حديث رقم 2624 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
بابChapter:

أَنَّ بَنِي صُهَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ جُدْعَانَ ادَّعَوْا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَى ذَلِكَ صُهَيْبًا، فَقَالَ مَرْوَانُ مَنْ يَشْهَدُ لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ قَالُوا ابْنُ عُمَرَ‏.‏ فَدَعَاهُ فَشَهِدَ لأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صُهَيْبًا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً‏.‏ فَقَضَى مَرْوَانُ بِشَهَادَتِهِ لَهُمْ‏.‏

English Translation Narrated 'Abdullah bin 'Ubaidullah bin Abi Mulaika:The sons of Suhaib, (Suhaib, who was the freed slave of Bani Jud'an) claimed that Allah's Messenger (ﷺ) had given two houses and one room to Suhaib. Marwan asked, "Who will testify to your claim?" They replied that Ibn 'Umar would do so. Marwan sent for Ibn 'Umar who testified that Allah's Messenger (ﷺ) had really given Suhaib two houses and a room. So, Marwan gave the verdict (in favour of Suhaib's sons), because of (Ibn 'Umar's) witness.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(بني صهيب) الرومي الصحابي المشهور. (مولى ابن جدعان) الذي اشتراه في الجاهلية وأعتقه. (حجرة) موضع منفرد في الدار

💡 شرح فتح الباري

قَوْلُهُ : ( بَاب ) كَذَا لِلْجَمِيعِ بِغَيْرِ تَرْجَمَة وَهُوَ كَالْفَصْلِ مِنْ اَلْبَابِ اَلَّذِي قَبْلَهُ وَمُنَاسَبَته لَهَا أَنَّ اَلصَّحَابَةَ بَعْدَ ثُبُوت عَطِيَّة اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِصُهَيْبٍ لَمْ يَسْتَفْصِلُوا هَلْ رَجَعَ أَمْ لَا ؟ فَدَلَّ عَلَى أَنْ لَا أَثَرَ لِلرُّجُوعِ فِي اَلْهِبَةِ. قَوْلُهُ : ( أَنَّ بَنِي صُهَيْب ) هُوَ اِبْنُ سِنَان اَلرُّومِيّ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَصْله فِي اَلْعَرَبِ فِي " بَاب شِرَاء اَلْمَمْلُوكِ مِنْ اَلْحَرْبِيِّ " مِنْ كِتَاب اَلْبُيُوع. وَقَوْلُهُ : " مَوْلَى بَنِي جُدْعَان " كَذَا فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ وَلِلْبَاقِينَ " مَوْلَى اِبْن جُدْعَان " وَهِيَ رِوَايَة اَلْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَاتِم عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى شَيْخ اَلْبُخَارِيّ فِيهِ وَابْن جُدْعَان هُوَ عَبْد اَللَّه بْن جُدْعَان بْن عَمْرو بْن كَعْبِ بْن سَعْد بْن تَيْم بْن مُرَّة , وَأَمَّا صُهَيْب فَكَانَ لَهُ مِنْ اَلْوَلَدِ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ حَمْزَة وَسَعْد وَصَالِح وَصَيْفِيّ وَعَبَّاد وَعُثْمَان وَمُحَمَّد وَحَبِيب. قَوْلُهُ : ( فَقَالَ مَرْوَان ) هُوَ اِبْنُ اَلْحَكَمِ حَيْثُ كَانَ أَمِير اَلْمَدِينَةِ لِمُعَاوِيَة وَكَانَ مَوْت صُهَيْب بِالْمَدِينَةِ فِي أَوَاخِرِ خِلَافَةِ عَلِيٍّ. قَوْلُهُ : ( مَنْ يَشْهَدُ لَكُمَا ) كَذَا فِيهِ بِالتَّثْنِيَةِ ; وَبَقِيَّة اَلْقِصَّةِ بِصِيغَةِ اَلْجَمْعِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ اَلْمُتَوَلِّيَ لِلدَّعْوَى بِذَلِكَ مِنْهُمْ كَانَا اِثْنَيْنِ وَرَضِيَ اَلْبَاقُونَ بِذَلِكَ فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ تَارَةً بِصِيغَةِ اَلْجَمْعِ وَتَارَةً بِصِيغَةِ اَلتَّثْنِيَةِ عَلَى أَنَّ فِي رِوَايَة اَلْإِسْمَاعِيلِيّ " فَقَالَ مَرْوَان مَنْ يَشْهَدُ لَكُمْ " وَلَا إِشْكَال فِيهِ. أَجَابَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّ أَقَلَّ اَلْجَمْعِ اِثْنَانِ عِنْد بَعْضِهِمْ. قَوْلُهُ : ( لَأَعْطَى ) بِفَتْحِ اَللَّامِ هِيَ لَامُ اَلْقَسَمِ كَأَنَّهُ أَعْطَى اَلشَّهَادَةَ حُكْم اَلْقَسَم أَوْ فِيهِ قَسَمٌ مُقَدَّر أَوْ عَبَّرَ عَنْ اَلْخَبَرِ بِالشَّهَادَةِ , وَالْخَبَرُ يُؤَكَّدُ بِالْقَسَمِ كَثِيرًا وَإِنْ كَانَ اَلسَّامِع غَيْر مُنْكِر وَيُؤَيِّدُ كَوْنه خَبَرًا أَنَّ مَرْوَانَ قَضَى لَهُمْ بِشَهَادَةِ اِبْن عُمَرَ وَحْدَهُ وَلَوْ كَانَتْ شَهَادَة حَقِيقَة لَاحْتَاجَ إِلَى شَاهِدٍ آخَرَ. وَدَعْوَى اِبْن بَطَّالٍ أَنَّهُ قَضَى لَهُمْ بِشَهَادَتِهِ وَيَمِينِهِمْ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي اَلْحَدِيثِ وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُ اَلْمُتَأَخِّرِينَ لِقَوْلِ بَعْضِ اَلسَّلَفِ كَشُرَيْحٍ : إِنَّهُ يَكْفِي اَلشَّاهِدُ اَلْوَاحِدُ إِذَا اِنْضَمَّتْ إِلَيْهِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ وَتَرْجَمَ أَبُو دَاوُد فِي اَلسُّنَنِ " بَاب إِذَا عَلِمَ اَلْحَاكِم صِدْقَ اَلشَّاهِد اَلْوَاحِد يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ " وَسَاقَ قِصَّةَ خُزَيْمَة بْن ثَابِت فِي سَبَبِ تَسْمِيَتِهِ ذَا اَلشَّهَادَتَيْنِ وَهِيَ مَشْهُورَة وَالْجُمْهُورِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ خَاصّ بِخُزَيْمَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ اِبْن اَلتِّينِ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَرْوَانُ أَعْطَى ذَلِكَ مَنْ يَسْتَحِقُّ عِنْدَهُ اَلْعَطَاءَ مِنْ مَالِ اَللَّه فَإِنْ كَانَ اَلنَّبِيُّ عَلَيْهِ اَلصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَعْطَاهُ كَانَ تَنْفِيذًا لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَانَ هُوَ اَلْمُنْشِئَ لِلْعَطَاءِ قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ خَاصًّا بِالْفَيْءِ كَمَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ أَبِي قَتَادَة حَيْثُ قَضَى لَهُ بِدَعْوَاهُ وَشَهَادَة مَنْ كَانَ عِنْدَهُ اَلسَّلَبُ قَوْلُهُ : ( بَيْتَيْنِ وَحُجْرَة ) ذَكَرَ عُمَرُ بْن شَبَّة فِي " أَخْبَارِ اَلْمَدِينَةِ " أَنَّ بَيْتَ صُهَيْب كَانَ لِأُمّ سَلَمَةَ فَوَهَبَتْهُ لِصُهَيْبٍ فَلَعَلَّهَا فَعَلَتْ ذَلِكَ بِأَمْرِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ نُسِبَ إِلَيْهَا بِطَرِيقِ اَلْمَجَازِ وَكَانَ فِي اَلْحَقِيقَةِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُ لِصُهَيْبٍ أَوْ هُوَ بَيْتٌ آخَرُ غَيْر مَا وَقَعَتْ بِهِ اَلدَّعْوَى اَلْمَذْكُورَة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم44٪
حديث 1625kكتاب الهبات

أَعْمَرَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ حَائِطًا لَهَا ابْنًا لَهَا ثُمَّ تُوُفِّيَ وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ وَتَرَكَتْ وَلَدًا وَلَهُ إِخْوَةٌ بَنُونَ لِلْمُعْمِرَةِ فَقَالَ وَلَدُ الْمُعْمِرَةِ رَجَعَ الْحَائِطُ إِلَيْنَا وَقَالَ بَنُو الْمُعْمَرِ بَلْ كَانَ لأَبِينَا حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ ‏.‏ فَاخْتَصَمُوا إِلَى طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ فَدَعَا جَابِرًا فَشَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْعُمْرَى لِصَ…

الشهادةالقضاءالهبة +1
صحيح مسلم38٪
حديث 1625cكتاب الهبات

"‏ أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ رَجُلاً عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَقَالَ قَدْ أَعْطَيْتُكَهَا وَعَقِبَكَ مَا بَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ ‏.‏ فَإِنَّهَا لِمَنْ أُعْطِيَهَا ‏.‏ وَإِنَّهَا لاَ تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ ‏"‏ ‏.‏

الهبةالملكيةالعطية
سنن الدارمي37٪
حديث 3172مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا

" في رجل قَالَ : سَيْفِي لِفُلَانٍ، فَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ، فَلِفُلَانٍ، فَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ، فَمَرْجِعُهُ إِلَيَّ، قَالَا : هُوَ لِلْأَوَّلِ " . قَالَ : وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : يُمْضَى كَمَا قَالَ

الهبةالملكيةالعطية
سنن النسائي34٪
حديث 3676كتاب النحل

أَنَّ أَبَاهُ، نَحَلَهُ نُحْلاً فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ أَشْهِدِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَا نَحَلْتَ ابْنِي ‏.‏ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَكَرِهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَشْهَدَ لَهُ ‏.‏

الشهادةالهبةالعطية
سنن النسائي34٪
حديث 3680كتاب النحل

أَنَّ أَبَاهُ، أَتَى بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُشْهِدُ عَلَى نُحْلٍ نَحَلَهُ إِيَّاهُ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ مَا نَحَلْتَهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ لاَ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَلاَ أَشْهَدُ عَلَى شَىْءٍ أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً ‏"‏ ‏.‏ قَالَ بَلَى ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَلاَ إِذًا ‏"‏ ‏.‏

الشهادةالهبةالعطية
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ بَنِي صُهَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ جُدْعَانَ ادَّعَوْا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
أَعْطَى ذَلِكَ صُهَيْبًا، فَقَالَ مَرْوَانُ مَنْ يَشْهَدُ لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ قَالُوا ابْنُ عُمَرَ‏.‏ فَدَعَاهُ فَشَهِدَ لأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صُهَيْبًا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً‏.‏ فَقَضَى مَرْوَانُ بِشَهَادَتِهِ لَهُمْ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2624
حديث رقم 56 من كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها
https://alsa7i7.com/bukhari/51-56