" إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ " .
" إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ".
أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها رقم 2677. (أحصاها) عدها جميعها ولم يقتصر على بعض منها وقيل حفظها وقيل غير ذلك. ومناسبة الحديث للباب وجود الاستثناء فيه
قَوْله ( اِسْمًا ) قِيلَ مَعْنَاهُ تَسْمِيَةً وَحِينَئِذٍ لَا مَفْهُوم لِهَذَا الْعَدَد بَلْ لَهُ أَسْمَاء كَثِيرَة غَيْر هَذِهِ. قَوْله ( أَحْصَيْنَاهُ حَفِظْنَاهُ ) تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ وَعَلَى مَعْنَى الْإِحْصَاء وَبَيَان الِاخْتِلَاف فِيهِ فِي " كِتَاب الدَّعَوَات " قَالَ الْأَصِيلِيّ : الْإِحْصَاء لِلْأَسْمَاءِ الْعَمَل بِهَا لَا عَدّهَا وَحِفْظهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَقَع لِلْكَافِرِ الْمُنَافِق كَمَا فِي حَدِيث الْخَوَارِج يَقْرَءُونَ الْقُرْآن لَا يُجَاوِز حَنَاجِرهمْ , وَقَالَ اِبْن بَطَّال الْإِحْصَاء يَقَع بِالْقَوْلِ وَيَقَع بِالْعَمَلِ فَاَلَّذِي بِالْعَمَلِ أَنَّ لِلَّهِ أَسْمَاء يَخْتَصّ بِهَا كَالْأَحَدِ وَالْمُتَعَال وَالْقَدِير وَنَحْوهَا , فَيَجِب الْإِقْرَار بِهَا وَالْخُضُوع عِنْدهَا , وَلَهُ أَسْمَاء يُسْتَحَبّ الِاقْتِدَاء بِهَا فِي مَعَانِيهَا : كَالرَّحِيمِ وَالْكَرِيم وَالْعَفُوّ وَنَحْوهَا , فَيُسْتَحَبّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَحَلَّى بِمَعَانِيهَا لِيُؤَدِّيَ حَقّ الْعَمَل بِهَا فَبِهَذَا يَحْصُل الْإِحْصَاء الْعَمَلِيّ , وَأَمَّا الْإِحْصَاء الْقَوْلِيّ فَيَحْصُل بِجَمْعِهَا وَحِفْظهَا وَالسُّؤَال بِهَا وَلَوْ شَارَكَ الْمُؤْمِن غَيْره فِي الْعَدّ وَالْحِفْظ , فَإِنَّ الْمُؤْمِن يَمْتَاز عَنْهُ بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَل بِهَا. وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم فِي " كِتَاب الرَّدّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ " : ذَكَرَ نُعَيْم بْن حَمَّاد أَنَّ الْجَهْمِيَّةَ قَالُوا : إِنَّ أَسْمَاء اللَّه مَخْلُوقَة ; لِأَنَّ الِاسْم غَيْر الْمُسَمَّى , وَادَّعَوْا أَنَّ اللَّه كَانَ وَلَا وُجُود لِهَذِهِ الْأَسْمَاء , ثُمَّ خَلَقَهَا ثُمَّ تَسَمَّى بِهَا , قَالَ فَقُلْنَا لَهُمْ : إِنَّ اللَّه قَالَ ( سَبِّحْ اِسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى ) وَقَالَ ( ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ) فَأَخْبَرَ أَنَّهُ الْمَعْبُود وَدَلَّ كَلَامه عَلَى اِسْمه بِمَا دَلَّ بِهِ عَلَى نَفْسه , فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اِسْم اللَّه مَخْلُوق فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّه أَمَرَ نَبِيّه أَنْ يُسَبِّح مَخْلُوقًا , وَنُقِلَ عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ عَنْ الْجَهْمِيَّةِ أَنَّ جَهْمًا قَالَ : لَوْ قُلْت إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَة وَتِسْعِينَ اِسْمًا لَعَبَدْت تِسْعَة وَتِسْعِينَ إِلَهًا , قَالَ فَقُلْنَا لَهُمْ : إِنَّ اللَّه أَمَرَ عِبَاده أَنْ يَدْعُوهُ بِأَسْمَائِهِ , فَقَالَ ( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) وَالْأَسْمَاء جَمْع أَقَلّه ثَلَاثَة وَلَا فَرْق فِي الزِّيَادَة عَلَى الْوَاحِد بَيْن الثَّلَاثَة وَبَيْن التِّسْعَة وَالتِّسْعِينَ.
" إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ " .
" إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ " . وَزَادَ هَمَّامٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ " .
إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَزَادَ فِيهِ هَمَّامٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ
" إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً غَيْرَ وَاحِدَةٍ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الْغَفَّارُ الْقَهَّارُ الْوَهَّابُ الرَّزَّاقُ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الْخَافِضُ الرّ…
لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مِائَةٌ إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا كُلَّهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ
