حديث رقم 2730 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 18من📚كتاب الشروط
📖
باب إِذَا اشْتَرَطَ فِي الْمُزَارَعَةِ إِذَا شِئْتُ أَخْرَجْتُكَChapter: If the landlord stipulates that he would terminate the contract whenever he likes
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ الْكِنَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ

لَمَّا فَدَعَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَامَ عُمَرُ خَطِيبًا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَقَالَ ‏"‏ نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ ‏"‏‏.‏ وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالِهِ هُنَاكَ فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَفُدِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلاَهُ، وَلَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرُهُمْ، هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهَمَتُنَا، وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلاَءَهُمْ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ، فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ، وَشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا فَقَالَ عُمَرُ أَظَنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ، لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ كَانَتْ هَذِهِ هُزَيْلَةً مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ‏.‏ قَالَ كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ‏.‏ فَأَجْلاَهُمْ عُمَرُ وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ مَالاً وَإِبِلاً وَعُرُوضًا، مِنْ أَقْتَابٍ وَحِبَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ‏.‏ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَحْسِبُهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، اخْتَصَرَهُ‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Umar:When the people of Khaibar dislocated `Abdullah bin `Umar's hands and feet, `Umar got up delivering a sermon saying, "No doubt, Allah's Messenger (ﷺ) made a contract with the Jews concerning their properties, and said to them, 'We allow you (to stand in your land) as long as Allah allows you.' Now `Abdullah bin `Umar went to his land and was attacked at night, and his hands and feet were dislocated, and as we have no enemies there except those Jews, they are our enemies and the only people whom we suspect, I have made up my mind to exile them." When `Umar decided to carry out his decision, a son of Abu Al-Haqiq's came and addressed `Umar, "O chief of the believers, will you exile us although Muhammad allowed us to stay at our places, and made a contract with us about our properties, and accepted the condition of our residence in our land?" `Umar said, "Do you think that I have forgotten the statement of Allah's Messenger (ﷺ), i.e.: What will your condition be when you are expelled from Khaibar and your camel will be carrying you night after night?" The Jew replied, "That was joke from Abul-Qasim." `Umar said, "O the enemy of Allah! You are telling a lie." `Umar then drove them out and paid them the price of their properties in the form of fruits, money, camel saddles and ropes, etc."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(فدع) من الفدع وهو ميل المفاصل وزوالها عن بعضها. (ماله هناك) أرضه ونخيله في خيبر. (فعدي عليه) ظلموه وتعدوا عليه. (تهمتنا) الذين نتهمهم بالتعدي. (إجلاءهم) إخراجهم من بلدهم. (بني أبي الحقيق) وهم من زعماء اليهود ورؤسائهم. (قلوصك) الناقة الصابرة على السير وقيل أنثى الإبل أول ما تركب. (هزيلة) تصغير هزلة واحدة الهزل وهو ضد الجد. (عروضا) أمتعة. (أقتاب) جمع قتب وهو ما يوضع حول سنام البعير تحت الراكب

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ غَيْر مُسَمًّى وَلَا مَنْسُوب , وَلِابْنِ السَّكَن فِي رِوَايَته عَنْ الْفَرَبْرِيّ وَوَافَقَهُ أَبُو ذَرّ " حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد مَرَّار بْن حَمَوَيْهِ " وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيم وَتَشْدِيد الرَّاء , وَأَبُوهُ بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْمِيم , قَالَ اِبْن الصَّلَاح أَهْل الْحَدِيث يَقُولُونَهَا بِضَمِّ الْمِيم وَسُكُون الْوَاو وَفَتْح التَّحْتَانِيَّة , وَغَيْرهمْ بِفَتْحِ الْمِيم وَالْوَاو وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة وَآخِرهَا هَاء عِنْد الْجَمِيع , وَمَنْ قَالَهُ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة الْفَوْقَانِيَّة بَدَل الْهَاء فَقَدْ غَلِطَ. قُلْت : لَكِنْ وَقَعَ فِي شِعْر لِابْنِ دُرَيْدٍ مَا يَدُلّ عَلَى تَجْوِيز ذَلِكَ وَهُوَ قَوْله : " إِنْ كَانَ نَفْطَوَيْهِ مِنْ نَسْلِي " وَهُوَ هَمَذَانِيّ بِفَتْحِ الْمِيم ثِقَة مَشْهُور , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ غَيْر هَذَا الْحَدِيث , وَكَذَا شَيْخه , وَهُوَ مَنْ فَوْقه مَدَنِيُّونَ. وَقَالَ الْحَاكِم : أَهْل بُخَارَى يَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن يُوسُف الْبَيْكَنْدِيّ. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَهَّاب الْفَرَّاء , فَإِنَّ أَبَا عُمَر الْمُسْتَمْلِي رَوَاهُ عَنْهُ عَنْ أَبِي غَسَّان اِنْتَهَى , وَالْمُعْتَمَد مَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ عِنْد اِبْن السَّكَن وَمَنْ وَافَقَهُ , وَجَزَمَ أَبُو نُعَيْم أَنَّهُ مَرَّار الْمَذْكُور وَقَالَ : لَمْ يُسَمِّهِ الْبُخَارِيّ وَالْحَدِيث حَدِيثه. ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق مُوسَى بْن هَارُون عَنْ مَرَّار. قُلْت : وَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " الْغَرَائِب " مِنْ طَرِيقه , وَرَوَاهُ اِبْن وَهْب عَنْ مَالِك بِغَيْرِ إِسْنَاد , وَأَخْرَجَهُ عُمَر بْن شَبَّة فِي " أَخْبَار الْمَدِينَة ". قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى ) أَيْ اِبْن عَلِيّ الْكَاتِب. قَوْله : ( فَدَعَ ) بِفَتْحِ الْفَاء وَالْمُهْمَلَتَيْنِ , الْفَدَع بِفَتْحَتَيْنِ زَوَال الْمِفْصَل , فُدِعَتْ يَدَاهُ إِذَا أُزِيلَتَا مِنْ مَفَاصِلهمَا. وَقَالَ الْخَلِيل : الْفَدَع عِوَج فِي الْمَفَاصِل , وَفِي خَلْق الْإِنْسَان الثَّابِت إِذَا زَاغَتْ الْقَدَم مِنْ أَصْلهَا مِنْ الْكَعْب وَطَرَف السَّاق فَهُوَ الْفَدَع , وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : هُوَ زَيْغ فِي الْكَفّ بَيْنهَا وَبَيْن السَّاعِد وَفِي الرِّجْل بَيْنهَا وَبَيْن السَّاق , هَذَا الَّذِي فِي جَمِيع الرِّوَايَات وَعَلَيْهَا شَرْح الْخَطَّابِيِّ وَهُوَ الْوَاقِع فِي هَذِهِ الْقِصَّة. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن السَّكَن بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة أَيْ فَدَغَ وَجَزَمَ بِهِ الْكَرْمَانِيُّ , وَهُوَ وَهْم لِأَنَّ الْفَدَغ بِالْمُعْجَمَةِ كَسْر الشَّيْء الْمُجَوَّف قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ , وَلَمْ يَقَع ذَلِكَ لِابْنِ عُمَر فِي الْقِصَّة. قَوْله : ( فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنْ اللَّيْل ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : كَأَنَّ الْيَهُود سَحَرُوا عَبْد اللَّه بْن عُمَر فَالْتَوَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ , كَذَا قَالَ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونُوا ضَرَبُوهُ وَيُؤَيِّدهُ تَقْيِيده بِاللَّيْلِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة حَمَّاد بْن سَلَمَة الَّتِي عَلَّقَ الْمُصَنِّف إِسْنَادهَا آخِر الْبَاب بِلَفْظِ " فَلَمَّا كَانَ زَمَان عُمَر غَشُوا الْمُسْلِمِينَ وَأَلْقَوْا اِبْن عُمَر مِنْ فَوْق بَيْت فَفَدَعُوا يَدَيْهِ " الْحَدِيث. قَوْله : ( تُهَمَتنَا ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاة وَفَتْح الْهَاء وَيَجُوز إِسْكَانهَا , أَيْ الَّذِينَ نَتَّهِمهُمْ بِذَلِكَ. قَوْله : ( وَقَدْ رَأَيْت إِجْلَاءَهُمْ فَلَمَّا أَجْمَعَ ) أَيْ عَزَمَ , وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم : أَجْمَع عَلَى كَذَا أَيْ جَمَعَ أَمْره جَمِيعًا بَعْد أَنْ كَانَ مُفَرَّقًا , وَهَذَا لَا يَقْتَضِي حَصْر السَّبَب فِي إِجْلَاء عُمَر إِيَّاهُمْ , وَقَدْ وَقَعَ لِي فِيهِ سَبَبَانِ آخَرَانِ : أَحَدهمَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة قَالَ : مَا زَالَ عُمَر حَتَّى وَجَدَ الثَّبْت عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " لَا يَجْتَمِع بِجَزِيرَةِ الْعَرَب دِينَانِ " فَقَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ مِنْ أَهْل الْكِتَابَيْنِ عَهْد فَلْيَأْتِ بِهِ أَنْفُذهُ لَهُ , وَإِلَّا فَإِنِّي مُجْلِيكُمْ. فَأَجَلَاهُمْ. أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة وَغَيْره. ثَانِيهمَا رَوَاهُ عُمَر بْن شَبَّة فِي " أَخْبَار الْمَدِينَة " مِنْ طَرِيق عُثْمَان بْن مُحَمَّد الْأَخْنَسِيّ قَالَ : لَمَّا كَثُرَ الْعِيَال - أَيْ الْخَدَم - فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ وَقَوُوا عَلَى الْعَمَل فِي الْأَرْض أَجَلَاهُمْ عُمَر. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون كُلّ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاء جُزْء عِلَّة فِي إِخْرَاجهمْ. وَالْإِجْلَاء الْإِخْرَاج عَنْ الْمَال وَالْوَطَن عَلَى وَجْه الْإِزْعَاج وَالْكَرَاهَة. قَوْله : ( أَحَد بَنِي أَبِي الْحُقَيْق ) بِمُهْمَلَةٍ وَقَافَيْنِ مُصَغَّر , وَهُوَ رَأْس يَهُود خَيْبَر , وَلَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْبُرْقَانِيّ " فَقَالَ رَئِيسهمْ لَا تُخْرِجنَا " وَابْن أَبِي الْحُقَيْق الْآخَر هُوَ الَّذِي زَوَّجَ صَفِيَّة بِنْت حُيَيّ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ , فَقُتِلَ بِخَيْبَر وَبَقِيَ أَخُوهُ إِلَى هَذِهِ الْغَايَة. قَوْله : ( تَعْدُو بِك قَلُوصك ) بِفَتْحِ الْقَاف وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَة : النَّاقَة الصَّابِرَة عَلَى السَّيْر وَقِيلَ الشَّابَّة وَقِيلَ أَوَّل مَا يُرْكَب مِنْ إِنَاث الْإِبِل وَقِيلَ الطَّوِيلَة الْقَوَائِم , وَأَشَارَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى إِخْرَاجهمْ مِنْ خَيْبَر وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ إِخْبَاره بِالْمُغَيَّبَاتِ قَبْل وُقُوعهَا. قَوْله : ( كَانَ ذَلِكَ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " كَانَتْ هَذِهِ ". قَوْله : ( هُزَيْلَة ) تَصْغِير الْهَزْل وَهُوَ ضِدّ الْجَدّ. قَوْله : ( مَالًا ) تَمْيِيز لِلْقِيمَةِ , وَعَطَفَ الْإِبِل عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْعُرُوض مِنْ عَطْف الْخَاصّ عَلَى الْعَامّ , أَوْ الْمُرَاد بِالْمَالِ النَّقْد خَاصَّة وَالْعُرُوض مَا عَدَا النَّقْد , وَقِيلَ مَا لَا يَدْخُلهُ الْكَيْل وَلَا يَكُون حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا. قَوْله : ( رَوَاهُ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عُبَيْد اللَّه ) بِالتَّصْغِيرِ هُوَ الْعُمَرِيّ. قَوْله : ( أَحْسِبهُ عَنْ نَافِع ) أَيْ أَنَّ حَمَّادًا شَكَّ فِي وَصْله , وَصَرَّحَ بِذَلِكَ أَبُو يَعْلَى فِي رِوَايَته الْآتِيَة , وَزَعَمَ الْكَرْمَانِيُّ أَنَّ فِي قَوْله " عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَرِينَة تَدُلّ عَلَى أَنَّ حَمَّادًا اِقْتَصَرَ فِي رِوَايَته عَلَى مَا نَسَبَهُ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْقِصَّة مِنْ قَوْل أَوْ فِعْل دُون مَا نُسِبَ إِلَى عُمَر. قُلْت : وَلَيْسَ كَمَا قَالَ , وَإِنَّمَا الْمُرَاد أَنَّهُ اِخْتَصَرَ مِنْ الْمَرْفُوع دُون الْمَوْقُوف , وَهُوَ الْوَاقِع فِي نَفْس الْأَمْر , فَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي " مُسْنَد أَبِي يَعْلَى " وَ " فَوَائِد الْبَغَوِيِّ " كِلَاهُمَا عَنْ عَبْد الْأَعْلَى بْن حَمَّاد عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة وَلَفْظه " قَالَ عُمَر : مَنْ كَانَ لَهُ سَهْم بِخَيْبَر فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نَقْسِمهَا , فَقَالَ رَئِيسهمْ لَا تُخْرِجنَا وَدَعْنَا كَمَا أَقَرَّنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْر , فَقَالَ لَهُ عُمَر : أَتَرَاهُ سَقَطَ عَلَيَّ قَوْل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَيْفَ بِك إِذَا رَقَصَتْ بِك رَاحِلَتك نَحْو الشَّام يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا , فَقَسَمَهَا عُمَر بَيْن مَنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَر مِنْ أَهْل الْحُدَيْبِيَة " قَالَ الْبَغَوِيُّ هَكَذَا رَوَاهُ غَيْر وَاحِد عَنْ حَمَّاد , وَرَوَاهُ الْوَلِيد بْن صَالِح عَنْ حَمَّاد بِغَيْرِ شَكّ , قُلْت : وَكَذَا رُوِّينَاهُ فِي مُسْنَد عُمَر النَّجَّار مِنْ طَرِيق هُدْبَة بْن خَالِد عَنْ حَمَّاد بِغَيْرِ شَكّ وَفِيهِ قَوْله : " رَقَصَتْ بِك " أَيْ أَسْرَعَتْ فِي السَّيْر , وَقَوْله : " نَحْو الشَّام " تَقَدَّمَ فِي الْمُزَارَعَة " أَنَّ عُمَر أَجَلَاهُمْ إِلَى تَيْمَاء وَأَرِيحَاء ". ( تَنْبِيه ) : وَقَعَ لِلْحُمَيْدِيِّ نِسْبَة رِوَايَة حَمَّاد بْن سَلَمَة مُطَوَّلَة جِدًّا إِلَى الْبُخَارِيّ , وَكَأَنَّهُ نَقَلَ السِّيَاق مِنْ " مُسْتَخْرَج الْبُرْقَانِيّ " كَعَادَتِهِ وَذَهَلَ عَنْ عَزْوه إِلَيْهِ , وَقَدْ نَبَّهَ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَلَى أَنَّ حَمَّادًا كَانَ يُطَوِّلهُ تَارَة وَيَرْوِيه تَارَة مُخْتَصَرًا , وَقَدْ أَشَرْت إِلَى بَعْض مَا فِي رِوَايَته قَبْل , قَالَ الْمُهَلَّب : فِي الْقِصَّة دَلِيل عَلَى أَنَّ الْعَدَاوَة تُوَضَّح الْمُطَالَبَة بِالْجِنَايَةِ كَمَا طَالَبَ عُمَر الْيَهُود بِفَدَعِ اِبْنه , وَرَجَّحَ ذَلِكَ بِأَنْ قَالَ : لَيْسَ لَنَا عَدُوّ غَيْرهمْ , فَعَلَّقَ الْمُطَالَبَة بِشَاهِدِ الْعَدَاوَة. وَإِنَّمَا لَمْ يَطْلُب الْقِصَاص لِأَنَّهُ فُدِعَ وَهُوَ نَائِم فَلَمْ يَعْرِف أَشْخَاصهمْ. وَفِيهِ أَنَّ أَفْعَال النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقْوَاله مَحْمُولَة عَلَى الْحَقِيقَة حَتَّى يَقُوم دَلِيل الْمَجَاز.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم25٪
حديث 1766aكتاب الجهاد والسير

فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ أَنَّ بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا وَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ بَنِي قَي…

إجلاء اليهودنقض العهد
مسند أحمد15٪
حديث 90مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

خَرَجْتُ أَنَا وَالزُّبَيْرُ والْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ إِلَى أَمْوَالِنَا بِخَيْبَرَ نَتَعَاهَدُهَا فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا تَفَرَّقْنَا فِي أَمْوَالِنَا قَالَ فَعُدِيَ عَلَيَّ تَحْتَ اللَّيْلِ وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِي فَفُدِعَتْ يَدَايَ مِنْ مِرْفَقِي فَلَمَّا أَصْبَحْتُ اسْتُصْرِخَ عَلَيَّ صَاحِبَايَ فَأَتَيَانِي فَسَأَلَانِي عَمَّنْ صَنَعَ هَذَا بِكَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ فَأَصْلَحَا مِنْ يَدَيَّ ثُمَّ…

الاعتداء
صحيح مسلم14٪
حديث 1551fكتاب المساقاة

أَنَّ عُمَرَ، بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا وَكَانَتِ الأَرْضُ حِينَ ظُهِرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَم…

إجلاء اليهود
مسند أحمد14٪
حديث 6368مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا وَكَانَتْ الْأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُسْلِمِينَ فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا فَسَأَلَتْ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى…

إجلاء اليهود
سنن أبي داود14٪
حديث 3006كتاب الخراج والإمارة والفىء

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ فَغَلَبَ عَلَى النَّخْلِ وَالأَرْضِ وَأَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ وَالْحَلْقَةَ وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ عَلَى أَنْ لاَ يَكْتُمُوا وَلاَ يُغَيِّبُوا شَيْئًا فَإِنْ فَعَلُوا فَلاَ ذِمَّةَ لَهُمْ وَلاَ عَهْدَ فَغَيَّبُوا مَسْكًا لِحُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ وَقَدْ ك…

نقض العهد
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ الْكِنَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ لَمَّا فَدَعَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَامَ عُمَرُ خَطِيبًا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَقَالَ
‏"‏ نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ ‏"‏‏.‏ وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالِهِ هُنَاكَ فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَفُدِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلاَهُ، وَلَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرُهُمْ، هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهَمَتُنَا، وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلاَءَهُمْ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ، فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ، وَشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا فَقَالَ عُمَرُ أَظَنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ، لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ كَانَتْ هَذِهِ هُزَيْلَةً مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ‏.‏ قَالَ كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ‏.‏ فَأَجْلاَهُمْ عُمَرُ وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ مَالاً وَإِبِلاً وَعُرُوضًا، مِنْ أَقْتَابٍ وَحِبَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ‏.‏ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَحْسِبُهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، اخْتَصَرَهُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2730
حديث رقم 18 من كتاب الشروط
https://alsa7i7.com/bukhari/54-18