي حَدِيث الْبَاب مِنْ الْفَوَائِد : جَوَاز الصَّدَقَة عَنْ الْمَيِّت , وَأَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعهُ بِوُصُولِ ثَوَاب الصَّدَقَة إِلَيْهِ وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ مِنْ الْوَلَد , وَهُوَ مُخَصِّص لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى : ( وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ) وَيَلْتَحِق بِالصَّدَقَةِ الْعِتْق عَنْهُ عِنْد الْجُمْهُور خِلَافًا لِلْمَشْهُورِ عِنْد الْمَالِكِيَّة , وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي غَيْر الصَّدَقَة مِنْ أَعْمَال الْبِرّ هَلْ تَصِل إِلَى الْمَيِّت كَالْحَجِّ وَالصَّوْم ؟ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْء مِنْ ذَلِكَ فِي الصِّيَام. وَفِيهِ أَنَّ تَرْك الْوَصِيَّة جَائِز لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذُمّ أُمّ سَعْد عَلَى تَرْك الْوَصِيَّة قَالَهُ اِبْن الْمُنْذِر , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْإِنْكَار عَلَيْهَا قَدْ تَعَذَّرَ لِمَوْتِهَا وَسَقَطَ عَنْهَا التَّكْلِيف , وَأُجِيبَ بِأَنَّ فَائِدَة إِنْكَار ذَلِكَ لَوْ كَانَ مُنْكَرًا لِيَتَّعِظ غَيْرهَا مِمَّنْ سَمِعَهُ , فَلَمَّا أُقِرَّ عَلَى ذَلِكَ دَلَّ عَلَى الْجَوَاز. وَفِيهِ مَا كَانَ الصَّحَابَة عَلَيْهِ مِنْ اِسْتِشَارَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمُور الدِّين , وَفِيهِ الْعَمَل بِالظَّنِّ الْغَالِب , وَفِيهِ الْجِهَاد فِي حَيَاة الْأُمّ وَهُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ اِسْتَأْذَنَهَا , وَفِيهِ السُّؤَال عَنْ التَّحَمُّل وَالْمُسَارَعَة إِلَى عَمَل الْبِرّ وَالْمُبَادَرَة إِلَى بِرّ الْوَالِدَيْنِ , وَأَنَّ إِظْهَار الصَّدَقَة قَدْ يَكُون خَيْرًا مِنْ إِخْفَائِهَا وَهُوَ عِنْد اِغْتِنَام صِدْق النِّيَّة فِيهِ , وَأَنَّ لِلْحَاكِمِ تَحَمُّل الشَّهَادَة فِي غَيْر مَجْلِس الْحُكْم , نَبَّهَ عَلَى أَكْثَر ذَلِكَ أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي جَمْرَة رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى , وَفِي بَعْضه نَظَر لَا يَخْفَى , وَكَلَامه عَلَى أَصْل الْحَدِيث وَهُوَ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه أَبْسَط مِنْ هَذَا الْبَاب.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي62٪
حديث 3662كتاب الوصايا

اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اقْضِهِ عَنْهَا ‏"‏‏.‏

النذرقضاء النذرالوفاء بالنذر +1
مسند أحمد61٪
حديث 3048ومن مسند بني هاشم

أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْضِ عَنْهَا

النذرقضاء النذرالوفاء بالنذر +1
موطأ مالك59٪
حديث 1009كتاب النذور والأيمان

أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ وَلَمْ تَقْضِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْضِهِ عَنْهَا

النذرقضاء النذرالاستفتاء
سنن النسائي58٪
حديث 3659كتاب الوصايا

اسْتَفْتَى سَعْدٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اقْضِهِ عَنْهَا ‏"‏‏.‏

النذرقضاء النذرالوفاء بالنذر +1
سنن النسائي58٪
حديث 3658كتاب الوصايا

أَنَّهُ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اقْضِهِ عَنْهَا ‏"‏‏.‏

النذرقضاء النذرالوفاء بالنذر +1
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ـ رضى الله عنه ـ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ‏.‏ فَقَالَ
‏"‏ اقْضِهِ عَنْهَا ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2761
حديث رقم 24 من كتاب الوصايا
https://alsa7i7.com/bukhari/55-24