انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ الأَنْصَارِيُّ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهْوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ ـ أَوْ زَمْزَمَةٌ ـ فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادِ أَىْ صَافِ، هَذَا مُحَمَّدٌ. فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ ".
(يؤمان) يقصدان. (طفق) جعل. (فتناهى) انتهى عن زمزمته. (بين) لكم باختلاف كلامه ما يهون عليكم شأنه
حَدِيث اِبْن عُمَر فِي قِصَّةِ اِبْنِ صَيَّادٍ وَسَيَأْتِي اَلْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ اَلْفِتَن , وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِيهِ : " وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ اِبْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ " وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ : " لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ " فَإِنَّهُ يَقْتَضِي اَلِاعْتِمَادَ عَلَى سَمَاعِ اَلْكَلَامِ وَإِنْ كَانَ اَلسَّامِع مُحْتَجِبًا عَنْ اَلْمُتَكَلِّمِ إِذَا عَرَفَ اَلصَّوْتَ , وَقَوْلُهُ : " يَخْتِلُ " بِفَتْح أَوَّلِهِ وَسُكُون اَلْمُعْجَمَة وَكَسْر اَلْمُثَنَّاة أَيْ يَطْلُبُ أَنْ يَسْمَعَ كَلَامَهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ
